الشهيد المجاهد: محمود زكي اللحام

الشهيد المجاهد: محمود زكي اللحام

تاريخ الميلاد: السبت 02 ديسمبر 1989

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: خانيونس

تاريخ الإستشهاد: الإثنين 04 أغسطس 2014

الشهيد المجاهد "محمود زكي اللحام": فارس أبدع في كل الميادين

الإعلام الحربي - خاص

"سيذْكُرني شعبي إذا الجيوش أقْبلت... وفي الليلة الظلماءِ يفتقدُ البدر" هكذا كان الشهيد محمود زكي اللحام، وكل من سالت دماءهم شرفاً وعزة وشجاعة واستبسالاً في معركة "البنيان المرصوص"، كان شهيدنا يدرك ان ساعة الرحيل قد اقتربت أن حياته على هذه الدنيا الفانية ما هي إلا رحلة قصيرة أوشكت على الانتهاء، وأنه لم يعد بينه وبين حياة البرزخ إلا أن يصيبه قضاء الله وقدره، فجعل حياته كلها لله، فمجرد سماعه نداء الله أكبر حي على الصلاة كان الشهيد سرعان ما يتوجه للمسجد، وكان القرآن الكريم رفيقه وانيسه، حتى قضى الله أمره أن اصطفاه شهيداً وهو يقاتل أعداءه، ويدافع عن شعبه، ويمنعهم من التقدم نحو قلب المدينة، فكانت الشهادة أروع ما يكون مقبلاً غير مدبر، مبتسماً مستبشراً بما اعد له الله من أجر عظيم الفردوس الأعلى.

ألم الفراق
"الإعلام الحربي" زار أسرة الشهيد والتقى بوالديه وشقيقه في منزلهم المتواضع وسط محافظة خان يونس، حيث أشاد والد الشهيد محمود الحاج زكي "أبو محمد" بأخلاقه العالية الرفيعة وبره به وبوالدته، وبحبه لفعل الخير.

وقال والد الشهيد لـ"الإعلام الحربي ": "نجلي محمود كان دائما يتمنى الشهادة، وهو ما كنت ألمسه في نظرات عيونه"، مبديا رضاه بقضاء الله وقدره وكرمه الذي اختار من بين أبنائه شهيداً في سبيل الله".

أما والدته أم محمد فلم تخفِ حزنها وكمدها على فراق نجلها، الذي كانت تعد له العدة لزواجه، لكن استشهاد سبق أحلامها، فكان زفافه إلى حور العين في جنات النعيم، كما وعد الله الشهداء، ولا نزكي على الله أحد.

وتطرقت الوالدة الصابرة إلى العديد من المحطات في حياة نجلها، مشيرةً إلى أنها كثيراً ما كانت تعد له ملابسه العسكرية التي كان يرتديها عند ذهابه للرباط في سبيل الله، وتنتظره حتى عودته، وقلبها كان يتوجه بالدعاء لله أن يسلمه ويعيده سالماً وكل رفاقه من جولات الجهاد والرباط.

وتوجهت الأم بالدعاء لله بأن يحمي المجاهدين وأن يشد من أزرهم ويقوي شوكتهم ، وأن يحميهم وينصرهم على كل أعداءهم.

بينما تحدث شقيقه محمد على عمق العلاقة الأخوية التي كانت تربطه بشقيقه محمود الأصغر منه سناً، واصفاً إياه "بالأخ والرفيق والصديق، الذي يفتقده في كل لحظة".

وقال محمد "علاقتي بشقيقي كانت مميزة جداً يسودها الود والاحترام المتبادل"، مؤكداً أنه رغم فخره واعتزازه بشقيقه إلا انه يعز عليه فراقه.

بزوغ الفجر
أشرقت شمس الشهيد المجاهد محمود زكي صالح اللحام في مدينة خان يونس بتاريخ 2/12/1989، لأسرة فلسطينية متواضعة ملتزمة بتعاليم الإسلام الحنيف تتكون من سبعة أفراد شابين وخمس بنات، بالإضافة إلى الوالدين. وتلقى شهيدنا مراحل تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس خان يونس، ثم أنهى المرحلة الثانوية من مدرسة هارون الرشيد، وتعلم مهنة الحلاقة، وكان يعمل في احد الصالونات.

