الاستشهادي المجاهد: عبد الكريم عيسى طحاينة

الاستشهادي المجاهد: عبد الكريم عيسى طحاينة

تاريخ الميلاد: الجمعة 06 مارس 1981

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: جنين

تاريخ الإستشهاد: الثلاثاء 05 مارس 2002

الاستشهادي المجاهد "عبد الكريم عيسى طحاينة": بطل عملية العفولة الاستشهادية

الإعلام الحربي _ خاص

شدي الرمح بعود الزين وانتم يا شباب منين... احنا شبابك "سرايا القدس" والنعم والنعم زين.. شهيدنا من مخيم جنين الأسطورة قلعة محمود طوالبة... الاستشهادي البطل عبد الكريم طحاينة منفذ عملية العفولة البطولية.

الميلاد والنشأة
الاستشهادي المجاهد عبد الكريم خليل طحاينة من مواليد بلدة السيلة الحارثية – جنين ، ولد بتاريخ 6-7-1981م، أقام بها إلى أن استشهد بتاريخ 5-3-2002م .

نشأ فارسنا عبد الكريم في أسرة محافظة مؤمنة مكونة من 8 أخوة و 3 أخوات ، تربى يتيما حيث توفي والده وهو ما يزال طفلا رضيعا عمره شهران وترتيبه هو الثاني عشر أي اصغر أخوته .

كان شهيدنا مؤمنا تقيا يخاف الله في كل أمر ، حيث تربى وترعرع في مسجد أبو بكر الصديق الواقع في حي الطحاينة، أحب تلاوة القرآن الكريم بشكل دائم ، من هواة الرياضة خاصة السباحة.

نشأ شهيدنا عبد الكريم في المخيم فرأى وحشية الجنود عندما يقتحمون البلدة و يداهمون البيوت .

كان من أكثر مجاهدي الجهاد الإسلامي في المخيم نشاطا وفاعلية فقد شارك مشاركة فاعلة في المواجهات التي كانت تقع على حاجز الجلمة في مدينة جنين، فكان كثيرا ما يذهب ليشارك مع شباب المقاومة، ومرة قصفت طائرة موقعا في جنين وعبد الكريم هناك فنجاه الله.

وفي إحدى المواجهات على حاجز الجلمة كان الشهيد عبد الكريم كثير الحركة فلاحظه الجنود و نادوا عليه بالسماعة أن صاحب البلوزة الصفراء تراجع و إلا سيطلقون عليه النار.

استشهاده
في صباح 4-3-2002م خرج من البيت بشكل طبيعي و في الليل اتصل بأهله وقال انه يعمل في هذه الليلة و لن يرجع للبيت، و في يوم الثلاثاء 5-3-2002م سمع أهالي بلدة السيلة الحارثية بعملية العفولة الاستشهادية في تلفاز المنار و محطة المركزية ليتبين ان منفذ العملية هو البطل الاستشهادي عبد الكريم عيسى خليل طحاينة في محطة باصات في العفولة ليختصر طريقه للجنة ويلحق بأبناء عمه :

• الشهيد صالح طحاينة الذي استشهد بعملية اغتيال بشعة عن طريق تسميم الطعام و التعذيب الجسدي بعد أن فر من سجون الاحتلال بشهرين حيث كان المطلوب رقم "1" لأجهزة امن بيرس – عرفات ليستشهد بتاريخ 2-7-1996م .

• الاستشهادي سليمان طحاينة منفذ عملية محني يهودا الاستشهادية في عملية مزدوجة بسيارة مفخخة بتاريخ 6-11-1998م .

• التحق الشهيد عبد الكريم طحاينة بمدارس بلدته السيلة الحارثية وأنهى الصف التاسع الأساسي ليترك المدرسة ويعمل في مهنة البلاط .

وللمواقف الإنسانية كلمة
كثيراً ما كان الشهيد عبد الكريم طحاينة ما يصلح بين المتخاصمين بأسلوبه رغم صغر سنه. يناصر المظلوم ولا يهاب أحدا عدا الله. مطيع ومحب لعائلته وإخوانه متميز بفطنته وذكائه. تميز بأنه شاب عنيد لم يحدث أن تنازل عن حقه أو حق احد استنصره لأنه يعتبر ذلك جبنا .كثيرا ما كان الشهيد عبد الكريم ما يقدم المساعدة ويشارك في نشاطات البلدة .

