الاستشهادي المجاهد "عبد الله حسن أبو عودة": اختار لنفسه الهدف وانطلق نحو الشهادة

الاستشهادي المجاهد "عبد الله حسن أبو عودة": اختار لنفسه الهدف وانطلق نحو الشهادة

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 13 ديسمبر 1983

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: خانيونس

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 19 أبريل 2002

الإعلام الحربي _ خاص

 

الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد "عبد الله حسن جمعة أبو عودة" "أبا إبراهيم" في "بلوك J " بمدينة خان يونس الباسلة بتاريخ 13/12/1983م، هذه المدينة التي قدمت العديد من الشهداء والأسرى والجرحى دفاعاً عن ثرى فلسطين المباركة.

هاجرت عائلته من قرية "حمامة" قضاء يافا في العام 1948م، واشتهرت هذه القرية بالحمضيات والكروم والزيتون ليستقر المقام بالعائلة الصابرة في مدينة خان يونس.

تتكون أسرة شهيدنا "عبد الله" من والديه وثلاثة من الأبناء، وستة من البنات، وشاء الله له أن يكون ترتيبه الثاني بين الأبناء.

ينتمي شهيدنا القائد "عبد الله أبو عودة" إلى عائلة مجاهدة في سبيل الله والوطن، حيث أستشهد من أقربائه "محمود خميس أبو عودة" في عملية استشهادية والشهيد المجاهد "خالد خميس عودة" في عملية اغتيال صهيونية جبانة واستشهد العديد من أقربائه أثناء مقاومتهم للمحتل الغاصب، ولا زالت هذه العائلة المرابطة تقدم فلذات أكبادها دفاعاً عن الإسلام وفلسطين.

درس شهيدنا "عبد الله" المرحلة الابتدائية في مدرسة "الشيخ جبر" والإعدادية في مدرسة "الحوراني"، وأنهى دراسته الثانوية في مدرسة "هارون الرشيد" ومن ثم التحق بمعهد التدريب المهني ليحصل منها على مهنة السباكة وعمل في هذه المهنة لكي يساعد في إعالة أسرته.

صفاته وعلاقاته بالآخرين
كان شهيدنا المجاهد "عبد الله أبو عودة" محباً لوالدته ووالده ولإخوته وأخواته، ومحبوباً من الجميع.

كان شهيدنا الفارس "عبد الله" باراً بوالديه، يعطف على الصغار ويحبهم، صاحب خلق كريم، ويخشى الله في معاملاته مع الناس.

داوم شهيدنا "عبد الله أبو عودة" على الصلاة والعبادة في مسجد الرحمة في حي الأمل، وكان يحث جميع إخوانه وأصدقائه على صلاة الجماعة في المسجد.

كان شهيدنا الفارس "عبد الله أبو عودة" محباً لأصدقائه، ومحباً لكل المجاهدين الذين يرفعون راية الإسلام العظيم.

كان شهيدنا "عبد الله" جريئاً شجاعاً يتقدم لأي مهمة جهادية بقلب المؤمن وبخطى المخلص العارف.
كانت لديه القدرة على إصلاح المعدات والآلات في البيت، فكان يتسم بالجدية والعمل.

مشواره الجهادي
منذ تفتحت عيناه على الحياة رأى الاحتلال الصهيوني جاثم على صدر شعبه وأمته فانخرط في العمل الوطني مقاوماً للاحتلال ورافضاً لوجوده واستمراره، فأخذ يمارس دوره الجهادي بإلقاء الحجارة والقنابل اليدوية على العدو الغاصب لطرده من أرض الأنبياء والرسل فلسطين المباركة.

تعرف شهيدنا "عبد الله أبو عودة" على الخيار الأمل، على الإسلام المقاوم، فوجد ضالته التي يبحث عنها فانتمى لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في العام 2001م مع بداية انتفاضة الأقصى المباركة التي نهض فيها الشعب مجتمعاً ليدافع عن طهارة المسجد الأقصى، وليطالب بحقوقه التي عجزت عن استرداده أنظمة الخزي والعار، فكانت وقفه عز وفخار تحكى سيرتها الأجيال في كل مكان.

عندما رأى شهيدنا المجاهد "عبد الله" العدو الصهيوني وهو يقتل الأطفال والنساء ويغتال المجاهدين بوسائل قتالية صهيو أمريكية حديثة أخذته الحمية ليدافع عن المظلومين وليصنع القنابل و"الأكواع" بنفسه ليلقيها على العدو المجرم عند خطوط التماس مع المغتصبات الصهيونية.
كان الشهيد "عبد الله أبو عودة" على علاقة حميمة مع الاستشهاديين المجاهدين "سلمان مقداد" و"سامي عبد السلام" أبطال العملية الاستشهادية في صباح يوم الأحد الموافق 9/2/2003م في موقع محفوظة في مغتصبة غوش قطيف.

كان الشهيد المجاهد "عبد الله أبو عودة" أحد تلاميذ الشهيد القائد "محمد رجب السعافين" الذي اغتيل بعد معركة طويلة مع جنود الاحتلال الذين حاصروا بيته وعند يأسهم قاموا بتفجير بيته فوق جسده الطاهر... لتحلق روحه في مخيم النصيرات وتلتحق بركب الاستشهاديين الذين لطالما وعدهم باللقاء.

عُرف عن الشهيد المجاهد " عبد الله أبو عودة " سريته التامة، لدرجة أن أهله في المنزل لم يكونوا على علم بانتمائه لحركة الجهاد الإسلامي أو علاقته بجناحها العسكري سرايا القدس.

شارك شهيدنا المجاهد "عبد الله" في التصدي للعديد من الاجتياحات الصهيونية لمدننا وقرانا الفلسطينية.

استشهاده
في صباح الجمعة الموافق 19/4/2002م، كان شهيدنا الفارس "عبد الله" على موعدٍ مع الشهادة لتفتح السماء أبوابها لفارسٍ جديد نذر نفسه لخالقها من أجل الدفاع عن الإسلام وفلسطين، فتقدم شهيدنا إلى ميدان العزة والكرامة يحمل في قلبه الإيمان والوعي والثورة ويقود سيارته المفخخة ليفتك بها وجوه الظلمة، وعندما اقترب من المكان اقتحم الحاجز الصهيوني عند مفترق "المطاحن" الذي عانى عنده أبناء شعبنا، وفجر سيارته المفخخة في ثكنة عسكرية صهيونية هزت أركان المغتصبة وقتل وأصيب العديد من الصهاينة في الثكنة، وشوهدت سيارات الإسعاف الصهيونية في المكان، وتم إغلاق المفترق بسبب العملية البطولية التي قذفت الرعب في قلوب الجنود الصهاينة وجعلتهم يبعدون ثكناتهم العسكرية عدة مترات عن سيارات أبناء شعبنا، ويختبئون في ثكناتهم الوهمية، فارتقى شهيدنا المجاهد "عبد الله" شهيداً إلى العُلا ليلتحق بمن سبقوه من الشهداء الأبرار وحسن أولئك رفيقا. نسأل الله العظيم أن يتقبل شهداء شعبنا وان يسكنهم جناته.

الاستشهادي المجاهد "عبد الله حسن أبو عودة": اختار لنفسه الهدف وانطلق نحو الشهادة