واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: رمضان كمال البكري
الشهيد المجاهد
رمضان كمال البكري
تاريخ الميلاد: الجمعة 31 يوليو 1981
تاريخ الاستشهاد: الإثنين 04 أغسطس 2014
المحافظة: غزة
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "رمضان كمال البكري": رحلة جهاد سجلت حكايتها بالدم

الإعلام الحربي – خاص

كنهرِ صافٍ أنتَ يا شهيدُ، كشعاعِ حقٍ يغيرُ على معاقلِ الطغاة، كجبلٍ راسخٍ تتحطمُ عليه مؤامراتُ العبيدِ، كتاريخِ فخرٍ سُجلتْ صفحاتُه بدمٍ طاهرٍ لمجاهدٍ صنديدٍ، كشمسِ لا تغطيها الزيفُ وألفٌ منه ويزيدُ، كخاطرةِ المساءِ حبرُها أحمرٌ قانٍ لا يقبلُ التجديد.

كأنشودةٍ حُرةٍ كلماتُها نارٌ للعدى ووعيدٌ، وحروفُها عهدٌ ووعدٌ ماضونَ حتى النصرِ الأكيدِ، وألحانُها، عزفُها الرصاصُ وأنغامُها تطربُ الأسماعَ، وموسيقارُها فتىً فلسطينيٌ عنيد!

البطاقة التعريفية بالشهيد:
الاســــــــم : رمضان كمال البكري (أبو أحمد).
تــاريـخ الـمـيـلاد :1981/7/31م.
السكن : غزة – الشاطئ.
الحالة الاجتماعية : متزوج ولديه ثلاثة أطفال.
الرتبة العسكرية : أحد القادة الميدانين في سرايا القدس بلواء غزة.
كيفية الاستشهاد : عملية اغتيال استهدفت منزله في مخيم الشاطئ.
تاريخ الاستشهاد : 2014/8/4م

بزوغ الفجر
أبصر الشهيد المجاهد رمضان البكري النور في الحادي والثلاثين من يوليو من عام 1981م في مخيم الشاطئ للاجئين وسط أسرة محافظة ملتزمة تعرف واجبها الديني والأخلاقي تجاه الوطن والدين، فكان مثالاً في الأخلاق والتواضع ، ودرس المراحل الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث أما الثانوية فلم يكمل دراسته بسبب الظروف الاجتماعية الصعبة لأسرته فترك الدراسة واتجه للعمل لمساعدة أسرته في شؤون البيت.

وقال أبو أحمد والد الشهيد رمضان البكري لـ"الإعلام الحربي": "منذ الصغر كان رمضان يقوم بإلقاء الحجارة على دوريات الاحتلال وشارك في فعاليات الانتفاضة وفي قذف الحجارة والزجاجات الحارقة على جنود الاحتلال رغم صغر سنه وفي مرة من المرات شارك في إلقاء الحجارة وقام أحد الجنود بالتقاط صورة وضمن الصور التي التقطت كانت لرمضان فتوجه الجيش الصهيوني إلى منزلنا لاعتقاله وكان سنه غير قانوني للاعتقال ولكن اصر الجيش الصهيوني إلا أن يأخذ رمضان وهو نائم وقال له اخيه الأكبر خذوني أنا فرفضوا وأصروا أن يأخذوا رمضان وبالفعل اعتقلوا رمضان واحتجزوه لبضع ساعات وأخرجناه بكفالة مالية تقدر بـ500شيكل.

وتابع أبو أحمد: "كان رمضان رحمه الله ابنا باراً محبوب من الجميع وكل أبناء المخيم تعرف رمضان الصغير قبل الكبير والكل كان يحبه بسبب تواضعه وأخلاقه الحسنة الرفيعة، وكان يساعد الآخرين ولا يرد أحد طرق باب منزلنا رغم أن وضعه المادي كان صعبا فكان يؤثر على نفسه ويساعد المحتاجين والفقراء ويقدم لهم ما يحتاجونه ويكره الظلم ولا يحب أن يرى أحد مظلوم ويقف بجانب المظلومين ويرد لهم مظالمهم ، فكان مثالاً في الأدب والأخلاق".

