الشهيد المجاهد: حمد سالم أبو شلوف

الشهيد المجاهد: حمد سالم أبو شلوف

تاريخ الميلاد: السبت 01 أكتوبر 1988

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: رفح

تاريخ الإستشهاد: الثلاثاء 14 فبراير 2012

الشهيد المجاهد "حمد سالم أبو شلوف": فارس الميدان وقت الامتحان

الإعلام الحربي _ خاص

رائع ذلك الجسد المسجى.. ورائعة تلك الدماء التي تنزف بلا شح أو بخل.. وعطرة تلك الرائحة التي تملأ الأفق وتمتد.. وتمتد لتنتشر في كل الأرجاء.. ونحن وكلماتنا نقف حيارى عاجزين أمام عظمة الدم وأمام شموخ الرجال الذين يتسابقون إلى ربهم الكريم وكلهم أمل في أن يرضى عنهم.. يذهبون ثابتين واثقين مطمئنين.. فلكل هؤلاء التحية والإباء.. ولهم الدعاء بأن يتغمدهم الله بواسع رحمته وان يسكنهم فسيح جنانه.. اللهم آمين.

ميلاد مجاهد
ولد شهيدنا المجاهد "حمد سالم ابو شلوف" بتاريخ 1988/11/1م بمدينة رفح في أسرة متواضعة محافظة على تعاليم الدين الإسلامي الحنيف درس مراحله التعليمية الثلاث الأولى بمدارس مدينة رفح. وله 4 من الأخوة الذكور وشقيقتين مع الأم والأب عاشوا في رحاب الوطن الكبير بحلوه ومر, ولم يكونوا بمنأى عن مرارة الاحتلال كغيرهم من العائلات الفلسطينية .

يقطن شهيدنا المجاهد في المناطق الشرقية لمدينة رفح المعروف عنها بالاحتكاك المباشر مع المغتصبات الصهيونية المحاذية لقطاع غزة, وبطبيعة الحال فان تلك المناطق من الأشد خطورة عن خيرها .

كان شهيدنا المجاهد ينظر إلى أرضه وقلبه يعتصره الألم كيف لا والاحتلال يصول ويجول بأرضنا ويغصب خيراتنا أمام أعيننا مما ولد عند حبه الجهاد والبذل في سبيل الله .

توجهت أنظاره رحمه الله إلى الالتحاق بحركة الجهاد الإسلامي ليحمل الفكرة ويدافع عن المشروع عرف عنه بتلك الفترة بنشاطه وعزيمته وإبداعه في عمله.

صفاته وأخلاقه
وتمتع الشهيد حمد بشخصية ملتزمة طيبة مهذبة، فكان محبوباً بين أهله وأصحابه وجيرانه ورفاقه في ذات الدرب، كما تميز ببره بوالديه، فكان رءوفا بهما وشديد الاحترام لهما ومطيعا لما يطلب منه، كما عرف بحبه وعطفه لي لإخوانه وأخواته حريصاً على حثهم على الصلاة في المسجد وحضور مجالس العلم وحلقات حفظ القران في مراكز التحفيظ.

والتزم الشهيد منذ صغره بالمساجد، فكان نعم الشاب المؤمن الملتزم في حضور مجالس العلم والذكر وحلقات حفظ كتاب الله، كما تميز بمشاركته في جميع الأعمال التي كانت تقوم بها أسرة مسجده، فعمل في مجال الدعوة في صفوف حركة الجهاد الإسلامي.

ويقول لنا أحد أصدقائه بان حياته البسيطة جداً جعلت من شخصه أنموذجاً يحتذي به في التواضع وحسن الخلق حيث كان مثالا ً للشاب المسلم المحافظ على تعاليم دينه .

وأضاف: في تلك اللحظات التي أتحدث اليكم فيها, أن أفتقد إلى أعز أصدقائي وأسأل الله العظيم أن أحافظ على دربه وأن يجمعني به في جنات عدن .

رحلته الجهادية
وتعلقت روح شهيدنا محمد بحب المقاومة و عشق الجهاد فقضى معظم وقته مجاهداً مرابطاً، حيث انخرط في صفوف حركة الجهاد الإسلامي مبكراً مؤمناً بأفكارها و نهجها المقام و تدرج حتى التحق في صفوف سرايا القدس الذراع العسكري للحركة، حيث تلقى العديد من الدورات العسكرية الخاصة، فكان من العناصر المجاهدة النشيطة في المنطقة الشرقية لمدينة رفح،حيث يسجل له مشاركته الفاعلة في تنفيذ العديد من العمليات الجهادية ضد المغتصبات الصهيونية، بالإضافة إلى مشاركته في تنفيذ عدة عمليات عسكرية على الشريط الحدودي.

ويسجل للشهيد مشاركته الفاعلة في التصدي لمعظم الاجتياحات الصهيونية على المنطقة الشرقية من رفح,وكان أيضاً لشهيدنا دور بارز في التصدي للعدوان الصهيوني على قطاع غزة خلال الحرب الصهيونية عام 2008-2009م.

حديث الشهادة
مراسل موقع "الإعلام الحربي" بلواء رفح التقى "أبو حمزة" رفيق درب الشهيد المجاهد "حمد شلوف" ليحدثنا عن أخر اللحظات التي جمعته مع الشهيد حيث قال, "في صباح اليوم الأخير من حياة الشهيد "حمد" تناول مع عدد من أصدقائه ورفاق دربه الإفطار وكأنه يودعهم, حيث أنه كان يقول لأصدقائه بأن الشهادة ستختار أحداً منهم وأخذوا يتبادلون الضحك, لكن أقدار الله كانت تشق طريقها إليه ليلتقي ربه شهيداً مغموراً بدمائه الطاهرة كما تمنى.

وتعهد رفيق درب الشهيد بأن تبقى السرايا حافظةً لدماء الشهداء الأطهار وأن تمضى على درب ذات الشوكة.

ومضى شهيداً
وفي يوم الثلاثاء 02/14/ 2012م كان شهيدنا "حمد سالم شلوف"، على موعد مع الشهادة، أثناء تأديته لمهمة جهادية في احد مواقع التدريب العسكرية التابعة لسرايا القدس بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، حيث تم تشييع جثمانهم الطاهر في موكب جنائزي مهيب شاركت فيه كافة الفصائل والأطر الفلسطينية.

الشهيد المجاهد: حمد سالم أبو شلوف