واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: سليمان محمد معروف
الشهيد المجاهد
سليمان محمد معروف
تاريخ الميلاد: الأحد 04 فبراير 1990
تاريخ الاستشهاد: الإثنين 04 أغسطس 2014
المحافظة: الشمال
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "سليمان محمد معروف": صدق الانتماء وروعة الاصطفاء

الإعلام الحربي - خاص  

سليمان معروف أيها العاشق ماذا فعلت... عد الينا مع أغاريد الطيور... عد الينا مع نسيم الصباح ليعم عبق طهر دمك على الوادي وترفع عن الوجه الجريح كل الأقنعة... أين أنت الآن يا ضوء القمر على الثغور... يلتف على عنقي حبل الموت والحزن الثقيل... آه من شوقي... إني في ساحة الموت اقارع الطغاة ... وادفن في قلبي الاهات ... يختفي العاشق في اكفانه دهرا طويل ويظل العاشق المحروم في القبر عليل...  

الشهيد المجاهد "سليمان محمد معروف" أحد فرسان سرايا القدس بكتيبة الشهيد حسام أبو حبل، ارتقى شهيداً في معركة البنيان المرصوص أتناء تأدية واجبه الجهادي المقدس في منطقة الزرقاء شمال قطاع غزة.  

ميلاد الفارس

والدة الشهيد سليمان معروف تحدثت لـ"الإعلام الحربي" عن بداية نشأته، فقالت:" رزقني الله سليمان بتاريخ 4 / 2 / 1990م ونشأ وترعرع في أحضان أسرته ودرس في مدارس بلدة جباليا، وأنهى تعليمه الثانوي ثم التحق بجامعة الأزهر ليدرس إدارة مكاتب، وعمل في مجال صيانة الكمبيوتر حيث كان يقضى ساعات طويلة في هذا المجال.  

المتواضع والمحبوب

وعن الصفات التي تميز بها نجلها سليمان قالت والدته لـ"الإعلام الحربي":" تميز بهدوئه وتواضعه وكان صاحب شخصية صامتة وغامضة، لا يتحدث لأحد عن طبيعة عمله وكان محبوباً من الجميع، مضيفةً أن نجلها سليمان كان شديد التعلق بوالديه وأصدقائه الذين أحبهم بصدق وكان قريباً جداً منهم كأنهم أخوته.  

وتابعت الأم الصابرة حديثها:" كان سليمان رحمه الله إذا استشهد احد أصحابه يحزن كثيراً كأمثال رفيق دربه وصديقه المقرب له الشهيد عطية مقاط وغيره من الشهداء، وكنت أشعر بأنه سوف يلحق بهم شهيداً في أي وقت وهذا الأمر جعلني أن أعجل في البحث عن عروس له وأزوجه ولكن قدر الله كان نافذاً فاختاره الله ليكون زوجاً للحور العين بإذن الله".  

الساعات الأخيرة

واستذكرت والدة الشهيد سليمان الساعات الأخيرة لنجلها قائلةً:" كان يعمل مع المجاهدين لتأمين المنطقة من العملاء والمشبوهين فطلب مني أن أجهز له الإفطار فجهزت له الإفطار وافطر برفقة المجاهدين وخرج فطلبت منه رقم جواله ولكنه رفض وخرج برفقة المجاهدين وكان معهم الشهيد المجاهد زاهر الأنقح حيث قال لي زاهر بخاطرك يا خالتي سامحينا إن كنا تقلنا عليكم فقلت" لا هذا بيتكم وزيادة يا زاهر ولم يعد حتى منتصف الليل".  

وتابعت حديثها قائلةً:" في منتصف الليل كنا نجلس أمام البيت وسمعنا صوت انفجار شديد وتبين أنه استهداف للشهيد أحمد مقاط وبعد لحظات سمع دوي انفجار آخر قريب جداً من المنزل وبعد لحظات تبين أن الاستهداف لنجلي سليمان وإخوانه المجاهدين الذين أسأل الله عزوجل أن يرحمهم ويجعل مأواهم الجنة ويغفر لهم ذنوبهم وأن يجمعني بنجلي سليمان في الجنان مع النبيين والصديقين والشهداء".  

الابن الحنون

من جانبه، أوضح والد الشهيد سليمان معروف أن نجله كان من الملتزمين في المسجد منذ صغره وهذا يرجع إلى البيئة المتدينة والتربية الإسلامية السليمة التي نشأ فيها والتي جعلته شديد الالتزام في الصلوات بمسجد نعمة الغفري القريب من منزلنا، كما أنه كان حنوناً علي وعلى والدته وعلى إخوته وأخواته في المنزل وخاصة الأطفال".  

وأشار والد الشهيد خلال حديثه لـ"الإعلام الحربي" إلى أنه لم يكن يعارض نجله سليمان في أي عمل يقوم  به بل كان يحثه على أعمال الخير، ولم أمنعه من العمل في صفوف حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس فهو من شق طريقه وهو يعرف بان نهاية هذا الطريق إما النصر أو الشهادة في سبيل الله".  

واستذكر والده موقفا له وهو طفل يدل على شجاعته منذ صغره، فقال:" كان سليمان في العاشرة من عمره وكنت متضمن لكرم عنب في شمال بيت لاهيا وأحيانا أخذه معي للكرم على الحصان وكان لا يسمح لأحد بان يركب على ظهر الحصان وفجأة افتقدت ابني سليمان وإذا بي أراه راكباً على ظهر الحصان وحده ويسير به وكأنه خيال كبير".  

عمله في الجهاد الإسلامي

منذ أن كان صغيرا كان يلتف حول إخوانه في حركة الجهاد الإسلامي ليساعدهم في العمل الجماهيري فنشأ في ربوع وأحضان حركة الجهاد فالتحق في صفوف الحركة عام 2002م، فأصبح يشارك في فعاليات الحركة ورغم حداثة سنه إلا انه كان أمير شعبة الشهيد عمار الجدبة بمنطقة الزرقاء، وعمل في صفوف الرابطة الإسلامية بجامعة الأزهر وفي عام 2006 وطالب قيادة سرايا القدس في منطقته العمل في صفوف السرايا ونظراً لالتزامه وشجاعته وسريته تم تنظيمه ليصبح جندياً من جنود سرايا القدس حيث شارك إخوانه المجاهدين في الرباط على الثغور وكان أمير مجموعة من المرابطين ثم أصبح مندوب الإعلام الحربي في سرية منطقة الزرقاء، وخلال معركة البنيان المرصوص تم تكليفه من قبل قيادة السرايا بأن يكون رجل الأمن في منطقته ليتابع تحركات العملاء والمشبوهين ليقوم بتبليغ الإخوة المجاهدين في حال ظهور أي تحركات مشبوهة في المنطقة.  

رحيل إلى الجنان

بتاريخ 4 / 8 /2014م وفي منتصف الليل استهدفت طائرات الاستطلاع الصهيونية شهيدنا المجاهد "سليمان محمد معروف" بالقرب من مسجد التوحيد ببلدة جباليا البلد شمال قطاع غزة، وارتقى برفقته رفاق دربه الشهيد المجاهد "زاهر الأنقح" والشهيدين الشقيقين "حمادة واحمد مقاط".

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م