الشهيد المجاهد: محمد إبراهيم السموني

الشهيد المجاهد: محمد إبراهيم السموني

تاريخ الميلاد: الخميس 22 ديسمبر 1983

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: الأحد 04 يناير 2009

الشهيد المجاهد "محمد إبراهيم السموني": خاض معركة بطولية قبل أن يرتقي شهيداً

الإعلام الحربي _ خاص

تقف الكلمات خجله عاجزة عند الحديث عن الشهداء.. تأبى حكاية بطولاتهم النسيان.. شهيدنا لم يخشى الردى.. فتقدم برفقة المجاهدين الصفوف الأولى في مواجهة وحدة النخبة في جيش الاحتلال الصهيوني في حرب غزة 2008/2009، مكبدين إياها الخسائر الفادحة بعد معركة بطولية، ومسجلاً بذلك أروع انتصار اعترف به العدو قبل الصديق.

بطاقة الشهيد:
الاسم: محمد إبراهيم حلمي السموني.
تاريخ الميلاد: 22-12-1983.
الوضع الاجتماعي: أعزب.
المحافظة: غزة
مكان السكن: حي الزيتون
تاريخ الاستشهاد: 4-1-2009
كيفية الاستشهاد: اشتباك مسلح
مكان الاستشهاد: حي الزيتون - منطقة السموني

الميلاد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد محمد إبراهيم حلمي السموني في الثاني والعشرون من ديسمبر عام 1983م في حي الزيتون بمدينة غزة، وتربى في أسرة ملتزمة متواضعة، وكان من المحافظين على الصلوات الخمس في المسجد، وكان مطيعاً لوالديه حنوناً عليهما.

كان شهيدنا محمد السموني رحمه الله من الأخوة الملتزمين صاحب الدين والخلق الإسلامي الرفيع، وكانت علاقته طيبة بالجميع والكل يشهد له بالخير والإحسان بين الناس.

مشواره الجهادي
انتمى شهيدنا المجاهد محمد إبراهيم السموني لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين منذ نعومة أظفاره، وشارك في كافة النشاطات والفعاليات والندوات والمسيرات التي كانت تقيمها الحركة في حي الزيتون، وفي عام 2006م التحق في صفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، ويسجل لشهيدنا مشاركته في العديد من المهام الجهادية لسرايا القدس منها: الرباط والحراسة في سبيل الله على ثغور الوطن، التصدي للإجتياحات الصهيونية المتكررة شرق حي الزيتون وشرق غزة.

تفاصيل عملية السموني
وحول بداية التوغل الصهيوني وانتشار المجاهدين على محور صلاح الدين شرق غزة ونصبهم للعبوات الناسفة والموجهة في انتظار ساعة الصفر، قال الاستشهادي الحي أبو عبد الله أحد مجاهدي سرايا القدس في حديث خاص لـ"الإعلام الحربي" على شرف ذكرى العملية البطولية:" تحرك المجاهدون حسب الخطة الموضوعة لهم، ونصبوا العبوات الناسفة الأرضية والموجهة في الطرق المتوقع مرور الآليات الصهيونية منها، حيث تم نصب عبوة ناسفة تزن 50 كيلو جرام بجوار الشركة الهندسية، التي توقفت إحدى دبابات الاحتلال على مقربة منها، وما أن نزل الجنود لاقتحامها ضغط الشهيد محمد على زر التفجير، مردداً قوله تعالى ( ما رميت إذ رميت، ولكن الله رمى) فكان الانفجار العنيف الذي حول المكان إلى كتلة لهب من الدخان"، مؤكداً بعد عملية التفجير مباشرة تم إطلاق زخات من الرصاص وسط صيحات التكبير والتهليل نحو جنود الاحتلال لزيادة نسبة الخسائر فيهم، وثانياً لتأمين عملية الانسحاب من مسرح العملية لمنطقة أكثر أمناً.

