الشهيد القائد: أحمد فتحي عجاج

الشهيد القائد: أحمد فتحي عجاج

تاريخ الميلاد: الأحد 26 يوليو 1970

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: طولكرم

تاريخ الإستشهاد: السبت 30 مارس 2002

الشهيد القائد "أحمد فتحي عجاج": أذاق العدو كأس المنون

الاعلام الحربي _ خاص

من جرح الزمن نصنع النصر القادم مع الدم الهادر، من حملة راية القرآن ومع كل إشراقة شمس على ربوع البلاد المغتصبة يصرخ دم الشهيد بأعلى صوته، ويلٌ لكل خائن ويلٌ لكل من نسي أو غفر، وفي القمة الشماء يزأر الليث أنني يا أخوتي للعهد للوعد أوفى وأبر لا تظنوا أنني للوعد أنسى بل إنني  للمحتل ألقيه شاهراً سلاحي...

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد القائد في قرية صيدا سنة 1970م، لأسرة فلسطينية مكافحة تحمل معها منذ زمن حب الوطن، تفتحت عينا الشهيد وقد رأى المحتل يقتل ويدمر ويشرد ويعتقل لا يفرق بين طفل وشيخ فكبر حقد الشهيد على المحتل، وأخذ يرتل تراتيل الانتقام والثأر، ترعرع الشهيد في أسرة محافظة زادها التقوى والورع، كان الخامس بين إخوانه، درس في مدارس قريته صيدا حتى أنهى الثانوية العامة، بدأ الشهيد بالعمل من أجل أن يساعد الأسرة حيث كان الثقل والمسؤولية على الوالد، تزوج الشهيد ورزقه الله بأربعة أبناء هم (شادي، هادي، حمزة وهبة).

صفاته

للشهيد صفات كثيرة ولكن ما يميزه هو الابتسامة العريضة التي كانت ترتسم دائماً على وجنتيه يلاقي بها جميع الناس فهو كان يعمل بقوله عليه الصلاة والسلام «تبسّمك في وجه أخيك صدقة». كان يحاول الإكثار من هذه الصدقة ويعمل على جعلها دائماً مرسومة على وجهه، وكان رحمه الله من رواد المساجد محافظاً على صلاة الجماعة يسعى أن لا تفوته لأنه كان يعلم أن أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام تخرجوا من المسجد، كان شجاعاً صادقاً مع كل الناس لا يخشى في الله لومة لائم يقول الحق ولو كان على نفسه لأنه أيقن أن الصدق هو خير القول.

مشواره الجهادي

ابتدأ الشهيد القائد مشواره الجهادي في الانتفاضة حيث اعتقل في سجون الاحتلال، وبدأ الشهيد عمله الجهادي بالدعوة إلى الله والعمل مع أخيه الشهيد أنور في الدعوة لحركة الجهاد الإسلامي في صيدا كان داعياً صادقاً ومسلماً خلوقاً ومؤمناً وعابداً، كان بابتسامته العريقة يحاول دائماً أن يجعلها رمزاً له فكان الناس يتوددون له لما يتصف به من أخلاق حميدة فجعلت هذه الصفات منه رمزاً وقائداً ثقة.

ومع بزوغ شمس انتفاضة الأقصى التي كان الشهيد من أوائل من شارك فيها وعمل مع الشهيد القائد أسعد الدقة والشهيد القائد أنور عبد الغني قائد سرايا القدس في طولكرم، فكان العمل دؤوباً والنشاط كبيراً يتنقلون من قرية إلى قرية يدعون الشباب المجاهد للانضمام إلى السرايا، أبا شادي لك المجد يا من مرغت وجه اليهودي بالوحل وأذقته من كفيك الطاهرين مرارة بطشه وجبروته، بدأ الشهيد رحمه الله بالعمل على تشكيل خلايا عسكرية تعمل على ضرب العدو في كل مكان.

وكان رحمه الله ممن قاموا بقتل مجموعة من الجنود الصهاينة في قرية باقة الشرقية، وكذلك كان يعمل على تصنيع العبوات الناسفة فكان مهندس السرايا في التصنيع أتقن المهنة وأخلص النية وتوجّه بعمله إلى الله تعالى لا يريد من الناس جزاءً ولا شكوراً  دائما يريد الشكر والأجر من الله، أخذ أبو شادي رحمه الله يعمل على توسيع العمل العسكري وأخذ يدرب سرايا جديدة على العمل الجهادي فمن زرع العبوات إلى إطلاق النار على لمستوطنين ونصب الكمائن لجنود الاحتلال في كل مكان، حتى أصبح الشهيد الرقم الصعب في المعادلة القائمة بين المجاهدين والاحتلال فأخذ الصهاينة يكثفون من الهجمات على بيت الشهيد ويعيثون فيه خراباً انتقاماً ممن في البيت ظانين انهم سيؤثرون على معنويات وروح الشهيد إلا أنه كان في كل مرة يزداد مقاومة وتمردا على المحتل.

ولقد عرف عن الشهيد أنه كان يستعمل أحد المنازل المهجورة كمصنع لإعداد العبوات الناسفة والأحزمة التي كان يرسل بها الاستشهاديين حتى تم كشف هذا المنزل وتدميره.

الشهادة

الشهادة هي ربيع الشعوب، نعم فلما تزرع في الأمة جيلاً يأخذ على عاتقه حمل الأمانة التي لا يقدر أحد على الوفاء بها إلا من تربوا على موائد الإسلام، كان شهيدنا القائد دائما يتحدث على الشهادة وكرامة الشهداء فكان دائماً يردد اسم الشهيد أسعد، أنور وكثير من إخوانه الشهداء وفاءً لهم وعهداً على السير على طريقهم .بتاريخ 30/3/2002م يتقدم تحت ستار الليل خفافيش الظلام بالعشرات من المدرعات والدبابات والآليات العسكرية ومروحيتا أباتشي تحلقان بالسماء ويتم محاصرة بيت يتحصن فيه الشهيد وابن عمه ورفيق دربه الشهيد عزمي عجاج، بدأت مكبرات الصوت تنادي اخرج وأنت رافع يديك فتخرج الأسود من عرينها وهي رافعة السلاح في وجه المحتل وتمطره بوابل من الرصاص الذي أخذ يصطاد هذه الخفافيش ويبدأ الاشتعال بين المجاهدين والمئات من الجنود الذين تعلموا بصيدا أنه لا يمكن الاستسلام بل الشهادة أو النصر فلقد علمه أنور رحمه الله أننا لا نخرج إلا للشهادة . واستمر الاشتباك لعدة ساعات حتى سقط الشهيد مدرجاً بدمه الزكي ليرتقي في سماء الوطن ويعلن للعالم أننا على العهد سائرون وللشهادة راغبون، ولا يمكن أن نتراجع عن حقنا أو نتخاذل عن السير في طريق الجهاد .

لا لا  تقولوا  أنه  مات  الشهيـد     فبموتـه  بدأ الحياة  إلى  الصعود

وكتائب الإسلام يمضي زحفهما     وسرايا القدس جندها نعم الجنود

الشهيد القائد: أحمد فتحي عجاج