واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: محمد يوسف القرا
الشهيد المجاهد
محمد يوسف القرا
تاريخ الميلاد: الأربعاء 30 يونيو 1976
تاريخ الاستشهاد: الخميس 24 يوليو 2014
المحافظة: خانيونس
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "محمد يوسف القرا": الطيب الحنون الذي يعز فراقه

الإعلام الحربي _ خاص

البساطة والطيبة كانت السمة الغالبة على شخصيته المتدينة الملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي، فكثيرا ً ما كان الشهيد المجاهد محمد يوسف القرا "أبو وائل" 39 عاماً يحرص على المشاركة في الرباط على الثغور في النقاط المتقدمة، وعند عودته يوقظ أهل بيته لصلاة الفجر، وفي صباح اليوم التالي يمارس عمله الذي يعتاش منه وأسرته، فصدق فيهم القول "اسود في الليل، فرسان في النهار"، لا يعرفون طعماً للراحة، حياتهم كلها جعلوها لله، فكانت الشهادة في سبيل دليل صدقهم مع الله.

الحنون البار
بدأت والدة الشهيد أم محمد حديثها عن الشهيد بالحمد والثناء، مشيدة بما كان يتمتع به الشهيد من أخلاق عالية وبرٍ لها، وحرصه على إسعادها وتوفير كل سبل الراحة لذلك.

وقالت أم محمد :" رحمه الله كان إذا هم للرباط يأتي لزيارتي، وتناول القهوة من يدي، وحين عودته في ساعات الفجر يأتي ليوقظني لصلاة الفجر، فيجدني جالسة على فراشي أسبح الله وأدعو له ولرفاقه المجاهدين"، سائلة المولى عز وجل أن يتقبله مع الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا.

في حين وصفت زوجته أم وائل زوجها الشهيد بصوت شاحب حزين قائلة :" كان طيب القلب حنون، ما في يده ليس له، دائماً الحرص على فعل الخير ومساعدة كل محتاج".

فخورة باستشهاده
وتضيف " كنت كثيراً ما أشفق عليه، وأطلب منه ترك هذا الطريق، والانتباه لتربية الأبناء، لكنه كان يحدثني عن عشقه للجهاد وعظم ثواب المجاهدين في سبيل الله، وما اعد الله لهم ولأهلهم من اجر"، مؤكدةً أنها فخورة باستشهاد زوجها لكنها حزينة على فراقه.

أما ابنته "وفاء" 18عاماً فتذكرت العديد من المواقف الإنسانية النبيلة والحميدة التي كان يتميز بها والدها الشهيد منها بره بوالدته، وحنانه على أبناءه وبناته وحرصه على توفير كل ما يحتاجونه من طعام وشراب وملابس، مؤكدةً أنها وكل أشقائها وشقيقاته يفتقدون والدهم في كل لحظة، فتذرف عيونهم الدموع حزناً على فراقه.

نعم الأب الحنون
واستطردت قائلة ً:" لا يمكن أنسى اللحظات الجميلة التي كنت اقضيها مع والدي، وخاصة تلك الفترة التي كنت فيها استعد لتقديم امتحانات الثانوية العامة، حيث كان يحرص على إيقاظي عند عودته من الرباط، وإطعامي الفاكهة التي كان يجلبها معه من الأرض، ومراجعة الدروس معي".

وأكملت قائلة بصوت حزين :" كان يوم نجاحي لحظة فريدة، لا يمكن أن أنساها، وكيف حضر والدي والابتسامة تملأ وجهه وقبلني وحضني بين يديه، واحضر الهدية التي كنت طلبتها منه"، مشيرة إلى حرص والدها الشهيد على إكمال تعليمها رغم ظروفه الصعبة.

المجاهد الصنديد
أما نجله البكر وائل 14 سنة فأكد أن خبر استشهاد والده وقع عليهم كالصاعقة فلا زال وأسرته غير مصدقين خبر استشهاده، وأنهم مقتنعون أن والدهم غادر البيت لمكان ما وسيعود إليه بين الفينة والفينة، مؤكداً المضي في سبيل الله على خطى والده المجاهد الذي زرع فيهم حب الله والوطن والجهاد.

بينما تحدث أبو بكر أحد مجاهدي سرايا القدس عن أكثر المواقف المؤثرة التي جمعته بالشهيد محمد قائلاً :" كان دائما يتمنى أن ينضم للمجموعات العسكرية المجاهدة لينتقم لأطفال وشيوخ ونساء فلسطين، وقبل استشهاده قرر الانضمام إلى احد المجموعات المجاهدة التي اتخذت لنفسها نقطة متقدمة".

ويضيف بصوت شاحب" لقد كان لنا بمثابة الأب والأخ الذي نلجأ إليه ليشاركنا أحزاننا وأفراحنا، فكان كما البلسم الذي يشفي الجروح ".

ميلاده ونشأته
أبصر شهيدنا المجاهد محمد يوسف القرا "أبو وائل" النور بتاريخ 30/6/1976م، في كنف أسرة فلسطينية مؤمنة ومتواضعة وممتدة الجذور قدمت العديد من أبنائها شهداء على مذبح الحرية والفداء.

تلقى شهيدنا تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس بلدة عبسان الجديدة شرق محافظة خان يونس، لكن ترك مقاعد الدراسة وانخرط بالعمل في مجال البناء ليساعد والده على تحمل أعباء الحياة.

تزوج شهيدنا محمد من زوجة صالحة صابرة محتسبة، رزق منها بستة أفراد ثلاثة ذكور وثلاث إناث.

عمله الجهادي
هذا وقد انضم شهيدنا أبو وائل إلى صفوف حركة الجهاد الإسلامي في مطلع عام 2006م، فكان من الحريصين على مشاركة الحركة في كافة الفعاليات والأنشطة التي تدعوا لها، ومن ثم كان انضمامه لسرايا القدس حيث عمل ضمن وحدة الإسناد التابعة للسرايا إلى جانب عمله في الرباط على الثغور.

وتميز شهيدنا أبو وائل بحرصه الشديد على الرباط والإعداد الجيد لمقاتلة بني صهيون، كما يسجل للشهيد مشاركته في التصدي للاجتياحات الصهيونية في المنطقة الشرقية، كما يسجل للشهيد مشاركته في تنفيذ عدة مهمات جهادية خلال معركة "البنيان المرصوص".

استشهاده
في مساء يوم الخميس بتاريخ 7/24/ 2014م الموافق السابع والعشرين من شهر رمضان، كان شهيدنا المجاهد محمد يوسف القرا على موعد مع الشهادة التي طالما تمناها وسعى لها، حيث استهدف الشهيد أثناء تواجده مع الشهيد هاني عصفور في أحد الأكمنة التي أعدّاها لقتال القوات الصهيونية الخاصة، وذلك عندما أغارت طائرات الاحتلال الصهيوني الحربية على المكان الذي كانا متواجدين فيه.


القرا


القرا

القرا

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م