الاستشهادي المجاهد "بلال سعيد أبو حمودة": بطل عملية كيسوفيم الجهادية
الإعلام الحربي _ خاص
حقًا تعجز الأقلام أمامك سيدي، ولا تدري عم ماذا تكتب، عن قلبك الذي حفظ القرآن؟ أم عن ورعك وإيمانك؟ وهل هناك مداد سيكفي لوصف مدى تدينك وجهادك؟ اعذرني فأنت العظيم في محياك وفي شهادتك.
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد بلال سعيد أبو حمودة في مخيم دير البلح وسط قطاع غزة في 18 يوليو (تموز) 1985م لأسرة مكونة من اثنين من الإخوة وخمس أخوات إضافة إلى الوالدين.
تعود جذور هذه العائلة إلى بلدة "أسدود" المحتلة بعد أن هُجِّر أهلها كباقي الأسر الفلسطينية ليستقر بهم المقام في مخيم دير البلح لتعيش الأسرة حياة مليئة بالمعاناة والألم إثر الظلم والتشريد والتهجير وسلب الأرض.
تلقى شهيدنا المجاهد بلال تعليمه في مدارس دير البلح فحصل على الابتدائية والإعدادية، ثم أنهى دراسته الثانوية في مدرسة المنفلوطي ليلتحق بعدها بالجامعة الإسلامية.
صفاته وأخلاقه
تميز الشهيد الفارس بلال بطيبة النفس بسيطًا ومتسامحًا، وعُرف بمداومته على الصلوات في المسجد حيث كان ملازمًا لمسجد الرحمن القريب من منزلهم، وتميز بعشقه للشهداء واحتفاظه بصورهم، عهد حنونًا وهادئًا وملتزمًا يعمل بصمت وسرية تامة لم يُشعر أحدًا بما يطمح له، كانت تربطه علاقة مميزة بأصدقائه ومع أفراد أسرته فكان محبًا للجميع ومحبوبًا من الجميع.
مشواره الجهادي
انضم الشهيد المجاهد بلال إلى سرايا القدس في العام 2002م وعمل بها بصمت والتزام مخلصًا لله ولوطنه ضمن وحدة الرصد والاستطلاع التابعة للسرايا والتي تتركز مهمتها رصد تحركات العدو على السياج الزائل شرق قطاع غزة بالإضافة إلى البحث عن أي هدف ثابت أو متحرك للعدو يمكن استهدافه، وفحص تحصينات العدو باستمرار والتغيرات التي تطرأ عليها.
عمل شهيدنا المقدام بلال أيضًا في وحدة المرابطين يحرس ثغور المنطقة الوسطى وأهلها من غدر المحتل الغاصب وتسلل قواته المعتدية.
موعد مع الشهادة
في مساء يوم الخميس الموافق 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2003م أكمل الشهيد بلال استعداداته النفسية والإيمانية والعسكرية لخوض المعركة التي انتظرها وتسلم خطها وعتادها من قيادة سرايا القدس الذين ارتأوا تنفيذ العملية بعد رصد ومتابعة وتخطيط دقيق، فتوجه الشهيد المجاهد برفقة إخوانه في سرايا القدس الذين أوصلوه على مقربة من مغتصبة "كيسوفيم" وقام بنصب كمين وأخذ ينتظر فريسته، وفي تمام الساعة الثامنة مساءً ومع وصول أول دورية باغتها الشهيد الفارس بلال بهجومه المباشر ليوقع فيهم القتلى والجرحى حيث قتل وأصيب أكثر من 3 جنود ممن كانوا بداخل الدورية حسب اعتراف العدو حيث عرف عن الشهيد تميزه في القنص.
وبعد هذا الهجوم بدأت التعزيزات العسكرية تتقدم إلى المنطقة، فاشتد الاشتباك مع الشهيد المقدام بلال لتصعد روحه الطاهرة إلي بارئها ويلحق بركب الشهداء الأطهار.

