واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: ماجد محمود حميد
الشهيد المجاهد
ماجد محمود حميد
تاريخ الميلاد: الخميس 10 أكتوبر 1985
تاريخ الاستشهاد: الأربعاء 23 يوليو 2014
المحافظة: الشمال
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "ماجد محمود حميد": طهر الدم وصوابية الخيار

الإعلام الحربي - خاص  

في بيوت الله نشئوا ... وعلى نهج نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ساروا ... فكانوا رجال الله الثائرين ... حملوا مصاحفهم وجهزوا بنادقهم ليجوبوا أزقة وشوارع مخيمهم... ولستنهضوا فينا الوعي في ثورة هي امتداد لثورة القسام في أحراش يعبد فكان إيمانهم دليل على صدق النهج  وصوابية الخيار ... وقفوا سدا منيعا في وجه عدوهم وعرفوا بأن نزف دمهم هو أغنية الماضون نحو المجد.  

بزوغ الفجر

لم يكن يوم 10 / 10 / 1985 يوماً عادياً في حياتنا انه يوم ميلاده الذي انتظرناه على أحر من الجمر بعد أن رزقني الله بثلاث بنات قبله حيث عمت الفرحة أرجاء المنزل مما جعل له خصوصية في قلوب جميع أفراد العائلة وزادت من تعلقه بوالديه وعائلته بعدما كبر .. بهذه الكلمات بدأت الحاجة أم ماجد حديثها لـ"الإعلام الحربي" عن نجلها الشهيد المجاهد ماجد حميد فارس وحدة الإسناد في كتيبة الشهيد حسام أبو حبل والذي ارتقى شهيدا في القصف الصهيوني الذي استهدف منزل الشهيد القائد محمود زيادة في معركة البنيان المرصوص.  

شهيدنا ماجد ينتمي لعائلة بسيطة مكونة من سبعة أفراد خمس بنات وولدين وشهيدنا هو الثالث بين إخوته، وهو متزوج ولديه أربع ابناء وهم محمود (7)أعوام وهو مريض وفوزي (5) أعوام وآية (3) أعوام ومحمد سبعة أشهر  

بار بوالديه وصديق للشهداء

وأضافت الأم المكلومة بأن نجلها ماجد كان باراً بوالديه مطيعاً ومحباً لهما، لا يمكن أن تمر ليلة دون أن يأتي ويجالسنا قبل أن يذهب للنوم في منزله، مشيرةً إلى انه إذا دخل البيت عمً الضحك والمزاح بينه وبين إخوته الأمر الذي جعلنا نفتقده بعد استشهاده.  

وأوضحت والدة الشهيد ماجد حميد بأن نجلها كانت تربطه علاقة ممتازة مع المجاهدين في سرايا القدس منهم من ارتقى شهيداً كأمثال خاله الشهيد القائد العام لسرايا القدس مقلد حميد والشهيد إبراهيم محيسن شحادة ومحمد عبيد  وشهداء وقفة عرفة الشهداء حسام أبو حبل ومحمد الترامسي وأسامة ياسين وسمير بكر حيث كان دائم الحديث عنهم وعن الشهادة.  

وخلال حديثنا معها استذكرت موقفاً له قبل استشهاده بيوم فقالت:" اشترى ماجد حذاء جديد فقلت له اشتغل بحذائك القديم وبعد الحرب بتلبس الجديد ولكن ماجد أجابني وقال : لا يا أمي أنا أريد أن استشهد به وهو جديد وفعلا بعد يومين استشهد وهو لابس حذائه الجديد".  

انتظار عودة الشهيد

وتابعت الأم الصابرة حديثها لـ"الإعلام الحربي":" في معركة البنيان المرصوص كان نجلي ماجد رحمه الله يأتي للبيت يوميا ليطمئننا على نفسه ثم يعود لإخوانه المجاهدين ليكمل عمله الجهادي معهم، وفي اليوم الذي قصف فيه منزل الشهيد القائد محمود زيادة "أبو عوض" تأخر علينا ولم يأتي وبعد إجلاء المصابين والشهداء لم يصلنا أي خبر يؤكد استشهاده وحينها تسلل القلق إلى قلوبنا وبدأنا نسأل عنه حيث كنا نعرف انه كان ملازماً للشهيد محمود زيادة وفي صباح اليوم الثاني استطاعت الطواقم الطبية انتشاله من تحت أنقاض المنزل".  

ووصفت شعورها لحظة استقبال خبر استشهاده بأنه كان مفجعاً وصعباً على جميع أهل البيت لأنهم فقدوا أخاً عزيزاً كان دائماً بينهم ويمازحهم، مشيرةً إلى احساسهم بأن التاريخ يعيد نفسه فقد انتظروه طويلاً عند ولادته وها هم ينتظرونه طويلاً عند انتشال جثمانه من تحت أنقاض المنزل.  

