الشهيد المجاهد: جهاد يوسف الصوص

الشهيد المجاهد: جهاد يوسف الصوص

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 19 نوفمبر 1991

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الوسطى

تاريخ الإستشهاد: السبت 26 يناير 2013

الشهيد المجاهد "جهاد يوسف الصوص": الابتسامة لاتفارق ثغره الباسم

الإعلام الحربي- خاص  

جهاد يوسف الصوص شهيد عشق ثرى فلسطين الطهور... شاب في الثانية والعشرين من عمره... كان وجهه مألوفاً ودوداً محبوباً من عائلته... ابتسامته لا تفارق محياه... يقدم المساعدة لكل محتاج ... كان معروفاً بالشجاعة وقوة الإرادة وتحمل المسئولية.  

محطات في حياته

أبصر شهيدنا الفارس "جهاد الصوص" نور الحياة  في مخيم الصمود والتحدي، مخيم البريج ،بتاريخ 19/11/1991 م، من ثم انتقلت أسرته للعيش في مخيم "النصيرات"، كأن الهجرة والرحيل من مخيم لمخيم باتت سمة تلك العائلة المهاجرة من قرية " طيما" عام 48، ليعيش طفولته بين أزقة المخيمات وبيوت " الكرميد" في كنف أسرة فلسطينية متواضعة بسيطة عشقت تراب فلسطين، ملتزمة بتعاليم الإسلام منهجاً ودستوراً، فكان جهاد الابن البكر لأسرته.  

وكما كل أبناء المخيمات الفلسطينية درس البطل جهاد، مراحل تعليمه  الأساسية في مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين " الأنروا"، ثم أنهى تعليمه الثانوي بمدرسة "خالد بن الوليد"، بالنصيرات ليلتحق بكلية الإعلام  في جامعة الأزهر _ غزة، التي أنهى دراسته منها بعد عامين من الجد والمثابرة حاملاً في صدره همُ اسمه الوطن "الجريح"، ورغبة فياضة للعمل، وخدمة قضيته بالصورة والقلم .  

جهاد.. رجل المواقف

"جهاد" هو ذلك الشاب الرائع في أخلاقه والمهذب مع الجميع مثالا للتواضع واللين ، يحمل في صدره قلباً شجاعاً لا يخاف من قول الحق ويصدح به ، وكان صادقاً أمينا متسامحاً، لم يتأخر يوماً عن مساعدة الآخرين، كما كان  باراً بوالديه كثيرا ما يساعدهم ويقدم لهم كل ما يطلبوه.. ويكمل والده "أبو جهاد" حديثه المفعم بكل مشاعر الحب لنجله لــ"الإعلام الحربي" :" كان شاباً محبوباً لدى الجميع ، كثير العطاء للمحتاجين، ذو وجه بشوش لا تفارق الابتسامة ثغره الباسم".   ويضيف:" كان من الشباب الذين بكروا بالرجولة، رجولة المواقف والمروءة والنجدة، رجولة الصبر على التبعات والمسئوليات الجسام".  

طريق ذات الشوكة

كما هي فلسطين قلب العروبة النابض فان الجهاد الإسلامي هو الشمعة التي تحترق لتضيء عتمة الطريق إلى تحرير فلسطين والقدس، وهي مدرسة المجاهدين على درب رسول الله صلوات الله عليه وسلم، ففي عام 2007م انضم شهيدنا "جهاد" إلى صفوف حركة الجهاد الإسلامي حيث عمل بداية الأمر في الرابطة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي، فكان في طليعة الشباب  المجاهد في كافة الفعاليات والأنشطة، إلا أن عشقه  لفلسطين كان يدفعه دوماً للبحث على طريق ذات الشوكة الطريق الأقرب إلى والأصوب إلى تحرير فلسطين من دنس المغتصبين الصهاينة.  

وكان انضمامه إلى صفوف سرايا الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي عام 2008م ، حيث تلقى بداية الأمر عديد الدورات العسكرية التي أهلته للنزول إلى  ميدان المواجهة المباشرة مع جنود الاحتلال .. حيث عمل بداية الأمر في وحدة مرابطي الثغور على الحدود الشرقية والساحل الغربي لمخيم النصيرات.  

