الشهيد المجاهد: أحمد حيدر فحجان

الشهيد المجاهد: أحمد حيدر فحجان

تاريخ الميلاد: السبت 06 أغسطس 1983

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: خانيونس

تاريخ الإستشهاد: السبت 24 مايو 2014

الشهيد المجاهد "أحمد حيدر فحجان": تمنى الشهادة فنالها

الإعلام الحربي – خاص 

دمكم أيها الشهداء سيظل البوصلة التي تعيد مسارنا  نحو فلسطين والقدس والأسرى وكل الثوابت... مهما بلغت أمواج الحياة العاتية وتقلباتها التي تعصف بنا هنا وهناك.. فدمكم شمس تسطع بالحقيقة.. تشرق كل يوم لتذيب الظلم والظلمات.. وتُعطى الأمل بأن يوماً جديداً قد بدأ.. وأن عهد الحرية والاستقلال قد اقترب.. بدمكم تتوحد الأمة وتجتمع، والوصية ألا تفترق، فكل متاع الدنيا زائل.. لا مُلك يبقى ولا مال ولا ولد.. بل عمل صالح به إلى الله نقترب...  

مولده ونشأته

في فجر يوم 6/8/1983 كانت أسرة الشهيد أحمد حيدر فحجان، تستقبل نبأ ميلاد مهجة قلبها فعمت الفرحة ديارهم بقدومه، حيث عمل والديّه منذ نعومة أظفاره على تربيته وأشقائه الاثنين وشقيقته الوحيدة تربية إسلامية، فنشأ وترعرع في بيت عائلته المتواضع بمخيم خان يونس، حيث استقرت عائلته بعدما اضطرت لترك قريتها "يبنا" عام 1948 كما غيرهم الكثير من العوائل الفلسطينية بسبب المجازر الصهيونية التي ارتكبت بحق شعبنا، وفشل الجيوش العربية في استعادة فلسطين بفعل الخيانة.  

ودرس الشهيد أحمد مراحل تعليمه الأساسي والابتدائي في مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين، ثم أنهى المرحلة الثانوية بنجاح، ولكن الظروف الاقتصادية حالت دون إكماله لمشواره التعليمي حيث ترك مقاعد الدراسة الجامعية بعد دراسته لفصل واحد فيها، ليتجه بعدها للعمل في قطاع البناء، ليساعد والده الضرير في إعالة العائلة .    

شهيدنا أحمد متزوج ولديه طفلان وطفلة وزوجته حامل. لكن ذلك لم يمنعه عن مواصلة طريق الجهاد والاستشهاد.  

علاقاته وصفاته

"الإعلام الحربي" زار خيمة عرس الشهيد " أحمد"، والتقى والده "أبو محمد" الذي كان يستقبل وفود المهنئين له باستشهاد نجله، حيث بدا حديثه بعد الحمد والثناء لله على فضله ومنته واصطفائه فلذة كبده "احمد" شهيداً، قائلاً:"كان أحمد يتمناها ويسعى لنيلها منذ كان طفلاً صغيراً، فكثيراً ما كنت اسمعه يبكي ويبتهل، قائلاً  يقول لقد استشهد جميع أصدقائي من دوني فمتى ستلحقني بهم يا رب".

وأكمل "أبو محمد" الذي يعاني من فقدان نعمة البصر حديثه بصوت امتزجت فيه حرارة الشوق و مرارة الفراق قائلاً :" أحمد كان مهذباً وهادئاً، وطيباً، وشجاعاً، وشهماً، وملتزماً"،   مؤكداً أن فراقه شكل صدمة وفاجعة للجميع، ولكنه قدر الله متمنياً من الله أن يجمعه و إياه و كل المسلمين في جنة الرحمن التي وعد بها عباده الصابرين .  

أما شقيقه محمود، فأكد أن استشهاد شقيقه "احمد" كان صدمة كبيرة له ولأسرته رغم توقعهم ذلك الأمر الجلل، لكن استدرك قائلاً :" عزائي أن شقيقي نال الشهادة التي تمناها منذ زمن وسعى لها"، مبيناً أن شقيقه سعى لتنفيذ عملية عسكرية مع احد التنظيمات المقاومة ضد جيش الاحتلال إبان انتفاضة الأقصى المباركة.  