عطاء غير محدود
أما شقيقه الأكبر أبو كمال وهو أسير محرر فقد ابنه البكر كمال عندما استهدف عمه رمضان قال: "الحديث عن رمضان يطول ويطول ولا نستطيع أن نوفيه حقه، ورمضان محبوب من الجميع والكل أحبه سواء نحن عائلته أو الجيران في مخيم الشاطئ كلهم يعرفون الشهيد رمضان البكري (أبو أحمد)، وكان يساعد الجميع ويعطف على الصغير ويحترم الكبير ويساعد من يطلب يد المساعدة منه ويحاول أن يوفر له ما يستطيع ولو من جيبه الخاص نعم "يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة" فرغم ضيق الحال وخاصة انه لا يعمل في وظيفة فرغم ذلك كان يساعد المحتاجين".

وتابع أبو كمال: "منذ صغره وهو يحب أن يكون مجاهداً يقارع هذا المحتل الغاصب فتراه يشارك وهو صغير في إلقاء الحجارة على دوريات الجيش الصهيوني ، وكان يتمنى ان يقتل شهيداً في سبيل الله".

وأكمل أبو كمال وهو يستذكر آخر اللحظات قبل استشهاد شقيقه رمضان: "انتابني شعور غريب بأن رمضان لن يبقى بيننا وأنه سيرحل في أي لحظة كان اللحظات الأخيرة، فشعرت أن رمضان سعيد وكان مشرق الوجه، وصعد إلى سطح المنزل على صوت بكاء ابني الطفل كمال فوجده يبكي ويقول "عمي مش راضي يوقفني على السور" فقام رمضان بحمل كمال ووقف على السور فشعرت أنهم لن يبقوا عندنا وبالفعل خرجت من البيت وكان البيت مليء بأغلب أفراد العائلة موجودين وما هي إلا لحظات معدودة قصف المنزل ليرتقى رمضان وكمال وعدد من أفراد الأسرة شهداء".

درب الجهاد
أبو زكريا وهو رفيق الشهيد رمضان في الجهاد والمقاومة قال لـ"الاعلام الحربي": "الحديث عن أخانا الحبيب الشهيد رمضان البكري (أبا أحمد) حديث يطول ويطول لأن مشواره مشوار طويل في حركة الجهاد الإسلامي فمنذ بداية انتفاضة الأقصى انتمى رمضان لحركة الجهاد في مخيم الشاطئ للاجئين ، فعمل في المجال الدعوى والمجال السياسي وكان مسئول عن حلقات تحفيظ القرآن الكريم داخل المسجد الأبيض في مخيم الشاطئ، هذا المسجد الذي خرج العديد من الشهداء القادة والجند وعلى رأسهم الاستشهادي علي العماوي حمامة مخيم الشاطئ ، فكان رمضان بمثابة الأب والشيخ والأخ لهؤلاء الأشبال وتتدرج في العمل الحركي حتى أصبح عضو في لجنة المنطقة وكان يشرف على ملف الرياضية في مخيم الشاطئ".

وتابع أبو زكريا: "في عام 2002 انضم رمضان لصفوف سرايا القدس ليكون أوائل المنخرطين في صفوف الجهاد والمقاومة فعمل مع مجموعة من الشهداء القادة أبرزهم الشهيد القائد رائد أبو فنونة (أبو عماد) وكان الشهيد رمضان احد افراد وحدة الاستشهاديين التي كان يشرف عليها القائد (أبو عماد) والشهيد القائد محمود الزطمة (أبو الحسن) والشهيد القائد مقلد حميد والقائد الشهيد محمود جودة رحمهم الله.

وعن أبرز المهمات والتكليفات التي كلف بها الشهيد رمضان البكري يقول أبو زكريا: "عمل شهيدنا في وحدة الهندسة وشارك المجاهدين الرباط على الثغور وفي العديد من المهام والعمليات الجهادية.

رحيل المشتاق للقاء الله
وعن لحظات رحيل شهيدنا رمضان قال أبو زكريا: "إن خبر استشهاد حبيبنا وأخانا الشهيد رمضان البكري ومعه الشهيد القائد إبراهيم المشهراوي الذي استشهد في منزل رمضان في تاريخ 2014/8/4 يوماً محزناً على فراق الأحبة الأبطال، فكان خبر رحيلهما صاعقا وكان هذا متوقعاً من رجل أحب لقاء الله وأحب الشهادة والشهداء، وسيبقى ابا احمد محفوراً في ذاكرتنا وذاكرة من أحبه وعزائنا الوحيد أنه رحل شهيداً ولحق بركب من أحبهم من الشهداء، فسلام عليه في الخالدين.

 

البكري

البكري

البكري

البكري

البكري

البكري

البكري


البكري

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م