الشهيد القائد: عبد الرحيم عبد العزيز التلاحمة

الشهيد القائد: عبد الرحيم عبد العزيز التلاحمة

تاريخ الميلاد: الخميس 21 يونيو 1973

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: الخليل

تاريخ الإستشهاد: الخميس 25 سبتمبر 2003

الشهيد القائد "عبد الرحيم عبد العزيز التلاحمة": من دورا تدرب على صيد الكوبرى  وطبق ذلك على جنود الاحتلال

الإعلام الحربي- خاص

عبث أبناء يهود بأرواحنا.. وعبثوا بمستقبل أجيالنا.. بعثروا جثثنا حتى غطت الأرض.. عبثوا بماضينا وحاضرنا مزقوا كتب أطفالنا وألعابهم وطفولتهم.. لكنهم لن ينجحوا بقتل إرادتنا وطموحنا نحو النصر.

هذا ما قالته لنا عيون الطفل (قسام) ابن العامين وهو ابن الشهيد عبد الرحيم تلاحمة في خربة البرج المطلة على حدود فلسطين المحتلة عام (48) جنوب غرب الخليل.

هذا هو حديث الثورة الذي شاهدناه في عيون (قسام) تلاحمة الذي وقف بكل جرأة أمام أفاعي كوبرى محنطة كان قد اصطادها والده من جبال الخليل.

مولده ونشأته

ولد الشهيد عبد الرحيم عبد العزيز محمود التلاحمة بتاريخ 21/6/1973م في خربة البرج التي تبعد حوالي 20 كيلو مترا إلى الجنوب الغربي من مدينة الخليل، وخربة البرج هي واحدة من (99) خربة تابعة لمدينة دورا التي تبعد 7 كيلو متر إلى الغرب من مدينة الخليل.

ويعرف أهل هذه الخرب بالشهامة والبطولة النادرة ولا يصدهم عن استرداد حقهم إلا الموت.

درس الشهيد (أبو القسام) حتى الصف السادس الابتدائي وتوجه للعمل منذ صغره، كان يحب التنقل في الجبال وبين التلال منذ صغره حيث الهواء الطلق والطبيعة الريفية الخلابة واعتاد منذ أن كان طفلا على صيد الأفاعي (الكوبرى) كما كان يصطاد الغزلان وحيوان الغرير وقد شاهدنا عددا من هذه الأفاعي وقد حنطها الشهيد ووضعها في منزله.

تميز الشهيد بالرجولة النادرة منذ أن كان طفلا وكان لا يسكت عن حقه مهما كان الثمن.

تزوج الشهيد من المواطنة إيمان عبد الرازق التلاحمة وأنجبت له طفلاً اسمه (القسام)  وطفلة اسمها (البتول).

ويقول شقيق الشهيد إن شقيقه كان يؤمن بوحدة الصف ويطبقها عمليا ويرى أن لا فرق بين حماس والجهاد الإسلامي وفتح ما دام عدوهم واحدا.

وقد بدأ مشواره الجهادي منذ بداية انتفاضة الأقصى حيث حاولت سلطات الاحتلال اعتقاله وداهمت منزله عدة مرات إلا أنه رفض تسليم نفسه لقوات الاحتلال ولم يكن الشهيد التلاحمة معروفا لقوات الاحتلال ولم يصب في حياته كما أنه لم يعتقل قبل المطاردة وخلال الانتفاضتين الأولى والثانية.

وكان الشهيد مرتبطا بالمسجد منذ نعومة أظفاره وكان يحب الشهداء ويشارك في تشييع جنازاتهم وكان من أحب الشخصيات على قلبه القائد رمضان شلح والشيخ أحمد ياسين.

رامبو السرايا

ومع اشتداد هجمات سرايا القدس جنوب الخليل ومقتل (14) جندياً صهيونياً من بينهم قائد المنطقة الجنوبية (درور فايبنرغ) واقتحام مستوطنة عتنائيل جنوب الخليل ومقتل خمسة صهاينة فيها، برز اسم عبد الرحيم التلاحمة، وقد أطلقت عليه مخابرات العدو لقب (رامبو الخليل) وكثفت من نشاطاتها لاعتقاله.

ومن المحاولات التي قامت بها استخبارات العدو لاغتياله كانت أحدها في عمارة القواسمة التي استشهد فيها الشهيدين القساميين أحمد بدر وعز الدين مسك وقد غادر العمارة قبل مجيء جنود الاحتلال إليها وقبل هذه العملية كانت عملية انفجار سيارة مفخخة في حي واد الهرية حيث فخخت السيارة ليستقلها عبد الرحيم إلا أنها انفجرت قبل أن يصلها. وهناك محاولة أخرى تمت عندما كان الشهيد برفقة محمد سدر وتعرض الاثنان لمحاولة اغتيال إلا أن الله أنجاهما.

وقد ذكرت مصادر فلسطينية مقربة من الشهيد أن عبد الرحيم التلاحمة كان مع الشهيد ماجد أبو دوش في منزل عائلة نصار في دورا وقد تمكن تلاحمة من الانسحاب فيما ارتقى أبو دوش شهيداً في اشتباك مسلح .

كما قامت قوات الاحتلال باقتحام مدرسة الأيتام في الخليل بهدف اعتقال التلاحمة أو اغتياله ولكنه أيضا انسحب بأمان.

وقبل استشهاد التلاحمة حضرت قوات الاحتلال وهدمت منزله المكون من طابقين ومساحته 270 مترا مربعا في مدينة دورا وشردت عائلته.

