الشهيد المجاهد: سائد محمد فحماوي

الشهيد المجاهد: سائد محمد فحماوي

تاريخ الميلاد: السبت 14 نوفمبر 1981

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: جنين

تاريخ الإستشهاد: الخميس 29 مايو 2003

الشهيد المجاهد "سائد محمد فحماوي": لبى نداء الجهاد فكانت الشهادة بانتظاره

الإعلام الحربي _ خاص

رائع ذلك الجسد المسجى.. ورائعة تلك الدماء التي تنزف بلا شح أو بخل.. وعطرة تلك الرائحة التي تملأ الأفق وتمتد.. وتمتد لتنتشر في كل الأرجاء.. ونحن وكلماتنا نقف حيارى عاجزين أمام عظمة الدم وأمام شموخ الرجال الذين يتسابقون إلى ربهم الكريم وكلهم أمل في إن يرضى عنهم.. يذهبون ثابتين واثقين مطمئنين.. فلكل هؤلاء التحية والإباء.. ولهم الدعاء بأن يتغمدهم الله بواسع رحمته وان يسكنهم فسيح جنانه.. اللهم آمين.

بطاقة الشهيد:
الاسم: سائد محمد عبد الرحيم فحماوي.
تاريخ الميلاد: 14-11-1981.
الوضع الاجتماعي: أعزب.
المحافظة: جنين.
مكان السكن: مدينة جنين.
تاريخ الاستشهاد: 29-5-2003.
كيفية الاستشهاد: مواجهات.
مكان الاستشهاد: جنين.

الميلاد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد سائد محمد عبد الرحيم فحماوي في مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، وسط أسرة فلسطينية مجاهدة قدمت العديد من أبنائها شهداء وأسرى على طريق تحرير فلسطين.

تلقى شهيدنا المجاهد سائد فحماوي تعليمه الابتدائي في مدارس مدينة جنين, حيث وصل للصف الخامس الأساسي.

نشأ وترعرع سائد في رحاب بيوت الله في الأرض " المساجد" فكان مثال المسلم الصادق الإيمان, فكان دائم التردد على مسجد علي بن أبي طالب القريب من منزله, وكان من أكثر المصلين التزاماً في المسجد, وكان دائم المحافظة على صلوات الجماعة وخاصة صلاة الفجر.

بعد انطلاق انتفاضة الأقصى عام 2000، بدأ دور الشهيد المجاهد سائد فحماوي المميز في هذه الانتفاضة، فعمل في صفوف سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي, وبدأ المشاركة في عمليات مقاومة الاحتلال, ولإشرافه على العديد من العمليات الجهادية أصبح مطلوباً لقوات الاحتلال الصهيوني.

فلسطين حياته
وتقول والدته منذ صغره كان رحمه الله مميزا عن باقي أشقاءه وفي مرحلة مبكرة حمل لواء الحق والجهاد وفلسطين , كان الأطفال يلعبون وهو يتحدث عن الاحتلال والمقاومة والجهاد والشهادة وما ان اندلعت انتفاضة الأقصى حتى لبى النداء كغيره من أبناء شعبه رفضه الخنوع أو الاستسلام أو الصمت والتردد , فانطلق بكل حب لساحات المواجهة يتسابق في سبيل الشهادة يشارك في المسيرات والمواجهات ويتمنى لقاء ربه شهيدا وكلما طلبت منه الحذر ومراعاة وضعنا كان يقول فلسطين الكرامة والشرف والحياة والمستقبل وإذا لم أضحي أنا وأنت وأهلي وإخوتي وأصدقائي فلن تتحرر اصبري يا أمي فطريق الجهاد طريق كل حر شريف ولا تخافي أو تندمي فما عند الله أحسن من هذه الدنيا الزائلة وادعي لي دوما بالشهادة وتضيف أمنيته وحديثه عن الشهداء والشهادة وكلما سقط شهيد كان يبكي ويقول متى دوري ادعوا لي لأحظى بهذه المنزلة الرفيعة.

مطلوب لأجهزة الأمن
ومع تصاعد الانتفاضة المباركة يقول والده وتزايد جرائم ومجازر الاحتلال وخاصة مجزرة مخيم جنين تأثر سائد كثيرا وكان يغضب كلما شاهد مجازر المحتل ويؤكد أن شعبنا لن ينساهم أو يتخلى عن دمائهم, وسرعان ما انخرط في العمل السري وامتشق السلاح ولحق بركب المجاهدين دون ان نشعر به وعندما استشهد ابلغنا رفاقه انه كان يشارك في كل المعارك ويتقدم الصفوف في مواجهه المحتلين الذين لاحقوه وطاردوه وهددوا بتصفيته .

حرمونا مشاهدته
وأمضت عائلة سائد أوقات طويلة دون ان تتمكن من مشاهدته عقب مطاردته ويقول والده أصبحنا نتمنى مشاهدته فالاحتلال له بالمرصاد وكلما زارنا كانوا يداهمون المنزل وينكلون بنا ويتوعدوننا بالعقاب القاسي ومع ذلك باركناه دوما ولم نمارس عليه أي ضغط ليسلم نفسه وعلمنا انه وهب كل أوقاته للجهاد فعندما يقتحم المحتل جنين كان على رأس المجاهدين في التصدي والمقاومة, كما شارك مع رفاقه في سرايا القدس في معارك الدفاع عن جنين , كان بطلا مخلصا مؤمنا محبا لشعبه وقضيته وأوصى رفاقه دوما بالتمسك بالبندقية ورفض أي حلول إلا كنس الاحتلال وتحرير أرضنا واستعادة حقوقنا المغتصبة.

ظروف استشهاده
كان الشهيد سائد فحماوي كما يقول رفاقه يشارك دوما في فرق الحراسة الليلية التي تتولى رصد تحركات الاحتلال ونصب الكمائن لجنوده لمنعهم من الوصول للمجاهدين وفي احدى الليالي وبينما كان الشهيد يتولى الحراسة مع رفاقه في مشارف البلدة القديمة وسط جنين تسللت وحدة صهيونية خاصة تحت جنح الظلام لمنطقه محاذية ونصبت كمائن للمقاومين, تلك الوحدة كما يروي رفاق سائد بدأت تحدث ضجيج قرب منطقه زقاق المصاورة بشكل ملفت وغير طبيعي , فطلب سائد من رفاقه الاستنفار وتغطيته ليقوم بتفحص الأمر , وعندما وصل منتصف الدوار باغتوه بالطلاق النار فاشتبك معهم حتى ارتقى شهيداً مضرجاً بدمه الطاهر.

عهد وبيعه
وهكذا استشهد يقول والده داخل معركة حقيقية وكما أحب وهو يواجه المحتل وفي هذه المناسبة وبعد أعوام على رحيله نعاهد سائد أن نبقى على دربه لا تراجع ولا استسلام نحفظ وصيته ونصون عهده ونتمسك برايته ونقسم بدماء كل الشهداء أن تبقى بندقية سائد مشرعه وراية السرايا ترفرف في سماء جنين حتى دحر الاحتلال فدماء الشهداء لن تذهب هدرا

الشهيد المجاهد: سائد محمد فحماوي