الاستشهادي المجاهد: يوسف محمد عايش

الاستشهادي المجاهد: يوسف محمد عايش

تاريخ الميلاد: الإثنين 01 يوليو 1968

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: بيت لحم

تاريخ الإستشهاد: الإثنين 22 أكتوبر 2001

الاستشهادي المجاهد "يوسف محمد عايش": تمنى الشهادة في ساحات الأقصى وحقق مراده

الإعلام الحربي _ خاص

قليل هم .. الذين يحملون المبادئ ..وقليل من هذا القليل .. الذين ينفرون من هذه الدنيا لتبليغ هذه المبادئ ..وقليل هذه الصفوة الذين يقدمون أرواحهم ودماءهم من أجل نصرة هذه المبادئ والقيم .. فهم قليل من قليل من قليل .. ولا يمكن أن يوصل إلى المجد إلا عبر هذا الطريق .. وهذا الطريق وحده.

الميلاد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد ( يوسف محمد محمود عايش) في قرية ارطاس بتاريخ 1\7 /1968 ونشأ في أسرة محافظة تربى فيها على حب الإسلام وحب الوطن وتلقى التعليم في مدرسة القرية حتى أنهى الصف الأول الثانوي فيها وخرج بعدها من المدرسة بسبب الظروف والاحتلال وتوجه للعمل في مجال دهان السيارات ومن خلال حديثه مع أصدقائه وإخوانه كان واضحا ان توجه الشهيد كان نحو العمل الوطني أتيحت له الفرصة لذلك خلال الانتفاضة الأولى حيث كان شهيدنا من الأوائل المشاركين في مواجهة جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين وتشهد له بذلك حارات وأزقة وشوارع بيت لحم.

تزوج شهيدنا من إحدى قريباته في 1994/12/27 وله من الأولاد أربعة وهم: محمد وأماني وعمر وصفاء، وله من الإخوة ستة أشقاء وله خمس أخوات توفي والده عام 1996م.

صفاته
تميز الشهيد يوسف عايش منذ نعومة أظفاره بالصلاة في المساجد كثير قيام الليل وقراءة القران كان يصوم النوافل في أغلب الأوقات وكان يؤدي ليلة القدر في المسجد الأقصى، يمتاز الشهيد يوسف بعلاقات اجتماعية ممتازة مع الناس يحبه الجميع كان متواضعاً جداً أخلاقه عالية يترفع عن صغائر الأمور فالابتسامة لا تفارق شفتيه.

مشواره الجهادي
انتمى الشهيد يوسف عايش لحركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس منذ نعومة أظفاره، وكان شهيدنا المجاهد دائم المشاركة في جميع فعاليات الانتفاضة وفي إحدى المرات وخلال تقدمه المندفع إلى الشهادة وفي حارة الفواغرة وقع الشهيد في كمين حيث اعتقله الجنود وامسكوه والحجارة في يديه فوضعوا عصبة على عينيه وتوجهوا به نحو مركز الشرطة حيث لم يكفوا عن ضربه بالحجارة التي كانت في يديه فضربوه على جبينه وعلى قدمه اليمنى حتى أنه لم يستطع الوقوف عليها فسلمه الجنود لضابط يلقب ماردونا حيث اقتاده نحو ساحة المهد وهو يمسك به من خلال العصبة من مؤخرة الرأس والمسدس في اليد الأخرى إلى أن وصل به خلف مسجد عمر فقام الشهيد بإسقاط نفسه على الأرض لتبقى العصبة في يد الضابط فآمره الضابط بأن يقف ووجهه باتجاه الحائط وكان الشهيد خلال هذه الوقفة يراقب ضابط الاحتلال ماذا يفعل وعندما وضع الضابط مسدسه على جنبه ليربط العصبة على عيني الشهيد قام شهيدنا بضرب الضابط بكوع اليد على معدة الضابط ثم التف عليه وضربه على وجهه وألقاه على الأرض وفر بعدها من المكان بسيارة إلى بيته وتمت معالجته هناك.

وخلال مشواره النضالي وفي احد أيام المواجهات العنيفة في منطقة رأس فطيس أصيب أحد المواطنين وتقدم الجيش لأخذ المصاب فقام الشهيد يوسف للدفاع عن المصاب حتى تمكن الإخوة من جلب سيارة للمصاب وأثناء رفع المصاب للسيارة تمكن جيش الاحتلال من إصابة الشهيد بكتفه اليسرى برصاصة حية عندها رمى بنفسه داخل السيارة بجانب المصاب دون ان يعلم الموجودين أنه مصاب وبعدها توجهت السيارة الى مشفى الحسين وتم نقله الى مستشفى المقاصد في القدس حيث عولج هناك ونصحه الأطباء بعدم إزالة الرصاصة لخطورة مكانها في جسد الشهيد حيث بقي الشهيد يحمل وسامه داخل جسده، وكانت هذه الإصابة الأولى عام 1988 .

الاعتقال
خلال مشوار الشهيد يوسف عايش الجهادي تم اعتقاله بتاريخ 1989/4/28 حيث قضى ستة شهور إدارية في معتقل النقب وكان يشارك في جميع الفعاليات داخل السجن.

اعتقل للمرة الثانية بتاريخ 1990/9/1 من ساحة السينما خلال المواجهات وحكم علية بالسجن لمدة سنة قضاها في معتقل النقب.