فارس مقدام

وعُرف عنه خلال فترة عمله التزامه في تنفيذ كل ما يطلب منه دون تردد ووجل، فكان جندياً في كل ميادين المواجهة يقدم الغالي والنفيس من اجل ذلك ، حيث كان مشحون بالنشاط والعزيمة للانتقام لدماء الشهداء فشارك في بعض العمليات التي كانت تنفذها السرايا بالمنطقة الوسطى لاسيما التصدي للاجتياحات الصهيونية وقذف المواقع الصهيونية المحاذية للشريط الحدودي بالهاون بعد التحاقه بوحدة المدفعية.  

وأظهر الشهيد المجاهد "جهاد" شجاعة وبسالة في معركتي "بشائر الانتصار" و"السماء الزرقاء"، وفق ما أكده أحد القادة الميدانيين في سرايا القدس بلواء الوسطى، قائلاً:" جهاد كان متمترساً على الثغور لا ينزعه أحداً من مكانه، بل كان كشجرة الزيتون لا يتراجع إلى الوراء وينفذ أوامر القيادة بالدفاع عن ثرى فلسطين حتى الموت دون تراجع".   ثم كان الحدث الأصعب في حياة شهيدنا " جهاد" الذي حول مسار حياته وصبغ بعشق الشهادة كل تصرفاته، استشهاد رفيقه " تامر الحمري، في معركة السماء الزرقاء، فباتت تصرفاته كلها وفق ما أكدته عائلته تحمل إرهاصات الشهادة في سبيل الله، فالحديث عن الآخرة وعشق الشهادة، وعظيم الآجر الذي ينتظر الشهيد وأهله إذا ما صبروا على رحيله.   ويقول والده أبو جهاد في هذا الصدد:" بدأنا في الأسرة نتقبل رويداً رويداً عمله الجهادي رغم مخاطره الجمّة، وأصبحنا نتهيأ لاستقبال نبأ استشهاده في أي لحظة"، مؤكداً أن خبر استشهاده شكل صدمة كبيرة للأسرة رغم توقعهم نبأ استشهاده.     

موعده مع الشهادة

لقد كانت الشهادة أمنية طالما حلم بها شهيدنا ويُعِد لها العدة، فكان له ما تمنى فجر يوم السبت الموافق 26-01-2013، أثناء تأديته لواجبه الجهادي وسط قطاع غزة، رحمك الله يا أيها الفارس الصنديد وأسكنك فسيح جناته,  

مقتطفات من وصية الشهيد جهاد

قال الحق تعالى في كتابة العزيز : (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) . صدق الله العظيم  

أنا الشهيد الحي بإذن الله تعالى جهاد يوسف الصوص أوصيكم بالصبر والثبات على هذا الدين لأنه دين حق من عند الله تعالى أمي العزيزة سامحيني إذا قصرت معك يوماً من الأيام وادعي لي، وان شاء الله يحسبني الله الحق تعالى شهيداً في سبيله ويسكنني في الفردوس الأعلى، فهذه يا أمي الدنيا ما هي إلا اختبار من عند الله فمن يفز بها يدخل الجنة أنا اخترت طريق الشهادة في سبيل الله، والله يا أمي لن ينفع البكاء ولن يرجعني للدنيا، ولكن أكثري من دعائك لي وسامحيني فلقد اختارني الله عز وجل شهيداً في سبيله بإذن الله .  

أبي العزيز سامحني يا أبي وادعوا لي بإذن الله ابنك في الفردوس الأعلى شهيداً، يا أبي أنت الحنون العطوف الذي ربيتني على هذا الدين ولقد أحسنت في تربيتي، فأفتخر بي يا أبي فاليوم ابنك شهيد مضيت كما مضى من قلبي رفاقي وأصدقائي في هذا الطريق طريق الشهادة طريق العزة والكرامة، فسامحني يا أبي وأكثر من الدعاء لي أن يتقبلني الله مع الشهداء اللهم انصرنا على عدونا وحرر المسجد الأقصى ومقدساتنا وكل فلسطين من دنس العدو الغاشم آمين.  

