واحة الخالدين/ الشهداء القادة/ الشهيد القائد: بشير عبد الكريم الدبش
الشهيد القائد
بشير عبد الكريم الدبش
تاريخ الميلاد: الأربعاء 01 يناير 1964
تاريخ الاستشهاد: الثلاثاء 05 أكتوبر 2004
المحافظة: غزة
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
بيان

الشهيد القائد "بشير عبد الكريم الدبش": مسيرة جهاد أرعبت العدو وقضت مضاجعه

الإعلام الحربي _ خاص

سنبقى نقاوم ولن ننكر مهما حِيك ضدنا وسنمضى بإذن الله نحو الفردوس بأشلائنا المتناثرة، بأرواحنا الصاعدة لبارئها، ونشدد على أن القتل في سبيل الله حياة، فما أعظم اللقاء على حوض الرسول صلى الله عليه وآله وسلم! ما أجمل أن نجتمع ونحن نردد الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر! طوبى لك سيدي أبا جهاد، وطوبى لجهادك وجهاد سرايانا المظفرة.

ميلاد قائد

ولد شهيدنا القائد بشير عبد الكريم الدبش (أبو جهاد) في مخيم الشاطئ بتاريخ 1 يناير (كانون الثاني) 1964م، حيث نشأ في أسرة بسيطة مؤمنة بالله تعرف واجبها نحو دينها ووطنها، وكباقي العائلات الفلسطينية هُجِّرت عائلته من قرية "القبيبة" قضاء الرملة في العام 1948م، ليستقر بها المقام في قطاع غزة.

تتكون أسرة شهيدنا القائد بشير من زوجته وأبنائه التسعة، أكبرهم التوأم دعاء وجهاد، وأصغرهم فاطمة، أما باقي الأبناء فهم: مؤمن وأسامة ومنى وخلود وحسام وهناء.

درس شهيدنا القائد بشير بمدرسة ذكور الشاطئ التابعة لوكالة الغوث للاجئين كما درس الإعدادية في مدرسة غزة الجديدة للاجئين، وبعدها التحق بمدرسة الصناعة فأنهى "دورة في العمل المهني - التبليط" وعمل في هذه المهنة فترة طويلة من حياته، وكان ماهراً في صنعته، واستمر فيها إلى أن أصبح مطلوباً لقوات الاحتلال الصهيوني وذلك مع اندلاع انتفاضة الأقصى.

صفاته وأخلاقه

اتصف شهيدنا القائد أبو جهاد بالشجاعة وعدم الخوف، فلم يهب مواجهة الأعداء، وعُرف بصلابته في التحقيقات ومواقفه الشجاعة في سجن عتليت والنقب، فكان يرفض بشدة الانصياع لأوامر الضباط والجنود الصهاينة التي تهدف إلى إذلال المعتقلين.

الخجل والحياء سمتان اتصف بهما شهيدنا القائد بشير، عُرف محباً للآخرين ترتسم على وجهه ابتسامة بريئة تتواصل معه وتُظهر طيب معدنه، العناد صفة ملازمه له، إصرار على الحق الذي يعتقد، وثبات على الموقف ودفاع مستميت.

أحب شهيدنا القائد بشير حركة الجهاد الإسلامي وتفانى في خدمتها، يبذل الغالي والنفيس في سبيل تحقيق أهدافها، وذات يوم باع مصاغ زوجته لينفق منه على نشاطات الحركة في وقت عانت فيه من ضائقة مالية.

مشواره الجهادي المشرف

منذ نعومة أظافره تعرف شهيدنا القائد بشير الدبش على حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، فأصبح من أبنائها المخلصين، وتفتحت عيناه على فكرها وختم حياته شهيداً وقائداً مؤسساً ورئيساً في سراياها المجاهدة.

تعرف شهيدنا القائد بشير منذ شبابه اليافع على الشهيد القائد محمود الخواجة مع بداية الثمانينات أول بروز لحركة الجهاد الإسلامي في الساحة الفلسطينية، فالتحق شهيدنا القائد بشير في صفوفها.

تمتع شهيدنا القائد بشير بذاكرة قوية وقادرة على حفظ خطب الجمعة التي كان يلقيها الشيخ الداعية عبد العزيز عودة في الثمانينات في مسجد القسام ببيت لاهيا، وأكثر من ذلك حيث قام بكتابة العديد منها في دفاتره.

التحق الشهيد القائد بشير في العام 1994م بالجهاز العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الذي عُرف في حينه بالقوى الإسلامية المجاهدة "قَسم" وكان ممن قدموا خدمات جليلة للجهاز العسكري.

