الشهيد المجاهد "محمد صالح مصلح (المصري)": عاشق الجنان وحورها
الإعلام الحربي _ خاص
لم يطب له ما يرتكبه الاحتلال من مجازر القتل وسفك دماء الفلسطينيين العزل، فأبى إلا الانتقام غيرة على هذا الوطن، فكانت الشهادة هي الميعاد.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد محمد صالح عبد الرازق مصلح "المصري" (أبو ميسرة) في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة في 8 ديسمبر (كانون الأول) 1983م في أسرة محافظة على تعاليم الإسلام العظيم كغيرها من أسر الشهداء، وترتيبه السابع في العائلة وله ستة إخوة، وأربع أخوات.
أنهى شهيدنا المجاهد محمد تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس بلدة بيت لاهيا، لكنه لم يكمل مسيرته التعليمية لالتحاقه بجهاز الاستخبارات العسكرية في السلطة الفلسطينية.
صفاته وأخلاقه
تميز الشهيد المجاهد أبو ميسرة بأخلاقه الحميدة والإخلاص والتدين وعلاقاته الطيبة مع الجميع، وعهد بارًا بوالديه، حريصًا على العبادة والالتزام بالصلوات الخمس في مسجد مصعب بن عمر القريب من سكناه خاصة صلاة الفجر التي وصى أصحابه بها.
الشهيد الفارس محمد منفق في سبيل الله، فساعد الطلاب في دفع رسومهم، ويساعد المحتاجين، وعمل على إنشاء مركز لتحفيظ القران على حسابه الخاص، تميز بعلاقاته الواسعة مع العديد من قادة العمل الميداني في سرايا القدس منهم الشهيد المجاهد علاء زقوت، والشهيد المجاهد محمد البابا.
مشواره الجهادي
تعلقت روحه بحب المقاومة وعشق الجهاد فقضى معظم وقته مجاهدًا مرابطًا فانخرط في صفوف حركة الجهاد الإسلامي منذ نعومة أظافره مؤمنًا بأفكارها ونهجها المقاوم وتدرج في عمله حتى التحق بصفوف سرايا القدس الجناح العسكري للحركة، وظل عطاؤه وجهاده يزداد يومًا بعد يوم في سبيل الله.
أصيب شهيدنا الفارس بطلقتين في القلب، على مقربة من مغتصبة "نيتساريم" أثناء عمله الجهادي ومقاومة الاحتلال الصهيوني.
شارك شهيدنا المقاوم محمد في العديد من عمليات إطلاق قذائف الـ (R.P.G) والصواريخ القدسية، بالإضافة إلى إطلاق العديد من قذائف الهاون باتجاه المغتصبات الصهيونية.
موعد مع الشهادة
1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2006م موعد شهيدنا المجاهد محمد مع الشهادة التي طالما انتظرها بصدق، فقد تعرضت بلدة بيت حانون لاجتياح غاشم ارتكب فيه المغتصب الصهيوني أبشع المجازر فوقعت مجزرة آل العثامنة الذين قتلت منهم المدفعية الصهيونية في قصف وحي لمنازلهم ثمانية عشر شهيدًا جلهم من النساء والأطفال إلى جانب شهيدين آخرين من غير أبناء العائلة، لم يستطيعوا حتى الصراخ، كتمت أنفاسهم بقذائف المدفعية، باغتهم الموت ليرتقوا شهداء على وحشية المحتل، شهيدنا الفارس محمد تأثر كثيرًا بما حدث، فأبى إلا أن ينتقم لدمائهم الزكية، فقام برصد قوة صهيونية خاصة تكمن في أحد المنازل وأراد استهدافها بقذيفة (R.B.G)، لكن رصاصة القناصة الصهيونية باغتته، فارتقى شهيدنا المجاهد أبو ميسرة إلى حيث الخلود في جنات النعيم.

