الشهيد المجاهد: رماح فايز الحسني

الشهيد المجاهد: رماح فايز الحسني

تاريخ الميلاد: السبت 16 مارس 1985

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: الأربعاء 07 سبتمبر 2011

الشهيد المجاهد "رماح فايز الحسني": الفنان المبدع والمجاهد الصادق

الإعلام الحربي _ خاص

حقاً لك يا رماح أن تمضي كما يمضي العظماء, تمضي وتتطاير أشلائك في سبيل الله كما تمنيت.. تمضي ويغمر رأسك في التراب شهيداً كما تمنيت.. تمضي حاملاً سيف علي وحكمة خالد وعزة ابن مسعود.. ما أعظمك يا رماح وأنت تذيق الغاصبين الويلات وتثأر لدماء الشهداء وأهات الأسرى وعذابات الجرحى.. ما أعظمك وأنت تدافع عن المظلومين والمنكوبين والمستضعفين.. ما أعظم قلبك الصادق الذي سكنه الإيمان والعرفان.. ما أعظم نفسك الطيبة التي تتوق للقاء العدنان.. ما أعظم إرادتك وعزيمتك التي تأبى الانكسار.. ما أعظم تواضعك وعطائك وإخلاصك.. يستذكرك مسجد عسقلان الذي كنت فيه مواظباً على الصلاة.. يستذكرك مخيمك وأزقته وحواريه الذي أحبك كل أبنائه وأطفاله ورجاله وشبابه.. أحبوك لأنك مخلصاً بسيطاً متواضعا أمامهم.. وعنيداً صلباً شرساً أمام أعدائهم.. سلام لروحك الطاهرة يا رماح.. سلامُ لك ولرفاق دربك في النعيم والخلود.. شمس عمر.. محمد عابد.. محمد عقيلان.. أكرم عقيلان.. عثمان أبو حجر.. والكثير الكثير.. ولن تتوقف القافلة يا رماح.. لن تتوقف مسيرة الدم والشهادة يا أبا فايز.. لن تتوقف رحلة العطاء والشقاء في سبيل الله ..هذه الرحلة التي بدأها الشقاقي والخواجا وعابد والشيخ خليل والدحدوح وتستكملها أنت بدمائك الطاهرة الزكية يا رماح.

طفولة رماح

مراسل الإعلام الحربي "بلواء غزة" استضاف والد الشهيد المجاهد "رماح فايز الحسني" ليسرد لنا أبرز الصفات الشخصية للشهيد رماح حيث قال," أن رماح رحمه الله ولد في تاريخ 16/3/1985م, في دولة الجزائر حيث كنت أعمل مدرساً هناك, ودرس حتى الصف الثالث الابتدائي في الجزائر, ثم انتقلنا لقطاع غزة, وأكمل رماح مسيرته التعليمية في القطاع حتى حصل على شهادة الثانوية العامة من مدرسة الكرمل, ثم التحق بجامعة الأقصى وتخصص "فنون جميلة".

وأن الشهيد المجاهد "رماح الحسني" تزوج ورزقه الله بطفل أسماه فايز .

رماح الفنان

وقال والد الشهيد" كان "رماح" منذ صغره موهوب بفن الرسم, وكان يساعدني في عملي لأنني اعمل "فنان تشكيلي", فكان فناناً مبدعاً منذ صغره ونعومة أظافره.

كما تفوق "رماح" في عام 1990م, وحصل على المرتبة الأولى على مستوى قطاع غزة في مسابقة "رسم لوحة تشكيلية".

وأضاف "أبو رماح", "كان رماح متفوقاً في دراسته وفنونه, واستطاع أن يصبح فناناً مبكراً. وأردف قائلا: "رماح" كان فناناً.. وصديقاً.. ورجلاً.. ومقاتلاً عنيداً.

