الشهيد المجاهد: زيدان محمد فطاير

الشهيد المجاهد: زيدان محمد فطاير

تاريخ الميلاد: الإثنين 12 فبراير 1990

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: الوسطى

تاريخ الإستشهاد: السبت 22 فبراير 2014

الشهيد المجاهد "زيدان محمد فطاير": نموذج يحتذى به في ميدان الجهاد

الإعلام الحربي -  خاص

ربما يكون من الصعب السبر في غور حياة شهيد، كان نموذجاً رائعاً من نماذج البذل والعطاء،وكان أيضاً  نموذجاً فريداً قل نظيره في عصرنا هذا ..، نعم أنهم  رجالٌ عرفوا طريق الحق و اتبعوه، ولم يلتفتوا لبرهة إلى بهرج الحياة الدنيا وزخرفها الزائل، وعندما جاءتهم  الدنيا صاغرة ركلوها بأقدامهم، فحق فيهم قوله تعالى " رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظروا وما بدلوا تبديلا".

ستظل فلسطين قبلة العاشقين للشهادة في سبيل الله، وستظل وجهتهم القدس البوصلة التي تعيد الأمة إلى صوابها مهما ابتعدت عن الطريق، ففلسطين آية من القرآن، وارض الرسالات السماوية، ومهبط الوحي، وقبلة المسلمين الأولى، ومسرى الحبيب المصطفى صلوات الله عليه وسلم، ومعراجه إلى السماء، وهي ارض المحشر والمنشر، والجهاد على أرضها لا لبث فيه ولا غبار عليه، لأننا نقاتل أعداء الله وأعداء الإسلام والمسلمين، مصداقاً لقوله تعالى  "لتَجِدَنَّ أشدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ".

آمن الشهيد زيدان محمد زيدان فطاير كما كل الشهداء أن تحرير فلسطين لن يكون إلا عبر فوهة البنادق، وليس عبر مفاوضات الفنادق، وأن الجهاد على ارض فلسطين لا يضاهيه جهاد، فكان يتحرك في كل مكان يجد فيه ثغرة لقتال العدو الصهيوني، حتى كان استشهاده في أحد المهمات الجهادية الإستراتيجية التي تعدها المقاومة لـ "أم المعارك"..

 ميلاده ونشأته

أبصر الشهيد المجاهد زيدان محمد زيدان فطاير نور ميلاده  في مدينة دير البلح وسط  قطاع غزة، وذلك بتاريخ  12/02/1990م، لأسرة فلسطينية متواضعة مؤمنة بربها اتخذت الإسلام منهجا وسبيل حياة.

تلقى شهيدنا فطاير مراحل تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين، من ثم تم توجه للعمل الحر.

صفاته وأخلاقه

تميّز شهيدنا زيدان  ببره بوالديه وطاعته لهما، وعطفه على أخوانه وزيارة رحمه، والتواصل مع أقاربه وجيرانه في أتراحهم وأفراحهم، لقد شهد الكثير من أقاربه وجيرانه بحسن خلقه،كيف لا وهو من تربى منذ نعومة أظافره في بيوت الله وعلى موائد القرآن ودروس الذكر.

صبر واحتساب

وأكد والد الشهيد زيدان فطاير انه فخور باستشهاد نجله، مشدداً على أن هذا هو خيار الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه ومقدساته.

وأضاف والد الشهيد لـ "الإعلام الحربي" وعلامات الحزن بادية على وجهه لفراق نجله، لكن عباراته الجهادية دلت على صبره واحتسابه فلذة كبده في سبيل الله، متابعاً حديثه بكل صلابة عن حياة الشهيد، قائلاً: "زيدان رحمة الله كان شاباً ملتزماً دينياً، يواظب على صلاته محافظا عليها في المسجد، وكان محبوب للجميع يمتاز بعلاقاته الاجتماعية بين أفراد عائلته وحيه الذي يسكن فيه، حنوناً على أفراد أسرته".

وواصل والد الشهيد حديثه عن مناقب نجله "زيدان كان دائماً يتحدث عن الشهداء وفضل الشهادة وكراماتها عند الله عز وجل، فكان من الشباب الذين يحبون فلسطين وشهدائها فيشارك في تشييع جميع الشهداء في مدينة دير البلح والبعض من خارجها".

اختار طريق الجهاد

وعن عمله الجهادي قال أبو زيدان " أنا لا أتدخل في عمله الجهادي طالما انه لله ومن اجل الإسلام وفلسطين فهو الذي اختار هذه الطريق، مبيناً انه عمل لفترات طويلة في صفوف سرايا القدس وأنا لم أكن أعلم به فامتاز الشهيد بالسرية حتى على أفراد أسرته فعمله الجهادي لا نعرف طبيعته حتى لحظة استشهاده.