وقال محمود الذي بدا صابراً محتسباً على فراق شقيقه:" العلاقة التي تربطني بشقيقي، كانت علاقة مميزة جداً، فقد كان لنا بمثابة الأب والأخ، لا يتوانى عن تقديم يد العون لي أو لأي من أشقائنا أو لشقيقتنا".  

علاقته بجيرانه وأصدقائه

وعُرف شهيدنا المجاهد "أحمد" بالخلق المميز، فكانت علاقته حسنة مع جيرانه يسودها روح التعاون والإيثار على النفس. كما كان محباً لحركته متفانياً في خدمتها، يبذل الغالي والنفيس في سبيل تحقيق أهدافها لغرس حب الجهاد والمقاومة لدى الجيل الصاعد.  

وتميز أحمد  برجاحة عقله وصدقه في كل موقف، كما قال صديق دربه أبو إسماعيل": كان رحمه الله مهذباً لأبعد ما يمكن أن تتصور، لقد خسرت أخ عزيز يصعب نسيانه لكن عزائي انه نال شرف الشهادة في سبيل الله".  

وأضاف بصوت شاحب حزين :"  الشهادة في سبيل الله كانت حاضرة دوماً في كل أحاديثنا، لم تغب حتى كان استشهاده"، سائلاً المولى عز وجل أن يتقبله في الفردوس الأعلى، وأن يلحقنا به مقبلين غير مدبرين.  

مشواره الجهادي

عشق الشهيد "أحمد" فلسطين، وعشق الجهاد حتى باتت فلسطين وتحريرها كل مطلبه في الحياة. فشارك شهيدنا "أحمد" كما كل أبناء شعبه في فعاليات الانتفاضة الأولى و الأقصى ، فكان رغم صغر سنه يقذف العدو بالحجارة والمولوتوف، لكن ذلك لم يكن يشفي غليل شهيدنا، الذي كان يرى ظلم بني يهود وقتلهم لأبناء شعبه بدم بارد، فأخذ يبحث عن طريق يمكن من خلالها يشفي صدور الأرامل والأمهات الثكلى حتى وجد ضالته التي يبحث عنها، فالتحق بأحد التنظيمات الفلسطينية التي تقدم إليها كاستشهادي، لكن ظروف حالت دون تحقيق حلمه، فقرر بعد رحلة بحث وقراءة مستفيضة الالتحاق  في صفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين. حيث الجهاد والاستشهاد والعطاء المتناهي في خط المواجهة الأولى، حيث العمل العسكري النوعي والمتميز ضد بني صهيون. فكان انتمائه في عام 2007، ثم تم إلحاقه في صفوف سرايا القدس، حيث تلقى عديد الدورات الإعدادية و التدريبية في مختلف النواحي العقائدية الإيمانية والعسكرية.   

وعمل شهيدنا في بداية مشواره الجهادي في وحدة المرابطين على الثغور، ثم انتقل للعمل في عدة مجالات عسكرية، قبل أن يلتحق بوحدة التصنيع ونود الإشارة إلى أنه لن يتم التطرق إلى سجل النشاط العسكري للشهيد لدواعي أمنية.  

استشهاده

في صباح  يوم السبت الموافق 24/ 5/ 2014 م خرج الشهيد أحمد فحجان ورفيق دربه الشهيد عبد السلام دحلان لتنفيذ مهمة جهادية ارتقيا على أثرها شهداء في سبيل الله نحتسبهما كذلك ولا نزكي على الله أحداً.

الشهيد المجاهد: أحمد حيدر فحجان

}مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً{

 

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

 

استشهاد مجاهدين من سرايا القدس خلال أدائهما لمهامهما الجهادية

 

تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إلى الحور العين شهيديها المجاهدين /

 

الشهيد المجاهد / عبد السلام يوسف دحلان 27

الشهيد المجاهد / أحمد حيدر فحجان 28 عام  

من سكان محافظة خانيونس

 

واللذين ارتقيا إلى العلا شهيدين بإذن الله تعالى صباح اليوم السبت  24/5/2014 م , الموافق 25 رجب 1435هــ , خلال أدائهما لمهامهما الجهادية غرب مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة .

 

إننا في سرايا القدس إذ نزف إلى الحور العين شهدائنا الابطال، نؤكد على مواصلة خيار الجهاد والمقاومة، الخيار الأمثل والوحيد حتى طرد الاحتلال من آخر شبر من فلسطين.

 

 

جهادنا مستمر..عملياتنا متواصلة

(وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)

 

 سرايـا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

25 رجب 1435هــ، 24/5/2014م