واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: أنس أكرم السكافي
الشهيد المجاهد
أنس أكرم السكافي
تاريخ الميلاد: الخميس 05 ديسمبر 1996
تاريخ الاستشهاد: الأحد 20 يوليو 2014
المحافظة: غزة
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد أنس أكرم السكافي: رحل جسدا وبقيت ذكراه عطرة

الإعلام الحربي – خاص

الحديث عن الشهداء حديث مميز .. لأن الشهداء هم من يمنحونا الحياة والكرامة.. يقدمون أغلى ما يملكون من أجل أن نبقى.. لو تحدثت عن أنس وسعد هاذين التوأمين الذين كانا بمثابة الحياة لنا.. نرى فيهما وبشبابهما وثقافتهما وعنفوانهما نرى الحياة وكل شيء جميل يبعث الأمل والمستقبل.. نعم إنها قصة جسدين اجتمعا في روح واحدة.. إنهما الشهيدان أنس وسعد أكرم السكافي ..

ميلاد التوأمين
تحدث أبو يحيى شقيق التوأمين أنس وسعد قائلاً: "لم يكن يوم الخامس من كانون أول/ ديسمبر لعام 1996م يوما عاديا، هو يوم مختلف بالنسبة لنا في هذا البيت المتواضع حيث هل علينا هاذين القمرين مبشرين بميلاد حياة جديدة في هذا البيت، جاءا ليعمراه دفئاً ومرحاً وسعادة.

درس الشهيدين المجاهدين أنس وسعد في مدارس حي الشجاعية وحصلا على شهادة الثانوية العامة بمعدلين مرتفعين فأنس حصل على معدل 88% في الفرع العلمي وسعد حصل على معدل 91% في الفرع الأدبي ولكن كانت الشهادة أسبق من الشهادة الدنيوية".

وتابع أبو يحيى "تميز الشهيدين التوأمين أنس وسعد بالمرح والسعادة والبساطة وكانا يتميزان بدماثة الأخلاق واحترام الكبير والعطف على الصغير وكنا محبوبين من الجميع وأيضاً أنهما توائم والناس ينظرون لهم نظرة خاصة نظرة حب واحترام ، وتربيا على ما علمهما والدهم الشهيد أبو أحمد والذي استشهد معهما، فعلمهما كل شيء يختص بالتربية الحسنة والثقافة الواسعة، هكذا كانت صفاتهم وحياتهم".

صفات وأخلاق التوأمين
وأكمل أبو يحيى حديثه لـ"الاعلام الحربي": "كان للمسجد دور كبير في نشأة الشهيدين وفي ثقل شخصية هاذين التوأمين حيث لم يبرحا ساحات المسجد فكان مسجد الشهداء بمثابة بيتهم الثاني والكل يشهد لهما بحسن الخلق والالتزام ومن هنا بدأت حياتهما في المسجد والانتماء لمشروع المقاومة الاسلامي فكانا في حلقات القرآن الكريم وجلسات العلم التي عقدت بالمسجد وتلقيا الدروس الدعوية والثقافية لينهلا منه العلم والتمسك بالدين والأخلاق وكل هذا ساهم في ثقل شخصيتهما وفي تربيتهما الجهادية التي توجت بالشهادة" .

واستذكر أبو يحيى أبرز المواقف التي حدثت قائلاً: " خرجنا نحن والعائلة قبل الحرب إلى شاطئ البحر بعد أنهى أنس وسعد امتحانات الثانوية العامة وكانت الرحلة مميزة جدا ولم تكن كباقي الرحل التي نخرج مثلها في كل عام وبالفعل كانت أجواء فرح وسعادة وانبساط وأنس وسعد رفها عن أنفسهما بعد جد واجتهاد في الدراسة وهذه الرحلة لن تمحى من ذاكرتي لأنها الرحلة الأخيرة التي جمعتنا بأشقائي الثلاثة الشهداء عبد الرحمن وأنس وسعد ومع أبيهم الشهيد أكرم السكافي".

الانتماء لمشروع الجهاد
انتميا الشهيدين المجاهدين أنس وسعد لصفوف حركة الجهاد الإسلامي منذ نعومة أظفارهما فكانا فاكهة المسجد وعمود أساسي داخل مسجد الشهداء القريب من منزلهما فكانا مثالاً للشباب المؤمن الملتزم دينياً وأخلاقياً والكل يشهد لهما بهذا.

وتم اختيار الشهيدين التوأمين أنس وسعد ليكونا ضمن صفوف سرايا القدس فلتحقا ضمن وحدة التعبئة ليتخرجا من التعبئة بعد أن اجتازا دورات مكثفة وبرنامج أكاديمي مميز ليتم انخراطهما في سرايا القدس أواخر عام 2012م وكانا مثلا في الالتزام والسمع والطاعة للقيادة وكل ما يصدر من أوامر ينفذونها بكل جد وجهد.

رحيل الزهور
وسرد أبو يحيى تفاصيل المجزرة التي حلت بعائلة السكافي وعلى إثرها استشهد والده وثلاثة من أشقائه وهما أنس وسعد وعبد الرحمن "مع بدء الحرب البرية بتاريخ 20/7/2014 ومع حلول الصباح خرج بعضنا من المنزل إلى المنزل المجاور لنا وهو لأحد أقربائنا وهذا المنزل لا يبعد كثيراً فكان أنس وسعد منذ صباح ذلك اليوم في المنزل المجاور، وكنا ندعو الله عز وجل ان ينجينا من هذه الحرب الهمجية الاخيرة، ومكثا معي طويلاً ساعة أو ساعتين حتى رجعا إلى البيت الذي قصف فصلينا الظهر جماعة مع أبناء العمومة الذين استشهدوا مع أنس وسعد وبعد انتهاء الصلاة بربع ساعة تم قصف البيت على من فيه، ليستشهد التوأمين أنس وسعد وأخيهم عبد الرحمن ووالدهم أكرم وخمسة من أبناء العائلة بعد أن استهدف المنزل بصاروخ إف 16 وبقيا انس وسعد تحت الركام ليكونا في الحياة معاً وليدرسا معاً وينتميان للجهاد معاً وليستشهدا معاً وليدفنا معاً في قبر واحد، فكانا جسدين في روح واحدة وهذا قدر الله فرحم الله الشهداء وأسكنهم فسيح جناته.


سكافي

سكافي
سكافي


 

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م