واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: أمجد زاهر حمدان
الشهيد المجاهد
أمجد زاهر حمدان
تاريخ الميلاد: الأحد 21 أكتوبر 1990
تاريخ الاستشهاد: الأربعاء 09 يوليو 2014
المحافظة: الشمال
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "أمجد زاهر حمدان": لم يتوان عن البذل والعطاء في سبيل الله

الإعلام الحربي - خاص  

للواقع المأمول ألف حكاية وحكايةخطها شباب نسجو الأمل بنزف جرحهم وعزف البارود الذي استوغل في أجسادهم المتعبة بوجع الفقر المستقر في أيام عمرهمصمدوا فكان الصمود لحنا تنشده عيونهم الساهرة فوق ركام بيوتهم المدمرة تستأنس بفئ النور المنبعث من ذاكرة الشهداء، توالت أيامهم وأصبحت كسابقاتها أغلقت أبواب تتلوها أبواب وأنهكت جوارحهم من تكرار المحاولة فقرروا ان يغامروا بزهرة أيامهم علهم يصنعوا شعاع يبزغ املاً وان شق طريقه عبر زرقائها التي لا تعرف الرحمة بمن استوحش بحلكتها ليلاً غادروا والأمل يتسلل عبر عيونهم ويرسم حياة تلفظ كل فقر وتلعن كل تعب لكن الفاجعة كانت أسرع من الحلم الذي تحطم عند أول نقطة على خطى واقعهم المأمول.  

على أنقاض منزله المهدم تتجمع عائلته لتروي لـ "الإعلام الحربي" حكايتها في أيام العدوان على غزة وتروي لنا قصة ابنها الشهيد المجاهد "أمجد زاهر حمدان" ضابط سلاح الإشارة في كتيبة الشهيد عبد الله السبع في "لواء الشمال".  

بزوغ الفجر

"أم ناجي" والدة الشهيد أمجد تحدثت في بداية حديثها لـ "الإعلام الحربي" عن نشأته ولحظة بزوغ فجر فلذة كبدها ، قائلةً: "ولد نجلي أمجد بتاريخ 21 / 10 / 1990 م والتحق بمدارس بيت حانون وكان من المميزين في دراسته حتى أنهى تعليمه الثانوي ونظراً للظروف الحياتية الصعبة لم يتمكن من إكمال دراسته الجامعية، فالتحق بجامعة الإيمان والوعي والثورة جامعة الجهاد الاسلامي".  

وعن الصفات التي تحلى بها نجلها أمجد قالت والدته:" كان أمجد محبوباً من الجميع فقد كان أصحابه متعلقون به كثيراً وكانوا يترددون على بيتنا بشكل شبه يومي، مشيرةً الى قربه الشديد منها، وانه كان دوماً يخلق جو مرح داخل البيت".  

وتابعت حديثها قائلةً:" كان أمجد يداوم على الصلاة في المسجد وخاصة صلاة الفجر وكان حنونا على اخوته وأهل بيته وأصحابه وكان عنيدا على الحق يصرخ بكلمة الحق في وجه الجميع لا يخاف في الله لومة لائم".  

آخر لحظة

وعن آخر يوم رأت فيه نجلها الشهيد أمجد قالت والدته:" كان أمجد يفطر مع زوجته ويأتي مباشرة ليجلس عندي قبل أن يذهب لصلاة العشاء والتراويح في بداية شهر رمضان أما في العدوان فكان يأتيني ويجلس ثم يذهب ليصلي، وقبل استشهاده بيوم طلب من زوجته أن تذهب للإفطار مع أهلها لأنه يريد أن يكون معي على مائدة الإفطار ولم نكن نعرف بأنها ستكون آخر مائدة وآخر لقاء معه".  

رجل من طفولته

من جانبه تحدث والد الشهيد أمجد حمدان عن الصفات التي تحلى بها نجله، قائلاً:" كان أمجد رحمه الله نشيط جدا وكان قوي الشخصية منذ طفولته وكنت اشعر برجولته وشجاعته، وكنت اشعر بأنه جانبي في كل الأوقات ولم أتصور في يوم بان يكون بعيدا عني ولكن قدر الله كان نافذا، وكان يقدم عمله الجهادي على أي شيء آخر ففي ساعات عمله عندي في ورشة دهان السيارات يأتيني ليطلب مني بان يخرج ساعة فيخرج وأحيانا لا يعود إلا في وقت متأخر من الليل".  

