الشهيد المجاهد عبد الرحمن أكرم السكافي: مجاهد فطن وفارس همام
الإعلام الحربي - خاص
طوبى لك الشهادة يا عبد الرحمن يا من علمتنا كيف نحيا في هذه الحياة .. علمتنا كيف نحيا في سبيل الله وأن نقدم الواجب اتجاه هذا الدين.. فطوبى لك ما تمنيت.. عشت في سبيل الله ومت في سبيل الله.. لتبرهن أن الحياة بعيدا عن طاعة الله لا تسوى شيء فطبت وطاب الثرى يا أبا ساجد..
ميلاد النور
أبو يحيى شقيق الشهيد المجاهد عبد الرحمن أكرم السكافي(أبو ساجد) تحدث لـ"الاعلام الحربي" عن بزوغ فجره، قائلاً :" يوم ميلاد عبد الرحمن لم يكن يوماً عادياً ففي الثاني من شهر مايو لعام 1992م كان في هذا اليوم الاحتلال يفرض طوقاً أمنياً على قطاع غزة وأذكر في الساعة العاشرة مساءً خرجت لأبشر أهلنا وأقربائنا بقدوم عبد الرحمن وأبيت إلا أن أخترق الطوق المفروض وكان الكل سعيد بقدوم عبد الرحمن ، وكان مميزاً في كل شي في دراسته كان متفوقاً ويأبى أن إلا أن يكون الأول في دراسته إن أردت أن تستلهم الإرادة والعزيمة والإصرار عليك أن تنظر في هذا النموذج فحصل في الثانوية العامة على معدل 97% في الفرع الأدبي وكانت ثقافته واسعة لهذا حصل على هذا المعدل حتى في الجامعة درس في الجامعة الإسلامية بغزة وفي كلية وكالة الغوث "أنروا" وحصل على الامتياز في كلا التخصصين .
دماثة الخلق
وتابع أبو يحيى:" عبد الرحمن هذا الاسم يعني لي الكثير ، وكان بالنسبة لي كل شيء، لم أعهد أو أرى شخص كصفات وأخلاق عبد الرحمن أبداً، وكان أخاً وصديقاً وكلما تجتمع هاتين الصفتين في أخ تربطني فيه علاقة قوية وفي نفس الوقت كان لي صديق رغم أنه يصغرني بثمانية سنوات إلا الانسجام بيني وبينه كان انسجاماً تاماً تزول معه فوارق السنين وفوارق العمر".
وأكمل أبو يحيى: " يوم استشهاد عبد الرحمن كان المصاب والألم لا يمكن أن أوصفه لأننا فقدنا النور فقدنا الذي بالنسبة لنا لم يكن شخصاً عادياً وكان باراً بوالديه ويملك قلباً كبيراً ومتميزاً في كل شيء ولم يترك ميداناً أو مجالاً أو في هذه الدنيا إلا وكان له بصمة واضحة وبصمة مميزة ويأبى إلا أن يكون الأول في كل شئ هكذا كان عبد الرحمن".
وأردف أبو يحيى قائلاً: "عبد الرحمن كتلة مفعمة بالحياة والنشاط وكان عابداً زاهدً في الحياة كان يناجي ربه ويقول "أتمنى منك يا الله أن أحيا في سبيلك " فالحياة في سبيل الله أمر شاق وأمر ليس بالهين الحياة في سبيل الله هي شيء عظيم وكبير وتتطلب الكثير من خدمة هذا الدين وخدمة الناس والتميز وتغير أفكار الناس إلى الأفضل، ويكمل "وان كانت الشهادة كتبتها لي فهي منة وفضل كبير يا الله" نعم عبد الرحمن كان واسع الثقافة والمعرفة مشهود له بالنباهة والذكاء.
انتماءه لنهج الجهاد
إلتحق شهيدنا عبد الرحمن أكرم السكافي في صفوف حركة الجهاد الإسلامي منذ نعومة أظفاره فتربى على موائد القرآن الكريم وحلقات الذكر وكان مميزاً في حضوره في المسجد وخاصة بمسجد الشهداء القريب من سكناه والذي تربى فيه وكنا بمثابة بيته الثاني يعطى الدروس والمواعظ ويعشق المديح النبوي وينشد النشيد الإسلامي ويمدح نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) .
انخرط شهيدنا أبو ساجد ضمن صفوف سرايا القدس بعد أن تلقى العديد من الدورات العسكرية الخاصة وبسبب ذكائه وفطنته التي ميزته عن المجاهدين الآخرين فعمل في الوحدة الصاروخية وشارك في تربيض الصواريخ وفي الانفاق وما ميز الشهيد عبد الرحمن السرية والكتمان التي تحلى بها وكان كتوماً لأبعد الحدود .
رحلة الخلود
مع بدء الحرب البرية بتاريخ 7/20/ 2014 خلال معركة البنيان المرصوص وهذا اليوم الذي شهد أعنف أنواع القصف وخاصة على منطقة الشجاعية التي تعرضت لمجزرة في صبيحة ذالك اليوم حيث خرج أهل الشجاعية من منازلهم نازحين من شدة القصف ولم تخرج عائلة السكافي من منزلها بسبب شدة القصف وبقوا داخل المنزل وقسموا أنفسهم إلى قسمين فبقي في المنزل عبد الرحمن وشقيقيه التوأمين أنس وسعد ووالدهم أكرم وخمسة من أبناء العائلة وكان موعد الشهادة بعد صلوا صلاة الظهر استهدف المنزل بصاروخ إف 16 لينال الشهادة عبد الرحمن كما تمنى في سبيل الله هو ووالده وشقيقه التوأمين وخمسة آخرين من أبناء عائلة السكافي في مجزرة بشعة ارتكبها هذا العدو بحق هذه العائلة.





