الشهيد المجاهد: محمد فؤاد عبيد

الشهيد المجاهد: محمد فؤاد عبيد

تاريخ الميلاد: الإثنين 18 ديسمبر 1989

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الشمال

تاريخ الإستشهاد: الأحد 11 نوفمبر 2012

الشهيد المجاهد "محمد فؤاد عبيد": الطواف بين ميادين الدعوة والجهاد

الإعلام الحربي _ خاص  

ما أجمل الشهداء حين يرحلون وسط جو مليء بالتفاؤل وما أجمل حينما يرحلون ويتركون خلفهم سيرهم العطرة التي نستمد منها الصبر والقوة والشجاعة لمواصلة الطريق الذي سلكوه.  

تقف الكلمات عاجزة عن أولئك الرجال الذين باعوا أنفسهم لله عزوجل والله اشترى.. فكم من أناس غارقون في الدنيا وشهواتها فيما أمثال شهيدنا محمد عبيد كان جل وقته يبحث عن الجهاد في سبيل الله حتى يحقق أسمى أمنيته ألا وهي القتل في سبيل الله.  

"محمـــد عبيد"... مجاهد كَرس كل وقته للجهاد في سبيل الله.. فلم تشغله الدنيا وزخرفها عن أداء فريضة الجهاد فكان من التواقين للشهادة في سبيل الله حتى نالها.  

ميلاد مجاهد

مراسل موقع الإعلام الحربي لسرايا القدس بـ"لواء الشمال" استضاف عائلة الشهيد المجاهد "محمد فؤاد عبيد"، وبدأ الحديث مع والده الصابر عن نشأته وصفاته ورحلته الجهادية، حيث قال: "محمد رحمه الله ولد بتاريخ 18/12/1989م, بمخيم جباليا، ونشأ وترعرع في عائلة كريمة مجاهدة هجرت من قرية برير المحتلة، حيث قدمت هذه العائلة العديد من الشهداء والمجاهدين على طريق ذات الشوكة، والذي كان من بينهم شقيقه الشهيد المجاهد احمد عبيد، كما أنه درس المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين في مخيم جباليا شمال قطاع غزة, ولم يكمل دراسته والتحق في مجال العمل مبكراً، ليكون معيلاً لأسرته التي تتكون من أربعة أبناء وأربعة بنات وترتيبه الثاني بين إخوته.  

وأضاف والد الشهيد: "كان محمد رحمه الله شاباً طيباً، من الشباب الإسلامي الملتزم في المسجد، لا يغضب أحداً منه يحب الجميع والجميع يحبه، فكان نعم الابن المطيع لي ولوالدته، فكان يساعدني في البيت وفي كل شيء لا يرفض لي طلباً، وعندما كان يعمل في إحدى المطابع كان راتبه الذي يأخذه يقوم بصرفه على البيت، ولا يأخذ منه شيء يحب الخير للناس ويساعدهم، وكان من الملتزمين في الصلوات الخمس وخاصة الفجر منها في جماعة في مسجد الشهيد أنور عزيز، وكان يحث إخوانه والأشبال الذين تربوا على يديه داخل المسجد على الصلاة، كما كان من الصائمين القائمين العابدين لله عزوجل".  

حبه للجهاد

وعن كيفية تلقيه خبر إستشهاد نجله "محمد" قال:" كنت خارج البيت فعندما جئت على البيت سمعت أهل بكاء داخل البيت، فقمت بسؤالهم ما الذي يبكيكم فقالوا لي محمد استشهد، فتوجهت لمستشفى الشهيد كمال عدوان في مشروع بيت لاهيا فوجدته في ثلاجات الشهداء فنظرت إليه ولم أبكي وحمدت الله عزوجل فقلت "الحمد لله على كل حال، إنا لله وإنا اليه راجعون" اللهم أجرنا في مصيبتنا وأخلفنا خيراً منها ودعوت الله عزوجل بأن يتقبله وأن يحتسبه مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا".  

واستذكر والده موقفاً له يدل على حبه الشديد للجهاد في سبيل الله حيث قال:" في يوم من الأيام جلست معه فقلت له شوف الك شغله ثانية غير الجهاد فرد علي، وقال لي أنا أحببت هذا الطريق طريق الجهاد والمقاومة، وتفرغت له ما بقدر اتركه فاحترمت وجهة نظره، ولم أضغط عليه أن يترك الجهاد بل شجعته على ذلك وأيدته".  

وأضاف والده على أن نجله "محمد" رحمه الله كان دوماً عندما يستشهد أصدقاءه يتأثر كثيراً بفراقهم ويدعو الله عز وجل أن يرزقه الشهادة في سبيله، ومن الشهداء الذين تأثر بهم كثيراً  الاستشهادي المجاهد أنور عزيز لدرجة حبه الشديد وكان كل التزامه في ذلك المسجد، وكانت وصيته أن يتم الصلاة عليه في مسجد الشهيد أنور عزيز، وبالفعل تم ذلك، وهناك الكثير من الشهداء الذين تأثر بهم لا يتسع المقام لذكرهم فقد تأثر عليهم وحزن على فراقهم كثيراً".