واستطرد في روايته حول معرفته بانضمام زيدان لصوف السرايا فقال: "في إحدى الليالي خرجت من غرفتي متأخرا وإذ بأمامي زيدان يود الخروج من المنزل مرتدياً بدلته العسكرية، ويحمل في يده قاذف أر بي جي فناديت عليه وأنا متفاجأ مما أرى فقلت له ما هذا وإلى أين ستذهب فقال زيدان: إلى الرباط في سبيل الله.. فقلت له من متى وأنت على هذا الحال فرد علي يا أبي أتركني في شأني فأنا لا أغضب الله، فقلت له الله يساهل عليك، فعاد وقبل رأسي وهو مبتسماً".

شاباً مجاهداً

بدورها حمدت والدة الشهيد الله على استشهاد نجلها، مستشهدة بقول الله تعالى (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) الله يرضى عنك يا زيدان ويجعل مثواك الجنة، زيدان كان شاباً مجاهداً وارتقى شهيداً، وأنا أحمد الله على شهادته وإصطفائة، زيدان كان ملتزم بأخلاقه وصلاته حيث انه كان يوقظني لصلاة الفجر بعد عودته من المسجد ويوصينا على الصلاة والعبادة، مطيعاً لم يغضبني يوماً ما رحمة الله عليه.

وعن يوم استشهاده تحدثت والدته بصبر واحتساب فقالت " كان منذ الصباح سعيداً جداً أكثر من أي يوم آخر حتى أنني استغربت من ذلك، خاتمةً حديثها بالحمد والشكر لله تعالى على شهادته قائلةً إنا لله وإنا إلية راجعون.

مشواره الجهادي

لقد كان لفلسطين مكانة  في وجدان شهيدنا المجاهد "زيدان"، فكان انتمائه لحركة الجهاد الإسلامي منذ أن  تشكل لديه الوعي بحقيقة الصراع الفلسطيني ـــ الصهيوني، فلم يكن الشهيد "فطاير" يطيق رؤية ما يقوم به العدو الصهيوني من اعتداء وجرائم بشعة بحق شعبنا، فقرر بعد إلحاح شديد على إخوانه، الالتحاق بسرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد، لأنه كان يدرك أنه لا يمكن الحديث مع العدو الصهيوني إلا عبر فوهة البنادق، فكان التحاقه لصفوف سرايا القدس.

 وتلقى شهيدنا زيدان العديد من الدورات العسكرية التي أهلته، لأن يكون مجاهداً صنديداً.

ويسجل للشهيد مشاركته في العديد من المعارك التي خاضتها سرايا القدس، والتي من أهمها " بشائر الانتصار" و"كسر الصمت" ، و"السماء الزرقاء"، حيث شارك مع إخوانه في السرايا  للتصدي للإجتياحات الصهيونية المتكررة ، وشارك في إطلاق العديد من الصواريخ تجاه البلدات الصهيونية.

قصة استشهاده

ارتقى الشهيد زيدان فطاير في يوم الثاني والعشرون من فبراير لعام ألفين وأربعة عشر، حيث كان الشهيد مع إخوانه المجاهدين يعدّون العدة لمواجهة العدو الصهيوني.

سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي زفت الشهيد زيدان فطاير كواحدٍ من ابرز مجاهديها في مدينة دير البلح.

وقالت :" إننا في سرايا القدس إذ نزف إلى الحور العين شهيدنا المجاهد زيدان فطاير، لنؤكد على أن دماء الشهداء ستبقى سراجاً منيراً للمجاهدين نحو درب العزة والكرامة، وعلى المضي قدماً في نهج المقاومة حتى تحرير كامل فلسطين الحبيبة".

الشهيد المجاهد: زيدان محمد فطاير

بسم الله الرحمن الرحيم

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

  استشهاد المجاهد / زيدان محمد فطاير

بكل آيات الجهاد والانتصار، تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين  إلى علياء المجد والخلود، شهيدها المجاهد :  

" زيدان محمد زيدان فطاير" " 24 عاماً، من دير البلح

الذي ارتقى إلى العلا شهيداً مساء اليوم السبت 22/2/2014 م، أثناء أدائه لواجبه الجهادي في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة .

إننا في سرايا القدس إذ نزف إلى الحور العين شهيدنا المجاهد، فإننا نجدد تمسكنا بنهج الجهاد والمقاومة حتى تحرير كامل تراب فلسطين الحبيبة.

سرايـا القدس  

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

السبت 22/2/2014م،

زيدان فطاير ‫(1)‬
زيدان فطاير ‫(1)‬
زيدان فطاير ‫(528306469)‬ ‫‬
زيدان فطاير ‫(528306470)‬ ‫‬
زيدان فطاير ‫(528306472)‬ ‫‬
زيدان فطاير ‫(528306474)‬ ‫‬
زيدان فطاير ‫(528306476)‬ ‫‬
زيدان فطاير ‫(528306478)‬ ‫‬
زيدان فطاير