الشهيد المجاهد "وائل خيري رباح": شهيد معركة مخيم نور شمس

الشهيد المجاهد "وائل خيري رباح": شهيد معركة مخيم نور شمس

تاريخ الميلاد: الإثنين 16 مايو 1977

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: طولكرم

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 07 مايو 2004

 الإعلام الحربي – خاص

 
ولد الشهيد المجاهد وائل خيري رباح -الشيخ ذاكر- في قرية زيتا الشعراوية بطولكرم سنة 1977م وعاش يتيما ولم يرى والده وتربى بين أحضان أمه وأخواله في جو إيماني وأسرة متدينة ومتواضعة وسعيدة، ربته على القيم الإسلامية والأخلاق الحميدة منذ الصغر، وكان وحيد أمه في الذكور والإناث.  

حيث كان متفوقا في الدراسة درس في مدارس زيتا الأساسية وأكمل تعليمه سنتين في كلية الخضوري  طولكرم في مجال المحاسبة ومن ثم إلى جامعة القدس المفتوحة حيث تخصص في مجال التربية الإسلامية وكان متفوقا في حفظ القران الكريم.

حيث نشأ وترعرع في قرية زيتا مع أمه وأخواله وكان الشهيد ذاكر يملك من الخيرات والعقارات الكثير وكان مزارعا ، وعمره 27عاما وأهم الصفات التي كان يحملها الشهيد كان متدينا كثيرا منذ الصغر معتاد الذهاب إلى المسجد ومن حفظة القران الكريم وكثير الإطلاع على كتب الأحاديث وكان كثير الجلوس مع شباب البلدة لحثهم على الصلاة وكان من الآمرين بالمعروف وكثير النفقة على المحتاجين وحسن النية وطيب القلب ويملك شخصية قوية وشديد الذكاء وشجاعا في مواقف الشدة.  

وكان الشهيد عاشقا لقمم الجبال حيث كان من هواة بعد النظر وأشهر ما كان يهوى السباحة والرياضة بمجملها ومن أشهر أصحابه من زيتا الشهيد خالد أبو العز والشهيد سائد مصيعي وأخذ يتشرب الفكر الإسلامي ( لحركة الجهاد الإسلامي ) عن طريق الشهيد خالد حيث انضم للحركة قبل انتفاضة الأقصى ومع اندلاع انتفاضة الأقصى ارتقى إلى العمل الجهادي ( في سرايا القدس ) وكان يعمل على تزويد المجاهدين بالعتاد ونقلهم والتنسيق بينهم قبل مطاردته وبعد استشهاد خالد أبو العز من زيتا ورحيل المجاهد سائد مصيعي عن بلده بدأت نار الغيرة والحقد تتنامى وتتصاعد مع تصاعد وتيرة العنف والاحتلال بجميع أشكاله، زهد من الدنيا واعتلى صهوة جواده والتحق برفيقه سائد إلى مخيم نور شمس مع أبطال السرايا ليسطروا أروع صور المقاومة والجهاد.  

أثار هذا العمل كله ضباط المخابرات الصهيونية وقامت بطلبه أكثر من مرة والضغط على أمه ولم ينقص ذلك من عزيمته شئ وأصر على الاستمرار في المقاومة, وكانت أسمى أمنيته الشهادة ومكث في مخيم نور شمس سنتين ونصف استطاع أن يذيق العدو الويلات بتوجيه الضربات المؤلمة والموجعة مع رفاقه وأبدى بسالته وشجاعته قي المواقف الهجومية ودهائه الحربي في المشاركة في الهجوم والسرعة وتنفيذ الخطة بدقة والخروج من المنطقة.  

