الشهيد المجاهد "إسلام حسام طوباسي" قبل استشهاده "نحن عشّاق شهادة"
الاعلام الحربي – خاص
الميلاد والنشأة
كان بزوغ فجر يوم 02/02/1993 في مخيم جنين على موعد مع ميلاد بطل من أبطال فلسطين الثورة؛ فكان ميلاد الشهيد المجاهد (إسلام حسام سعيد طوباسي).
نشأ شهيدنا المجاهد (إسلام حسام الطوباسي) وترعرع وسط عائلة متواضعة غرست حب فلسطين والجهاد في قلبه, حيث قدمت العائلة العديد من أبنائها في سبيل الله وعلى طريق تحرير فلسطين، كان من بينهم:
الشهيد الفارس شقيق الشهيد (إسلام)، (أحمد حسام طوباسي) ابن (سرايا القدس) الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي والذي استشهد بتاريخ 31/01/2006 في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال الصهيوني ببلدة (عرابة) ومعه الشهيد (نضال أبو سعدة) من بلدة (علار) بمحافظة طولكرم.
الأسير المجاهد شقيق الشهيد (إسلام)، (سعيد حسام طوباسي) والذي يقضي حكماً جائراً ظالماً داخل سجون الاحتلال الصهيوني لـ (31) مؤبد و(50) عاماً على خلفية نشاطه في صفوف (سرايا القدس) وإشرافه على العديد من العمليات الجهادية ضد قوات الاحتلال الصهيوني، ومن أبرزها عمليتي (كركور، وادي عارة) والتي كبدت الاحتلال الصهيوني عشرات القتلى والجرحى، وكذلك مشاركته في معركة مخيم (جنين) في اجتياح قوات الاحتلال للمخيم في نيسان من العام 2002م.
قدمت عائلة (طوباسي) في مخيم جنين كوكبة من أبنائها شهداء وأسرى على طريق الجهاد والمقاومة، ومن بينهم: الشهيد المجاهد (شادي زكريا طوباسي) والذي نفذ عملية استشهادية في مدينة (حيفا) المحتلة بتاريخ 31/03/2002. والشهيد المجاهد (أسامة جمال طوباسي) والذي استشهد بتاريخ 16/08/2006 متأثراً بجراحه التي أصيب بها في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال الصهيوني. و الأسير المجاهد (سمير طوباسي) والمحكوم بالسجن المؤبد على خلفية الانتماء والعضوية في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي والمشاركة في عمليات السرايا ضد قوات الاحتلال، ومحاولة تنفيذ عملية استشهادية .
تتكون أسرة الشهيد من والدته الكريمة, وسبعة من الإخوة واثنتين من الأخوات. وقدر الله أن يكون الشهيد المجاهد (إسلام) آخر أخوته وأصغرهم, وهو أعزب.
منذ صغر شهيدنا المجاهد (إسلام طوباسي) عاش حياة القهر والحرمان، حيث توفي والده وهو لا يتجاوز ثلاث سنوات.
تأثر شهيدنا المجاهد (إسلام طوباسي) بالشهيد القائد في سرايا القدس (أشرف محمود السعدي) والذي استشهد اغتيالاً ومعه مجموعة من المجاهدين على أرض مخيم (جنين) بتاريخ 28/02/2007.
درس شهيدنا المجاهد (إسلام طوباسي) المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين بمخيم جنين, ثم التحق بمدرسة (العروب الثانوية) في جنين وحصل على شهادة الثانوية العامة منها.
ترك شهيدنا المجاهد (إسلام طوباسي) الدراسة بسبب ضيق العيش والظروف الاقتصادية ليلتحق في سوق العمل كي يساعد أهله وإخوانه في تكاليف الحياة, وعمل مؤخراً في محكمة الجنايات الشرعية في جنين.
كان شهيدنا المجاهد (إسلام طوباسي) محبوباً جداً لدى الأهل والجيران, ودوداً واجتماعياً، حاضراً في جميع المناسبات، يشارك جيرانه وأهل المخيم أفراحهم وأتراحهم, كان يُنادى بـ (أبو السعيد), رحيماً بالأطفال ويعطف عليهم.
كان شهيدنا المجاهد (إسلام طوباسي) محبا لركوب الدراجات النارية وسياقة السيارات فكان يشارك أصدقائه وأهالي جنين بالمسابقات الخاصة بالدراجات النارية.
موعد مع الشهادة
فجر يوم الثلاثاء الموافق 17/09/2013 تفاجأ أهلنا في مخيم (جنين) باقتحام عدد كبير من آليات وجنود الاحتلال للمخيم, حيث اقتحم أكثر من عشرين آلية تابعة لقوات الاحتلال المخيم وتم محاصرة منزل عائلة شهيدنا المجاهد (إسلام طوباسي) وسط إطلاق النار وإرهاب النائمين الآمنين في بيوتهم. وقامت القوات الخاصة الصهيونية بتفجير الباب الخارجي للمنزل واقتحامه وتفتيشه بحثاً عن شهيدنا المجاهد (إسلام طوباسي).
