الشهيد المجاهد "محمد عبد الله ناجي": مجاهد بلا كلل.. عابد يشرق بالأمل

الشهيد المجاهد "محمد عبد الله ناجي": مجاهد بلا كلل.. عابد يشرق بالأمل

تاريخ الميلاد: الخميس 13 أغسطس 1987

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الوسطى

تاريخ الإستشهاد: الإثنين 09 أكتوبر 2006

الإعلام الحربي- خاص

الشهادة... ما أروع هذه الكلمة التي تختزل في حروفها فيضا من المعاني : الحضور ,والإبصار ,والإخبار والشهود , والصدق والأمانة والوعي للشخص الذي تتطلع إليه العيون , وهي تعني أخيرا القدوة والنموذج.

نشأة وعطاء

* ولد شهيدنا المجاهد محمد عبد الله سالم ناجي *أبو مالك* في الثالث عشر من شهر أغسطس لعام ألف وتسعائمة وسبع وثمانون الطاهرة أرض فلسطين المباركة , فعاش في عائلة مكونة من أربعة أولاد من الذكور . هو أكبرهم وستة من البنات.

* عاش الشهيد طفولته على أرض الجماهيرية الليبية ليتم تعليمه في المرحلتين الابتدائية والإعدادية هناك, وكبر محمد ليكبر في قلبه عشقه لوطنه , وحنينه إلي العودة إلي أرضه واحتضان ترابها الطاهر حيث تعود أصول محمد رحمة الله إلي قرية السوافير الواقعة شمال الشرقي لمدينة غزة, قبل أن تهجر أسرته في عام 1948م ليستقر بها المقام في مدينة دير البلح .

* تلقى محمد تعليمه الثانوي في مدرسة المنفلوطي في مدينة دير البلح, حيث بدأت في هذه المرحلة تتشكل ملامح شخصيته التي اتجهت إلي الالتزام بتعاليم ديننا الحنيف, ويحدث ذوي الشهيد وأصحابه ومن عاشروه بأن محمد كان شابا رزين الهيئة  ,موزون الكلام, جديا في معظم وقته تماما كما عباد الرحمن الذين وصفهم الله بقوله ( وعباد الرحمن الذين يمشون إلي الأرض هونا ) ومع ذلك كان بشوشا في وجه إخوانه مبتسما عند ملاقاتهم .

* عرف محمد بروحانيته المميزة, فلقد كان رحمة الله ملازما للمساجد , محافظا على صلاة الجماعة ,فلتزم في مسجد الرحمن وكان لايكاد يفارق صلاة الفجر والعصر , وكان يكثر من زيارة القبور ولطالما بحث عن قبر يضم يعانق جسده الطاهر بعد استشهاده .

* تميز شهيدنا البطل بحرصه الشديد على الوحدة ,وإشاعة روح الألفة بين أبناء الحركات المختلفة العاملة على الساحة .

* التحق محمد بالدراسة الجامعية في جامعة الأقصى حيث تعرف هناك على إخوانه في الجماعة الإسلامية ونهل معهم من نبع الإيمان والوعي والثورة, ويشهد له الجميع .

مسيرة تضحية وتفان

تعرف شهيدنا محمد على خيار الإسلام المقاوم خيار حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين, فانتمى إلي صفوفها مطلع العام 2001 مع البدايات الأولى لانتفاضة الأقصى المباركة .

حيث شارك شهيدنا المجاهد بفعالية وإخلاص في جميع أنشطة الحركة في مختلف الميادين,ولقد كان محمد متعلقا بسيرة الشهداء الأطهار لاسيما صديقيه الشهيدين طارق نصار وحمزة الجوراني الذين تركوا تأثيرا بالغا في حياته جعلته يصهر كيانه كله في بوتقة البحث عن الشهادة ملتمسا منهم القدوة والطريق, رحم الله محمد.

في صفوف سرايا القدس

عرض محمد نفسه استشهادياً منذ اللحظة الأولى لانضمامه لسرايا القدس, وألح على إخوانه كثيراً في ذلك فلقد كان رحمه الله محبا للشهادة, تواقاً للقاء الله عز وجل ولقد جهز أبو مالك نفسه استشهاديا في عملية بمستوطنة كفار داروم لكن قدر الله عز وجل لم يكتب له أن ينفذ تلك العملية .

شارك محمد في العديد من عمليات الرصد للمواقع العسكرية الصهيونية كما شارك في قصف مستوطنات العدو بصواريخ كان محمد كتوماً لأبعد الحدود.

موعد مع الشهادة

في اليوم السابع عشر من شهر رمضان المبارك الموافق لذكرى معركة بدر الكبرى, كانت الحور تستعد لاستقبال العريس الجديد وكانت أبواب الجنة الرحمن تتزين للقاء رحمة الله, حيث كان محمد يخوض إحدى تدريبات الوحدة الخاصة لسرايا القدس , لتصعد روحه الطاهرة إلي لقاء الله عز وجل قبل موعد إفطاره بقليل, حيث قدر الله له الشهادة أثناء التدريب, وأكرمه بكرامة الشهداء وهو صائم مساء يوم الاثنين 17رمضان 1427هـ ،الموافق 9-10-2006م.

الشهيد المجاهد "محمد عبد الله ناجي": مجاهد بلا كلل.. عابد يشرق بالأمل