الشهيد القائد الميداني: حسن محمد الخضري

الشهيد القائد الميداني: حسن محمد الخضري

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 18 ديسمبر 1984

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: السبت 29 أكتوبر 2011

الشهيد القائد الميداني "حسن محمد الخضري": قائدٌ مبدعٌ ومجاهدٌ نوراني

الإعلام الحربي _ خاص:

  سلامً لروحك الطاهرة يا حسن التي حلقت في سماء فلسطين وأنارت الطريق لركب الشهداء الأحياء الذين تمترسوا بنهج الشقاقي سيد الشهداء وانحازوا لخيار الدم والشهادة واختاروا  أن يموتوا في ميادين الكرامة والعزة والإباء, وكان خيارهم الموت موت العظماء والشرفاء والأطهار.   سيدي "حسن" وأنت الآن تلتحق بشقيقك الشهيد "همام" في جنان الخلد والنعيم وتحقق ما تمنيت وما سعيت للوصول إليه لا نقول لكِ سوى هنيئاً لك الاستشهاد والنعيم وألحقنا الله بركبك الطاهر عما قريب.   شهيدنا "حسن " أبى إلا وان يلتحق بشقيقه "همام" أحد مجاهدي "سرايا القدس" الذي ارتقى شهيداً خلال الحرب الصهيونية البشعة على قطاع غزة خلال تأديته لمهمة جهادية.   صبر واحتساب بصبر واحتساب استقبلت عائلة الشهيد القائد "حسن محمد الخضري" المواسيين والمهنئين باستشهاد ابنهم "حسن". حيث أقيمت خيمة الاستقبال أمام منزل الشهيد الكائن في حي الشجاعية شرق مدينة غزة, وزينت بالرايات السوداء "رايات حركة الجهاد الإسلامي" وبصور الشهيد "حسن" وبشعارات تدعم استمرار نهج وخيار الجهاد والمقاومة.   مراسل موقع "الإعلام الحربي" بلواء غزة, أجرى حواراً مع عائلة الشهيد القائد "حسن الخضري" لنقف على ضفاف مجده ولنبحر في سيرته الطيبة التي تعطرت برحلته الجهادية الحافلة بالشقاء والعناء في سبيل تقديم الواجب الذي أخص الله بها أهل فلسطين, وفي سبيل الدفاع عن كرامة وعزة هذه الأمة.   نشأة مجاهد وعن نشأة الشهيد "حسن الخضري" قالت "أم حسن" والدة الشهيد, "لقد أبصر نجلي الشهيد "حسن" النور في تاريخ 18/12/1984م, ودرس المرحلة الابتدائية في مدرسة حطين والمرحلة الإعدادية بمدرسة جمال عبد الناصر, ثم المرحلة الثانوية بمدرسة يافا, ثم نجح بالثانوية العامة ودرس بالجامعة الإسلامية وتخصص بمجال المساحة".   وأضافت أم الشهيد, "كان حسن رحمه الله باراً وعطوفاً على أهله وكان مواظباً على صلاته ومرضياً والديه وأحبه جميع من عرفه لتواضعه وطيبة قلبه".   عشق الشهادة وأشارت والدة الشهيد المجاهد, إلى أن الشهيد "حسن" كان يتمنى دوما الشهادة في سبيل الله, وكان يطلب منها أن تدعوا له بأن يرزقه الشهادة في سبيله مقبلاً غير مدبر".   وتابعت حديثها قائلة, "كان يقول لي حسن رحمه الله يا أماه لقد أستشهد أخي "همام" و سبقني إلى الجنان وأريد أن ألحق به وأكون رفيقه في جنات الخلد والنعيم, فكنت أقول له لا أريد أن أفارقك رغم حبي للشهادة ولكن فراقك صعب وأليم, فكان يرد حسن مبتسماً نفسي أكون جنب أخي همام في الجنة فادعي لي أن يحقق الله لي أمنيتي".   وقالت, "كان حسن رحمة الله عليه يخبرني بكل شيء عن مشواره الجهادي ولا يخفي علي شيء وأنا كنت أشجعه على الاستمرار بالمقاومة والجهاد في سبيل الله".   