الشهيد المجاهد: أحمد حسام طوباسي

الشهيد المجاهد: أحمد حسام طوباسي

تاريخ الميلاد: الخميس 27 أغسطس 1987

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: جنين

تاريخ الإستشهاد: الثلاثاء 31 يناير 2006

الشهيد المجاهد "أحمد حسام طوباسي": قاوم حتى نال الشهادة

الإعلام الحربي _ خاص

ها هي سواعد المجاهدين ودمائهم المتناثرة تتجدد.. لتعانق أرواح القادة فتحي الشقاقي ولؤي السعدي ومحمد الشيخ خليل وبشير الدبش ومقلد حميد وشفيق عبد الغني ولطفي أبو سعدة.. هكذا هم الشهداء.. يتقدمون صفوف الحق والمقاومة.. ويرفعون رايات النصر الخفاقة.. ويتقدمون بجسدهم الطاهر نحو القدس.. نحو فلسطين.. كل فلسطين.

هم كذلك يمضون للعلياء.. حاملين راية التوحيد والاستشهاد كي تبقي العنوان لهم ولمن خلفهم ولمن سيجعل من منهج النبوة عنواناً له.. هم الشهداء وحدهم أصحاب تلك الراية والرسالة المحمدية.. أصحاب الشموخ والكبرياء في زمن غلبت فيه الكراسي والمصالح عن فخر وعزة أمتنا.. في زمن تناسي فيه الجميع القدس.. فيما بقي هم أصحاب تلك القضية وعنوانها الدائم.

إننا نتكلم اليوم وبكل الفخر والعزة عن شهيد مضى وهو يحمل هّم فلسطين على كتفّيه ويتقدم إلى هناك إلى العلياء.. حاملاً السلام من أرض الطهارة والأنبياء.. لحبيب المجاهدين الرسول الأعظم محمد "صلي الله عليه وسلم، نتكلم عن الشهيد احمد طوباسي ، أربعة وعشرون عاماً أفناها في سبيل الله، دون خنوع وخضوع أو استسلام بل كانت الشهادة هي عنوانه الأول والأخير وكله لله ولفلسطين. الشهيد المجاهد احمد طوباسي يبلغ من العمر 22 عاما وهو من مخيم جنين ويتهمه العدو بالوقوف وراء عدد من العمليات ضد الكيان الصهيوني وله ثلاثة أشقاء في سجون الاحتلال الصهيوني وهم سعيد طوباسي ومحكوم بالسجن 31 مؤبداً + 50 عاماً أما الأخوين الآخرين فهما سليمان ومحمد طوباسي من سرايا القدس بالضفة المحتلة.

في عرابة ينتهي المطاف بأحمد الذي جاهد ببسالة للوصول اليها واخذ من الاحتياطيات ما اخذ ولكن القدر لا يوقفه الحذر، اختار احمد طوباسي ورفيق دربه نضال أبو سعدة الحي الشرقي في عرابة والمعروف بحي الشيباني كملاذ لهما ليتواريا عن الأنظار في فترة أصبح قتلهم على لسم أوليات قوات الاحتلال الصهيوني .

احمد من مخيم جنين منجم البطولة وشقيق سعيد طوباسي الذي حكم بأعلى حكم في الضفة الغربية بعد مسؤوليته عن قتل العشرات خلال عمليتي كركور ووادي عارة الاستشهاديتين، فقد حكم عليه بالسجن 31 مؤبدا و50 عاما .

وفي يوم 31/1/2006 عاد احمد طوباسي ونضال إلى مأواهم وفجأة ظهرت سيارة مشبوه في المكان فسارع نضال واحمد إلى الاختفاء من أمامها وقد أدركا أنهما يتعرضان في تلك اللحظة إلى محاولة اغتيال جديدة، كان تكبيراتهم تتردد في البلدة وهما يطلقان النار باتجاه جنود الاحتلال والقوات الخاصة التي نبعت من كل حدب وصوب وصبت جام غضبها وحقدها باتجاه المجاهدين.

ساعة كاملة تردد ساحات عرابة أصوات الرصاص والهتاف والتكبير تارة وصراخ الجنود ونباح كلابهم تارة أخرى بعد إن أصيب عدد منهم وكانت إصابة احدهم خطيرة وقد تم نقله في طائرة هيلوكبتر هبطت في الحي وسط موجة من الهستيريا . حتى ارتقى الشهيدين مضرجين بدماء الشهادة التي تمناها كل منهم وسعى نحوها .

كان استشهاد كل من نضال أبو سعدة ومساعده ابن مخيم جنين احمد طوباسي في حدود الساعة الثالثة بتاريخ 31/1/2006م.

سبع ساعات متواصلة لم تكن كافية ربما ليمارس جنود الاحتلال الصهيوني ساديتهم ويقوموا بإخراج جميع رجال الحي، مئات الرجال من سن 14-50 يتجمعون شبه عراة في ساحة الحي الشرقي في عرابة، ويجبرون على التمرغ بالوحل، وقد رفعوا أيديهم فوق رؤوسهم، وتحقيق ميداني مع كل منهم وبعدها اعتقال خمس مواطنين لا ناقة لهم ولا بعير في قصة نضال واحمد الذين بقي جثمانيهما ملقيان على الأرض تتشممهما الكلاب البوليسية الضخمة ويحوم حولهما عشرات الجنود وقد منعوا سيارات الإسعاف من نقلهما رغم تأكدهم من أن احمد طوباسي لم يكن قد لقي ربه بعد، وان حركة خفيفة تصدر عنه بين الفينة والأخرى ولكن النزيف الشديد من رأسه جعله يفارق الحياة أمام مرأى سكان البلدة الذين علا هتافهم وصراخهم لإنقاذه ولكن دون جدوى .

وبعد انسحاب قوات الاحتلال الصهيوني البلدة يحمل المجاهدين على الأكتاف ويجوب الآلاف من سكان عرابة والقرى المحيطة البلدة هاتفين بالثأر لهما وبعد وصولهما لجنين يتجمهر المئات ويجوبون الشوارع في مسيرة استمرت لمنتصف الليل.

رحل احمد طوباسي ونضال أبو سعدة .. تاركا الدنيا بزخرفها.. رحلا حاملا مشعل البطولة..

الشهيد المجاهد: أحمد حسام طوباسي