الشهيد القائد الميداني "حازم عوض قريقع": رفيق الشهداء وحافظ وصاياهم
الإعلام الحربي _ خاص
هي الشجاعية البطلة بدماء أبطالها تواصل سرد الحكاية التي بدأها زهدي قريقع ومحمد الجمل وسامي الشيخ خليل ومصباح الصوري .. هي الشجاعية أرض الأبطال ومنبع الثوار وعاصمة الجهاد الإسلامي وكل الأحرار تروي لسان حالها بدماء قادتها ومجاهديها العظام.. لا تتوانى وهي تتصدر صفحة الشرف والعزة والإباء.. وقدمت قائداً تلو الآخر ليواصلوا الزحف والمسير نحو فلسطين كحل فلسطين.. وكان منهم الشهيد القائد "حازم قريقع" هذا الرجل الذي عرفته فلسطين بشهامته وبطولته ونخوته. فهو شٌقاقي جديد ينضم لقافلة المجد والفخار.. ويرسخ أن الدم قانون المرحلة، وعنوان الصراع ووقود النصر والتمكين وشعلةً تغيظ الغاصبين المعتدين.
ميلاد الفارس
ولد الشهيد القائد الميداني "حازم عوض قريقع" في تاريخ 28/8/1979 بحي الشجاعية شرق مدينة غزة, وينتمي شهيدنا لأسرة مجاهدة ملتزمة قدمت العديد من الشهداء خلال الانتفاضتين المباركتين ومنهم خاله الشهيد القائد "زهدي قريقع" أحد أبطال معركة الشجاعية البطولية التي قادتها حركة الجهاد الإسلامي في عام 87م, كما قدمت الشهيد "معتز قريقع" القائد الميداني في "سرايا القدس" ونجله "إسلام" وشقيقه الدكتور "منذر".
ودرس شهيدنا المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدراس حي الشجاعية, وتخصص في جامعة القدس المفتوحة بمجال التجارة وكان على وشك التخرج ولكن قدر الله أن يرتقي للعلا قبيل تخرجه. وشهيدنا "حازم" متزوج ورزقه الله بأربعة من الأطفال وهم ( أزهار – زهرة – آيات – محمد).
خُلقه القران
مراسل موقع "الإعلام الحربي" لـ"سرايا القدس" بلواء غزة, التقى بأسرة الشهيد القائد "حازم قريقع" لنتعرف عن كثب عن أبرز الصفات التي اتسم بها الشهيد "حازم", حيث قالت والدته: لقد كان "حازم رحمه الله نعم الابن البار الطائع لوالديه والحنون على أبنائه وأشقائه.
وأضافت: " تميز "حازم" بأخلاقه الحميدة وصفاته النبيلة والتزامه الشديد, حيث كان قائماً عابداً, حيث انه كان يتردد على المساجد منذ نعومة أظفاره وكان ملازم لحلقات الذكر وتحفيظ القران الكريم مما ترك أثرا طيباً على شخصيته".
وزادت الأم الصابرة المحتسبة بالقول: "كان "حازم" يقضي جُل وقته للجهاد في سبيل الله ولخدمة الجاهدين والمرابطين على الثغور, حيث انه كان يخرج كل ليلة للمرابطين يتفقدهم ويتابعهم ويقدم لهم ما يستطيع من الدعم والمساندة".
وأشارت إلى أن الشهيد "حازم قريقع" رحمه الله كان متأثراً جداً باستشهاد ابن عمه الشهيد "معتز قريقع" القائد الميداني بسرايا القدس وشقيقه الدكتور "منذر" وطفله "إسلام" الذين ارتقوا للعلا في نهاية شهر رمضان المبارك الماضي.
بدوره قال والد الشهيد القائد "حازم قريقع": "كنت أتوقع دوما استشهاد نجلي "حازم" لأنه كان دوما يتصدر ساحات المواجهة مع العدو الصهيوني، وكان بارزاً بنشاطه وحيويته اللا محدودة والتي جعلته مستهدفا من قبل الاحتلال".