ساعة الرحيل وعن يوم استشهاد حسن تقول الأم الصابرة المحتسبة وهي تحبس دموعها, "أخر اللحظات التي رأيت فيها "حسن" كنا نحصد بالزيتون في أرضنا فجاءني حسن وقال لي نريد أن نضحي بعيد الأضحى القادم وأنا وصيت زوج عمتي أن يحضر لنا الأضحية بإذن الله ثم غادر مبتسما".   وتابعت حديثها, " لم يصلني خبر استشهاد "حسن" إلا بعد العصر حيث تم تأكيد خبر استشهاده وتم إخباري بذلك فحمدت الله وشكرته بأن رفع راسي باستشهاد نجلي "حسن" لكي يحقق ما تمناه ويلتحق بشقيقه "همام" الذي سبقه بالشهادة".   وأردفت قائلة "قدمت اثنين من أبنائي شهداء وأتمنى أن أقدم جميع أبنائي شهداء في سبيل الله".   وأشارت, إلى أن الشهيد "حسن" استشهد في أيام مباركة وهو صائم وقد صلى الظهر, وهذه كرامة من الله عز وجل.   قائد فذ بدوره أكد الحاج "محمد الخضري" والد الشهيد على أن الشهيد "حسن" كان تفكيره وعقليته أكبر من سنه بكثير, وقال "كنت أرى فيه الحكمة وكنت أتناقش معه دوما وأرى في رأيه الصواب وكنت أعتبره ذراعي اليمين وأتعامل معه كأنه أخ".    وأضاف, لمراسل "الاعلام الحربي"، "حسن شاب متعلم ومثقف وكانت متفوق في دراسته ويحصل دائما على أعلى الدرجات وهذا بفضل الله عز وجل", مشيراً إلى أن يوم فراق حسن كان صعباً جداً.   وقال, "كان قلبي يشعر بحدوث شيء ما بسبب كثرة غياب حسن وإغلاقه لهاتفه النقال, فسالت بعض أصدقائه عنه فلم أعلم عنه شيء, حتى وصلنا خبر استشهاده والحمد لله الذي شرفني باستشهاد أثنين من أبنائي.   وأكد "أبو حسن" والد الشهيد, على أن عيد الأضحى الذي أوشك على القدوم سيكون صعب بغياب "حسن" لأنه كان يعطي جو مرح وفرحة في العيد, مشيراً إلى أن الأحوال ستتغير ولا استطيع وصفها".   موقف واستذكر والد الشهيد موقفاً حدث بينه وبين الشهيد "حسن" قبل أيام قليلة من استشهاده حيث كان طيران الاستطلاع الصهيوني يحلق بكثافة في الأجواء فطلب منه أن لا يخرج راكبا سيارة أو دراجة نارية خوفاً من استهدافه من قبل العدو الصهيوني الغادر فقال حسن له "أن مت فسوف أموت شهيد وهل تريد أن يموت ابنك شهيد أم يموت بغير ذلك, فأجابه سهل الله طريقك وحماك".   رسالة ووجهت والدة الشهيد القائد "حسن الخضري" في نهاية حديثها رسالة إلى أمهات وزوجات الشهداء تطالبهم فيها بالصبر, داعيةً الله أن يتغمد الشهداء في واسع رحمته وأن يسكنهم فسيح جناته.    كما أثنى والد الشهيد "حسن" على دور المقاومة في استرداد الحقوق, قائلاً "ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة والمقاومة هي التي تلبي مطالب الشعب الفلسطيني ولا زلنا جميعا نذكر تحرير الأسرى الأبطال من سجون العدو من خلال المقاومة".   مجاهد بار وأكدت عمة الشهيد لمراسل "الإعلام الحربي", على أن الشهيد "حسن" كان يعتبر عماته أخوات له وكان يعاملهم أحسن تعامل وكان مطيعاً لهم ويحب أن يمازحهم".     وأضافت والدموع تذرف من عيونها, "لقد كان خفيف الظل ويحب مساعدة الناس والابتسامة لا تفارقه وفراقه صعبُ علينا جداً".   وتابعت حديثها قائلةً, "لن أنسى حسن وأسال الله يرحمه ويلحقنا به شهداء فهذا قدر الشعب الفلسطيني أن يكون صابراً مرابطاً ويقدم الشهداء في سبيل الله".   