واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: يزيد سعدي البطش
الشهيد المجاهد
يزيد سعدي البطش
تاريخ الميلاد: الأحد 03 مارس 1991
تاريخ الاستشهاد: الخميس 24 يوليو 2014
المحافظة: الشمال
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "يزيد سعدي البطش": دماثة الأخلاق والروح المرحة

الإعلام الحربي - خاص  

لم تعد حروف اللغة العربية قادرة على التعبير، فالحدث يفوق بحر اللغة ، تتهرب كلمات اللغة خجلاً وتواضعاً أمام سيرة بطل أشم من الرجال القلائل الذين تركوا بصمات واضحة المعالم على نهج الجهاد، قد تعتذر الكلمات جبنا لعجزها عن وصفه، وقد تتبختر أحيانا لأنها ساعدت في سرد جزء بسيط من حياته، إنه الشهيد المجاهد يزيد سعدي البطش فارس سرايا القدس في كتيبة الشهيد حسام أبو حبل والذي ارتقى  شهيداً في معركة البنيان المرصوص.  

البطاقة التعريفية بالشهيد المجاهد يزيد البطش:

الشهيد المجاهد / يزيد سعدي البطش .

السكن / الشمال – مدينة جباليا.

تاريخ الميلاد/ 3-3-1991 م .

الحالة الاجتماعية أعزب.

الرتبة التنظيمية / أحد أفراد وحدة الاستشهاديين.

تاريخ الاستشهاد /24- 7 – 2014 م.  

ميلاد مجاهد

والدة الشهيد المجاهد يزيد البطش تحدثت لـ"الإعلام الحربي" عن نشأة وميلاد نجلها، قائلةً: "بزغ نور نجلي يزيد بتاريخ 1991/3/3م ونشأ مع إخوته في أحضان أسرتنا المتواضعة، التي تعرف واجبها الديني والجهادي، ودرس المراحل الأساسية في مدارس مدينة جباليا والتحق في مدرسة عثمان بن عفان ليحصل على  شهادة الثانوية وينتقل بعدها ليساعد والده في مهنة الزراعة.  

وأوضحت الوالدة الصابرة بأنها كانت تعرف بأن ابنها يزيد منظم في صفوف حركة الجهاد الإسلامي ولكنها لا تعرف طبيعة عمله العسكري، مشيرةً إلى أنها عرفت عمله في العدوان على غزة عام 2008 – 2009م حيث كان يخرج للرباط سراً ويعود سراً ولا أحد يعرف طبيعة عمله الجهادي.  

وذكرت والدة الشهيد يزيد موقفاً يدل على شجاعته فقالت: "خلال عدوان 2008 – 2009م أصيب أحد المجاهدين أمامه ولم يستطع أحد أن يقترب منه ليسعفه وتأخر وصول سيارات الإسعاف فتقدم يزيد وحمل المصاب ووضعه على عربة وذهب مسرعاً إلى مستشفى كمال عدوان، موضحةً أنها وخلال العدوان قدمت فلذة كبدها البكر الشهيد المجاهد مصطفى البطش.  

اللحظات الاخيرة
وعن آخر اللحظات التي عاشتها مع نجلها الشهيد يزيد البطش، قالت الأم المجاهدة الصابرة:" قبل استشهاده بيوم افطر عند بيت أخته وطلب منها أن تعمل له القطايف وفي اليوم الثاني كان جالسا معي وجاء أحد الإخوة وناداه وخرج يزيد مسرعاً ومن وقتها لم أشاهده وبعد العصر في نفس اليوم جاءتني ابنة أخته الصغيرة وحضنتني وقبلتني وقالت لي هذه القبلات من خالي يزيد لكِ وعندما سألتها عنه قالت لي بأن يزيد ذهب إلى المسجد ولكن لم يحن موعد الصلاة".  

وتابعت حديثها:" قبل أذان العصر جاءني ابني وقال لي يا أمي أريد أن أخبرك بأن يزيد أصيب في قصف منزل وإصابته في قدميه فذهب زوجي وأبنائي إلى مستشفى الشفاء حيث كان يزيد في غرفة العناية المركزة وتتابعت الأخبار وفي المساء جاء ابنائي من المستشفى واخبروني بأن يزيد بخير وبعد منتصف الليل جاء خبر استشهاده لأبنائي ولكنهم تكتموا على الخبر لبعد السحور".  