اعتقل شهيدنا القائد بشير مع بداية الانتفاضة الأولى (ديسمبر 1987م) لمدة ستة أشهر، فكان من أوائل المعتقلين في الانتفاضة وذلك في سجن عتليت الصهيوني، وتنقل منه إلى سجن النقب الصحراوي "كيلي شيفع".

كما اعتقل شهيدنا القائد بشير بتاريخ 19/1/1989م ليمضي في السجن عشرة أشهر بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي والقيام بفعاليات لصالح الحركة، كما اعتقل في شهر مايو 1994م لمدة ثلاثة شهور "إداري"، في سجن النقب الصحراوي.

واعتقل شهيدنا القائد بشير على أيدي أجهزة أمن السلطة الفلسطينية عدة مرات على خلفية علاقته بحركة الجهاد الإسلامي وجهازها العسكري وباعتباره من كوادرها الرئيسية، فكان الاعتقال الأول في العام 1995م لمدة عشرة أيام لدي المخابرات العامة الفلسطينية، وكان الاعتقال الثاني لمدة خمسة شهور وذلك لدي جهاز الأمن الوقائي في شهر إبريل 1997م، وتكرر اعتقاله ثالثاً لمدة أسبوع في النصف الثاني من العام 2003م تعرض فيه للضرب المبرح بأعقاب البنادق فجُرح في رأسه، وكل ذلك ضمن الحملات الاعتقالية التي كانت تشنها أجهزة السلطة الفلسطينية ضد مجاهدي شعبنا الأبطال.

مع بداية انتفاضة الأقصى (سبتمبر 2000م)، وقبل ذلك بشهور سعى شهيدنا بشير لتشكيل مجموعات عسكرية لمقاومة الاحتلال فكان من المؤسسين للجناح العسكري الجديد لحركة الجهاد الإسلامي والمعروف الآن باسم "سرايا القدس" مع رفاق له منهم الشهيد القائد محمود الزطمة (أبو الحسن) وآخرون.

يعتبر شهيدنا القائد أبو جهاد من القادة البارزين والمؤسسين في سرايا القدس، وقد شارك وخطط وأشرف على العديد من العمليات الاستشهادية، نذكر منها:

عملية الاقتحام الجريئة بتاريخ 20 سبتمبر (أيلول) 2001م التي قادها الشهيد القائد منير أبو موسى في منطقة الدفيئات الزراعية بالقرب من مستوطنة كفار داروم.

التخطيط مع الشهيد القائد رامي عيسى للعملية الجريئة بتاريخ 20 ديسمبر (كانون الأول) 2002م عند مدخل موقع "كيسوفيم" والتي قُتل فيها عميد حاخامات المستوطنين في قطاع غزة.

تجهيز أحد استشهاديي سرايا القدس الذي اشترك مع الاستشهادي سمير فودة من كتائب القسام لتنفيذ عملية مغتصبة نيتساريم الاستشهادية المشتركة بتاريخ 24 أكتوبر (تشرين الأول) 2003م التي أدت إلى مقتل ثلاثة جنود صهاينة وإصابة آخرين بجراح، وقد استشهد في العملية الاستشهادي سمير فودة من كتائب القسام وعاد الاستشهادي من سرايا القدس إلى قاعدته سالمًا تحفظه عناية الرحمن.

تجهيز الاستشهادي رامي البيك من سرايا القدس الذي اشترك مع الاستشهادي محمد أبو بيض من كتائب القسام، والاستشهادي موسى سحويل من كتائب الأقصى في تنفيذ عملية إيرز المشتركة بتاريخ 8 يونيو (حزيران) 2004م والتي أدت إلى مقتل أربعة جنود صهاينة وإصابة آخرين بجراح.

موعد مع الشهادة

في عصر يوم الثلاثاء 5 أكتوبر (تشرين الأول) 2004م، خرج شهيدنا القائد بشير برفقة مساعده الشهيد المجاهد ظريف العرعير لزيارة بعض إخوانهما المصابين والجرحى في مستشفى الشفاء، ولدى عودتهما وبالتحديد في شارع عز الدين القسام مقابل مدارس الوكالة وبمحاذاة وزارة الشباب والرياضة قامت طائرة الاستطلاع الصهيونية بإطلاق صاروخها الحاقد على السيارة التي كانا يستقلانها، الأمر الذي أدى إلى استشهاد الشهيد القائد بشير على الفور، حيث كانت إصابته في الرأس مباشرة، فيما أصيب مساعده الشهيد المجاهد ظريف العرعير بجراح خطيرة، وقد فارق الحياة بعد وصوله المستشفى بقليل.

