واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد القائد الميداني: محمد خميس عاشور
الشهيد القائد الميداني
محمد خميس عاشور
تاريخ الميلاد: الجمعة 27 نوفمبر 1987
تاريخ الاستشهاد: السبت 29 أكتوبر 2011
المحافظة: خانيونس
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
بيان

الشهيد القائد الميداني "محمد خميس عاشور": أحد مهندسي وحدة التصنيع

الإعلام الحربي – خاص 

رقيق القلب ، فارس النهار , وراهب الليل , يختلس بعضا من وقته يتركه لبعض فنه , وفي مقابل هذه الرقة كان له وجه أخر ي مواجعة أعداء دينه , فهو القائد المدرب , وهو المجاهد المقدام , فمنذ أن نضج فكره , سبق عمره بحنكته وصفاته القيادية التي كانت تكسبه حب من يقابله , فكان القائد المحبوب , لديه من البراعة والحنكة ما أهلته ليتغلب على من تمرسو في المجال العسكري خبرة , فخرج من بين يديه المجاهدين في صور العز والفخار , حرص على تجهيزهم وتدريبهم , وشارك في الكثير من الأعمال الجهادية التي أحرقت قلوب أعداء الله في معركة أزلية حتما فيها ينتصر الحق لتعود الأرض, وتدور رحاها على أرض فلسطين ، انه الفارس المجاهد " محمد خميس عاشور".  

ميلاد مجاهد

تنسم الشهيد المجاهد محمد خميس عاشور أولى نسمات هواء خان يونس العليل في السابع والعشرين من نوفمبر لعام 1987م، ذلك اليوم الذي صادف أول عهد له بالحياة، حيث ولد لأسرة فلسطينية تقطن منطقة جورة اللوت بخان يونس، لعائلة مؤمنة صابرة قدمت العديد من نماذج التضحية والفداء في سبيل رفعة دينها ورفع الضيم اللاحق بأبناء شعبها، وتتكون أسرة شهيدنا بالإضافة إلى الوالدين من عشرة إخوة وشقيقة واحدة.  

أخلاقه وصفاته

وعرف الشهيد المجاهد "محمد" منذ نعومة أظفاره بالالتزام في بيوت الله التي تشع علماً ومعرفة، حيث تربى على موائد القرآن الكريم ومجالس الذكر والعلم، كما كان مواظباً على الصلاة في مسجدي "الإسلام"  و"ابن القيم".  

تميز شهيدنا محمد بنبل أخلاقه وبسيرة عطرة، وقلب صاف، وبحسن ومعاملته وبره لوالديه، وصلة رحمه، واحترامه لجيرانه وأهله ومشاركته إياهم أتراحهم وأفراحهم، فكان رحمه الله مؤدباً ملتزماً، حافظاً لعدة أجزاء من كتاب الله.  

وكان من أشد ما ميّز الشهيد "عاشور" هدوءه وصمته الطويل، والابتسامة اللطيفة الهادئة التي إن لاحت على شفتيه لا تغيب. وببساطة لم يكن الشهيد محمد ممن يجود الزمن بالكثيرين من أمثاله، كما قال رفيق دربه "أبو جعفر" أثناء مراسم تشييع جثمانه: خسرنا باستشهاد محمد شيئاً غالياً وثميناً قد ذهب وفقدناه إلى غير رجعة وعلى مثله يبكي الرجال".  

رحلته الدراسية

كما تميز شهيدنا المجاهد بتفوقه الدراسي، حيث تمكن من إتمام تعليمه الثانوي، إلا أن الظروف التي واكبت انطلاق انتفاضة الأقصى المباركة وانشغال شهيدنا المجاهد بمقارعة الاحتلال الصهيوني، حال دون إكمال تعليمه الجامعي في ذلك الوقت، إلا إنه قرر قبل نحو عام إكمال دراسته الجامعية بالالتحاق بكلية التربية الإسلامية في جامعة القدس المفتوحة -فرع خان يونس-.  

وكان شهيدنا قد تزوج قبل استشهاده بأربع سنوات ورزق بمولود سماه "أحمد" لا يتجاوز عمره خمسة أشهر في ذلك الوقت.  

درب الجهاد

والتحق شهيدنا المجاهد "أبا احمد" بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين عام 2002 في ذروة انتفاضة الأقصى المباركة، وكان أحد مجاهديها الفاعلين والحاضرين في كافة الفعاليات والأنشطة التي تدعو إليها الحركة، الأمر الذي جعل قيادة سرايا القدس تختاره ليكون أحد الجنود المتميزين.

