الشهيد القائد: عبد الرحيم عبد العزيز التلاحمة

الشهيد القائد: عبد الرحيم عبد العزيز التلاحمة

تاريخ الميلاد: الأربعاء 20 يونيو 1973

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: الخليل

تاريخ الإستشهاد: الخميس 25 سبتمبر 2003

الشهيد القائد "عبد الرحيم عبد العزيز التلاحمة": الفارس الصامت والحالم بالشهادة

الإعلام الحربي _ خاص

في سيرته جزء كبير صامت كشخصيته الفذة العبقرية التي تنم عن مجاهد عنيد استطاع بصمته وسريته أن يفتك ببني صهيون، ثم يعود إلى عرينه سالمًا معافى، الشهيد عبد الرحيم التلاحمة ابن مدينة خليل الرحمن هو ذاك الصقر الذي عرف من أين تُؤكل الكتف، وأين يُضرب الاحتلال في مقتل، كيف لا وهو مجاهد شهم طالما حالم بالشهادة؟

مولده ونشأته

ولد الشهيد القائد عبد الرحيم عبد العزيز محمود التلاحمة (أبو القسام) في 20 يونيو (حزيران) 1973م في خربة البرج قضاء الخليل بالضفة الغربية المحتلة، تتكون أسرة شهيدنا من أربعة إخوة وست أخوات إضافة إلى الوالدين المتوفيين.

تلقى الشهيد القائد عبد الرحيم تعليمه المدرسي حتى أنهى المرحلة الابتدائية، ثم توجه إلى العمل بفعل الظروف المادية، عشق النزهة وأحب التنقل في الجبال وبين التلال في صغره حيث الهواء الطلق والطبيعة الريفية الخلابة، تميز الشهيد أبو القسام بالرجولة منذ أن كان طفلاً.

صفاته وأخلاقه

ارتبط الشهيد المجاهد عبد الرحيم بالمسجد منذ نعومة أظافره، أحب الشهداء وشارك في تشييع جنازاتهم، ومن أحب الشخصيات عى قلبه القائد رمضان شلح والشيخ أحمد ياس ن كرمزين للجهاد والمقاومة.

عُرف عن الشهيد المقدام أبو القسام رفعة أخلاقه وطيب منبته وأصالته. تقول زوجه عنه:" حسن الخلق وطيب القلب ورطب اللسان بذكر الله، أحبه كل من عرفه"، أنجب الشهيد عبد الرحيم طفلين هما قسام وبتول.

مشواره الجهادي

بدأ شهيدنا القائد أبو القسام مشواره الجهادي منذ بداية انتفاضة الأقصى، وبدأ يسطع نجمه في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، فحاولت قوات الاحتلال اعتقاله وداهمت منزله عدة مرات إلا أنه رفض تسليم نفسه وباءت محاولاتهم بالفشل.

لم يكن الشهيد عبد الرحيم معروفًا لقوات الاحتلال من قبل، كما أنه لم يتعرض لعمليات اعتقال قبل مطاردته خلال الانتفاضتين الأولى والثانية، وذلك عائد لسريته التامة في العمل وتجنب الظهور العلني في أعمال المواجهة ضد الاحتلال.

ومع اشتداد هجمات سرايا القدس جنوب الخليل في الحادي عشر من رمضان 2002 م ومقتل (13) جندياً صهيونياً من بينهم قائد المنطقة الجنوبية (درور فايبنرغ) واقتحام مستوطنة عتنائيل وما نجم عنها من مقتل خمسة صهاينة، برز اسم الشهيد القائد عبد الرحيم كأحد المخططين لها مع الشهيدين القائدين محمد سدر ودياب الشويكي والأسير القائد نور جابر (أبو العبد)، وقد أطلقت عليه مخابرات العدو لقب (رامبو الخليل)، وكثفت من نشاطاتها لاعتقاله.

وعن محاولات اغتياله على يد استخبارات العدو - كما يقول رفاق دربه - كانت إحداها في عمارة غادرها قبل مجيء جنود الاحتلال بوقت قصير، وسبقت هذه المحاولة عملية انفجار سيارة مفخخة في حي واد الهرية حيث فخخت السيارة ليستقلها الشهيد عبد الرحيم إلا أنها انفجرت قبل أن يصلها، وهناك محاولة أخرى تعرض لها شهيدنا برفقة الشهيد القائد محمد سدر إلا أن الله نجاهما.

وذكرت مصادر فلسطينية مقربة من الشهيد القائد عبد الرحيم أنه رافق الشهيد المجاهد ماجد أبو دوش في منزل عائلة نصار الواقع في قرية دورا، وفي الوقت الذي ارتقى فيه الشهيد المجاهد أحمد أبو دوش شهيدًا تمكن الشهيد عبد الرحيم من الانسحاب من المكان.

كما قامت قوات الاحتلال باقتحام مدرسة الأيتام في الخليل بهدف اعتقال الشهيد القائد عبد الرحيم أو اغتياله ولكنه أيضًا انسحب بأمان، دون أن تتمكن من تحقيق أهدافها.