تمنى زوال كيان العدو

وتابع والد الشهيد المجاهد "رماح الحسني" حديثه, قائلا "كان رماح هدفه دائماً إزالة الكيان الصهيوني من كل الوجود, وهذه كانت أخر وصاياه لأشبال مسجد "عسقلان" بعد صلاة الفجر, حيث سأل الأشبال ما أمنيتكم.. فمنهم من تمنى الشهادة ومنهم من تمنى قتال الأعداء.. فقال "رماح" لهم هناك أمنية كبرى وهي زوال الكيان الصهيوني عن الوجود ويجب أن تضعوا هذه الأمنية أمام أعينكم.

عاشقاً للشهادة

وأكمل والد الشهيد رماح حديثه بصبر واحتساب, محاولاً حبس دموعه, قائلا " كان رماح متواضعاً لا يحب التفاخر والتباهي, ويعمل بكل جد واجتهاد لمرضاة الله عز وجل, وكان بمثابة صديقاً لي أسر له أسراري.

واستذكر الحاج حينما استيقظ من النوم في أحد الأيام على صوت بكاء "رماح" وهو يقوم الليل, فكان يدعو الله ويبكي وينوح متذللاً لله طالباً الشهادة في سبيل الله, وكان يتمنى أن يستشهد ورأسه مغموراً في التراب كما الشهيد "الحسين" عليه السلام.

وقال "كانت والدة رماح رحمها الله, تدعو لابنها رماح دوماً بالشهادة في سبيل الله, وكانت تودعه قبل خروجه للقيام بمهامه الجهادية, وكانت أخر دعواتها قبل مماتها أن يرزق نجلها "رماح" بالشهادة التي تمناها وتزفه للحور العين شهيداً".

"محمد الحسني" شقيق الشهيد "رماح" قال لمراسل "الإعلام الحربي", قال, كانت صفات شقيقي "رماح" صفات وأخلاق الأنبياء, فكان كريماً ومعطاءً يحب مساعدة الناس والفقراء والمساكين, وكان يخدم جميع أبناء فلسطين,كما كان متواضعاً زاهداً عابداً قائماً يبتغى رضا الله سبحانه وتعالى.

فليكمل فايز من بعدي المشوار

وأضاف "محمد الحسني", "أن الشهيد "رماح" رحمه الله أوصى أهله أن يعطوا سلاحه بعد استشهاده إلى ابنه "فايز" حينما يكبر ليكمل طريق الجهاد والمقاومة على درب والده.

رأى الرسول صلى الله عليه وسلم

يشار إلى أن الشهيد المقدام "رماح الحسني" قد أخبر الداعية "عماد حمتو" قبل استشهاده بأيام عن رؤيته للرسول صلى الله عليه وسلم ولسيدنا الحسين عليه السلام في المنام.

كما أخبر "رماح" الداعية "حمتو" أنه يتمنى أن يمزق جسده في سبيل الله ويغمر رأسه في التراب كما أغمر رأس سيدنا الحسين.

رحلة جهاد حافلة

"أبو عبيدة" أحد القادة الميدانيين في "سرايا القدس" روى لـ"الإعلام الحربي"، أبرز المحطات الجهادية للشهيد المجاهد "رماح فايز الحسني" حيث قال," إن الرحلة الجهادية للشهيد رماح الحسني حافلة بالعطاء والبذل والتضحيات, مشيراً إلى أن الشهيد المجاهد "رماح" انتمى لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين منذ نعومة أظافره.

كما كان لقب الشهيد المجاهد "رماح الحسني" في "سرايا القدس" "حمزة الكرار" أو "كرار السرايا", ومن أبرز محطاته الجهادية:

- عمل في وحدة التصنيع التابعة لـ"سرايا القدس".

- احد القادة الميدانيين في وحدة الرصد والاستطلاع.

- الرباط على ثغور حدود قطاع غزة.

- تجهيز العديد من الاستشهاديين, ومنهم الاستشهادي المجاهد "عثمان أبو حجر" و"فادي أبو سالم".

- إطلاق الصواريخ والقذائف على مغتصبات العدو الصهيوني المتاخمة لقطاع غزة.

- الإشراف على عملية جهادية وقعت شرق خانيونس, تم خلالها تفجير عبوة من طراز "وعد" وأصيب عدداً من جنود الوحدة الخاصة الصهيونية حسب اعترافات العدو حينها.

