الشهيد المجاهد "بلال زايد علوان": إخلاص حتى الاستشهاد
الإعلام الحربي _ خاص
من بين أزقة الوطن المنكوب يخرج الأبطال ليرسموا بدمهم الطاهر خارطة الوطن الحزين .. يحملون في قلوبهم عقيدة الإيمان والوعي والثورة .. وعلى نهج الشقاقي الأمين يمضون ليثبتوا للعالم اجمع بأنهم الكف الفولاذية التي تواجه مخرز الجلاد.
بلال علوان فارس السرايا اعد نفسه ليكون احد أبطال وحدة الاستشهاديين في سرايا القدس واستشهد في معركة البنيان المرصوص بعد استهدافه في منزل الشهيد القائد محمود زيادة ابو عوض .
البطاقة التعريفية:
الشهيد المجاهد / بلال علوان .
السكن / الشمال – مدينة جباليا.
تاريخ الميلاد/ 29-7-1993 م .
الحالة الاجتماعية أعزب.
الرتبة التنظيمية / احد أفراد وحدة الاستشهاديين.
تاريخ الاستشهاد /23- 7 – 2014 م.
ميلاد استشهادي
والدة الشهيد بلال علوان تحدثت لـ"الاعلام الحربي" عن نشأة نجلها بلال فتقول : "لقد كانت ولادته بتاريخ 29 / 7 / 1993 م سهلة ولم اشعر بالتعب أثناء الولادة ومنذ أن كان صغيرا كان مميزا بين إخوته بالهدوء وكان يحب أن يجلس بالقرب مني وكبر وأصبح شابا وهو لا يجلس إلا بجانبي".
وأضافت الوالدة الصابرة بان الشهيد المجاهد بلال علوان درس في مدارس مدينة جباليا وأنهي تعليمه الثانوي في مدرسة عثمان بن عفان وخلال فترة الدراسة كان يساعد والده في العمل بمهنة الدهان.
وذكرت الأم المحتسبة بان بلال رحمه الله كان ملتزما ومحافظا على الصلاة بالمسجد وخاصة صلاة الفجر وانه كان يستيقظ قبل الفجر بساعة, حيث كان يصلي ما تيسر له من صلاة قيام الليل وبعدها يوقظ أهله وإخوته للصلاة.
وأشارت والدة الشهيد بلال بأنه كان يتميز بالكثير من صفات الشباب المسلم حيث كان كثير صيام الاثنين والخميس عاملاً بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، ولم تكن الابتسامة تفارق وجهه، وكان خجولاً لدرجة كبيرة ، ومحباً لجميع الفصائل المجاهدة ولا يفرق بينهم إلا انه كان يميز حركته وسراياها بالحب والإخلاص.
المطيع والشجاع
وعن الصفات التي تحلى بها الشهيد بلال قال والده لـ"الإعلام الحربي": "تميز بلال بشجاعته وكان مطيع لوالديه وكان لا يرفض لوالديه طلباً ومحبوب جدا وكان يساعدني في عملي وكنت اعتبره اليد اليمنى لي بالعمل ، مشيراً إلى دماثة أخلاقه وروحه المرحة التي كان يتحلى بها شهيدنا حيث كان شاب مهذب تحلى بالصفات والأخلاق الحسنة وكان بلال لا يقصر بشيء بل كان يرى ما بنقص البيت ويذهب مسرعا لتوفير النقص".
من جانبه أكد جهاد شقيق بلال الكبير انه فقد شيئا كبير بعد استشهاد بلال وانه دائما يشعر بالفراغ الكبير ولم يستطيع ان يجد من يسد مكان بلال لان بلال بنى علاقة قوية بينه وبين إخوته، مشيرا الى انه كان محافظاً على الصلوات وكان يحب جلسات العلم وصلاة الجماعة، وكثيرا ما كان يحثنا على الصلاة في المسجد، مؤكداً على فخره واعتزازه باستشهاد شقيقه بلال .
المشوار الجهادي
لجأ شهيدنا المجاهد بلال علوان إلى بيوت الله ليتعرف أكثر على حركة الجهاد الإسلامي، فكان مسجد خديجة هو أول محطة تشرب في كنفه فكر الإيمان والوعي والثورة ليزداد إخلاصه وحبه لحركة الجهاد ولنهجها الجهادي الأصيل. ففي عام 2009 التحق بصفوف الحركة الجهادية وشارك في كافة الفعاليات التي أقامتها الحركة، ونظرا لنشاطه وإخلاصه وشجاعته التحق بالركب الجهادي في صفوف سرايا القدس عن طريق الشهيد المجاهد يزيد البطش الذي استشهد برفقته بمعركة البينان المرصوص.
"أبو مجاهد" احد رفاق درب الشهيد وأحد القادة الميدانيين بسرايا القدس تحدث لـ"الإعلام الحربي" عن الرحلة الجهادية للشهيد، قائلاً : "منذ صغره تعلق بلال بالمساجد كثيرا مما جعله يتعرف على الكثير من الإخوة المجاهدين الذين سبقوه إلى الجنان فتعلق بهم وكان مصرا بان يلتحق بالسرايا وان يكون ضمن وحدة الاستشهاديين لينتقم من الاحتلال الصهيوني الذي ارتكب المجازر والجرائم ضد أبناء شعبنا الفلسطيني وخاصة بالحرب الاخيرة" .
وأشار القائد الميداني إلى الدور البارز للشهيد بلال في التصدي للهجمة الصهيونية خلال معركة السماء الزرقاء ومعركة البنيان المرصوص، موضحاً بأن شجاعته وإقدامه وسريته أهلته بأن يكون أحد استشهاديي سرايا القدس في كتيبة الشهيد حسام أبو حبل بلواء الشمال، مبيناً ان الشهيد المجاهد بلال علوان شارك في عدداً من المهمات الجهادية والرباط على الثغور".
رحلة الخلود
خلال معركة البنيان المرصوص اختارته قيادة السرايا ليكون استشهاديا ليقدم روحه في سبيل الله وليدافع عن شعبه وقضيته. ففي تاريخ 23 /7 /2014 قامت طائرات الاحتلال الصهيوني باستهداف منزل الشهيد القائد "محمود زيادة" ليرتقى برفقة قائده محمود، وارتقى خلال عملية القصف الشهيد المجاهد ماجد حميد والشهيد يزيد البطش.

