واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: تامر عبد النبي أبو عرمانة
الشهيد المجاهد
تامر عبد النبي أبو عرمانة
تاريخ الميلاد: السبت 24 أغسطس 1985
تاريخ الاستشهاد: الثلاثاء 23 يوليو 2002
المحافظة: الوسطى
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الشهيد المجاهد "تامر عبد النبي أبو عرمانة": أسد الجهاد والمقاومة

الإعلام الحربي _ خاص

هذا هو قدر أبناء فلسطين الأوفياء يعيشون طفولة ينغصها القهر ليكبروا ويكبر معهم حلم الوطن المسلوب فيعاهدوا ربهم وشعبهم على إعادة الوطن وتمريغ أنف المغتصبين ولسان حالهم يقول إما نصر أو شهادة. واثقين بربهم مؤمنين بطريقهم طريق الشقاقي وخيار الجهاد الإسلامي، فكانوا بحق جنود سرايا القدس الطاهرين.

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا المجاهد تامر عبد النبي سجيع أبو عرمانة في مخيم البريج وسط قطاع غزة بتاريخ 24 أغسطس (آب) 1985م ليعيش بين أزقته الضيقة، في أسرة كريمة تعرف واجبها نحو دينها، تلك الأسرة التي هُجِّرت كباقي الأسر الفلسطينية من بلدتها الأصلية "سلمة" تتكون من والديه وثلاثة من الإخوة وأخت واحدة، وشهيدنا أكبرهم سنًا.

درس شهيدنا الفارس تامر في مدرسة ذكور البريج فحصل على الابتدائية، وأكمل دراسته الإعدادية في المخيم، وأنهى دراسته الثانوية في مدرسة فتحي البلعاوي الحكومية.

صفاته وأخلاقه

شهيدنا المقدام تامر عاش عظيماً طيب النفس، محبًا للأطفال ومُحبًا لأصدقائه، بسيطًا ومتسامحًا دائم التفقد لإخوانه ويشعر تجاههم بالمحبة والأخوة الصادقة، محافظًا على صلة أرحامه، محبوبًا من قِبل والديه، ومن جميع أفراد أسرته.

مشواره الجهادي

منذ تفتحت عيناه على الحياة رأى الاحتلال الصهيوني وبشاعته فعاش طفولته في الانتفاضة الأولى على مشاهد الترويع والقتل والاعتقالات الصهيونية بحق الفلسطينيين العزل فأخذ شهيدنا الفارس تامر يكبر لتكبر معه الرغبة في الانتقام وإعادة الحق المسلوب.

انتمى شهيدنا المجاهد تامر لصفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في عام 2001م وكان مثالًا للشاب الملتزم دينيًا وحركيًا لا يتأخر عن أي أمر يوكل إليه، فأعجب به إخوانه في سرايا القدس فالتحق بصفوفها في عام 2002م وشارك في العديد من المهمات الجهادية كالرباط على الثغور ورصد تحركات الآليات الصهيونية على الشريط الحدودي.

موعد مع الشهادة

في ليلة الأحد 23 يوليو (تموز) 2002م أقدمت قوات الاحتلال الصهيوني على جريمة نكراء تمثلت باستهداف أربعة عشر مواطنًا من الأطفال والشيوخ والنساء بمدينة غزة، فاحترقت قلوب المجاهدين وامتلأت حقدًا على الصهاينة فما كان من الشهيد المجاهد تامر ورفيق دربه الشهيد المجاهد أحمد عايش إلا أن يشكلا أول الرد وأول الانتقام، فتقدما ليخوضا اشتباكًا مسلحًا محاولين اقتحام ما يسمى بمغتصبة كيسوفيم شرق دير البلح المحاطة بجدار إلكتروني وحراسة أمنية شديدة التعقيد، فتمكن المجاهدان بتوفيق من الله من اقتحامها وقطع مسافة تقدر بـ 200 متر داخل المغتصبة وخاضا اشتباكات مع جنود الاحتلال ومستوطنيه استمرت حتى فجر ذلك اليوم مما أوقع عددًا من الإصابات في صفوف الصهاينة فارتقى الشهيد المجاهد تامر مع رفيق دربه الشهيد المجاهد أحمد مقبلين غير مدبرين لتصعد روحاهما الطاهرتان إلى خالقهما ولسان حالهما يقول "وعجلت إليك ربي لترضى".