الاستشهادي المجاهد: أحمد عبد المنعم دراغمة

الاستشهادي المجاهد: أحمد عبد المنعم دراغمة

تاريخ الميلاد: السبت 25 فبراير 1984

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: طوباس

تاريخ الإستشهاد: الأحد 07 أكتوبر 2001

الاستشهادي المجاهد "أحمد عبد المنعم دراغمة": ترك نعيم الدنيا واشترى نعيم الآخرة

الإعلام الحربي- خاص

حياة رغيدة ومال وملابس ومنزل كبير هو كل ما يتمناه كل شاب في مقتبل عمره ولكن لم يكن احمد عبد المنعم درا غمة من هؤلاء الشبان هذا الشاب الوسيم الذي تربى في أحضان مسجد طوباس الكبير طلق الدنيا قبل أن يدخل في معتركها تاركا نعيم الدنيا وما فيها للباحثين عنها لم يكن عبد المنعم يعاني من أي نوع من الحرمان من نعيم الحياة التي يبحث عنها الكثير فوالده كما قال أهل بلدة طوباس الواقعة جنوب مدينة جنين بينها وبين نابلس من اغني أهل البلدة بالمال وهو من اكبر تجارها في حين أن هدوء احمد الذي كان الذي يخفي ذكاءاً متقدا حيث كان من ابرز طلاب صفه في المرحلة النهائية للثانوية "التوجيهي" في مدرسة ثانوية طوباس للبنين حيث كان معدله في الفرع العلمي في السنة السابقة - الأول ثانوي - 92% وكان كما قال عنه أصدقاءه بأنه شاب خلوق مؤدب جدا، وأن أكثر الحوادث أثرا في قلب دراغمة كما يؤكد أصدقائه هو عملية اغتيال القوات الصهيونية للشهداء محمد بشارات وزميليه حنيش وبشارات الذين قصفت سياراتهم في الأول من شهر تموز الماضي من قبل طائرات الاباتشي قرب قباطية ومنهما اثنين من طمون القريبة من طوباس عملية الاغتيال هذه شدهت فكر احمد والدوافع العدوانية الصهيونية وراء هذا العمل الوحشي، حيث تابع قصتهم بتفاصيلها وقصص الشهداء فيما بعد للتعرف عليهم وجمع صورهم.  

ولم تكن تعلم والدته أن تلك الكلمة التي قالها لها قبل اسشتهاده بأيام بأنها قيلت على محمل من الجد لا الهزل فبعد أن طلبت منه أن يتابع دروسه حتى يحصل على شهادة عالية، فأجابها أجابت الواثق بان لا تهتم فانه سيحضر نفسه لأفضل شهادة.  

والده ووالدته لا يملكون من الذكور غيره وشقيقه الذي يصغره بعامين لذلك وحفاظا على أخلاقه من الاختلاط برفاق السوء فقد كانت صلاة العشاء آخر ما يقوم بها احمد خارج المنزل مساء، وفي ليلة العملية يقول أصدقاءه وزملاءه في المسجد أن احمد على غير عادته وبين المغرب والعشاء قام بشراء ملابس رياضية من نوع لم يعهد على احمد المعروف بأدبه لبسها وحذاء رياضي وبعد أن أدى صلاة العشاء في المسجد اختفى عن الأنظار وبعد نصف ساعة من التأخر عن البيت قام والده بالقيام بالبحث عبه بين جميع أصدقاءه إلا انه فشل في العثور عليه وقام بعدها بالاستعانة برجال الأمن للبحث عنه والتي استنفرت في القرية للبحث عنه في منازل أصدقاءه وتفتيشها إلا أنهم لم يجدوا غير الفشل في العثور عليه، وأكد الكثير من أهل القرية بان الأجهزة الأمنية وصلها أخبار استخبارية عن نية أحد الأشخاص في بلدة طوباس للقيام بعملية استشهادية لذلك كان اختفاءه الغير معهود، إشارة واضحة للشهيد القادم إلى طوباس حيث قام جهاز الأمن الوقائي باعتقال أكثر من أربعة أصدقاء من أصدقاءه في تلك الليلة أخضعوهم للتحقيق لمعرفة مكان احمد بعد الفشل في الإمساك بطرف خيط افرجا عنهم وجاء الجواب مع خيوط الصباح الجديد من منطقة بيسان الحدودية مع شمال شرق مدينة جنين حيث اعتاد على الذهاب لها مع والده الذي تعهد مساحات كبيرة من الأراضي لزراعتها، كان احمد قد فجر عبوة ناسفة في سيارة كان يقودها إلى تلك المنطقة مما أدى إلى استشهاده في العملية التي تمت في صباح الأحد 7/10/2001 قرب مدينة "بيسان" شمال فلسطين المحتلة عام 48؛ وهو ما أدى إلى مقتل مستوطن، وإصابة عدد آخر بجروح لم يعرف عددهم، وأشارت الإذاعة العبرية إلى أن الاستشهادي الفلسطيني كان ينوي الدخول إلى "الكيبوتس" غير أنه فوجئ بصهيوني يتجول بالسيارة، وقد توقف أمام الفلسطيني الذي كان يسير باتجاه مدخل "الكيبوتس" لسؤاله: ماذا يفعل هناك؟! وفي تلك اللحظة أقدم الفلسطيني على تفجير العبوة التي كان يحملها.

وقد وصلت إلى مكان الحادث قوات الشرطة وحرس الحدود الصهيونية ، وشرعت بتمشيط المنطقة؛ بحثًا عن عبوات أخرى قد تكون في المكان، وأغلقت كافة الشوارع المؤدية إلى منطقة الانفجار، فيما وصلت عدة سيارات إسعاف إلى المكان.لم يستطع أهل المنطقة أن يصدقوا أن احمد منفذ العملية وان يربطوا بين صاحب الصورة الهادئة الوسيم القيام بعملية استشهادية، أهالي البلدة خرجوا بعد أن تيقنوا من خبر العملية بعد أن تبنته حركة الجهاد الإسلامي عبر مكبرات صوت المساجد والبيان الذي تم توزيعه على المواطنين بان منفذها هو احمد أول استشهادي من البلدة حيث قاموا بتهنئة بعضهم البعض على العملية الاستشهادية، ولكن كانت المفاجاه حملة اعتقالات غير مبررة قامت بها أجهزة السلطة في صفوف زملائه ومن تعتقد أنهم وراء إرساله لتنفيذ العملية حيث عملت أجهزة الأمن الوقائي على اعتقال أكثر من عشر من أصدقائه ما زال أربعة منهم رهن الاعتقال اثنان منهم في سجن جنين واثنان نقلا إلى سجن نابلس والغريب في الأمر كما يقول الأهل أنه تم نقلهم عن طريق الحاجز الصهيوني مما يؤكد على حجم التنسيق الأمني هذه العملية نغصت على الأهالي فرحة العملية والذي ناشد الكثير منهم المسؤولين للقيام بالإفراج عن المعتقلين.

الاستشهادي المجاهد: أحمد عبد المنعم دراغمة