منذ نعومة أظفاره التزم شهيدنا المجاهد في بيوت الله التي خرّجت على مدار التاريخ القادة والجند العظام، الذين رسموا للأمة معالم عزتها ونهضتها وفق تعاليم الإسلام العظيم، حيث دأب على حضور جلسات الذكر والعلم والمعرفة خاصة في مسجدي "فلسطين" و "صلاح الدين" المعروف باسم "أبو فطاير"، ما جعل منه شخصية إسلامية مميزة، تتسم بالخلق الرفيع، وتؤمن بخيار الجهاد والمقاومة خيار وحيدا لرد العدوان واستعادة الأوطان وتحرير المقدسات.

خيار المقاومة
التربية الإسلامية المميزة التي تلقاها شهيدنا "محمود" على موائد الإيمان والوعي والثورة في بيوت الله، عوضاً عن التربية السامية التي تلقاها داخل أسرته الملتزمة والمحافظة، أهلته للالتحاق بركب المجاهدين في سبيل الله تعالى، فما أن انطلقت شرارة انتفاضة الأقصى المباركة، حتى سارع شهيدنا ملبياً، حيث انخرط في صفوف إخوانه المجاهدين في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في عام 2007م، بعد أن اشتد عوده.

وما هي إلا أشهر معدودة حتى بات شهيدنا يُلِح على إخوانه المجاهدين بضرورة انضمامه إلى صفوف سرايا القدس، خاصة بعد أن أبدى التزاماً واضحاً بفكر ونهج الحركة الجهادية، وقد تحققت رغبة شهيدنا في مطلع عام 2008م.

ومنذ انخراطه في صفوف سرايا القدس، تلقى شهيدنا عدة دورات عسكرية على يد إخوانه المجاهدين، فكان بارعاً متفوقاً عن أقرانه، الأمر الذي أهله للانضمام إلى وحدة المدفعية، كما شارك المجاهدين الرباط على الثغور، لرد كيد المعتدين.

ويسجل للشهيد مشاركته الفاعلة في معركة "البنيان المرصوص"، و تمكن الشهيد بفضل الله ومعيته من إطلاق العديد من قذائف الهاون على المواقع العسكرية الصهيونية، وأماكن تمركز القوات الصهيونية المجتاحة لمدننا ومخيماتنا. حيث اعترف العدو بقوة ودقة إصابة قذائف الهاون لأهدافها مكبلةً إياه خسائر فادحة في الأرواح بمعركة البنيان المرصوص.

وأكد رفيقه في سرايا القدس أبو القاسم ، أن الشهيد محمود كان قد اعد نفسه شهيداً حياً منذ اللحظة الأولى التي انضم فيها لسرايا القدس، حيث تلقى عدة تدريبات خاصة على اقتحام المواقع الصهيونية.

وأشار أبو القاسم إلى أن الشهيد محمود كان يتميز بالكتمان والسرية والشجاعة والالتزام والانضباط وهي من أهم الأسباب الرئيسة التي تم على أساسها اختياره ليكون ضمن الوحدة الخاصة لسرايا القدس.

موعده مع الرحيل
فارسنا الشهيد محمود اللحام امتطى صهوة المجد وانطلق بروح وثابة إلى علياء المجد، مسطراً بدمه القاني انتصاراً على بني صهيون ، عندما تم استهدافه مساء يوم الرابع من أغسطس لعام ألفين وأربعة عشر، بصاروخ أطلق من طائرة استطلاع، أثناء إطلاقه لقذائف هاون نحو تجمع لآليات الاحتلال التي اجتاحت بلدة القرارة بمعركة البنيان المرصوص.


اللحام

اللحام

اللحام

اللحام

اللحام

اللحام

اللحام

الشهيد المجاهد: محمود زكي اللحام