وبصوت حزين وعيون تذرف الدموع اختتمت والدة الشهيد ماجد حميد حديثها بالقول:" رحمة الله عليك يا ماجد ومبارك عليك الشهادة وان شاء الله نلتقي بك في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا".  

السند والمعين لوالده

من جانبه تحدث والد الشهيد ماجد حميد لـ"الإعلام الحربي" عن صفاته فقال:" كان ماجد نعم السند والمعين لي في إعالة الأسرة وذلك من خلال عمله في مجال الخياطة بعد قطع راتبه المعيشي من السلطة الفلسطينية على خلفية انتمائه السياسي، وبعد ذلك عمل في الخدمات الطبية العسكرية حتى يوم استشهاده، وتميز بهدوئه ودماثة خلقه الحسن، وكان من المحافظين على الصلاة في المسجد القريب من منزله، وكان دائماً يقول لي  أنا اعمل في سرايا القدس لا ابتغي منها أجرا وإنما اطمع بالأجر من الله عز وجل".  

الأخ الصديق والناصح الأمين

محمد شقيق الشهيد ماجد حميد تحدث عن العلاقة التي تربطه بشقيقه محمد فقال:"  لم يكن ماجد رحمه الله مجرد أخ في حياتي فحسب بل كان صديقاً وفياً وناصحاً أميناً لي لم أكن اكتم عليه سراً بل كنت أصارحه بكل ما في قلبي ، وكان دائما يشعر بي فيأتيني ويقول لي ماذا بك يا أخي "فضفض والحل عندي إن شاء الله".  

وعن اللحظات الأخيرة التي رأى فيها شقيقه الشهيد قال:" رأيته قبل عشر دقائق من استشهاده فقلت له وين يا ماجد فأخبرني "معلش أنا مستعجل وبشوفك بعدين" وخرج من البيت ولكنه لم يعد إلا شهيداً مدرجاً بدمه الطاهر".  

المشوار الجهادي

بعد استشهاد خاله الشهيد القائد العام لسرايا القدس مقلد حميد عام 2004م التحق شهيدنا "ماجد حميد" بصفوف حركة الجهاد الإسلامي فالتزم في مسجد الشهيد أنور عزيز وبعدها انتقل ليعمل في شعبة الشهيد محمود البرعي بمسجد الإمام علي فكان المخلص للحركة في عمله وشارك في كافة الفعاليات والنشاطات التي اقامتها الحركة في شمال القطاع.  

أبو مجاهد أحد القادة الميدانيين في سرايا القدس بكتيبة الشهيد حسام أبو حبل واحد رفقاء درب الشهيد المجاهد ماجد حميد" تحدث لـ "الإعلام الحربي" عن الرحلة الجهادية للشهيد ، قائلاً: "بعد إلحاحه الشديد على قيادة سرايا القدس ونظراً لإلتزامه الشديد تم إختياره ليكون مجاهداً بالسرايا عام 2006م، ليكون جنديا من جنودها المرابطين على الثغور وتلقى عدة دورات عسكرية في وحدة المدفعية فأثبت براعته وشجاعته وكان من المجاهدين المتميزين فيها وتم تكليفه بأن يكون أحد فرسان سرية الإسناد في كتيبة الشهيد حسام أبو حبل، مشيراً إلى أن الشهيد ماجد  أثبت سريته وشجاعته وجرأته في عمله، فكان لا يتوانى عن كل كهمة توكلها القيادة له بل يكون السباق لتنفيذ أي مهمة جهادية".  

وتابع أبو مجاهد حديثه: "شهيدنا ماجد شارك في التصدي لعمليات التوغل الصهيونية المتكررة لمخيم جباليا ومشارف بيت حانون، وشارك كذلك في الرباط على الثغور الشرقية لمخيم جباليا، وكان له دور بارز في معركة بشائر الانتصار وكسر الصمت ومعركة السماء الزرقاء  وكافة المعارك التي خاضتها سرايا القدس"، مشيراً إلى أن الشهيد ماجد نجا من عدة محاولات اغتيال وذلك أثناء إطلاقه الصواريخ وقذائف الهاون على المغتصبات الصهيونية خلال معركة البنيان المرصوص.  

الاستشهاد

بعد أن دك شهيدنا المجاهد "ماجد محمود حميد" المغتصبات والمدن الصهيونية في معركة البنيان المرصوص كان على  موعد مع الشهادة بتاريخ 23 /7 /2014م بعد قصفت طائرات الاحتلال الصهيوني منزل الشهيد القائد "محمود زيادة" وارتقى برفقته قائده الشهيد "محمود زيادة" والمجاهدين بسرايا القدس  "يزيد البطش" و "بلال علوان" فرحم الله شهدائنا الأبرار وأسكنهم فسيح جناته.
 

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م