كان شهيدنا المجاهد (إسلام طوباسي) نائم على سطح المنزل برفقة أخيه (مصطفى) حيث قامت قوات الاحتلال الصهيوني بإطلاق النار على شهيدنا (إسلام) فور التعرف عليه وتصيبه بالرصاص الحي بشكل متعمد في أقدامه في صورة همجية وعنصرية ومن ثم تم سحبه وهو حي مصاب إلى خارج المنزل.
وقامت قوات الاحتلال ومن جديد وبعد التأكد من شخصية شهيدنا المجاهد (إسلام طوباسي) بإطلاق عدة طلقات نارية متفجرة باتجاه قدميه وبطنه ما أدى إلى إصابته إصابة حرجة جداً، ومن ثم قيام قوات الاحتلال الصهيوني بالانسحاب بعد تنفيذها لهذه الجريمة ومعها الشهيد المجاهد (إسلام طوباسي).
بعد عدة ساعات من تنفيذ جريمة قوات الاحتلال الصهيوني بحق الشهيد المجاهد (إسلام طوباسي) وعائلته، أعلنت قوات الاحتلال أن الأخ الشهيد (إسلام) قضى نحبه متأثراً بالجراح التي أصيب بها، ولتعانق روحه الطاهرة روح شقيقه الشهيد (أحمد طوباسي) ورفيقه الشهيد المجاهد (أشرف السعدي) وكل الشهداء الأبرار من أبناء مخيم جنين الطوالبة.
وقامت قوات الاحتلال الصهيوني بتسليم جثمان الشهيد المجاهد (إسلام طوباسي) عصر يوم استشهاده بتاريخ 17/09/2013 ليتم تشيع جثمانه الطاهر وسط جموع محبيه وأهليه من مخيم (جنين) والتي طالبت (سرايا القدس) وفصائل المقاومة بالرد الفوري على جرائم الاحتلال الصهيوني بحق أبناءنا وأرضنا ومخيماتنا ومقدساتنا، ومطالبين السلطة الفلسطينية بوقف المفاوضات العبثية مع العدو الصهيوني الذي ما زال يواصل عدوانه على أهلنا في كافة محافظات الضفة ومنها مخيم جنين الذي استشهد منه مؤخراً الشهيدين (مجد لحلوح، كريم أبو صبيح) أثناء قيام قوات الاحتلال الصهيوني بمحاولة اعتقال الشيخ المجاهد (بسام السعدي) مؤخراً.
وأصدرت (حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين) بياناً لجماهير شعبنا نعت فيه الشهيد المجاهد (إسلام طوباسي) كأحد أبناء ومجاهدي الحركة في مخيم جنين، ومعاهدة الشهيد على مواصلة طريق الجهاد والمقاومة، وحملت قوات الاحتلال الصهيوني المسئولية الكاملة عن جريمة إعدام الشهيد، ومؤكدة على أن جريمة الاغتيال لن تمر دون عقاب.
أقوال عقب جريمة الاغتيال
"كان واضحًا أنها عملية انتقامية وليست عملية اعتقال؛ فقد كان هدفهم القتل؛ حتى طريقة لبسهم كانت مختلفة عن لباس الجنود العاديين الذين اعتدنا على اقتحاماتهم للمخيم. اقتحموا المنزل واعتدوا عليّ بالضرب، كما اعتدوا على كل من لاقوه داخل المنزل؛ حسبنا الله ونعم الوكيل". (الحاجة الصابرة أم كمال والدة الشهيد إسلام).
"علينا أن ننتفض كشعب ولا نترك أبناء المخيمات كالأيتام، فالشهيد (إسلام طوباسي) هو الشهيد الثالث خلال فترة وجيزة في المخيم، وليس ببعيد ثلاث شهداء في قلنديا، وكأن الاحتلال يريد أن يستفرد بشريحة دون أخرى ومنطقة دون أخرى". (الشيخ المجاهد/ خضر عدنان).
"اقتحام قوات الاحتلال لمخيم جنين وإطلاقها النار على الشهيد (إسلام)، وإصابته في قدميه ثم اعتقاله واستشهاده لاحقًا هو انتهاك واضح وصارخ لكل المواثيق والقوانين الدولية ويستوجب تدخلاً دوليًا فوريًا وعاجلاً لوقف الاعتداءات الصهيونية المستمرة بحق أبناء شعبنا". (مدير المركز الإعلامي الحكومي/ إيهاب بسيسو).
كلمات ثائرة للشهيد (إسلام طوباسي) على صفحة الفيسبوك الخاصة به:
- يَا شَهيدَ الدَربِ لسْنَا فِي غِيَابْ، دَربنُـا صعبٌ ولكِن لَن نهَابْ... رحمك الله يا أخي أحمد.
- عندما يصبح الظلم قانوناً.. تصبح المقاومة واجباً.. مخيم جنين.
- الله أكبر.. زلزل أمن "إسرائيل".
- نحن عشاق شهادة.
- إذا العين لم تراك.. فإن القلب لن ينساك.. الله يرحم روحك يا أخي.