السرايا تزف قائدها العام

وزفت سرايا القدس في بيان لها الشهيد القائد بشير عبد الكريم الدبش "39 عاما" القائد العام لسرايا القدس في قطاع غزة، ومرافقه الشهيد القائد الميداني ظريف يوسف العرعير "37 عاما" اللذين ارتقيا للعلا في عملية اغتيال صهيونية جبانة، بعد أن سدد ضرباته الموجعة و المؤلمة لصدر العدو بعملياته الجهادية والنوعية وبعد أن سطر بدمه أروع الملاحم.

وتوعدت السرايا العدو الصهيوني برد مؤلم رداً على الجريمة قائلةً:" نؤكد أن هذه الجريمة الجديدة لن تمر دون عقاب، وإن "سرايا القدس" التي أثبتت طوال انتفاضة الأقصى الباسلة قدرتها على اختراق العدو الصهيوني، وضرب عمقه الأمني من قلب القدس إلى شمال حيفا ستلقن العدو درساً موجعاً بإذن الله وستدفعه ثمناً باهظاً".

{وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}

القائد يترجل ويمضي إلى دار الخلود.. فلا نامت أعين الجبناء العدو يغتال بشير الدبش القائد العام لسرايا القدس في قطاع غزة

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

 

{وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

القائد يترجل ويمضي إلى دار الخلود.. فلا نامت أعين الجبناء

العدو يغتال القائد العام لسرايا القدس في قطاع غزة

يا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد البطل:

تزف سرايا القدس إلى شعبنا الفلسطيني وإلى أمتنا العربية والإسلامية شهيداً من قادتها العظماء الذي قضى نحبه هو وأحد رفاقه الأطهار وذلك اليوم الثلاثاء 21شعبان 1425 هـ الموافق 5-10-2004م في عملية اغتيال جبانة.

الشهيد القائد بشير عبد الكريم الدبش "39 عاما"

"أبو جهاد" القائد العام لسرايا القدس في قطاع غزة

الشهيد البطل ظريف يوسف العرعير "37 عاما" القائد الميداني في سرايا القدس

هكذا هم القادة يمضون في طريق العز والكرامة، دون أن يبالوا بكل الصعاب والتضحيات، وهكذا هو الشيخ المجاهد القائد العام لسرايا القدس بشير الدبش"أبو جهاد"، خط طريقه الجهادي يخطط ويدبر كيف سينتقم لدماء أبناء شعبه التي سُفكت على يد العدو الصهيوني المجرم في بيت حانون وجباليا والشجاعية ورفح وباقي المدن والمخيمات الفلسطينية، فمضى ليمسح الدمع عن أعين الأطفال، و من عيون الأمهات والزوجات الثكالى اللواتي فقدن الزوج والأخ و الابن، بعد أن طالهم السلاح الصهيوأمريكي، فمزق أشلاءهم وتناثرت دماؤهم،مضى أبو جهاد وسار في طريق ذات الشوكة، فهجر بيته وعاش مطارداً لعملاء العدو الصهيوني بعد أن سدد ضرباته الموجعة و المؤلمة لصدر العدو بعملياته الجهادية والنوعية، فشهدت له المغتصبات والمواقع العسكرية الصهيونية التي أقامها العدو على أرضنا المسلوبة، فقتل وأصاب ودمر كل موقع طالته يد سرايا القدس،فكانت العمليات البطولية النوعية التي خطط لها في "نتساريم وإيرز وكوسوفيم وكفارداروم" وغيرها الكثير، وها هو القائد يترجل و يمضي إلى دار الخلود بعد أن سطر بدمه أروع الملاحم و المعارك الجهادية.

إننا في "سرايا القدس" نؤكد أن هذه الجريمة الجديدة لن تمر دون عقاب، وإن "سرايا القدس" التي أثبتت طوال انتفاضة الأقصى الباسلة قدرتها على اختراق العدو الصهيوني، وضرب عمقه الأمني من قلب القدس إلى شمال حيفا ستلقن العدو درساً موجعاً بإذن الله وستدفعه ثمناً باهظاً لكل جريمة أو محاولة يقترفها بحق شعبنا وقياداته وكوادره ومجاهديه، إن سرايا القدس إذ تنعى شهدائها الأبرار، فإنها تعاهد الله تعالى أن تظل قابضة على جمر الجهاد حتى تحرير كامل أرضنا الفلسطينية المغتصبة ولن يطول ردنا بإذن الله تعالى..

المجد للشهداء والشفاء للجرحى والموت والخزي للعملاء

سرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي

الثلاثاء 21 شعبان 1425 هـ، الموافق 5/10/2004م