الشهيد المجاهد: موسى سليمان دلول

الشهيد المجاهد: موسى سليمان دلول

تاريخ الميلاد: الأحد 21 فبراير 1971

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: الأربعاء 28 يناير 2004

الإعلام الحربي _ خاص

النشأة والميلاد
لم تكن مجزرة حي الزيتون بمدينة غزة الأربعاء 28-1-2004 إلا حلقة جديدة من مسلسل القتل اليومي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، جراء تواصل الإرهاب الصهيوني بحقه، فقد حرصت قوات البغي الصهيوني، أن تبلل عيد الأضحى بدماء الشهداء والمصابين التي سالت مخضبة تراب فلسطين.

ثمانية شهداء حصيلة العدوان البربري على حي الزيتون شرقي مدينة غزة، كان من بينهم الشهيد موسى سليمان دلول المولود بتاريخ 21-2-1971م والذي أسرع نحو شقيقه كمال محاولا سحبه من ساحة المواجهة مع قوات البغي الصهيونية بعدما أصابه رصاص الغدر، لكن رصاصة ماكرة استقرت في رأسه ليرتقي شهيدا نحو العلا، في خير أيام الله العشر من ذي الحجة.

يقول فاروق دلول ابن عم الشهيد " كعادته استيقظ موسى مبكرا صباح يوم الأربعاء حيث اعتاد تناول طعام الإفطار قبل مغادرة المنزل صوب مقر عمله شرق غزة، لكن ذلك الصباح لم يكن عاديا، حيث استيقظ سكان حي الزيتون على صوت الرصاص وهدير الدبابات الصهيونية ".

محبوبا من الآخرين
وتابع يقول وقد بدا صابرا محتسبا " منزل الشهيد يقع شرق غزة وكانت المواجهات تدور بين رجال المقاومة وقوات الاحتلال، ورغم إلحاح زوجته ووالديه عليه بعدم الخروج، إلا أنه لم يستجب لندائهم المتكرر ".

ونظرا لغزارة الرصاص الذي أطلقه الصهاينة، في محاولة منهم لقتل أكبر عدد ممكن من الأبرياء، أصيب كمال دلول شقيق الشهيد موسى في ذراعه ما أدى إلي تهتك عظام يده، فضلا عن إصابة أخرى في القدم، في هذه الأثناء تقدم موسى محاولا إنقاذ شقيقه كمال، فأصيب في رأسه برصاصة صهيونية غادرة.

ويؤكد دلول أن الشهيد موسى تميز بشبكة علاقات اجتماعية واسعة، وأنه كان محبوبا من الآخرين ومساعدا للناس على قدر استطاعته، مشيرا إلى أن الشهيد تمتع باحترام كبير من قبل شباب مختلف الفصائل الفلسطينية.

ولم يكن انتماء الشهيد موسى لحركة الجهاد الإسلامي مقتصرا على انتفاضة الأقصى، إذ عمل في صفوف الحركة خلال الانتفاضة الأولى المباركة ، حيث شارك في فعاليات الانتفاضة بحماس وجد، الأمر الذي عرضه للاعتقال على يد جنود الاحتلال الصهيوني ثلاث مرات، أمضى في أولها مدة ثمانية عشر يوما في حين كان لا يتجاوز الخامسة عشر من عمره.

ولم يثني الاعتقال الشهيد موسى عن مواصلة دربه في مقاومة الاحتلال، فواصل جهاده مع إخوانه، فكثيرا ما قذف الصهاينة بالحجارة مشاركا بذلك شباب فلسطين التصدي لقوات الاحتلال خلال المواجهات، وتعرض للاعتقال مرة أخرى حيث مكث في السجن مدة ثلاثة شهور، وفي الاعتقال الأخير أمضى في السجن عام ونصف العام بتهمة الكتابة على الجدران.

شجاعا لا يعرف الخوف ومع قدوم سلطة الحكم الذاتي الفلسطينية مطلع عام 1994، خرج موسى من السجن، فانخرط في العمل في مجال البناء، وسعى لإكمال دينه فتزوج من فتاة فلسطينية، وأكرمه الله بأربعة أطفال لا يتعدى أكبرهم الثمانية أعوام فيما أصغرهم يحبو في عامه الأول، وارتقى شهيدا في سبيل الله وزوجته حامل.

وتابع دلول قائلا " رحم الله موسى فقد كان شجاعا لا يخاف ولا يهاب الموت في سبيل الله، فقد أصيب عدة مرات في الانتفاضة الأولى، كان أخرها أثناء ملاحقة جنود الاحتلال له، حيث تعثر أحد الجنود وارتطم بالأرض فثار حقده على موسى، وأطلق عليه المطاط بشكل كثيف ".

كان الحديث عن الشهادة في سبيل الله ديدان موسى، كما كان مبادلا للآخرين الحب والاحترام، متواضعا في حياته وتعاملاته، ذو دعابة وابتسامة وظل خفيف، محافظا على الصلاة في المسجد.

وأضاف ابن عم الشهيد " لقد استشهد موسى أمام مرأى والديه وزوجته وأطفاله... الحمد لله معنويات أسرته مرتفعة، ووالده لم يغفل عن حمد الله وشكره رضا بالقضاء والقدر، واحتسابا للأجر عند الله ".

أما محمد دلول شقيق الشهيد فيقول " الحمد لله نصبر على ما كتبه الله علينا، ونحن كغيرنا من الذين فقدوا أبنائهم في سبيل الله "، واصفا الشهيد بالحرص على طاعة والديه وإرضاء ذويه، متمتعا بعلاقات واسعة.

الشهيد المجاهد: موسى سليمان دلول