حتى عندما انضم لحركة الجهاد الإسلامي _ سرايا القدس لم يفصح لأحد ولم يحب التباهي بشيء من أعماله .. كتوم .

وللذكريات وقفة في إحدى المرات أصيبت والدته بحروق في الرجل .. لم تخبر عبد الكريم لأنه يخاف عليها كثيرا حيث كان يعمل .. وبعد أسبوعين علم بذلك فجاءها والدموع في عينيه لأنها أخفت عنه ذلك لحبه لها وخوفه عليها .

وذات مرة جاء للبيت ومعه صورة تصورها بالسلاح وقال: شو رأيكم بالصورة ؟ مبتسما ابتسامة، جميلة أم لا ؟، وكأنه يمهد لاستشهاده.

يذكره إخوانه كلما كان يرفع الأثقال ويتباهى برفعها لقوة جسمه فهذه ذكرى ترتبط بأخيهم الصغير. وقبل استشهاده بثلاثة أيام كان بمدينة جنين ومعه كيس ملابس له اشتراها فسأله احد أصدقائه في السيارة: ما هذا يا عبد الكريم ؟ فقال الشهيد: ملابس عرسي، سيحصل لي زفة .

عبد الكريم عيسى طحاينة البالغ (21 عاماً) هو منفذ العملية الاستشهادية في مدينة العفولة بتاريخ (05/03/2002) والتي أدت لمقتل صهيونيين وإصابة أكثر من 25 آخرين. والاستشهادي عبد الكريم عيسى طحاينة من سكان السيلة الحارثية في محافظة جنين اخترق الحصار والإجراءات الأمنية المشددة وفجر حافلة صهيونية وذلك انتقاماً لأرواح شهداء سرايا القدس أيمن ضراغمه وفؤاد بشارات وأحمد عبد المنعم وشهداء شعبنا ورداً على جرائم الاحتلال المتصاعدة ضد شعبنا وخاصة العدوان المستمر على مخيمي جنين وبلاطه وتأكيداً على استمرار الانتفاضة ونهج المقاومة.

وأقيمت في بلدة السيلة مسيرة جماهيرية حاشدة تكريما للشهيد وتأييداً لاستمرار الانتفاضة رفع المشاركون بها نعشاً رمزياً للشهيد وصوره وجابوا الشوارع داعين للرد على التصعيد الصهيوني وتعزيز الانتفاضة وتطويرها والحفاظ على عهد ووصايا الجهاد.

وفي كلمات التأبين للشهيد اجمع المتحدثون على إصرار شعبنا وإرادته على مواجهه العدوان والاحتلال حتى تحقيق أهدافنا وحقوقنا العادلة والمشروعة.

واستقبلت والدة الشهيد أم ثابت نبأ استشهاد آخر أبنائها البالغ عددهم 13 نفراً بقولها مبروك عليه الشهادة تمناها ونالها الحمد لله لأنه اصطفاه شهيدا في سبيل القدس وفلسطين وأطفالنا وشعبنا.

وأضافت وهي تقبّل صورة آخر العنقود كما قالت إن شارون وجيشه يتحملون مسؤولية ما يجري. فلقد كان عبد الكريم بيننا وبكى بشدة عندما شاهد جريمة اغتيال الأطفال في رام الله ونابلس وجنين وتأثر كثيراً لدى سماعه أنباء القصف على مخيم جنين وسمعناه يردد يجب أن نكون معه ونقاومهم هذا ظلم وحرام وحاول الوصول للمخيم إلا أنه عاد لأن الطريق مغلقة وبعدها اختفت آثاره ولم نلاحظ عليه شيء.

وعبّر غفران طحاينة شقيق الشهيد عن اعتزازه الشهيد بشقيقه الأصغر وقال الحمد لله واعتزازنا به كبير وذكر أن شقيقه تغير في الفترة الأخيرة والتزم بالمسجد والعمل حيث كان يعمل بائعاً متجولاً داخل الخط الأخضر ووالده متوفى منذ (20 عاماً).

الاستشهادي المجاهد: عبد الكريم عيسى طحاينة