وتابع حديثه قائلاً:" الشهيد محمد وابن عمه الشهيد وليد وأنا أصرينا على البقاء في المنطقة، فيما بعض الشباب المجاهدين فضل الانسحاب بسبب انتشار طائرات الاحتلال التي بدأت تقصف المنطقة بشكل كثيف لمسح المنطقة بالكامل، وفي ساعات المساء كثف جيش الاحتلال من تواجده في المنطقة، وبدأ يقتحم بيوت المواطنين، وقام الجنود بجمع المواطنين في بيت لمواطن من عائلة السموني القريب من المسجد"، مشيراً إلى أن الشهيد محمد كان قد وضع عبوة ناسفة موجهة خلف المسجد بالقرب من شجرة "صبر" داخل أرض لأشجار البرتقال.

واستطرد قائلاً:" المكان الذي وضع الشهيد محمد العبوة فيه، استغربنا منه، ولم يخطر على بالنا وصول الجنود الصهاينة إلى هذا المكان، لكن إرادة الله وتوفيقه شاءت أن تحدث المعجزة، حيث تمت عملية إنزال جوي في المكان الذي وضعت فيه العبوة"، مؤكداً أن الشهيد محمد سارع إلى تفجير العبوة في الجنود وهو يردد قوله تعالى " وما توفيقي إلا بالله".

وبين المجاهد أبو عبد الله، إلى أنه فور تفجير العبوة بدأت صرخات جنود الاحتلال تتعالى، وبدأ يسمع إطلاق نار كثيف من كافة الاتجاهات.

وحول كيفية استشهاد محمد السموني، وابن عمه وليد، قال أبو عبد الله لـ"الإعلام الحربي":" بعد تفجير العبوة في وحدة المظليين، قام الشهيد محمد بتغطية انسحابنا، فيما اتجه كل منّا باتجاه، ولم اعرف باستشهاد وليد ومحمد إلا بعد انتهاء الحرب"، مؤكداً أن العدو الصهيوني عندما دخل إلى المناطق الفلسطينية براً بعد عملية القصف الشديد ظن انه داخل إلى نزهة لا أكثر، لكنه تفاجئ بوجود وحدات قتالية في مناطق لم تخطر على باله، وهو ما زاد من نسبة خسائره.

ولم يخفِ المجاهد أبو عبد الله شعوره وكل من شارك في المعركة البطولية بوجود عناية الله التي حفتهم، وهم يتنقلون من مكان لآخر، فيما كانت السماء ملبدة بطائرات الاستطلاع، وأغلب البيوت المرتفعة كان يعتليها قناصة الاحتلال، مؤكداً أنه كان يشعر بوجود جنود من السماء يقاتلون إلى جانبهم.

رواية شهود عيان
أما المواطنة أم محمد السموني التي قتل زوجها وعدد من أبنائها في المجزرة البشعة التي ارتكبها جنود الاحتلال الذين وقفوا عاجزين عن مواجهة المجاهدين فصبوا جام غضبهم على العزل والأبرياء، فقالت:" بعد عملية التفجير التي قتل فيها عدد من الجنود الصهاينة، شاهدت بأم عيني قبل قتل زوجي بدم بارد الجنود مُلقين على الأرض، واحدهم كان ملقى على عربة "الكارو" فيما كان عدد كبير من الجنود يقدمون لهم الإسعافات الأولية قبل وصول طائرة صهيونية لنقلهم".

وتابعت حديثها قائلة:" بعد إخلاء المنطقة من الجنود القتلى والجرحى، بدأ جنود الاحتلال باقتحام بيوتنا، وقتلنا بدم بارد".

وأضافت" لقد قتلوا زوجي بدم بارد أمامي أنا وأطفالي، وتركوه يغرق في دمائه دون حتى أن يسمحوا لنا بإنقاذه".

فخر واعتزاز
أما والد الشهيد محمد السموني الذي بدأ عليه الحزن لفقدانه عدد كبير من أبناء عائلته، فعبر عن فخره واعتزازه بما قام به نجله من عمل بطولي.

وتابع قائلاً لـ"الإعلام الحربي":" أنا لست حزين على محمد، لكن حزني على من قتلوا بدم بارد دون أي وجه حق، ولم ينصفهم العالم بتجريم القاتل ومحاكمته محاكمة عادلة أسوة بغيره من القتلى الذين تم محاكمتهم في محاكم الجنايات".

وفي نهاية حديثه دعا أبو محمد الله عز وجل أن يجمعه بابنه وبكل أقربائه الذين ارتقوا شهداء في حرب 2008/2009.

الشهيد المجاهد: محمد إبراهيم السموني