واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: محمد عبد الله ناجي
الشهيد المجاهد
محمد عبد الله ناجي
تاريخ الميلاد: الأحد 16 أغسطس 1987
تاريخ الاستشهاد: الإثنين 09 أكتوبر 2006
المحافظة: الوسطى
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الشهيد المجاهد "محمد عبد الله ناجي": مجاهد بلا كلل.. عابد يشرق بالأمل

الإعلام الحربي _ خاص

الشهادة ما أروع هذه الكلمة التي تختزل في حروفها فيضاً من المعاني : الحضور, والإبصار, والإخبار والشهود, والصدق والأمانة والوعي للشخص الذي تتطلع إليه العيون, وهي تعني أخيرا القدوة والنموذج، ذلك هو أبو مالك، فيه وبرحيله تحققت الشهادة، كانت حديثه الدائم حتى نالها صائمًا.

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا المجاهد محمد عبد الله ناجي (أبو مالك) في 16 أغسطس (آب) 1987م على أرض فلسطين المباركة فعاش في عائلة مكونة من أربعة من الذكور هو أكبرهم وست من البنات.

عاش شهيدنا المجاهد محمد طفولته على أرض دولة ليبيا ليتم تعليمه في المرحلتين الابتدائية والإعدادية هناك وكبر محمد ليكبر في قلبه عشقه لوطنه وحنينه إلى العودة إلى أرضه واحتضان ترابها الطاهر حيث تعود أصول محمد رحمة الله إلى قرية "السوافير" قبل أن يُهَجِّر أهلها منها في عام 1948م ليستقر بها المقام في مدينة دير البلح.

تلقى شهيدنا المجاهد محمد تعليمه الثانوي في مدرسة المنفلوطي دير البلح حين بدأت في هذه المرحلة تتشكل ملامح شخصيته التي اتجهت إلى الالتزام بتعاليم ديننا الحنيف.

التحق شهيدنا محمد بالدراسة في جامعة الأقصى وتعرف هناك على إخوانه في الرابطة الإسلامية ونهل معهم من نبع الإيمان والوعي والثورة، ويشهد له الجميع بذلك.

صفاته وأخلاقه

عُهد شهيدنا المقدام محمد شابًا رزين الهيئة موزون الكلام جديًا في معظم وقته تمامًا كما عباد الرحمن الذين وصفهم الله بقوله تعالى: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرض هَوْناً) [الفرقان: 63 ] كما عهد بشوشاً في وجه إخوانه مبتسماً عند ملاقاتهم، عُرف بروحانيته المميزة، فقد لازم المساجد وحافظ على صلاة الجماعة فالتزم في مسجد الرحمن ولم يفارق صلاة الفجر والعصر وأكثر من زيارة القبور ولطالما بحث عن قبر يضم جسده الطاهر بعد استشهاده.

تميز شهيدنا المقدام محمد بحرصه الشديد على الوحدة وإشاعة روح الألفة بين أبناء الحركات المختلفة العاملة على الساحة.

مشواره الجهادي

تعرف شهيدنا الفارس محمد على خيار الإسلام المقاوم خيار حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، فانتمى إلى صفوفها حيث شارك بفعالية وإخلاص في جميع أنشطة الحركة في مختلف الميادين، وكان متعلقًا بسيرة الشهداء الأطهار لاسيما صديقيه الشهيدين طارق نصار وحمزة الجوراني اللذين تركا تأثيرًا بالغًا في حياته جعله يصهر كيانه كله في بوتقة البحث عن الشهادة ملتمسًا منهم القدوة والطريق.

تدرج شهيدنا الفارس محمد في سلم الحركة حتى وصل للعمل في سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وعرض نفسه استشهاديًا منذ اللحظة الأولى لانضمامه وألح على إخوانه كثيرًا في ذلك، فلقد أحب الشهادة وتاق للقاء الله عز وجل، وجهز نفسه استشهاديًا في عملية بمستوطنة "كفار داروم" لكن قدر الله عز وجل لم يكتب له أن ينفذ تلك العملية، وشارك في العديد من عمليات الرصد للمواقع العسكرية الصهيونية كما شارك في قصف مستوطنات العدو بصواريخ القدس.

موعد مع الشهادة

في اليوم السادس عشر من شهر رمضان المبارك، ارتقى شهيدنا الفارس محمد حيث كان يخوض إحدى تدريبات الوحدة الخاصة لسرايا القدس لتصعد روحه الطاهرة قبل موعد إفطاره بقليل حيث قدر الله له الشهادة أثناء التدريب، وأكرمه بكرامة الشهداء وهو صائم مساء يوم الاثنين 16 رمضان 1427 هـ الموافق 9 أكتوبر (تشرين الأول) 2006م.