مجاهد منذ الصغر
واستذكر والد الشهيد "حازم قريقع" حينما قام نجله الشهيد "حازم" وهو في المرحلة الإعدادية بأخذ "قطاعة" والتوجه للسلك الفاصل مع الكيان الصهيوني، وقطع جزء من السلك محاولاً التسلل للقيام بعملية، ولكن أجهزة امن السلطة ألقت القبض عليه، حينها وأفرجت عنه بعد يومين, وهذا يدل على حبه للجهاد والمقاومة منذ صغره ونعومة أظفاره. مشيراً إلى أن الشهيد "حازم" كان متعلقاً بالكثير من الشهداء وكان لا يترك جنازة شهيد إلا ويشارك فيها .
وأكد والد الشهيد على ان الشهيد "حازم قريقع" كان يكنى بين المجاهدين بـ"أبو مقلد" نسبةً للشهيد القائد في "سرايا القدس" مقلد حميد, حيث كان متأثراً به كثير.
رسالة لمجاهدي السرايا
ووجه والد الشهيد الصابر المحتسب" رسالةً لمجاهدي "سرايا القدس" بأن يبقوا جذوة الجهاد مشتعلة في فلسطين، وأن يحفظوا وصايا الشهداء الأطهار، وأن يأخذوا حذرهم من مكر وغدر العدو المجرم.
وأضاف: "تلاميذ الشهيد القائد "ماجد الحرازين" كانوا على قدر المسئولية وقادوا المعركة بشرف وإباء ونالوا الشهادة بكل فخر وعزة كامثال حازم ومعتز وادهم وعبيد واحمد ومعتصم وفايق وسعدي و......".
نتوقع استشهاده
وقال "زياد قريقع" شقيق الشهيد: "الحمد الذي أكرمنا وشرفنا باستشهاد أخي "حازم قريقع" الذي كان نعم الأخ والصديق ونحن مشتاقون إليه ونفتقده".
وتابع قائلاً: " كنا نتوقع استشهاده لأنه كان نشيط جدا وفعال، حيث كان يتواجد في ساحات الميدان أكثر من تواجده في المنزل".
واضاف: "حازم" تقبله الله كان متعلق بالعديد من الشهداء ومنهم مقلد حميد وشادي مهنا ومحمود جودة وخالد وأمين ومحمد الدحدوح وماجد الحرازين ومعتز قريقع وادهم الحرازين وعادل جندية ومحمد الحرازين و......" .
شهادة ترفع الجبين
وعن لحظة استشهاد "حازم" يقول شقيقه "زياد" والصبر بدى جلياً في ملامح وجهه: "سمعت صوت انفجار هائل هز المنطقة، فحينما خرجت وجدت حشداً من الناس بالقرب من منزلنا، فحينما استفسرت منهم قالوا لي أن حازم مصاب والبعض كان يتحدث ويقول انه شهيد, وحينما توجهت لمستشفى الشفاء لم أجد جثمانه واعتقد انه نجى من الغارة، وأصبح البعض يهنآني بسلامته, ولكن بعد ساعات تم العثور عليه في أرض زراعية لنا، بالقرب من منزلنا حيث استهدفه الاحتلال الصهيوني بصاروخ مما أدى لارتقائه شهيداً على الفور.
وختم "زياد قريقع" حديثه لمراسل "الإعلام الحربي" بالترحم على روح الشهيد "حازم" وكل أرواح شهداء فلسطين الذينرووا بدمائهم الطاهرة ثرى أرض فلسطين. وقالت الطفلة "أزهار قريقع" نجلة الشهيد "حازم", الحمد لله الذي رزق والدي الشهادة في سبيله وان العين لتدمع وان القلب ليحزن على فراقه.
