الشهيد المجاهد: محمود طليع ولود

الشهيد المجاهد: محمود طليع ولود

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 27 أكتوبر 1987

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: الشمال

تاريخ الإستشهاد: الخميس 10 يوليو 2014

الشهيد المجاهد "محمود طليع ولود": إصرار ويقين وعزيمة لا تلين

الإعلام الحربي - خاص

شهداء يمضون على درب ذات الشوكة، ينتشرون في الأفق ليعم الفرح والأمل في كل أرجاء الأرض.. على خطى الدكتور المعلم يمضون.. وببندقية القسام في أحراش يعبد يجاهدون.. وبأيديهم المتوضئة صنعوا الصواريخ المباركة ليعدوا أنفسهم وليقفوا كالبنيان المرصوص في وجه الجرف الصامد الذي جاء به عدو الله وعدوهم.  

الإعلام الحربي لـسرايا القدس زار عائلة الشهيد المجاهد "محمود طليع ولود" أحد فرسان الوحدة الصاروخية لسرايا القدس بكتيبة الشهيد ناهض كتكت بلواء الشمال، الذي ارتقى شهيداً بمعركة البنيان المرصوص وخرج بالتقرير التالي..  

ميلاد فارس

والدة الشهيد المجاهد "محمود ولود" تحدثت لـ"الإعلام الحربي" عن نشأته ولحظة بزوغ فجره، فقالت:" رزقني الله بمحمود رحمه الله في تاريخ 27 / 10 /1987م حيث كان الثالث بين إخوته، ودرس في المدارس القريبة من منطقته وأنهى تعليمه الثانوي من مدرسة عثمان بن عفان بمنطقة التوام شمال غزة ثم واصل تعليمه ليلتحق بجامعة الأزهر قسم الصحافة والإعلام وليعتمد على نفسه، فكان يعمل ويدرس في نفس الوقت لكي يتمكن من دفع رسوم الجامعة وإعالة أسرته، وهو متزوج وله ولد أسماه مهند (3) أعوام  وبنت اسمها آلاء عام واحد وأسماها تيمناً بابنته آلاء التي توفيت قبل 3 أعوام تقريباً وحزن عليها حزناً شديداً، كما أن زوجته حامل ولكن ذلك لم يمنعه عن مواصلة طريق الجهاد والمقاومة.  

وعن الصفات التي تحلى بها نجلها محمود، قالت:" كان مميزاً بهدوئه ونباغته، وكان يفرض حبه على أقاربه بالهدوء والاحترام الذي كان يوليه لأعمامه أو من هو أكبر منه سناً، وكان لا يعرف التكلف والمجاملة وكان شجاعاً ومتواضعاً يحترم ويقدر الكبير ويعطف على الصغير وكان محباً للأطفال الصغار".  

يوم لن أنساه

واستذكرت والدته الصابرة آخر رحلة ترفيهية لنجلها الشهيد محمود أشرف عليها واصطحبهم فيها على شاطئ البحر، حيث أوضحت أنه كان يوما رائعاً جداً وأبسطهم فيها، وكان الفرح والسرور يعم جميع أفراد العائلة في هذا اليوم الذي لن أنساه.
 

وتابعت حديثها لـ"الإعلام الحربي" قائلةً:" شاهدت نجلي محمود قبل استشهاده بأربعة أيام وكانت آخر مرة أراه فيها، وقبل استشهاده بيوم اتصل علينا وطمأننا على نفسه وأنه وإخوانه المجاهدين بخير وأنهم لا يريدون منا سوى الدعاء لهم، موضحةً بأنه في يوم استشهاده كانت بزيارة مع والده وأثناء عودتهم اخبرها بأن يوجد شهداء في استهداف صهيوني قرب الدفاع المدني وأخشى أن يكون من بين الشهداء محمود وبعد وصولنا للمنزل تبين بأنه من بين الشهداء فبكيت عليه ودعوت له بالرحمة والمغفرة وان يتقبله الله مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا".  

