الشهيد القائد: محمد فرج عطايا

الشهيد القائد: محمد فرج عطايا

تاريخ الميلاد: الجمعة 27 ديسمبر 1974

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: الوسطى

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 27 يونيو 2003

الشهيد القائد "محمد فرج عطايا": مجاهد على درب العظماء

الإعلام الحربي - خاص

دمكم أيها الشهداء شمس تسطع بالحقيقة.. تشرق كل يوم تذيب الظلم والظلمات.. تُعطى الأمل بأن يوماً جديداً قد بدأ.. وأن عهد الحرية والاستقلال قد اقترب.. بدمكم تتوحد الأمة وتجتمع، والوصية ألا تفترق، فكل متاع الدنيا زائل.. لا مُلك يبقى ولا مال ولا ولد.. بل عمل صالح به إلى الله نقترب...

دمكم أيها الشهداء شاهد على العالم الظالم القاسي.. دمكم.. يعلن كل يوم أننا لم نظلمهم، ولم نطاردهم، بل هم من جاءوا إلينا من الأصقاع ليقتلعونا من أرضنا.. لينزرعوا في أرضنا بلا جذور هم من شردوا أهلنا وسلبوا أرضنا ومالنا وقتلوا رجالنا وشيوخنا.. وهم من بقروا بطون أمهاتنا وقتلوا أطفالنا.. وحرقوا مدننا وقرانا.

ميلاد فارس

ولد الشهيد القائد محمد فرج محمد فرج " عطايا " في أوائل عام 1974م، في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة، وتعود أصل العائلة إلي قرية  "بئر السبع" التي احتلت عام 1948 م .

تربي وترعرع شهيدنا محمد وسط أسرة فلسطينية صابرة متواضعة تحملت الصعاب والمشاق.   درس شهيدنا الابتدائية والإعدادية بمدارس المحافظة الوسطى، وعمل في مجال الحدادة حيت أصبح حدادا ماهرا.

صفاته وأخلاقه

الجميع يشهد لشهيدنا لمحمد انه باكورة خير, يتمتع بصفات الإنسان الصالح , شجاع في موطن الشجاعة هادئ الطبع وصلب في المواقف , نحسبه عن الله من أهل العزائم ,لا يعرف الحقد ولا الكراهية ويغبط الجميع , ويحسن إلى الآخرين رحب الصدر ,طيب القول , حسن اللفظ , يقدم المصلحة العامة علي مصلحته الخاصة , ينافس  بكل الحب رفاقه ويغبطهم ,صاحب الابتسامة السمراء .

محمد والأهل

يشهد والديه وأخواته بدوام العلاقة الودية بينهم وبين محمد , ويتميز بالحنان والكبير والعطف أيضا, بارا بوالديه مطيع إلي ابعد الحدود. حيث قال أخواته إن فراق محمد صعب جدا, فهو حي مازال فينا.

محمد والأصدقاء

كان محمد مثالا للوفاء والفداء , يشارك أصدقائه ومحبيه والأفراح والإحزان , ويبتسم في وجه الناس وخاصة الأطفال , وكما استطاع محمد رحمه الله في نسج علاقة قوية بين الناس في المخيم لطيبة قلبه وحبه للآخرين و تأكد ذلك بعد مشاركة معظم ساكن منطقة حيه في تشيع جنازته رحمة الله .

محمد ومشروع الجهاد

بدأ المشوار الجهادي لمحمد منذ بداية الانتفاضة الأولي وكان عضو نشيط حيث برع في إعداد القنابل والعبوات، حيث كان يقذفها علي العدو خلال المواجهات اليومية علي مدخل النصيرات , وأصيب في احدي المرات في بطنه وإصابة خطرة .

مع بداية انتفاضة الأقصى المباركة انضم إلى صفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين حيث شارك في الكثير من المهرجانات والمسيرات وجنازات الشهداء وكان يحب أن يستمع لخطب ودروس الشيخ زياد أبو الحاج في مسجد الشهيد سيد قطب.

انضم شهيدنا محمد لسرايا القدس وشارك في عدداً من المهام الجهادية، وخاصة قصف المواقع والمغتصبات الصهيونية بالصواريخ وقذائف الهاون وزرع العبوات الناسفة لآليات وجيبات العدو على طول الحدود شرقي القطاع.

كان شهيدنا محمد فرج شعلة لنشاط دائم بلا توقف، حيث شارك شهيدنا القائد محمد رفيق دربه الشهيد القائد رامي عيسي "أبو عمر"، بتنفيذ العديد من العمليات الجهادية من أبرزها عملية كوسوفيم التي نفذها الاستشهاديين حازم الوادية ومحروس البحطيطي والتي أدت إلي مقتل جندي صهيوني وإصابة آخرين, وعملية الاستشهاديين وضاح البطش ومصطفى الأسود في المغتصبة نفسها وأدت إلى مقتل جنديين وإصابة آخر.

وشارك في صد جميع الاجتياحات الصهيونية التي تعرض لها مخيم النصيرات والبريج والمغراقة، وكان له دوراً بارزاً في ذلك، حيث تشهد له ساحات المعركة بالإقدام والبطولة والعطاء.

كان لشهيدنا القائد محمد فرج الشرف الكبير في تجريب عملية إطلاق لصواريخ قدس 2 في بداية عهدها في أوائل انتفاضة الأقصى المباركة.

رحلة الخلود

بعدما سمع القائد محمد فرج نبأ اجتياح منطقة المغراقة وسط القطاع بتاريخ 27-6-2003 وحصار جيش العدو لعدد من مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام بمنزل هناك، انطلق شهيدنا محمد كالأسد الهمام ممتشقاً سلاحه الطاهر، لفك الحصار عن المجاهدين، فتقدم وخاض معركة بطولية مع جنود الاحتلال، ارتقى خلالها شهيداً إلى علياء المجد والخلود مقبلاً غير مدبر. 

الشهيد القائد: محمد فرج عطايا