والدته تجهزه للرباط

والدة الشهيد "محمد عبيد" من جانبها تحدثت لـ"الإعلام الحربي" عن الرحلة الجهادية له حيث قالت:" كنت أعلم أنه يعمل في صفوف سرايا القدس ولم أكن أمنعه الخروج في سبيل الله بل كنت أشجعه أنا ووالده، وكنت قبل ما يطلع على رباطه وعمله العسكري أقوم بتجهيزه وأودعه رحمه الله عليه، فهو مهجة قلبي وروحي، فكنت عندما ألبسه ملابسه العسكرية كان يقول لي أنا عريس يا أمي، وأقول له والله صلاة النبي عليك إنت عريس يا ابني، ويستهل على عمله الجهادي فكنت انتظره حتى يرجع للبيت وينام كنت أنام وأرتاح وأطمئن عليه".  

واستذكرت والدته آخر لقاء بينها وبين نجلها محمد حيث قالت:" كان أصدقاءه عنده داخل البيت وكان يريد الذهاب للعمل فكان يومها يضحك ضحكاً شديداً وسلم علي، وقال لي يا أمي سامحيني نصف ساعة وراجع الك، وبقيت أنتظر به فتأخر كثيراً عن البيت، وكنت انتظره حتى وصلت الساعة الرابعة فجراً، ولم يأتي ومن شدة التعب والإرهاق لم أنام كاملاً، بل وقت قصير جداً ، فقمت وقلت لبناتي افرشن الدار لان أخوكن محمد استشهد وعندما جاء أصدقاؤه على البيت ليخبرونا فقلت لهم محمد استشهد صح فأخفوا علي ذلك، وقالوا ما بنعرف والله يا حجة وبعد لحظات تأكد الخبر، فحمدت الله عزوجل على شهادته في سبيل الله، والكل النساء كانت تحسدني على ذلك وكن يقولن لي يا نيالك على هالشهادة ربنا اختار منك اثنين شهدا الآن اصبحتي أم الشهداء ونحسدكي على ذلك يا حجة فالحمد لله الذي اصطفاه شهيداً والحمد لله أنني صابرة ولكن فراقه صعب علي جداً رحمه الله".  

وإستذكرت والدته الصابرة والمحتسبة موقفاً قالت أنها لن تنساه أبداً حيث قالت:" عندما كان مسافراً لإحدى الدول في الخارج أتى بهدية ملابس لي، وقال لي حلوة ، ابرتديها يوم عرسي يا أمي فعندما استشهد كنت بدي ارتديها فمنعوني ذلك فهذا الموقف أتذكره دائماً ولا أنساه أبداً ولا زلت أحتفظ بهديته، فكان رحمه الله أقول له أريد أزوجك فكان يرفض ويقول لي أريد الحور العين يا أمي زوجي فهد أنا ما بدي نساء الدنيا أريد الحور العين".  

"فهد" شقيق الشهيد "محمد عبيد" خلال حديثه لمراسل "الإعلام الحربي" بـ"لواء الشمال" تحدث عن آخر لقاء بينه وبين أخيه قبل إستشهاده حيث قال:" قبل إستشهاده بساعات كنت جالس على باب البيت أنا وأحد أصدقائي، فقلت لوالدتي أن تعمل شاي لي ولصديقي، وقلت لأخي محمد رحمه الله هات الشاي معك ،وقام بإحضاره لنا وقام بالذهاب إلى عمله، وفي صباح اليوم الثاني عندما استيقظت من نومي سمعت صوت بكاء في البيت فحينها عرفت أن محمد صار له شي، فعندها توجهنا إلى المستشفى وقمنا بتوديعه وتوجهنا إلى البيت".  

وإستذكر شقيقه فهد موقفاً له حيث قال:" آخر موقف حصل بيني وبين محمد رحمه الله عندما طلبت منه أن يوصلني على الدراجة النارية، فقام بتوصيلي وين ما بدي فكان لا يرفض لي طلباً ولا يقصر معي بشيء، فكان نعم الأخ الذي يحترم الكبير ويعطف على الصغير، كما أنه كان رحمه الله منذ صغره يحب الجهاد والمقاومة ".  

رحلته الجهادية

"أبو عبيدة" احد مجاهدي الوحدة المدفعية التابعة لسرايا القدس بكتيبة الشهيد حسام أبو حبل بلواء الشمال واحد رفقاء درب الشهيد "محمد عبيد" تحدث لـمراسل "الإعلام الحربي" بـ"لواء الشمال" عن ابرز المحطات الجهادية للشهيد حيث قال: " كان الشهيد "أبا جعفر " رحمه الله شديد الالتزام بمسجد الشهيد أنور عزيز محضن الرجال وقلعة الجهاد والمقاومة وكان شديد الالتزام في حلقات العلم المتواصلة في المسجد التي من خلالها أصبح محمد الداعية الذي حمل جهد الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، فكان المجاهد الصنديد العنيد والمرابط على الثغور داعيا إلى الله عز وجل ومجاهداً في سبيله.

