الشهيد المجاهد: راشد سامي العمري

الشهيد المجاهد: راشد سامي العمري

تاريخ الميلاد: الخميس 28 أبريل 1983

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: جنين

تاريخ الإستشهاد: الأحد 06 أغسطس 2006

الشهيد المجاهد "راشد سامي العمري": رفض الاستسلام وقاوم حتى الشهادة

الإعلام الحربي- خاص

(في كل ركن وزاوية توزع جنود الاحتلال حتى لو استطاعوا لحجب الشمس والهواء عنه حتى انهوا مهمتهم التي جاؤوا لتنفيذها وهي اعتقال راشد الذي قض مضاجعهم ليلا ونهارا في جريمة بشعة لن ينسى تفاصيلها أهالي بلدة السيلة الحارثية الذين شاهدوا الجنود وبعد تصفيتهم راشد يلقونه من الطابق الثاني للأراضي).

بهذه الكلمات استهل المواطن سامي العمر 60 عاما من بلدة السيلة الحارثية لمراسلنا حول تفاصيل عملية اغتيال نجله راشد  واستدرك يقول والأدهى والأشد مرارة ان الجنود لم يكتفوا بجريمتهم البشعة بل اعتقلوا جثمانه واقتادوه معهم لمعسكر سالم القريب من البلدة للتأكد من شخصية الشهيد الذي مزق الرصاص جسده ).

الهجوم الصهيوني ويعتبر يوم الأحد من اشد أيام الحزن على أهالي السيلة عموما وعائلة الشهيد  خصوصا بعدما تمكنت قوات الاحتلال من الوصول للشهيد راشد العمري 24 عاما الذي يعتبر ابناء المقاومة الفلسطينية , ووسط مشاعر الصدمة والحزن وبين بركة الدماء وقف الوالد يروي لمراسلنا وأهالي البلدة الذين اجتمعوا حوله تفاصيل الجريمة فقال : بينما كنا داخل المنزل سمعنا بشكل مفاجئ صوت عبر مكبرات الصوت يتحدث باللغة العربية ويطلب منا مغادرة المنزل فورا وإلا فان الجيش سيقوم بهدمه على رؤوسنا ويضيف نهضت مسرعا نحو النافذة لأتفحص الأمر ففوجئت بأعداد كبيرة من الدوريات تنتشر في محيط المنزل وأدركت ان النداءات موجهة لعائلتي.

تفاصيل العملية

في تلك الآونة كانت وحدة صهيونية خاصة متخفية بالزى المدني الفلسطيني نجحت في التسلل لحي الطحاينة حيث يقع منزل العمري ويروي الجيران لم نتأكد أنهم وحدات خاصة إلا عندما شاهدنا أسلحتهم التي كانت مخفية في البداية أحاطوا بالمنزل ثم بدا التوغل ويقول الأهالي بلمح البصر تدافعت الدوريات نحو البلدة من كافة الاتجاهات بشكل يؤكد وجود خطة مسبقة لمحاصرة راشد , وشوهدت أكثر من 25 آلية تنتشر في مختلف المحاور والطرق , بعضها أغلق مداخل البلدة والآخر حول حي الطحاينة لثكنة عسكرية ثم توزع الجنود على المنازل المجاورة التي احتلت وانتشرت فيها فرق القناصة وبعد استكمال الحصار بدا الجنود بترديد نداءاتهم .

تهديدات بالقتل

 اضطرت عائلة العمري لمغادرة المنزل كما يقول الوالد فلم يكن أمامي خيار لإنقاذ أسرتي سوى الخروج حيث احتجزنا جنود الاحتلال وشرعوا في استجوابنا والضغط علينا وسط التهديد بقصف المنزل واعتقالنا جميعا ويضيف كان الجنود ينتشرون في كل مكان بعضهم صبغ وجهه بالسواد وآخرون ارتدوا الأقنعة السوداء ويقول الأهالي ان فريق الأقنعة هم وحدة التصفية الخاصة في وحدات الموت الإسرائيلية التي تنفذ عمليات الهجوم ولكن رغم خروجنا لم يجرأ الجنود على الاقتراب من المنزل ثم وضعوني أمامهم وقالوا لي ادخل واخرج راشد حتى لا نقتله ونصفيه .