تدرج الشهيد في صفوف السرايا وتعلم فنون القتال على أيدي قادتها ومجاهديها وتلقى العديد من الدورات المكثفة بدءً من تصنيع المواد التفجيرية ولعبوات إلى وحدة التقنية والتصنيع على مستوى قطاع غزة، حيث تميز بصناعة وإعداد الصواريخ المحلية وتطويرها.  

وتدرج شهيدنا المجاهد في العمل الجهادي حتى بات أحد أبرز المسئولين في الوحدة الصاروخية الخاصة، والتي كان لها شرف دك مغتصبات العدو الصهيوني بوابل من الصواريخ، مما عرضه للعديد من محاولات الاغتيال الفاشلة على أيدي قوات الاحتلال حتى ارتقى فيها شهيدا برفقة خمسة من إخوانه المجاهدين.  

الرحيل للجنان

ففي عصر يوم السبت  29/10/20011 كان الشهيد وأربعة من إخوانه في وحدة التصنيع الحربي على موعد مع الشهادة، حيث نالت منهم يد الغدر والخيانة عندما طالت صواريخ طائرات العدو موقع "مهاجر" الواقع بين محافظتي خان يونس ورفح، أثناء إشرافهم على دورة عسكرية.  

وقال شقيقه تامر: علامات الصدمة والذهول لا زالت تخيم على أسرتنا التي كانت تتوقع تلك اللحظة المؤلمة والقاسية نظراً لنشاط محمد الدءوب والمتواصل حتى في فترات التهدئة "، مستذكرا دعاء شقيقه الشهيد محمد: اللهم ارزقني شهادة يتمزق فيها جسدي في سبيل الله لإعلاء كلمته".  

وأكد "تامر" أن شقيقه نال باستشهاده ما كان دوماً يتمناه ويعمل من أجله، متمنياً على الله أن يتقبله مع الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا وينعم الله عليهم بنعمة الصبر والاحتساب عند الله. 

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تزف ثلة من قادتها وتتوعد العدو بدفع الثمن باهظاً

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تزف ثلة من قادتها وتتوعد العدو بدفع الثمن باهظاً

 

من جديد تتعانقُ أرواحُ الشهداء لتُغرد في فضاءِ المجدِ والخلود، وتُسجل بالدماءِ الزكية سطورَ عزٍ وفخار، تتداخل لترسم صفحاتٍ تفوحُ منها نسماتُ الحريةِ، وعبقُ الاستقلال، وأريجُ النصرِ والتمكين. 

 

تسيرُ قوافل الشهداء وتتوالى، لتُرسخ لدى شعبِنا حبَ الجهادِ والمقاومة، وتُؤصلَ في نفوسِ أبنائه التجذرَ في الأرض، والتمترس في خنادقِهم لمواجهةِ العدو ولجم عدوانه.

 

اليوم وإذ يمضي المجاهدون شهداءَ على طريقِ الكرامة والتحرير، يبرهنون بصدقِ انتمائهم، وبعبقِ مدادهم، وبضياءِ أجسادِهم على عزمِ شعبنا المجاهد وحيويته في مجابهةِ المحتلين وصدِّ قرصنتهِم والرد على جرائمهم.

 

بكل آيات الجهاد والانتصار تزف سرايا القدس إلى علياء المجد والخلود، ثلة من قادتها الأبطال، وهم:

 

الشهيد القائد "أحمد الشيخ خليل"، من سكان رفح، "عضو المجلس العسكري وقائد وحدة الهندسة والتصنيع"

الشهيد القائد "محمد عاشور"، من سكان خان يونس

الشهيد القائد "عبد الكريم شتات"، من سكان خان يونس

الشهيد القائد "باسم أبو العطا"، من سكان مدينة غزة

الشهيد القائد "حسن الخضري"، من سكان مدينة غزة

 

الذين ارتقوا إلى العلا شهداء ظهر اليوم السبت، في عملية اغتيال صهيونية استهدفتهم بموقع "مهاجر" العسكري غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

 

إننا في سرايا القدس وإذ نزف شهدائنا القادة الميامين، لنؤكد ان الرد على جريمة الاغتيال سيكون بحجم الجريمة النكراء، وان العدو سيدفع الثمن باهظاً.

 

جهادنا مستمر..عملياتنا متواصلة  (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) 

 

سرايـا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

السبت 2 ذو الحجة- 1432 هـ ،الموافق 29/10/2011م