موقف لا ينسى

واستذكر والد الشهيد أمجد آخر موقف له قبل رحيله نحو الجنان قائلاً:" آخر موقف لنجلي أمجد والذي لن أنساه عندما كان يلاعب ابنه الصغير حذيفة وقبل استشهاده بنصف ساعة قال له:" خلاص يا بابا أنا لأي وقت بدي أظل أخدمك لازم تعتمد على نفسك".

هذه الكلمات التي قالها لابنه الصغير كان يشعر بأنه سوف يرحل سريعا ولم نكن نعلم بأن أمجد سوف يرحل عنا بعد دقائق معدودة". مشيراً إلى انه كتب وصيته أمام والدته وزوجته قبل استشهاده بأسبوعين واخبرهم بأنه يشعر بقرب اجله ليرحل عن هذه الدنيا الزائلة".  

منبع للأمن والأمان

من جانبها تحدثت زوجة الشهيد أمجد حمدان لـ"الإعلام الحربي" عن بعض الصفات التي تحلى بها زوجها، قائلةً: "أمجد كان حنونا وكنت اشعر بأنه دائما معي وكان يساعدني في كل شيء حتى في تربية أبنائي ولم اشعر بأنه  قصر بشيء بالعكس كنت دائما استمد منه الحنان وبجواره أجد الأمن والأمان".  

وأضافت الزوجة الصابرة:" كان أمجد يحمل نجله حذيفة وبعد إطلاق طائرات الاحتلال الصاروخ الأول الذي سقط بجوار خالته وأبنائها خرج أمجد مسرعا لإنقاذهم فأعطاني حذيفة وقال لي ابعدي من المكان وبمجرد سرت إلى الوراء بضعة أمتار سمعت إطلاق الصاروخ الثاني كنت خائفة جدا ولم التفت ورائي ولكن بعد وقت قليل رجعت وشاهدت بعض المصابين يطلبون المساعدة ولكن لم يكن احد وبدا المصابون يحاولون الوقوف شاهدت بعضهم إلا أنني لم أرى أمجد فقد استشهد على الفور وعندما علمت بان امجد استشهد تلقيت خبر استشهاده بالصبر والاحتساب".

رحلة الجهاد

أبو عمر احد مجاهدي سرايا القدس بكتيبة الشهيدعبدالله السبع واحد رفقاء درب الشهيد المجاهد أمجد حمدان" تحدث لـ "الإعلام الحربي" عنأبرز المحطات الجهادية للشهيد حيث قال: التحق الشهيد أبو حذيفة بحركة الجهادالإسلامي في العام 2008 ، وشارك في كافة فعالياتالحركة الجهادية، ونظراً لإلتزامه الشديد وإلحاحه على قيادته تم إختياره ليكونمجاهداً بالسرايا عام 2009، ومن ثم انتقلللعمل في سلاح الإشارة التابع لسرايا القدس ليكون ضابط الإشارة في كتيبة الشهيد عبدالله السبع، مشيراً الى ان أمجد أثبت جدارته في عمله، فكان مرابطاً لا يتوانى لحظة واحدة عن البذل والجود في سبيل الله.  

وتابع ابو عمر حديثه لـ"الاعلام الحربي": "أمجد شارك في التصدي لعمليات التوغل الصهيونية التي شهدتها بلدة بيت حانون، وشارك كذلك في الرباط على الثغور، وعمل مؤخراً في سلاح الإشارة التابع لسرايا القدس في لواء الشمال، وكان نعم المجاهد الفاعل في هذا المجال".    

رحلة الخلود

بعد أن شن العدو الصهيوني حربه على قطاع غزة، ووجهت فصائل المقاومة ضرباتها الصاروخية نحو المدن الفلسطينية المحتلة، وأصبح العدو يتخبط ويقذف بحمم صواريخه في كل مكان وبعد ان شاهد شهيدنا أمجد الطائرات الصهيونية تطلق صاروخا بالقرب من منزله لتستهدف خالته واثنين من أبنائها هب مسرعا ليسعفهم وعند وصوله لمكان الاستهداف أطلقت الطائرات صاروخا آخر أصاب شهيدنا مباشرة ليرتقي شهيدا بتاريخ 2014/7/9م لتلتقي روحه الطاهرة بروح قائده الذي سبقه القائد حافظ حمد الذي سبقه بيوم ولتعانق أرواحهما الجنان.

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م