وقبل استشهاد الشهيد التلاحمة حضرت قوات الاحتلال وهدمت منزله المكون من طابقين في قرية دورا وشردت عائلته.

موعد مع الشهادة

في 25 سبتمبر (أيلول) 2003م قامت قوات الاحتلال بمحاصرة حي عيسى جنوب غرب الخليل وحاصرت

ضمنها المنطقة التي كان يتحصن فيها الشهيدان دياب الشويكي وعبد الرحيم التلاحمة وأخذت تنادي عليهما بمكبرات الصوت كي يسلما نفسيهما، ثم دفعت بشقيق الشهيد دياب ويدعى عمار لأجل الضغط عليهما لتسليم نفسيهما، وبينما يدور النقاش قامت قوات الاحتلال بقصف المكان، حيث استشهد الشهيد عبد الرحيم التلاحمة ودياب الشويكي وأصيب الشقيق عمار بإصابة متوسطة وتم اعتقاله على الفور.

وعن حياة زوجها تقول إيمان:" راح يتعبد في أحد الجبال في ليلة القدر عام 2002م فشاهد نوراً ينبثق من السماء ويغطي المنطقة فاعتقد حينها أنها ليلة القدر وقد وجه وجهه للسماء ودعا الله بقلب سليم أن يرزقه الشهادة".

وتضيف: أخبرني بهذا الحدث قبل استشهاده وقال لي: سوف استشهد عاجلاً أو آجلاً وما عليك إلا الصبر والاحتساب.

العدو يسلم جثمانه الطاهر

وكانت قوات الاحتلال قد سلمت جثماني الشهيدين القائدين دياب الشويكي وعبد الرحيم التلاحمة بتاريخ 31-5-2012م، بعد أن احتجزت جثمانهما الطاهر لمدة 9 أعوام بعد أن استشهدا بتاريخ 25-9-2003م في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال عقب محاصرتهما في جبال الخليل.

الشهيد القائد: عبد الرحيم عبد العزيز التلاحمة

"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا "

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

استشهاد ثلاثة مجاهدين من سرايا القدس في البريج والخليل والسرايا تقتل جندي صهيوني وتصيب خمسة آخرين

تزف "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إلى جماهير شعبنا وأمتنا ثلاثة من مجاهديها الأبطال وهم :

الشهيد البطل نور أبو عرمانة 19 من مخيم البريج

الشهيد البطل ذياب الشويكي 30 عاما من مدينة الخليل

الشهيد البطل عبد الرحيم التلاحمة 27 عاما من مدينة الخليل

 

الذين ارتقوا إلى العلا شهداء صباح اليوم الخميس 28رجب 1424 الموافق 25-9-2003 م خلال ملحمة بطولية سطروا فيها أروع آيات الجهاد والمقاومة على درب جدهم القسام وقادتهم الأبطال الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي والشهيد القائد عبدالله السبع والشهيد القائد محمود طوالبة و الشهيد القائد إياد صوالحة والشهيد القائد محمد السعافين حيث قاوموا وصمدوا أمام آلة القتل والدمار الصهيونية فأوجعوا المحتل ونالوا منه فولى هاربا مذعورا يجر أذيال الهزيمة في مخيم البريج الصامد بعد أن قتل احد الجنود وأصيب خمسة آخرين في معركة بطولية قادها المجاهد فارس شاهين 28 عاما والمجاهد الشهيد نور أبو عرمانة 19 عاما مع جنود الاحتلال الذين اجتاحوا المخيم فجر اليوم.

 هذا في الوقت الذي خاض فيه مجاهدونا الأبطال في مدينة خليل الرحمن معركة بطولية أخرى مع جنود الاحتلال الذين حاصروا منطقة عيسى وسط المدينة حيث اشتبك المجاهدين دياب الشويكي والمجاهد عبد الرحيم التلاحمة مع عشرات الجنود بين أزقة المنازل والبساتين في معركة بطولية مشرفة ، لم يتمكن خلالها جنود الاحتلال  الاقتراب من البناية التي تحصن فيها المجاهدين إلا بعد أن تم قصفها بعشرات القذائف الثقيلة ، وقد تم اختطاف جثامين  الشهداء الطاهرة .

أنا ونحن نودع كوكبة من شهدائنا الأبطال على أبواب العام الرابع للانتفاضة المباركة نؤكد لقادة العدو الصهيوني أن أبطال سرايا القدس عاهدوا الله أن يكونوا دوما في الطليعة وشوكة في حلق الكيان ويردوا  الصاع صاعين للعدو.

 ونؤكد هنا أن شلال الدم الفلسطيني المتدفق من مجاهدينا الأبطال سيزيدنا عنفواناً وصموداً وإصراراً على مواصلة الجهاد والمقاومة ، ومهما اشتدت المعركة وعظمت المحنة لن نتخلى عن سلاحنا مصدر قوتنا وعزتنا.

المجد والخلود لشهدائنا الأبطال...والخزي للعملاء المتساقطين..عاشت الانتفاضة الباسلة في ذكراها الرابعة...

جهادنا مستمر وعملياتنا متواصلة بإذن الله "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".            

ســرايا القــدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي

 28رجب 1424 الموافق 25-9-2003م