وأضافت الطفلة "أزهار": "كان بابا يلعبنا كثير ويفسحنا ويطلعنا وكان يلبي كل مطالبنا وما يقصر معنا, ويوم استشهاده بكيت عليه كثير, والآن بشعر إني مشتاقه له كثير, ولكن الملتقى بالجنة عند حوض الرسول محمد صلى الله عليه وسلم".
المشوار الجهادي المشرف
استضاف مراسل موقع "الإعلام الحربي" بلواء غزة, "أبو صهيب" أحد القادة الميدانيين بـ "سرايا القدس" بلواء غزة, ليسرد لنا تفاصيل المهمات والعمليات الجهادية التي كان لشهيدنا القائد "حازم قريقع" شرف المشاركة فيها حيث قال:"الشهيد "حازم قريقع" من المجاهدين المخلصين الذين باعوا أرواحهم لله ومضوا للجنة بشوق ولهف".
وأضاف: "لم يترك الشهيد "حازم قريقع" مجالاً عسكرياً في "سرايا القدس" إلا وقد عمل به وكان له بصمة مميزة فيه".
وأشار "أبو صهيب" إلى أن الشهيد القائد "حازم قريقع" قد نجا من عدة محاولا اغتيال صهيونية ولكن قدر الله شاء في المحاولة الأخيرة أن تؤدي إلى استشهاده لينال ما تمنى من نعيم.
وشدد على ان الشهيد "حازم قريقع" يعد أحد القادة الميدانيين للوحدة الصاروخية التابعة لـ"سرايا القدس" وأوكلت له عشرات المهمات في إطلاق الصواريخ الجراد والقدس على مغتصبات ومدن العدو الصهيوني.
وأكد القائد الميداني في "سرايا القدس" على أن الشهيد "حازم قريقع" كان متأثراً باستشهاد رفاق دربه سعدي حلس ومعتز قريقع وادهم الحرازين ومحمد الحرازين وعادل جندية والكثير من الشهداء الأبطال.
ومن أبرز المهمات الجهادية للشهيد القائد "حازم قريقع":
· تدريب وتجهيز مجاهدي "سرايا القدس" وفي فجر يوم استشهاده كان في مهمة لتدريب مجاهدي السرايا بكتيبة حطين, برفقة الشهيد "محمد حرارة.
· الرباط والحراسة في سبيل الله.
· قصف مدن ومغتصبات العدو الصهيوني بصواريخ القدس والجراد.
· الرصد والاستطلاع ومراقبة تحركات العدو.
· التصدي للاجتياحات الصهيونية للمناطق الشرقية لمدينة غزة.
· المشاركة في عملية أسر رأس الجندي الصهيوني الذي قٌتل في عملية تفجير ناقلة الجند بحي الزيتون والتي أدت الى مصرع 6 جنود صهاينة، وتطاير اشلاء بعضهم.
وفي ختام حديثه عاهد "أبو صهيب" الله عز وجل بأن تبقى "سرايا القدس" حافظةً لدماء الشهداء الأطهار، وأن لا تحيد عن دربهم وأن تبقى السرايا مدافعةً عن شعبها وأمتها حتى النصر المبين الذي وعد الله به المستضعفين والمجاهدين.
رحيل الفارس
بينما كانت العدو الصهيوني يمعن في جرائمه بحق المجاهدين في قطاع غزة يوم الجمعة الموافق 09/03/2012م، انطلاق مجاهدي سرايا القدس ليلبوا نداء الواجب والجهاد في ساحات الوغى، فامتشق شهيدنا المجاهد القائد "حازم قريقع" برفقة رفيقي دربه الشهيدين المجاهدين "عبيد الغرابلي" و"محمد حرارة" سلاح العزة، ليدكوا حصون المحتل بصواريخ الجراد، رداً على الجرائم الصهيونية، فإذا بطائرات الاستطلاع الصهيونية الغادرة تباغتهم بصواريخ الموت شرق مدينة غزة، لتفيض أرواحهم الطاهرة إلى علياء المجد والخلود، كما تمنوا وأحبوا.