درب الجهاد كما أجرى مراسل "الإعلام الحربي" حواراً مع "أبو عبد الله" رفيق درب الشهيد القائد "حسن الخضري" في سرايا القدس، ليسرد لنا مقتطفات من المشوار الجهادي للشهيد "حسن" حيث قال, " كان الشهيد القائد "حسن الخضري" رحمه الله ملازماً لمسجد الخلفاء الراشدين وكان نشيطاً في العمل الدعوي لحركة الجهاد الإسلامي ولنشاطه المميز كان أحد أعضاء لجنة مسجد الخلفاء وتدرج حتى أصبح أميراً للمسجد".   وأشار إلى أن الشهيد "حسن" التحق في صفوف "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مع بداية انتفاضة الأقصى المباركة, وكان رفيقاً وصديقاً للشهيد القائد في "سرايا القدس" حمودة الوادية "أبو حفص".   ومن أبرز العمليات والمهمات الجهادية التي كان لشهيدنا المقدام "حسن الخضري" شرف المشاركة بها: - الرباط والحراسة في سبيل الله. - التصدي للاجتياحات الصهيونية لمختلف مناطق قطاع غزة الحبيب. -المشاركة بوحدة التغطية المدفعية في عملية كسر الحصار البطولية. -المشاركة في إطلاق الصواريخ على بلدات ومغتصبات العدو الصهيوني. -عمل شهيدنا في وحدة الهندسة والتصنيع التابعة لـ"سرايا القدس" وتدرج بالعمل حتى أصبح قائداً بهذا المجال.   وأكد "أبو عبد الله" أن العديد من العمليات والمهمات الجهادية التي شارك بها شهيد القائد "حسن الخضري" ما زالت طي الكتمان.   مجاهد مخلص وأضاف "أبو عبد الله" لقد كان الشهيد "حسن" مخلصاً في عمله الجهادي وتميز بشجاعته وإقدامه وبسالته في قتال الأعداء".   وأستذكر رفيق درب الشهيد, أحد مواقف الشجاعة للشهيد "حسن الخضري" قائلاً "تم تكليفي مع الشهيد "حسن" بإطلاق الصواريخ على أحد المغتصبات الصهيونية المتاخمة لغزة, فخرجنا وكان الوضع خطير جداً بسبب التحليق المكثف لطيران الاستطلاع الصهيوني ولخطورة المنطقة التي سنقوم بإطلاق الصواريخ منها, حيث انها منطقة حدودية وعلى مقربة كبيرة من السلك الفاصل, فقولت حينها لـ"حسن" رحمه الله هذا خطر شديد فقال هذه المهمة التي كلفنا بها والله حامينا وخرجنا متوكلين على الله وتفاجئنا بوجود باص في المنطقة التي نود اطلاق الصواريخ منها وبداخل الباص أطفال ونساء فتخوفنا كثيراً من استهداف الاحتلال لنا مما يشكل خطراً على حياة الأطفال والنساء فحينها قال لنا "حسن" ابعدوا الناس وبالفعل خرجنا وأبعدناهم حرصاً على حياتهم", وأدينا مهمتنا الجهادية وعدنا سالمين".   وأضاف ,"كما أستذكر, حينما ركبت الدراجة النارية مع الشهيد "حسن الخضري" وسمعت حينها صوت صاروخ صهيوني فقلت لـ"حسن" صاروخ صاروخ قف قف, فلم يتوقف حسن وأكمل سيره وقال له لا تخاف فالله حامينا".    وأشار إلى أن الشهيد "حسن" كان دوما يمازح المجاهدين ويخفف عنهم ويصبرهم على مشقة الجهاد في سبيل الله, وكان يحثهم دوماً على الصبر واحتساب الأجر من الله سبحانه وتعالى.   وفي نهاية حديثه أكد "أبو عبد الله" رفيق درب الشهيد القائد "حسن الخضري" على أن دماء الشهيد حسن ورفاقه ودماء كل الشهداء هي أمانة في أعناق المجاهدين.   وشدد على أن السرايا لن تلقي سلاحها وستواصل جهادها حتى تحرير فلسطين وهذا ليس على الله ببعيد.   استشهاده ارتقى شهيدنا القائد "حسن محمد الخضري" ظهيرة يوم السبت الموافق 29/10/2011م, في غارة صهيونية غادرة على موقع "مهاجر" التابع لـ"سرايا القدس" برفح برفقة الشهداء القادة ( أحمد الشيخ خليل- عبد الكريم شتات المصري-محمد عاشور-باسم أبو العطا).








الشهيد القائد الميداني: حسن محمد الخضري