الشهيد المجاهد: فادي خضر اغبارية

الشهيد المجاهد: فادي خضر اغبارية

تاريخ الميلاد: السبت 12 مارس 1983

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: جنين

تاريخ الإستشهاد: الأحد 07 نوفمبر 2004

الشهيد المجاهد "فادي خضر اغبارية": أصرّ على نيل الشهادة

الاعلام الحربي- خاص

ساعات محدودة بعدما أبلغ عائلته بأنه لن يسلّم نفسه حتى تمكنت قوات الاحتلال من الوصول للشهيد المجاهد فادي اغباري قائد سرايا القدس في جنين واغتياله مع ثلاثة مجاهدين من رفاقه في كمين للوحدات الخاصة التي أطلقت النار عليهم فارتقوا إلى العلا شهداء.

حكاية وصورة لا تتوقف أم فادي عن رواية فصولها لنساء جنين اللواتي توافدن على منزلها للتعزية برحيل فادي في ريعان الشباب، ولكن الوالدة الصابرة حافظت على قوتها ورباطة جأشها وكتمت حزنها ولبّت وصية فادي ورفضت استقبال المعزين فالشهيد لا يُعزّى كما قالت بل «نستقبل المهنئين لأنه كتب بدمه عنوان الجهاد والنصر لشعبنا كما كان يقول دوماً».

تمنى الشهادة

وتتابع أم فادي حديثها عن ابنها الذي طاردته أجهزة الأمن الصهيونية طوال عام كامل نجا خلالها من الاغتيال والاعتقال عدة مرات، وتقول: فادي كان بطل بكل معنى الكلمة مؤمن برسالته الجهادية وبحق شعبه في الحرية والاستقلال لذلك اختار الجهاد بصمت ورفض الاستعراض أمام الكاميرات فكان قائداً ومجاهداً بكل معنى الكلمة. دوماً يتقدم الصفوف ويتمنى الشهادة وعندما كنت أطلب منه الحذر كان يقول لا تخافي ادعي لي وسنعلّم الاحتلال دروساً لن ينساها فلن نتراجع أو نفرط بذرة تراب من الوطن وسنقاتل حتى النصر.

شجاعة فائقة

ويروي رفاق فادي أنه كان مقاتلاً شرساً يتقدم الصفوف في مواجهة المحتلين. ويقول أحد رفاقه عندما كانت قوات الاحتلال تتوغل في جنين نشاهد فادي دوماً في المقدمة يحمل سلاحه الذي لا يهدأ حتى يفرغه في جنود الاحتلال، كان شجاعاً ومجاهداً بكل معنى الكلمة، دوماً مستعد للمعركة كان يرفض الاستراحة ويكره النوم ويصر على أن يبقى يقظاً حتى لا ينالوا منه فقد كان في دائرة الاستهداف دوماً وقوات الاحتلال تطارده بشراسة.

وخلال شهر رمضان، تقول الوالدة: كثفت قوات الاحتلال من ملاحقتها لفادي فقد داهمت منزلنا عشر مرات قبل أو بعد الإفطار أو منتصف الليل. كانوا يعاملونا بوحشية وهمجية وهم يهددون بهدم المنزل واعتقال جميع أفراد العائلة وقد حطّموا منزلنا ولم يبقى فيه شيء وكل مرة يدوسون الطعام ويطلقون النار ويستخدمون الكلاب. وفي أحد الأيام تسللت وحدة صهيونية خاصة لمنزلنا واحتجزتنا ومنعتنا من الإفطار ونصبت كميناً لفادي وعندما فشلوا اعتدوا علينا بالضرب.

وخلال عام كامل لم تتوقف قوات الاحتلال من معاقبة عائلة فادي كما تروي والدته فكانوا يقتحمون منزلهم دوماً خاصة في ساعات الليل ويحتلونه ويقومون بالتحقيق معهم والضغط عليهم وتهديديهم بتصفية فادي الذي رفض الاستسلام.

اعتقال الوالدة والأخ

فشلت قوات الاحتلال رغم جميع ممارساتها في الوصول لفادي لذلك تقول والدته: داهموا منزلنا في الأسبوع الأخير من رمضان خلال الإفطار جمعونا وطردونا من المنزل وقاموا بتحطيم أثاث المنزل واستجوبونا ومن ثم قاموا باعتقالي مع ابني الأصغر ونقلونا لمركز الاعتقال في سجن سالم وهناك هددنا ضابط المخابرات بتصفية فادي وهدم منزلنا والانتقام منا، وقال لي قبل مغادرة السجن أنصحك بأن تنقذي حياة ابنك إذا كنت لا تريده ميتاً هناك قرار بتصفيته فأرسليه لنا قبل أن نعيده لك جثة.

رفض تسليم نفسه

في هذا الوقت كان فادي يواصل معركته مع رفاقه ورغم حزنه وتأثره على اعتقال والدته رفض الاستسلام وتقول الوالدة بعد الإفراج عني جاء فادي للاطمئنان علي فأبلغته بما قاله ضابط المخابرات فسخر منه وقال: لا تخافي أو تحزني يا أمي إنه العدو وإذا سلّم كل مجاهد نفسه فكيف سنحقق حقوقنا إنه مغتصب لأرضنا ويقتلنا يومياً ولو أردت الاستسلام لما اخترت هذه الطريق دعيهم يفعلوا ما يريدون فالله معنا ولن ترهبنا تهديداتهم والشهادة أمنية عظيمة.

نجا من الاغتيال

بعد ذلك بيوم طاردت قوات الاحتلال فادي الذي نجا من الموت بأعجوبة. ويقول رفاقه: بعد الإفطار قاد فادي مركبته في جنين وفجأة اكتشف أن وحدة صهيونية خاصة تتعقبه فتمكن من تضليلها وهرب وفي مرة ثانية حوصر داخل منزل ولكن قوته وإرادته وإصراره على رفض الاستسلام جعله يتغلب على الجنود ويهرب.

الاغتيال

بعد نجاته من ثلاث محاولات اغتيال واعتقال وقع فادي مع رفاقه في كمين للوحدات الخاصة كما تقول والدته فبعد الإفطار في أيام رمضان الأخيرة قاد فادي سيارته مع رفاقه محمد مشارقة وأمين أبو الكامل ومحمود فهمي، ليتفقدوا الوضع في جنين وفجأة حاصرتهم وحدة صهيونية خاصة وأطلقت النار عليهم وقتلتهم بدم بارد. ورغم حزنها تقول أم فادي أعتز ببطولات ابني وسنمضي على دربه وعهده قي مقارعة الاحتلال ولن نلقي راية الشهداء حتى النصر والتحرير.

 

الشهيد المجاهد: فادي خضر اغبارية