رأينا هذا في الطرق الالتفافية حيث قاموا بتنفيذ عملية على إحدى المستوطنات قرب قرية (بزا ريا ) عندما قام بتنفيذ أكثر من هجوم نوعي في تلك المنطقة ؟حيث كان يسير أكثر من 17ساعة سيرا على الأقدام من أجل الهجوم  وشارك في الكثير من زرع العبوات الناسفة على الطرق الالتفافية وأسقط الكثير من القتلى والجرحى في صفوف المستوطنين والجنود وكان شهيدنا مجاهدا صلبا لا يعرف الذل والخنوع والاستسلام لهذا العدو، وكان أسدا زؤورا في الاشتباكات المسلحة كان يردد الآيات كثيرا في هذه المواقف شارك في عمليات الخطف التي حدثت لبعض من العملاء ، حيث أحبطوا للعدو أكثر من محاولة للنيل منهم ويقوموا بتنبيه المجاهدين بوجودهم (أي القوات الخاصة ) وهم متربصين في أحراش مخيم نور شمس اكثر من مرة هربوا من قلب الحصار  تعلم تجهيز الأحزمة الناسفة وزرع العبوات ؟وشارك في الكثير من الهجمات قرب الخط الأخضر في منطقة الشعراوية وأوقع الخسائر.

 

موعد الشهادة

إن الشهيد وائل رباح - ذاكر- لم يكن من المتمسكين بالدنيا رغم سعادته وبإمكانه ولديه ثروة كبيرة العيش بشكل آخر ونمط يختلف ؟حيث الوظيفة والزراعة ومدللا ؟كانت أمه تعرض عليه الزواج ولكنه لا يريد الزواج من نساء الدنيا كان يحرص على أن يلقى الله ملطخا بدماءه ممزقا جسمه من الأمام (أي من بطنه ) مقبلا غير مدبر.  

وفي الساعة الثانية والنصف من صبيحة يوم الجمعة بتاريخ 7/5/2004م حاصرت قوة كبيرة من الجنود والآليات العسكرية مدعومة بالطائرات تحاصر المنطقة الموجود بها عدد من المجاهدين من سرايا القدس وهم الشهيد فلاح مشارقة والشهيد سائد مصيعي والشهيد ذاكر وآخرون وتشدد الحصار على المنزل الذي كان يتحصنون فيه وأرغموا العائلة على الخروج من البيت وطلبوا من صاحب المنزل إخراج من في داخل البيت وتسليمهم ودارت بينهم وبين المجاهدين مفاوضات عن طريق صاحب المنزل وإقناعهم على التسليم وإلا سيقوموا بهدم المنزل وقذفه بالصواريخ وأصر المجاهدين على الشهادة وبايعوا أنفسهم عليها هذا طبع أبطال السرايا لايعرفون الإستسلام أبدا ورد عليهم الشهداء بلغة البنادق وحدثت معركة سجلها التاريخ دامت أكثر من ستة ساعات في قوة غير متكافئة إستعمل الجيش فيها كافة الأسلحة الخفيفة والقنابل اليدوية والقذائف إستطاع المجاهدين أن يوقعوا الجرحى من الجنود وإرغامهم على التراجع لفترة طويلة وكانت صيحات تكبيرهم تملئ الأرض أعلى من صوت البنادق وتنيجة لنفاذ ذخيرة المجاهدين وقصف المنزل بالصواريخ سقط الشهيد ذاكر رباح ورفيق دربه سائد شهداء عند ربهم وروت دماءه الزكية شجرة الجهاد الذي هو ماض إلى يوم القيامة وإستطاع المجاهدين الأبطال أن يقوموا بعملية تغطية نوعية وفنية للشهيد فلاح مشارقة وإرغامه على الإنسحاب رغم تأكد الجيش أنه كان في المنزل وهكذا ارتقى للجنان شهيدنا بطلا مقاوما ومجاهدا ليلحق بقافلة النبيين والشهداء درب الأحياء الذين هم عند ربهم يرزقون فهنيئا لك الشهادة يابطل السرايا وهنيئا لفلسطين.

الشهيد المجاهد "وائل خيري رباح": شهيد معركة مخيم نور شمس