واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد القائد الميداني: يوسف أحمد قنديل
الشهيد القائد الميداني
يوسف أحمد قنديل
تاريخ الميلاد: الأربعاء 10 مارس 1976
تاريخ الاستشهاد: الجمعة 11 يوليو 2014
المحافظة: الشمال
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
بيان

الشهيد القائد الميداني "يوسف أحمد قنديل": نموذج المجاهد الرسالي

الإعلام الحربي- خاص

لقد كان طيباً كثيراً ومتسامحا ... وكان أباً وزوجاً ... بحضوره في المنزل اشعر بالأمن والاطمئنان وأثناء غيابه وانشغاله خارج المنزل افتقده في كل جوانب البيت ... يلاعب أبنائه الصغار وينصح أبنائه وبناته الكبار ... لقد كان متسامحا ولا يعرف الحقد اطلاقاً... يؤاخي من يصاحبه ..

بهذه الكلمات بدأت زوجة الشهيد القائد يوسف قنديل حديثها لـ"الإعلام الحربي" وهي تحاول بان تخفي دموعها. وارتقى شهيدنا أبو انس للعلا شهيدا بتاريخ 11 -7- 2014 م بقصف صهيوني حاقد استهدفه بالقرب من منزله في معركة البنيان المرصوص .

وقالت زوجة الشهيد يوسف قنديل بان زوجها كان على علاقة مميزة مع الجيران وأصحابه في العمل التنظيمي منهم من استشهد ومنهم من بقي على قيد الحياة، مشيرة بان أصدقائه الشهداء قد تركوا بصمة خاصة في حياته.

وأشارت الزوجة الصابرة إلى أن الشهيد القائد أبو انس قنديل تأثر كثيرا باستشهاد شقيقه محمد قنديل "أبو غسان" وحزن عليه حزنا كثيرا , واستذكرت الزوجة المحتسبة زوجها وهو يتنقل في أنحاء المنزل ويلاعب أبنائه الصغار محاولة بان تخفي حزنها إلا أن دموعها فاضت من عينيها وبصوت حزين قالت: "لقد كان يملئ البيت بالحياة ولم أكن أتوقع رحيله بهذه السرعة ولكن الحمد لله على قدره وقضاه فنال ما تمنى وأحب ورحل سريعا نحو لقاء الله عز وجل".

يوسف الإنسان
من جانبه تحدث أبو الراغب صديق الشهيد يوسف قنديل، قائلاً: "كان أبو انس إنسانا بكل ما تحمل الكلمة من معنى فكان يحترم الكبير ويعطف على الصغير وكان متواضع جدا فبرغم فارق السن بيني وبينه إلا أنني كنت دائما اجلس معه أمام البيت".

وأضاف أبو الراغب بان الشهيد ابو انس كان يعمل في صفوف السرايا ولكنه لا يحب الحديث عن طبيعة عمله ودائما كنت أقول له لماذا لا تعمل عملا آخر بجانب عملك في السرايا كي تحسن من دخلك المعيشي فكان يرد اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة.

واستذكر رفيق دربه اللحظات الأخيرة في حياة ابو انس، فقال: "في نفس اليوم الذي استشهد فيه بالتحديد بعد صلاة العصر قمت أنا وبرفقته بتنظيف المكان أمام بيته ووضعنا سجادة وجلسنا تحت الشجرة الذي استهدف تحتها ونحن جالسين وكنا صائمين وكانت تهب عليها رياح باردة تلطف من حرارة الجو وفجأة قال أبو انس والله إني أشم رياح الجنة من هذه الرياح الباردة ولحتى أتى آذان المغرب فقمنا لنفطر معاً بشهر رمضان".

وتابع: "بعد صلاة التراويح اجتمعنا بنفس المكان حتى وقت متأخر من الليل حينها طلب أبو انس من ابنه الشهيد انس بان يعمل عصير ويأتي به, فقمت أنا لأعمل عصير في بيتي ولما دخلت المنزل ولم أتجاوز الدور الأول حتى سمعت صوت انفجار قوي يهز المكان فنزلت مسرعا وشاهدت أبو انس ومن معه قد استشهدوا جميعا".

الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا يوسف قنديل بتاريخ 10/3/1976م ونشا في أسرة متواضعة ومتدينة تعرف واجبها الوطني والجهادي ودرس في مدارس وكالة الغوث بمخيم جباليا وأنهى تعليمه الثانوي وحصل على شهادة الثانوية العامة وتوجه للعمل في أكثر من مجال وشهيدنا متزوج من زوجة صابرة محتسبة، وتوج هذا الزواج بأن رزقه الله 8 من الأبناء.

وتميز شهيدنا ابو انس بالهدوء والتواضع والاحترام الشديد وبهذه الصفات الحميدة كان يفرض حبه واحترامه على الجميع وكان من المحافظين على الصلاة في المسجد، والتزم في مسجد الشهيد أنور عزيز، ذاك المسجد الذي خرج الاستشهاديين والجند والقادة وفي طليعتهم الشهيد القائد العام للسرايا مقلد حميد.

مشواره الجهادي
أبو البراء القائد في سرايا القدس واحد رفاق درب الشهيد تحدث لـ"الاعلام الحربي" عن المشوار الجهادي للشهيد فقال: "التزم شهيدنا أبو انس في مسجد الشهيد أنور عزيز وشارك في كافة فعاليات الحركة وقد اثبت شجاعته وبسالته فتم ترشيحه ليكون من قادة سرايا القدس الميدانيين في شمال غزة. وشارك ابو انس في عمليات التصدي للاجتياحات المتكررة للمنطقة الشرقية والشمالية لمخيم جباليا سابقاً، وشارك المجاهدين في عدة مهام وعمليات جهادية وكذلك الرباط على الثغور.

وأضاف: "تلقى شهيدنا عدة دورات في العمل الاداري ليعمل في التنظيم الإدارة حيث كان مسئولا عن شئون الأفراد فكان متفانيا ومخلصا في عمله ونظرا لخبرته في العمل الميكانيكي للمركبات فتم تسليمه قسم الصيانة ليكون مسئولا عن صيانة كافة المركبات الخاصة بالمجاهدين في شمال قطاع غزة".

وأكد أبو البراء في نهاية حديثه على أن سرايا القدس لن تحرف بوصلتها وستبقى على العهد وعلى نهج وخطى الشهداء حتى النصر أو الشهادة.

رحيل البطل
بعد أن أوجعت سرايا القدس عدو الله وعدوها بضرب أهداف متنوعة وبعيدة المدى في العمق الصهيوني أصبح العدو يتخبط ويبحث عن أي هدف فلسطيني لكي يضربه فقام بضرب كل متحرك فوق الأرض لإرهاب المواطنين، وفي منتصف ليلة الجمعة الموافق 11/7/2014م استهدفت طائرات الاستطلاع الصهيونية الشهيد المجاهد يوسف قنديل برفقة نجله أنس والشهداء ( محمد ادريس سويلم وحسام ديب الرزاينة ) , ليرتقوا جميعا إلى علياء المجد والخلود.


يوسف قنديل
يوسف قنديل
يوسف قنديل
يوسف قنديل
يوسف قنديل
يوسف قنديل

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م