واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: جميل نزيه جعاعرة
الشهيد المجاهد
جميل نزيه جعاعرة
تاريخ الميلاد: الخميس 25 سبتمبر 1980
تاريخ الاستشهاد: الجمعة 23 سبتمبر 2005
المحافظة: طولكرم
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "جميل نزيه جعاعرة": عاش مطارَدا ومطارِدا للاحتلال

الإعلام الحربي _ خاص

كثرة هي الكلمات والجمل والفقرات لو أردنا أن نسترسل في الحديث عن قائد ومجاهد وهب نفسه وماله لله ومضى يطمح للعلياء وعينه ترقب فلسطين وقلبه معلق في السماء، مضت الأيام والأشهر والسنوات وجميل يكبر ويكبر معه هم الأمة الذي أثقل كاهله وجسده، فمضى يشق طريق الجهاد والمقاومة ليتبعه من آمن بالله وعشق فلسطين؛ فدم الشهيد لا يذهب هدرًا، بل يروي الأرض لتنبت مجاهدين.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد جميل نزيه جعاعرة بتاريخ 25 سبتمبر (أيلول) 1980م في قرية "علار" بمحافظة طولكرم لأسرة مجاهدة خرجت أبناءها مجاهدين لفلسطين، تتكون من الوالدين وثلاثة أشقاء تعاهدوا على نصرة الوطن السليب.

تلقى شهيدنا المجاهد جميل تعليمه للمرحلة الابتدائية والإعدادية، ثم أنهى الدراسة الثانوية في مسقط رأسه بلدة عار عام 1999م.

الجدير ذكره هنا أن لشهيدنا المجاهد جميل شقيقين أصغر منه سنًا أدخلا سجون الاحتلال، هما الأسير المجاهد جمال المعتقل منذ 30 أغسطس (آب) 2005م وحكم عليه خمس مؤبدات وثماني سنوات، والأسير المجاهد جلال المعتقل منذ 6 سبتمبر (أيلول) 2005م محكوم عليه خمس عشرة سنة.

صفاته وأخلاقه

يقول رفاقه عنه:" هو الشيخ العنيد في الحق والباحث عن الحقيقة الذي يتنازل عن حقه، ولكنه لا يقبل التنازل عن حقوق الآخرين، وقد أعد نفسه لأمر جلل ومرحلة قادمة".

منذ الطفولة وقع بره على أهله وهم يؤدون الصلوات ويمارسون شعائر العبادة فأخذ يقلدهم شيئًا فشيئًا، ذهب لأول مرة برفقه جدته للمسجد فعاد مرورًا وكأن الدنيا أصبحت ملكه، أحب الرياضة وبالأخص كرة القدم التي عشق أن يحرس مرماها.

الشهيد الشيخ جميل رجل عفيف طاهر ورمز للبساطة وطيب القلب، يحب الناس أكثر من نفسه، بل يدين نفسه أحيانًا من أجل إرضاء غيره، تميز بالمرح والقناعة، لكنه كثيرًا ما يستغرق بالتفكير وكأنه يحمل هماً ثقيلاً على كاهله.

مشواره الجهادي

بدأت انتفاضة الأقصى والكثير من أقرانه يلهثون وراء شهوات الدنيا ومغرياتها وحطامها الرخيص، ولكن شهيدنا المقدام جميل أدرك أن الدنيا ممر والآخرة مستقر.

ذات مرة جلس شارد الذهن مستغرقاً بالتفكر فسأله أحبته:" أين وصلت يا جميل؟"، فأجاب بلوعة وحسرة:" أبناء القردة والخنازير يعيثون في الأرض الفساد ويهلكون الحرث والنسل ويغتصبون ديار الإسلام، داسوا على الحرمات وفعلوا الأفاعيل المشينة وغرسوا أنياب حقدهم وكفرهم في جسد الأمة؛ فإلى متى السكوت؟ وإلى متى العجز والوقوف متفرجين وكأن الأمر لا يعنينا؟".

بدأت حياته الجهادية حينما اشترى البنادق البسيطة وأخذ ينصب وإخوانه في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الكمائن لجنود العدو يهاجمون كل هدف متاح.

ومن بين العمليات العسكرية التي نفذها شهيدنا المجاهد جميل ورفاق دربه في سرايا القدس الهجوم على مغتصبة "مؤور" على حدود قرية زيتا شمال غرب طولكرم وإيقاع الخسائر في صفوف جنود الاحتلال كما أطلقوا النيران على جنود العدو على مدخل قرية قفين أقصى شمال المدينة وعلى الشارع الرئيسي لباقة الشرقية، وكان لقرية علار حصة الأسد حيث خاض فيها عدة اشتباكات في مدخلها الغربي، وفي أحد الاشتباكات حاصرتهم قوة صهيونية وتمكنت من اعتقال بعض أفراد المجموعة وحكمت عليهم أحكامًا جائزة.