خلال انتفاضة الأقصى عام 2000م لبى شهيدنا نداء الجهاد للدفاع عن حرمة المسجد الأقصى فتوجه في 2000/9/29 للصلاة في الأقصى ليكون في خط الدفاع الأول فكان من أوائل المصابين هناك فأصيب بعدة رصاصات مطاطية من مكان قريب في الصدر بعيدة عن القلب مسافة سم، وتم علاجه في مستشفى المقاصد وأكمل علاجه في مستشفى الحسين ببيت لحم.

إرهاصات الشهادة
عندما كان يزوره أصدقاؤه بعد أي إصابة ويتمنون له الشفاء، كان يتألم ويقول كنت أتمنى ان استشهد في ساحات الأقصى وإنني لا ابحث عن سلامتي بل أريد الشهادة.

في احدي المرات قال لأمه إذا استشهدت فزغردي ولا تحزني علي وأمرها ان توزع الحلوى، وكان يتمنى الشهادة قبل أن يحدث شيء لأمه ليكون أول المستقبلين لها في الجنة.

كانت نية الشهيد أداء العمرة قبل شهر رمضان ليعود ويستشهد في رمضان وفي القدس وفعلا دفع رسوم العمرة وجهز نفسه لأدائها، ولكن من خلال حديثه مع إخوته والمقربين له لم يكن يضمن أن يظل حيا حيث كان مستعجلا للقاء الله ونيل ما تمناه طوال حياته.

قبل استشهاده بيوم أطلق ثلاث رصاصات من مسدسه ليضمن عمله، وسهر تلك الليلة عند والدته، وطلب من جميع أقربائه وأصدقائه مسامحته ان اخطأ بحق أحد منهم، وأمضى ليلته في قراءة القرآن وقيام الليل ونام قليلا وقام عند صلاة الفجر وأتم قراءته للقرآن.

وعند الصباح حاول وداع أمه لكنها كانت نائمة فأوصى أقرباءه بأن يبلغوا تحياته وقبلاته لأمه، وودع الزوجة والأبناء وحمل سلاحه فسألته الزوجة عن نيته فتبسم وخرج ضاحكا والبسمة تعلو وجهه.

انطلق شهيدنا صباح الاثنين 2001/10/22 نحو منطقة تل بيوت في القدس وعند وصوله الى المنطقة أشهر سلاحه وأمطر الصهاينة بالرصاص وهو يكبر فأوقع فيهم خمس إصابات بين قتيل وجريح، وعندما هم بتعبئة المشط الثالث للمسدس اذا بجندي حاقد يطلق النار على المجاهد يوسف لينال ما تمناه طيلة حياته ويسقط شهيدا رافعا رأسه نحو السماء.

( وصية الشيخ الاستشهادي يوسف عايش )

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ناصر المجاهدين ومذل الكافرين وبعد:

الحمد لله الذي جعلنا مسلمين وهدانا للإيمان به وبالرسل والأنبياء وفرض علينا الجهاد في سبيله لإعلاء كلمة الحق ونصرة الدين ورفع اللواء وتطهير البلاد والمقدسات من دنس الكافرين المغتصبين لأرض المسلمين وفرض علينا نصرة المسلمين أينما وجدوا.

اكتب هذه الوصية لمن بعدي من أهلي وإخوتي إذا وقع قدر الله ونلت ما تمنيت الشهادة فإن انتمائي لله وعملي وجهادي في سبيل الله لإعلاء راية الإسلام وللحكم بما أنزل الله على الحبيب المصطفى سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.

فلذلك لا يجوز من بعد هذه الوصية لأي حركة أو أي فصيل في فلسطين الاعتراف والتبني لهذا العمل سوى (الجهاد الإسلامي) وهو في سبيل الله ( وإنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى ) وليتقبل الله مني ومن جميع من عمل من أجل الإسلام.

ولا بد للحق أن يعلو ولا بد للظلم أن يزول

الاستشهادي المجاهد: يوسف محمد عايش

بيان عسكري صادر عن "سرايا القدس"

اصابة 4 صهاينة في عملية اطلاق نار نفذها الشهيد يوسف عايش بالقدس المحتلة

تزف "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إلى جماهير شعبنا وأمتنا الشهيد المجاهد: يوسف محمود محمد عايش (33 عاماً)

من أبناء قرية أرطاس بمحافظة بيت لحم، وأحد مجاهدي "سرايا القدس" الأبطال (الوحدات الخاصة)، الذي قام حوالي الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم بإطلاق النار على المستوطنين الصهاينة في ضاحية "تالبيوت" الصهيونية جنوب مدينة القدس، وذلك انتقاماً لشهداء بيت لحم وبقية المدن، مما أسفر عن إصابة أربعة من الصهاينة اثنين منهم في حالة خطيرة حسب اعتراف العدو الصهيوني. واثر إطلاق أحد الجنود الصهاينة النار على المجاهد البطل، ارتقى إلى العلا منضماً إلى قافلة الشهداء الأبرار..

إن "سرايا القدس" إذ تزف شهيدها البطل المقدام، لتؤكد على استمرار مسيرة الجهاد والمقاومة في كل الظروف وبرغم كل الإجراءات والقرارات التعسفية التي تلاحق المجاهدين الشرفاء.

جهادنا مستمر، وعملياتنا متواصلة، ومزيد من الضربات للعدو الصهيوني قادمة بإذن الله " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".

"سرايـــا القـدس"

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

6 شعبان 1422هـ

الموافق في 22/10/2001م