واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: حسين عبد القادر محيسن
الشهيد المجاهد
حسين عبد القادر محيسن
تاريخ الميلاد: الجمعة 15 سبتمبر 1989
تاريخ الاستشهاد: الأحد 13 يوليو 2014
المحافظة: غزة
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
بيان
صور

الشهيد المجاهد "حسين عبد القادر محيسن": مقاتل صنديد ورجل صلب

الإعلام الحربي – خاص  

عندما تشتد الملاحم ويشتد الوطيس لا يبرز إلا الرجال الذين صدقوا الله وأخلصوا النية له في جهادهم وحياتهم وضحوا بالغالي والنفيس من أجل إعلاء كلمة الله وجعلوا من أجسادهم نوراً وسرابيل للذين يسيرون خلفهم ليعبروا الطريق الشائك.   صعبة تلك الكلمات التي تصف هذا الرجل الصنديد الشامخ مثل الجبال.. انه الشهيد القائد الميداني حسين محيسن "أبو عبيدة" أحد أبطال وحدة المغاوير، لم يتوانى للحظة عن مقارعة الاحتلال للدفاع عن أبناء شعبه، كيف لا وهو القائد الفذ الذي عمل بصمت فاستحق بأن يكون من الشهداء.  

البطاقة التعريفية بالشهيد حسين محيسن:

الشهيد المجاهد / حسين عبد القادر محيسن "أبو عبيدة".

السكن / غزة – الشجاعية.

تاريخ الميلاد/ 15-9-1989م.

الحالة الاجتماعية / متزوج ورزقه الله باثنين من الأبناء "عبيدة" و"خطاب".

الرتبة التنظيمية / قائد سرية في كتيبة حطين.

تاريخ الاستشهاد / 13-7-2014م.  

بزغ نور الشهيد حسين محيسن في السعودية بتاريخ 15/9/1989م تربى وترعرع حسين في أسرة متواضعة مكونة من والديه وأربعة أشقاء وثلاثة بنات وبعدها رجعت الأسرة إلى أرض الوطن فكانت طفولته هنا على أرض فلسطين.  

ودرس الشهيد المجاهد حسين محيسن في مدارس حي الشجاعية  فحصل على شهادة المرحلة الإعدادية من مدرسة معاذ بن جبل وعلى شهادة الثانوية العامة من مدرسة جمال عبد الناصر، ولكن لم يدخل الجامعة بسبب الظروف الخاصة به.  

يقول صديقه ورفيق دربه أبو محمد "التزم الشهيد حسين محيسن منذ نعومة أظفاره في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وكانت بداية مشواره في مسجد المعتصم في حي الشجاعية وانتمى للحركة عام 2004 وتربى في حلقات الذكر والقرآن وكان يشارك في جميع الفعاليات والمخيمات التي تقيمها الحركة".

يكمل أبو محمد صديق الشهيد حديثه: "بدأ يتدرج في الحركة حتى التحق باللجان الثقافية والدعوية وأصبح يحفظ القرآن الكريم للأشبال في المساجد وارتقى إلى الأسر التنظيمية وأصبح أميراً لإحدى الأسر، وكان أبو عبيدة يعشق الجهاد وفلسطين وكان يحلم أن يصبح مجاهدا يجاهد على هذه الأرض المباركة، وترقى أبو عبيدة في الرتب التنظيمية فاختاره الأخوة في الجهاز العسكري ليلتحق في صفوف سرايا القدس عام 2006.  

ومضى يقول: "تربى الشهيد حسين محيسن على يد الشهيد الشيخ القائد ياسر الجعبري "أبو أحمد" وكان الشيخ يحبه  كثيراً  لأنه يلتزم بالأوامر وملتزما بكل الصلوات وقراءة القرآن الكريم ويبادر في الدروس الدعوية فأصبح الشهيد جنديا من جنود سرايا القدس".  

ويضيف أبو محمد:" الشهيد ابو عبيدة فرغ كل أوقاته للجهاد في سبيل الله ومن شدة التزامه وتفانيه بالعمل ترقى بسرعة في العمل العسكري فأصبح قائد مجموعة عسكرية  ضمن كتيبة حطين وبعدها ترقى بعدها إلى مجموعات الوحدة الصاروخية، فكان من أبرز مجاهدي هذه الوحدة وكان حريصا على السرية والكتمان وكان ناجحا في عمله".  

ويتابع: "من شدة تفانيه بالعمل وحبه للجهاد والمقاومة تدرج بالسلم التنظيمي سريعا وأصبح قائدا لفصيل عسكري ضمن الكتيبة برغم صغر سنه ولكن كان يحمل صفات القائد والمجاهد الملتزم الخلوق  وكان يعمل في المهمات الخاصة وتصدي للاجتياحات البرية في حي الشجاعية والزيتون, وكان مشرفا على كثير من المهمات التي كلف بها من قبل قيادة سرايا القدس".  

وزاد بالقول: "كان الشهيد متعلقا بالشهداء يكويه الفراق ألما وحزنا لفراقهم أمثال الشهداء: "ياسر الجعبري – رائد جندية – فائق سعد – معتز قريقع –  حازم قريقع- ايمن سليم – عبيد الغرابلي – احمد حجاج- عادل جندية"  وهذا كان يزيد الشهيد إصرارا على المواصلة  في طريق الجهاد حتى ينتقم لدمائهم، وكُلف الشهيد حسين محيسن ليقود سرية المواجهة داخل كتيبة حطين (الشجاعية)  وعندما استلم قيادة السرية لم يتوانى للحظة فكان يواصل الليل بالنهار يتفقد المجاهدين وينفذ ما يطلب منه ويساعد المجاهدين, فكان مثالا للقائد البطل وكان في مقدمة الصفوف ويشرف على كل صغيرة وكبيرة وينفذ كل شيء، لهذا كان يترقى ويترفع لأنه رجل مميز بصفاقته بعقليته وبجرأته".  

وأضاف رفيق دربه: "في معركة السماء الزرقاء عام 2012م كان أبو عبيدة يقود هذه السرية فقام بتشكيل المجموعات العسكرية وتوزيعها وكان له مهمات وتكليفات مميزة في إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون وصواريخ 107، وللشهيد بصمات واضحة في معركة بشائر الانتصار وفي عملية كسر الصمت، وآخر بصماته كانت في معركة البنيان المرصوص فكان دوره فعال وخاصة عندما كلف بقيادة عملية المغاوير وإيقاع القوات الخاصة الصهيونية شرق حي الشجاعية في كمين محكم وقتل واصاب جميع أفراد هذه الوحدة الخاصة".  

أصيب شهيدنا المجاهد أبا عبيدة بعدما أثخن الجراح والقتل في تلك الوحدة الصهيونية الخاصة, حيث خاض اشتباك مسلح مع القوات الصهيونية المتوغلة شرق حي الشجاعية برفقة عدد من رفاق دربه من وحدة المغاوير، وهو خارج من مكان العملية باغتهم صاروخ حاقد وأصيب إصابة طفيفة وهو يقوم بتأمين مكان خروج المجاهدين وبعدما قام بتأمين المجاهدين بالخروج هو ومجاهد آخر إذ بصاروخ آخر يسقط بجانبه ليصاب المجاهد إصابة طفيفة واصيب الشهيد حسين بتهتك بالشرايين المغذية للمخ ومما ادى الى اصابته بغيبوبة رقد خلالها في المشفى لثلاثة أيام واستشهد يوم الأحد بتاريخ 13/7/2014 ليلتحق بركب من سبقوه من الشهداء .

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م