إخواني وأخواتي سامحوني يا إخوتي الأعزاء إذا قصرت معكم يوماً سامحوني فهذه الدنيا ما كانت إلا اختبار لي وادعوا الله عز وجل الفوز في هذا الاختبار ويتقبلنا الله عز وجل شهيداً إخواني أخواتي عليكم الالتزام في الصلاة والصوم وطاعة الله عز وجل أوصيكم بتقوى الله وأحذركم من عصيانه .  

إلى إخواني وأحبابي وأصدقائي في سرايا القدس سامحوني يا أحبتي وادعوا الله تعالي لي بالرحمة فلقد اختارني الله تعالي شهيداً وان شاء الله أن يتقبلنا عنده في الفردوس الأعلى أوصيكم بالسير على طريق الجهاد والمقاومة لتحرير أرضنا من دنس العدو ، أكملوا المشوار أيها المجاهدون الأبطال فأوجعوا العدو بضرباتكم الموجعة حتى تتحرر جميع مقدساتنا وانه لجهاد جهاد نصر أو استشهاد .  

أصدقائي وأحبابي سامحوني إن قصرت معكم في هذه الدنيا وأكثروا من دعائكم لي ولا تنسونني من دعائكم فلقد اختارنا الله تعالي شهداء في سبيله ونحن أخذنا العهد على أنفسنا إما تحرير أرضنا أو الاستشهاد في سبيله، فأنتم يا أصدقائي خير سند كنتم لي وخير عون وان شاء الله نلتقي في الجنان في الفردوس الأعلى .

الشهيد المجاهد: جهاد يوسف الصوص

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

استشهاد مجاهد أثناء تأديته لواجبه الجهادي وسط القطاع

 

من جديد تتعانقُ أرواحُ الشهداء لتُغرد في فضاءِ المجدِ والخلود، وتُسجل بالدماءِ الزكية سطورَ عزٍ وفخار، تتداخل لترسم صفحاتٍ تفوحُ منها نسماتُ الحريةِ، وعبقُ الاستقلال، وأريجُ النصرِ والتمكين.

 

تسيرُ قوافل الشهداء وتتوالى، لتُرسخ لدى شعبِنا حبَ الجهادِ والمقاومة، وتُؤصلَ في نفوسِ أبنائه التجذرَ في الأرض، والتمترس في خنادقِهم لمواجهةِ العدو ولجم عدوانه. اليوم وإذ يمضي المجاهدون شهداءَ على طريقِ الكرامة والتحرير، يبرهنون بصدقِ انتمائهم، وبعبقِ مدادهم، وبضياءِ أجسادِهم على عزمِ شعبنا المجاهد وحيويته في مجابهةِ المحتلين وصدِّ قرصنتهِم والرد على جرائمهم.

 

بكل آيات الجهاد والانتصار ، تزف سرايا القدس إلى علياء المجد والخلود، أحد مجاهديها الميامين في لواء الوسطى:

 

الشهيد المجاهد " جهاد يوسف الصوص" 22 عاماً، من سكان مخيم النصيرات

 

الذي ارتقى إلى العلا شهيداً فجر السبت 26-01-2013، أثناء تأديته لواجبه الجهادي وسط قطاع غزة.

 

إننا في سرايا القدس إذ نزف شهيدنا المجاهد، لنؤكد على أن دماء الشهداء ستبقى سراجاً منيراً للمجاهدين نحو درب العزة والكرامة، وعلى المضي قدماً في نهج المقاومة حتى تحرير كامل فلسطين الحبيبة.

 

 

سرايـا القدس  الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

السبت، 15 ربيع أول 1434 ،الموافق 26/01/2013م

 

جهاد الصوص ‫(391477973)‬ ‫‬
جهاد الصوص ‫(1)‬
جهاد الصوص ‫(391477975)‬ ‫‬
جهاد الصوص ‫(1)‬ ‫‬