وعن لحظة استقبالها نبأ استشهاده، أضافت: "بعد صلاة الفجر كان كل أبنائي حول والدهم وبدأت اسألهم فاحتضنني ابني معاذ وقال لي أعظم الله أجرك بيزيد فانتابتني لحظة صمت وذهبت لغرفتي وقلت لعمته يا حجة أعظم الله أجرنا في يزيد وبدأت بالدعاء له بالرحمة والغفران وان يتقبله الله مع الصديقين والنبيين والشهداء وان يسكنه الله الفردوس الأعلى.  

الابن الشجاع
وعن الصفات التي تحلى بها الشهيد يزيد البطش قال والده لـ"الاعلام الحربي": "تميز ابني يزيد بشجاعته وكان مطيع لوالديه وكان لا يرفض لوالديه طلباً ومحبوب وكنت اعتمد عليه في عملنا بالأرض وأي عمل كنت أوكله له يكون على قدر المسئولية، مشيراً إلى دماثة أخلاقه وروحه المرحة التي كان يتحلى بها شهيدنا وانه كان شاب مهذب تحلى بالصفات والأخلاق الحسنة وكانت تربطه بنجله علاقة بر ورحمة".  

من جانبه أكد "معاذ" شقيق الشهيد يزيد أنه باستشهاده فقد ركن كبير كان يعتمد عليه في كل شيء، مشيراً إلى أن علاقته مع إخوانه كانت حميمة جدا وانه كان محافظ على الصلوات ويحب جلسات العلم وصلاة الجماعة، وكثيرا ما كان يحثنا على الصلاة في المسجد، مؤكداً على فخره واعتزازه باستشهاد شقيقه يزيد وكذلك شقيقه مصطفى الذي سبقه للجنان في عدوان 2008 – 2009م.  

المشوار الجهادي

بعد أن أمن بعدالة قضيته وأدرك بوجوب قتال اليهود الذين استباحوا كل شئ فوق أراضينا تعرف شهيدنا المجاهد يزيد سعدي البطش على حركة الجهاد الإسلامي عام2006م  فانضم في صفوفها وشارك في رفع راية الإسلام خفاقة وكان من المجاهدين المخلصين فيها وبعد أن أثبت شهيدنا شجاعته وجرأته أمام قيادة السرايا بكتيبة الشهيد حسام أبو حبل تم تنظيمه في صفوف جنود سرايا القدس عام 2008 م.  

أبو عبيدة أحد القادة الميدانيين لسرايا القدس بكتيبة الشهيد حسام أبو حبل وأحد رفقاء درب الشهيد المجاهد يزيد البطش تحدث لـ "الإعلام الحربي" عن الرحلة الجهادية للشهيد، قائلاً:" تأثر شهيدنا يزيد بفراق الكثير من رفاق دربه الذين سبقوه للجنان كأمثال الشهيد صبري عسلية والاستشهادي المجاهد مروان النجار والاستشهادي محمود النجار والشهيدين الشقيقين حمدي ووضاح البطش وغيرهم الكثير من الشهداء فقد حزن عليهم حزناً شديداً".  

وأشار القائد الميداني إلى الدور البارز للشهيد يزيد في التصدي للهجمة الصهيونية خلال معركة السماء الزرقاء ومعركة البنيان المرصوص، موضحاً بأن شجاعته وإقدامه وسريته أهلته بأن يكون أحد استشهاديي سرايا القدس المميزين في كتيبة الشهيد حسام أبو حبل بلواء الشمال".  

رحلة الخلود

خلال معركة البنيان المرصوص اختارته قيادة السرايا ليكون استشهاديا ليقدم روحه في سبيل الله وليدافع عن قضيته، وبتاريخ 23 /7 /2014م قصفت طائرات الاحتلال الصهيوني منزل الشهيد القائد "محمود زيادة" وارتقى الشهيد القائد "محمود زيادة" والمجاهدين بسرايا القدس  "ماجد حميد" و"بلال علوان" وأصيب شهيدنا المجاهد "يزيد سعدي البطش" إصابة بالغة الخطورة نقل على إثرها لمشفى الشفاء ورقد في العناية المكثفة وفي اليوم التالي بتاريخ 2014/7/24م كان شهيدنا على  موعد مع الشهادة فارتقى للجنان متأثراً بجراحه، فرحم الله شهدائنا الأبرار وأسكنهم فسيح جناته.

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م