دعوي مؤثر

من جانبه أوضح شقيق الشهيد محمود ولود أنه عرف الصلاة والالتزام الديني على يديه وهو سبب التزامه في الصلوات في المسجد بعد الله عز وجل، فقد كان صاحب أسلوب دعوي يؤثر به على كل من يقابله أو يعرفه. 

وأضاف خلال حديثه لـ"الإعلام الحربي": "تميز أخي محمود رحمه الله بالشجاعة والكرم وكان إذا أراد أن يفعل شيئاً كان يعزم ويصر على انجازه فهو صاحب عزيمة لا تلين مهما واجهته العقبات والصعاب".  

عمله في حركة الجهاد الإسلامي

التحق شهيدنا "محمود ولود" في صفوف حركة الجهاد الإسلامي عام 2001 م فكان مخلصاً في انتمائه، يحمل الهم في قلبه ويبذل كل جهده لتكون حركته هي الرائدة، وشارك في كافة الفعاليات التي تقيمها الحركة في شمال غزة وعلى مستوى القطاع، وكان أول المشاركين فيها، وكان له الدور الأبرز في نشر فكر ونهج الحركة الجهادية في منطقة بئر النعجة ومتابعة الأفراد والأشبال، إضافة إلى الدور الفعال في بناء مسجد الشهيد ناهض كنكت ومتابعة بنائه، وكان تواقاً بأن يكون من المصلين في السطر الأول فيه، إلا أن استشهاده حال دون أن يحقق أمنيته بالصلاة فيه، فقد كان ملتزماً ومحافظاً على صلاة الجماعة في مسجد الصالحين القريب من منزله.  

درب الجهاد

"الإعلام الحربي" التقى بـــ "أبو مالك" أحد قادة الوحدة الصاروخية لسرايا القدس بلواء الشمال ليتحدث لنا عن أبرز المهمات الجهادية للشهيد "محمود ولود", حيث قال:" كان شهيدنا محمود نعم المجاهد الذي يجد ويجتهد في سبيل الله وكان من الجنود المميزين والمخلصين في "سرايا القدس" وفي كل مهمة توكلها القيادة له كان يقوم بإنجازها في أسرع وقت ممكن، وكان محبوباً بين إخوانه المجاهدين والمرابطين الذين كان ملازماً لهم طوال فترات الليل، وكان من المجاهدين المميزين في عملهم الجهادي، وشارك في العديد من المهمات الجهادية التي خاضتها سرايا القدس مع العدو الصهيوني".

ومن أبرز المهمات الجهادية التي شارك بها الشهيد المجاهد "محمود ولود ":

- الرباط والحراسة في سبيل الله على الثغور الشمالية الغربية لغزة.

- الرصد والمتابعة للتحركات الصهيونية على الحدود الشمالية.

- التصدي للاجتياحات الصهيونية المتكررة لمنطقة العطاطرة وبيت لاهيا شمال غرب غزة.

-  شارك في قصف المدن والمغتصبات الصهيونية بصواريخ القدس والجراد والبراق 70.

- كان له دور بارز في إطلاق الصواريخ صوب المغتصبات الصهيونية خلال معارك (كسر الصمت، والسماء الزرقاء، البنيان المرصوص) السابقة التي خاضتها سرايا القدس مع العدو.  

وفي نهاية حديثه عاهد "أبو مالك" الشهيد المجاهد محمود ولود بالسير على دربه حتى النصر أو الشهادة، وأن تواصل "سرايا القدس" دك المدن والمغتصبات الصهيونية بالصواريخ المباركة حتى رحيل آخر صهيوني عن أرضنا فلسطين المحتلة.  

الشهادة

بتاريخ 10 / 7 /2014م كان شهيدنا المجاهد "محمود طليع ولود" على موعد مع الرحيل الى الجنان ، بعد أن قصفت طائرات الاستطلاع الصهيونية السيارة التي كان يستقلها بالقرب من الدفاع المدني شمال غزة، وارتقى برفقته اثنين من المواطنين هما: "حازم بعلوشة" و "عدي السلطان" فرحم الله شهدائنا وأسكنهم فسيح جناته.

الشهيد المجاهد: محمود طليع ولود