واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: محمد محمود القديم
الشهيد المجاهد
محمد محمود القديم
تاريخ الميلاد: الأحد 19 يناير 1992
تاريخ الاستشهاد: الخميس 17 يوليو 2014
المحافظة: الوسطى
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "محمد محمود القديم": سراج وهاج وشعلة موقوتة

الإعلام الحربي – خاص

لأنهم الشهداء... الجسر الذي ينقلنا إلى العزة والشموخ والإباء... لأنهم الضياء الوهاج في المشوار الطويل الذي بدأناه على أمل التحرير والإنعتاق من الذل والمهانة ... لأنهم الذين كتبوا على صفحات الزمان ونظموا عليها أجمل قصائد العشق لفلسطين الشموخ والكبرياء من دمائهم الطاهرة الزكية ... لأنهم من تقاسموا الأكفان بينهم على طريق الحرية والاستقلال ... منادين بعضهم البعض بأن حاصروا حصاركم لا مفر.. وقاتلوا عدوكم لا مفر... فهذا هو الطريق... طريق الجهاد وعشق الشهادة...

بزوغ الفجر
والد الشهيد المجاهد محمد محمود القديم تحدث لـ"الإعلام الحربي" عن ميلاده ونشأته، قائلاً:" مع بزوغ شمس يوم التاسع من كانون الثاني لعام 1992م ولد نجلي الشهيد محمد القديم في مدينة دير البلح, بين أكناف أسرة كريمة متواضعة تعرف تعاليم الدين العظيم وواجبها المقدس تجاه وطنها فلسطين, وهجرت عائلتنا قصرا من مدينة بئر السبع عام 1948م من قبل الاحتلال الصهيوني كباقي العائلات الفلسطينية المنكوبة واستقر المقام بالعائلة في قرية وادي السلقا شرق دير البلح".

وذكر والده الصابر أن أسرته تتكون من الوالدين وثلاثة من الذكور وأربعة من الإناث وترتيبه الأول بينهم, ونشأ محمد رحمه الله وترعرع في أسرة مجاهدة بسيطة على الدين الإسلامي العظيم والأخلاق السامية، وتلقى تعليمه الأساسي في مدارس الحكومة في قرية وادي السلقا وانتقل للدراسة في مدرسة المنفلوطي بدير البلح وأنهى بالثانوية العامة, وانتقل للدراسة الجامعية في كلية العلوم والتكنولوجيا، ونظراً للظروف المعيشية الصعبة قام الشهيد محمد بتأجيل الفصول الدراسية وساعد والده في العمل بالزراعة.

الابتسامة لاتفارقه
وأشاد والد الشهيد محمد القديم بصفاته وأخلاقه، قائلاً:" كان نجلي محمد رحمه الله يتميز بالتزامه الديني والأخلاقي وحسن المعاملة والمحافظة على صلاة الجماعة في المسجد, وكان ضحوكاً في حدود مسموحة، وصاحب ابتسامة عريضة كان يرسمها على وجهه.

وتابع والد الشهيد عمر حديثه لـ"الاعلام الحربي" قائلاً:" كانت علاقة محمد رحمه الله مميزة مع أسرته ووالديه وكانت العلاقة تربطه معي كأنها علاقة صديق لصديق تمتاز بالمرح والمزاح وكان مرضي عليه من أمه ومني, وكان يود ويحب اخوانه كما يود ويحب أصدقائه، وكان الجميع يقول عنه انه اجتماعي وله علاقات اجتماعية جيدة وواسعة.

درب الجهاد والمقاومة
"أبو عماد" أحد مجاهدي سرايا القدس ورفيق درب الشهيد محمد القديم تحدث لـ"الاعلام الحربي" عن سيرته ورحلته الجهادية قائلاً:" منذ أن تفتحت أعين الشهيد محمد على الحياة رأى أمامه العدو الصهيوني يحتل أرضنا فلسطين ويرتكب المجازر ويدمر الحجر والشجر وهذا صادف بأنه لا يبعد بيت عائلته سوى 700م عن موقع كيسوفيم العسكري والسياج الفاصل مع أراضينا المحتلة عام 1948م , مما زرع في قلب وعقل محمد لغة الثار والانتقام من العدو على جرائمه".

وأضاف: "في عام 2008م انتمي شهيدنا محمد القديم لحركة الجهاد الإسلامي ليتربى على موائد الذكر والفكر ليحمل نهج الايمان والوعي والثورة وانخرط للعمل في جهاز الفعاليات التابع للحركة وكان شعلة من الإخلاص والإتقان وشارك في الفعاليات والمناسبات التي كانت تنظمها الحركة في المنطقة".

وتابع المجاهد أبو عماد حديثه:" في عام 2009م تم اختياره لينضم لصفوف سرايا القدس وتلقى العديد من الدورات العسكرية وتعلم فنون ومهارات الجهاد والمواجهات والقتال, وشارك في العديد من المهمات الجهادية من رصد واستطلاع والرباط على الثغور المتقدمة لمواجهة أي تقدم للقوات الخاصة الصهيونية، مشيراً إلى أنه ولشدة صلابة وشجاعة محمد تم اختياره ليكون أحد أفراد وحدة المدفعية, فكان يشارك بكل شراسة وبسالة في دك البلدات الصهيونية بقذائف الهاون وخاصة موقع كيسوفيم العسكري الذي كان له نصيب الأسد من هذه القذائف المباركة, وكانت لشهيدنا محمد رحمه الله بصمات مميزة في عملية كسر الصمت البطولية ومعركة البنيان المرصوص".

رحيل الأسد الهمام
كان شهيدنا المجاهد محمد محمود القديم على موعد مع الشهادة مساء يوم الخميس 17-7-2014م وذلك بعد خروجه من صلاة التراويح في شهر رمضان متوجها لتنفيذ إحدى المهمات الجهادية برفقة أحد المجاهدين, فأطلقت طائرة استطلاع صهيونية صاروخاً باتجاههما مما أدى لاستشهاد محمد وإصابة المجاهد الذي كان برفقته, فارتقى محمد إلى علياء المجد بعد مسيرة حافلة بالتضحيات الجسام ليرسم بدمائه الزكية خارطة فلسطين من جديد .


القديم
القديم
القديم
القديم
القديم
القديم
القديم
القديم

القديم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م