التحدي

 فور انتشار النبأ خرج عشرات الشبان للشوارع متحدين قوات الاحتلال واندلعت الاشتباكات في عدة محاور في محاولة للتخفيف عن عائلة العمري المحتجزة وراشد المحاصر ولكن يقول الأهالي قوات الاحتلال استقدمت المزيد من التعزيزات إضافة لبلدوزر وبدأوا يهددون بهدم المنزل , وعلى مدار خمسة ساعات رفض راشد ان يسلم نفسه ويقول رفاقه انه كان شديد الكراهية للاحتلال ودوما كان يتمنى الشهادة على الاعتقال لذلك كانوا يستهدفونه بسبب رباطة جأشه ومواقفه البطولية في مقاومة الاحتلال فقد كان يصل الليل في النهار في مقاومة المحتل والجهاد مع رفاقه في المقاومه فكان بطلا بكل ما تعنيه الكلمة وعاشقا للشهادة والجهاد .

الجريمة

 بشكل مفاجئ يقول العمري تغيرت حركة الجنود واجتمعت فرقة الملثمين مع مجموعة أخرى وبدأت بالاقتراب من المنزل تدريجيا حيث أطلقوا النار وفجروا عدة قنابل ثم اقتحموا المنزل مستخدمين الكلاب البوليسية في هذه اللحظات كنا على أعصابنا وفي حالة خوف وقلق خاصة بعدما سمعنا إطلاق النار , ويقول الأهالي الذين تقع منازلهم في الجهة الأخرى من البلدة أنهم شاهدوا الجنود يطلقون النار على سطح المنزل ثم وقع راشد على برندته فحمله الجنود والقوه على مرأى الجميع لأرض الطابق السفلي ويقول الوالد انه اتضح ان الجنود واصلوا التفتيش حتى صعدوا لسطح المنزل وعثروا على راشد يختبأ في داخل القرميد فامسكوه ولكنهم أطلقوا النار عليه وهذه آثار الرصاص الذي مزق جسده ثم القوه على الأرض , ويقول مراسلنا انه شاهد في موقع الجريمة بالفعل آثار الرصاص الذي اخترق القرميد والدماء التي لطخت الجدران في برندة الطابق الثاني ثم على الأرض السفلية .

اكتمال الجريمة

قوات الاحتلال منعت سيارات الإسعاف كما يقول العمري من الاقتراب من المنزل حتى عندما بدأت تستعد للانسحاب من المنطقة وعندما شاهدت طواقم الصحفيين الذين لم يسمح  لهم بالاقتراب طوال العملية قامت باعتقال جثمانه ونقل في دوريات الجيش وذلك آثار لدينا مخاوف كبيرة وأصبحنا في حيرة على مصير راشد رغم ان العديد من الأهالي أكدوا أنهم شاهدوا الجنود يقلونه بعد إطلاق النار وعثورنا على بركة الدم الكبيرة في مسرح ؟

بم تدم حالة التساؤل طويلا فسرعان ما سلمت قوات الاحتلال جثمان الشهيد راشد لسيارات الإسعاف الفلسطينية من معسكر الاعتقال في سالم ويقول مراسلنا الذي كان مع طواقم الصحفيين انه تبين ان الشهيد أصيب بعدة عيارات نارية في الرأس والصدر والقلب والبطن ونزيف شديد فقد غمرت الدماء جسده وتدافع الأهالي لمستشفى جنين للقاء شهيدهم وقال العمري وهو يعانق ابنه الشهيد أي ضمير يجيز هذا الإرهاب لقد قتلوه بدم بارد , كان بإمكانهم اعتقاله ولكنهم صفوه ونفذوا جريمتهم الوحشية على مرأى ومسمع من العالم الذي يغض الطرف .

الشهيد المجاهد: راشد سامي العمري