بدأت المقاومة تزداد قوة ضد جنود الاحتلال وحاول الصهاينة اعتقال شهيدنا المجاهد جميل مرات عدة كما حاولوا اغتياله أكثر من مرة خلال العام 2002م ما زاده إصرارًا على المضي قدماً وتصعيد مقاومته، فقام بعدة عمليات نوعية ففي شهر يوليو (تموز) 2004م قتل جنديًا صهيونيًا في الجهة الغربية من قرية علار يوم استشهاد أخيه وحبيبه الشهيد المجاهد زاهر الأشقر، وبعد يومين نفذ عملية بطولية مع أخيه الشهيد المجاهد معتصم جعاعرة في قرية باقة الشرقية ردًا على اغتيال الشهيد المجاهد زاهر الأشقر فقتلا مستوطنًا وضابطًا صهيونيًا.

استمر العطاء فهاجم الشهيد الفارس جميل مغتصبة حرميش المقامة على أراضي بلدة يعبد جنوبي مدينة جنين واشتبك مع الجنود الذين يحرسونها ثم انسحب بسلام.

ويعتبر شهيدنا المسئول عن إرسال الاستشهادي عبد الله بدران منفذ عملية تفجير ملهى "سيتيج" الليلي في مدينة تل أبيب المحتلة بتاريخ 25 فبراير (شباط) 2005م التي أسفرت عن مقتل خمسة صهاينة وجرح أكثر من خمسين آخرين حسب إعلام العدو.

موعد مع الشهادة

يوم 23 سبتمبر (أيلول) 2005م هو موعد رحيل الشهيد الشيخ جميل إلى الجنان حينما حاصرته قوة صهيونية مدججة بأكثر من عشرين آلية عسكرية وطائرتين مروحيتين في منزل بمنطقة الراس القريبة من قرية علار بطولكرم، وطالبت قوات الاحتلال شهيدنا المقدام جميل ورفيقيه الشهيد المجاهد سعيد أشقر والشهيد المجاهد رائد عجاج بتسليم أنفسهم، ولكنهم رفضوا فاندلع اشتباك عنيف بالأسلحة والقنابل استمر لساعات حتى نفدت ذخيرة الشهداء فانقضت القوة المعتدية عليهم وقتلتهم ليرتقوا إلى الله شهداء مخضبين بدمائهم الطاهرة.

﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ﴾

سرايا القدس تزف 3 شهداء وتؤكد أن الجريمة لن تمر دون عقاب

بيان صادر عن سرايا القدس

﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا

بيان صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تزف 3 شهداء وتؤكد أن الجريمة لن تمر دون عقاب

 

تزف سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى شعبنا وامتنا الشهداء المجاهدين:

-         جميل نزيه جميل جعاعره "جعار" (26عاماً)، من علار، قضاء طولكرم.

-         سعيد طالب الأشقر (24عاماً)، من صيدا، قضاء طولكرم.

-         رائد احمد محمود عجاج (30 عاماً)، من طولكرم.

 

الذين استشهدوا بعد اشتباك خاضوه ضد قوات صهيونية خاصة، صباح اليوم، في بلدة صيدا في طولكرم، رافضين الاستسلام مؤثرين خيار الشهادة واللحاق بركب شهداء شعبنا العظيم وحركتنا المجاهدة.

 

وكانت قوات العدو الصهيوني قد دفعت في ساعة مبكرة من فجر اليوم، بتعزيزات كبيرة من قواتها، إلى بلدة علار بعد اقتحام حوالي أربعين آلية البلدة في ساعة متأخرة من مساء أمس، وسط إطلاق كثيف للنيران وتحت غطاء من الطائرات المروحية بحثاً عن مجاهدي السرايا الأبطال الذين سطروا بدمائهم ملحمة بطولية جديدة.

 

إننا في سرايا القدس إذ نزف الشهداء الأبرار إلى علياء المجد. لنؤكد لهذا العدو المجرم  أن هذه الجريمة التي تضاف إلى سلسلة أخرى من جرائمه ضد مجاهدي سرايانا الأبطال وحركتنا وشعبنا  لن تمر دون عقاب رادع بإذن الله.

 

المجد للشهداء والنصر لشعبنا

﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ

سرايـا القـدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الجمعة 19 شعبان 1426هـ،، الموافق 23/9/2005م