المطاردة

أصبح الشهيد مطلوبا لقوات الاحتلال منذ 11/رمضان/2002، وتقول زوجته إيمان إن الشهيد كان يتعبد في أحد الجبال في ليلة القدر وقد شاهد نورا ينبثق من السماء ويغطي المنطقة التي كان يتعبد فيها واعتقد حينها أنها ليلة القدر وقد وجه وجهه للسماء ودعا الله بقلب سليم أن يرزقه الشهادة . وتضيف أنه أخبرها بهذا الحدث وقال لها إنه سوف يستشهد إن عاجلا أو آجلا وما عليها إلا أن تصبر وتحتسب. وتقول إنها عندما سمعت بنبأ استشهاده قالت الحمد الله.

قصة الاستشهاد

قامت قوات الاحتلال بمحاصرة حي عيسى جنوب غرب الخليل وحاصرت ضمنها المنطقة التي كان يختبئ فيها الشهيدان ذياب الشويكي وعبد الرحيم التلاحمة وأخذت تنادي عليهما بمكبرات الصوت كي يسلما نفسيهما ثم دفعت بشقيق الشهيد الشويكي ويدعى نعمان للدخول إليهما وأثناء نقاش دار بين الشهيدين التلاحمة والشويكي ونعمان قامت قوات الاحتلال بقصف المكان حيث استشهد التلاحمة والشويكي وأصيب عمار بإصابة خطيرة وتم اعتقاله على الفور.

وكان صاحب الانتقام للشهيدين هو الشهيد محمود حمدان الذي دخل مستوطنة نغوهت بعد يوم واحد وقتل صهيونيين وأصاب خمسة بجروح.

العدو يسلم جثمانه الطاهر

وكانت قوات الاحتلال قد سلمت جثماني الشهيدين القائدين ذياب الشويكي وعبد الرحيم التلاحمة بتاريخ 31-5-2012م، بعد أن احتجزت جثمانهما الطاهر لمدة 9 أعوام بعد أن استشهدا في عملية اغتيال صهيونية بتاريخ 25-9-2003م في الخليل.

الشهيد القائد: عبد الرحيم عبد العزيز التلاحمة

"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا "

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

استشهاد ثلاثة مجاهدين من سرايا القدس في البريج والخليل والسرايا تقتل جندي صهيوني وتصيب خمسة آخرين

تزف "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إلى جماهير شعبنا وأمتنا ثلاثة من مجاهديها الأبطال وهم :

الشهيد البطل نور أبو عرمانة 19 من مخيم البريج

الشهيد البطل ذياب الشويكي 30 عاما من مدينة الخليل

الشهيد البطل عبد الرحيم التلاحمة 27 عاما من مدينة الخليل

 

الذين ارتقوا إلى العلا شهداء صباح اليوم الخميس 28رجب 1424 الموافق 25-9-2003 م خلال ملحمة بطولية سطروا فيها أروع آيات الجهاد والمقاومة على درب جدهم القسام وقادتهم الأبطال الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي والشهيد القائد عبدالله السبع والشهيد القائد محمود طوالبة و الشهيد القائد إياد صوالحة والشهيد القائد محمد السعافين حيث قاوموا وصمدوا أمام آلة القتل والدمار الصهيونية فأوجعوا المحتل ونالوا منه فولى هاربا مذعورا يجر أذيال الهزيمة في مخيم البريج الصامد بعد أن قتل احد الجنود وأصيب خمسة آخرين في معركة بطولية قادها المجاهد فارس شاهين 28 عاما والمجاهد الشهيد نور أبو عرمانة 19 عاما مع جنود الاحتلال الذين اجتاحوا المخيم فجر اليوم.

 هذا في الوقت الذي خاض فيه مجاهدونا الأبطال في مدينة خليل الرحمن معركة بطولية أخرى مع جنود الاحتلال الذين حاصروا منطقة عيسى وسط المدينة حيث اشتبك المجاهدين دياب الشويكي والمجاهد عبد الرحيم التلاحمة مع عشرات الجنود بين أزقة المنازل والبساتين في معركة بطولية مشرفة ، لم يتمكن خلالها جنود الاحتلال  الاقتراب من البناية التي تحصن فيها المجاهدين إلا بعد أن تم قصفها بعشرات القذائف الثقيلة ، وقد تم اختطاف جثامين  الشهداء الطاهرة .

أنا ونحن نودع كوكبة من شهدائنا الأبطال على أبواب العام الرابع للانتفاضة المباركة نؤكد لقادة العدو الصهيوني أن أبطال سرايا القدس عاهدوا الله أن يكونوا دوما في الطليعة وشوكة في حلق الكيان ويردوا  الصاع صاعين للعدو.

 ونؤكد هنا أن شلال الدم الفلسطيني المتدفق من مجاهدينا الأبطال سيزيدنا عنفواناً وصموداً وإصراراً على مواصلة الجهاد والمقاومة ، ومهما اشتدت المعركة وعظمت المحنة لن نتخلى عن سلاحنا مصدر قوتنا وعزتنا.

المجد والخلود لشهدائنا الأبطال...والخزي للعملاء المتساقطين..عاشت الانتفاضة الباسلة في ذكراها الرابعة...

جهادنا مستمر وعملياتنا متواصلة بإذن الله "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".            

ســرايا القــدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي

 28رجب 1424 الموافق 25-9-2003م