وخضع شهيدنا للعديد من الدورات العسكرية أهلته لأن يكون مجاهدا يتقدم الصفوف الأولى في الرباط حيث شارك شهيدنا في صد التوغلات الصهيونية، ومع زيادة تفانيه وعمله الدءوب ونشاطه أصبح عضوا بارزا في سلاح المدفعية التابعة لسرايا القدس ومع نشاطه وإقدامه المتزايد تم ترقيته ليكون أميرا لإحدى المجموعات في سلاح المدفعية بكتيبة الشهيد حسام أبو حبل بلواء الشمال.

وأشار إلى أن الشهيد "محمد عبيد " التحق في صفوف "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مع مطلع عام 2008، فكان المجاهد الصنديد العنيد كان المرابط على الثغور داعيا إلى الله عز وجل ومجاهداً في سبيله  حيث خضع شهيدنا للعديد من الدورات العسكرية أهلته لأن يكون مجاهدا يتقدم الصفوف الأولى في الرباط ، ومع زيادة تفانيه وعمله الدءوب ونشاطه أصبح عضوا بارزا في سلاح المدفعية التابعة لسرايا القدس ومع نشاطه وإقدامه المتزايد تم ترقيته ليكون أميرا لإحدى المجموعات في سلاح المدفعية بكتيبة الشهيد حسام أبو حبل بلواء الشمال، وكان لشهيدنا المجاهد "محمد" شرف المشاركة في الرباط والحراسة في سبيل الله، التصدي للاجتياحات الصهيونية المتكررة لشمال قطاع غزة، قصف المواقع العسكرية الصهيونية المحاذية لشمال غزة بقذائف الهاون وصواريخ الـ 107.  

وفي نهاية حديثه جدد "أبو عبيدة" البيعة مع الله ورسوله والشهداء جميعا على مواصلة درب الجهاد حتى النصر أو الشهادة وتعهد الشهداء بالسير على خطاهم حتى تحرير الأقصى من دنس اليهود الغاصبين ويعود الحق لأهله.  

رحلة الخلود

ارتقى الشهيد المجاهد "محمد عبيد" فجر يوم السبت الموافق 11/11/2012م بعدما أخذ على عاتقه ورفاق دربه من فرسان سرايا القدس بالرد على المجازر الصهيونية والتي كان أخرها المجزرة التي تعرض لها حي الشجاعية وذلك يوم الجمعة الموافق 9/11/2012 م، وأثناء قيام شهيدنا أبو جعفر بإطلاق قذائف الهاون رصدته طائرات الاستطلاع الصهيونية، واستهدفته بصواريخها الحاقدة ليرتقي بعد ذلك شهيداً بإذن الله وينال مرتبة العزة والكرامة بعد بحث طويل عن الشهادة تاركاً وصيته لأهله وواجبه وشعبه بالتمسك بنهج الدعوة إلى الله والجهاد في سبيله.
 

الشهيد المجاهد: محمد فؤاد عبيد

﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تزف اثنين من مجاهديها وتدك حصون المحتل بالصواريخ والقذائف  

بحمد الله وتوفيقه تعلن "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مسئوليتها عن دك حصون المحتل بـ70 صاروخ وقذيفة، من بينها 3 صواريخ من طراز SK8 ، في إطار الرد على العدوان الصهيوني بحق المدنيين العزل في قطاع غزة.

ففي ساعات مساء السبت 10-11، وفجر الأحد 11-11، تمكنت سرايا القدس من قصف المواقع الصهيونية (ناحل عوز وكفار عزا وإسناد صوفا وبئيري ونير سحاق والعين الثالثة و زكيم وسعد ونيريم بـ41 صاروخ 107)، و(كرم ابو سالم وأبو مطيبق وكيسوفيم وإسناد صوفا وموقع المخابرات بايرز بـ19 قذيفة هاون) و(مغتصبة سديروت ومدينة عسقلان والنقب الغربي بـ7 صواريخ قدس)، و(كيبوتسي نير اسحاق ويتيد بـ3 صواريخ SK8 ).

كما تزف سرايا القدس الى علياء المجد والخلود، اثنين من مجاهديها الابطال وهما الشهيد المجاهد "محمد فؤاد عبيد 20 عاما" من مجاهدي وحدة المدفعية بلواء الشمال والذي ارتقى للعلا في قصف صهيوني شمال القطاع فجر اليوم الاحد, و الشهيد المجاهد "محمد سعيد شكوكاني" 20 عاما من كوادر الإعلام الحربي بكتيبة الشاطئ في لواء غزة، والذي ارتقى للعلا في قصف صهيوني غادر استهدفه في منطقة الكرامة الواقعة شمال قطاع غزة.

إننا في سرايا القدس إذ نعلن مسئوليتنا عن هذه المهام الجهادية المباركة، لنؤكد على أن الجرائم الصهيونية لن تمر دون عقاب وستقابل دوماً بردٍ مزلزل، وان المعركة مع العدو الصهيوني مازالت مفتوحة ومتواصلة، حتى تحرير كامل تراب فلسطين الحبيبة.

  جهادنا مستمر..عملياتنا متواصلة

(وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)  

سرايـا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الأحد 26 ذو الحجة 1433 هـ ،الموافق 11/11/2012م