- إطلاق قذيفة "R.B.G" من نوع كوبراً, على منزل تواجدت بداخله قوة صهيونية خاصة بالقرب من موقع النصب التذكاري شرق بيت حانون، مما أدى إلى إصابة جنديين صهيونيين بجراح.

- كان له دوراً بارزاً في تأسيس أكاديمية الشهيد القائد "محمود الخواجا" العسكرية, والتي كانت تعتبر مدرسة عسكرية تخرج المجاهدين.

وأكد "أبو عبيدة" أن العديد من العمليات والمهمات الجهادية التي نفذها الشهيد المجاهد "أبو فايز" مازالت طي الكتمان لأسباب أمنية.

وأشاد "أبو عبيدة" بعائلة الشهيد "رماح الحسني" المجاهدة التي تلمذت أبنائها على حب الجهاد والمقاومة, مشيراً إلى أن الشهيد "رماح الحسني" عمه الأسير المحرر القائد "محمد الحسني" الذي قضى أكثر من 30 عاماً بسجون الاحتلال.

وأكد "أبو عبيدة" أن الشهيد "رماح الحسني" كان على علاقة حميمة مع الشهداء الأبطال, ومنهم الشهيد المجاهد "محمد عقيلان" و "شمس عمر" و "محمد عابد" و "أكرم عقيلان" و"عثمان أبو حجر" والعديد من الشهداء الأطهار.

وأختتم "أبو عبيدة" حديثه بالدعاء للشهيد "رماح الحسني" وكل الشهداء أن يسكنهم الله فسيح جناته وعاهد الله أن تبقى السرايا عهد الشهداء وأن لا تلقي السلاح أبداً حتى يزول الكيان الصهيوني عن الوجود وتتحقق أمنية الشهيد المجاهد "رماح الحسني".

رحيل الأحبة

ارتقى شهيدنا المجاهد "رماح الحسني" مساء يوم الأربعاء بتاريخ 7-9-2011، أثناء في عملية اغتيال صهيونية أثناء قيادته سيارته الخاصة غرب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، فرحل شهيداً إلى علياء المجد والخلود كما تمنى.

الشهيد المجاهد: رماح فايز الحسني

 {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تزف أحد مجاهديها ارتقى في غارة جوية صهيونية وسط القطاع

 

من جديد تتعانقُ أرواحُ الشهداء لتُغرد في فضاءِ المجدِ والخلود، وتُسجل بالدماءِ الزكية سطورَ عزٍ وفخار، تتداخل لترسم صفحاتٍ تفوحُ منها نسماتُ الحريةِ، وعبقُ الاستقلال، وأريجُ النصرِ والتمكين.

تسيرُ قوافل الشهداء وتتوالى، لتُرسخ لدى شعبِنا حبَ الجهادِ والمقاومة، وتُؤصلَ في نفوسِ أبنائه التجذرَ في الأرض، والتمترس في خنادقِهم لمواجهةِ العدو ولجم عدوانه.

اليوم وإذ يمضي المجاهدون شهداءَ على طريقِ الكرامة والتحرير، يبرهنون بصدقِ انتمائهم، وبعبقِ مدادهم، وبضياءِ أجسادِهم على عزمِ شعبنا المجاهد وحيويته في مجابهةِ المحتلين وصدِّ قرصنتهِم والرد على جرائمهم.

بكل آيات الجهاد والانتصار تزف سرايا القدس إلى علياء المجد والخلود احد ابرز مجاهديها بـ"لواء غزة" الشهيد المجاهد:

"رماح فايز الحسني" 28 عاماً من سكان مخيم الشاطئ بغزة

والذي ارتقى شهيداً مساء اليوم الأربعاء في غارة جوية صهيونية استهدفت السيارة التي كان يستقلها غرب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

إننا في سرايا القدس وإذ نزف شهيدنا المجاهد، لنؤكد أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وان الرد على جريمة الاغتيال لن يمر دون عقاب، وسيكون في الوقت والمكان المناسبين.

جهادنا مستمر..عملياتنا متواصلة

(وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)

سرايـا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الأربعاء 10 شوال 1432هــ ،الموافق 07/09/2011م