الشهيد المجاهد: عامر سعيد الفيومي

الشهيد المجاهد: عامر سعيد الفيومي

تاريخ الميلاد: الإثنين 27 يناير 1975

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: الخميس 10 يوليو 2014

الشهيد المجاهد عامر سعيد الفيومي: السباق دوماً لمرضاة الله

الإعلام الحربي _ خاص

نحتفي بالشهداء ونصنع من أسمائهم إكليل غار نتوج به هامة الأمة.. فالشهداء قادتنا وسادتنا والسباقون دائما إلى مرضاة الله.. ومجد الأمة وكرامة الأجيال.. نحتفي بالشهداء.. ونصوغ من مواقفهم أبجدية الحاضر والمستقبل.. فليقرأ العالم سيرهم سطراً سطراً ليعرف هذا العالم أننا نستطيع كتابة التاريخ والمستقبل بمداد الدم القاني..

نقف على ضفة شهيد جديد لننهل من سيرته العطرة التي شهد لها الجميع بطيبة أخلاقة وبسالته وشجاعته في مواجهة العدو المجرم الغاصب، فأذاقهم الويلات بصواريخه المباركة التي دكت مدينة "تل الربيع" المحتلة إنه الشهيد المجاهد عامر الفيومي.

بطاقة الشهيد:
الاسم / عامر سعيد الفيومي (أبو السعيد)
تاريخ الميلاد/ 27-1-1975م
السكن / التفاح – الشعف
الحالة الاجتماعية / متزوج ولديه سبعة من الأبناء
الرتبة العسكرية / مهندس في وحدة التصنيع الحربي
تاريخ الاستشهاد / 10-7-2014م

بزوغ الفجر
أبو عامر والد الشهيد المجاهد عامر تحدث لـ"الإعلام الحربي" عن ميلاده ونشأته، قائلاً:" بزغ فجر نجلي الشهيد عامر الفيومي في السابع والعشرين من يناير لعام 1975م في حي التفاح وسط أسرة محافظة ملتزمة تعرف واجبها الديني والأخلاقي ، وهو الابن البكر لنا، ودرس عامر رحمه الله مراحله الابتدائية والإعدادية في مدرسة حطين ولم يكمل دراسته الثانوية بسبب الظروف المادية، ومع قدوم السلطة الوطنية انضم لقوات الأمن الوطني في سن مبكر وكان عمره 17 عاماً وبقى في الأمن الوطني حتى تاريخ استشهاده".

نعم الإبن البار
وتابع أبو عامر حديثه قائلاً:" كان أبو السعيد متميزاً منذ صغره فكان ابناً باراً، مطيعا لوالديه يواظب على الصلاة في المسجد وخاصة صلاة الفجر، وكان أقرب الأبناء لي كل شيء أطلبه منه ينفذه دون تردد أو تأفف، وخرج برفقتي ووالدته لأداء العمرة قبل عامين وزار الكعبة والمدينة المنورة وقبر الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)، مشيراً إلى أنه خلال الطريق إلى الديار الحجازية كان يعطي الدروس الدينية للركاب ويساعد كل من يحتاج المساعدة وبعد أن أدى العمرة أراد أن يحج ولكن شاءت الأقدار أن يستشهد، وبفضل الله وبعد استشهاد نجلي عامر قام شاب من السعودية بأداء فريضة الحج عنه.

صاحب الأخلاق الحسنة
وأضاف: "الجميع أحبه حتى الأهل الجيران، فلم يكن يحقد على أي احد، وكان صاحب أخلاق رفيعة وأدب والكل يشيد بأخلاقه، وكان عابداً زاهداً ويساعد المحتاجين ويقدم لهم ما يحتاجون من يد العون ومتواضع جداً على الصغير قبل الكبير ، ولم أرى شخص يحبه الناس مثل نجلي عامر رحمه الله، وكانت تربطه علاقته قوية بأبناء الفصائل الأخرى، وكان محباً للرياضة وخاصة كرة القدم، كما أنه كان كتوماً لدرجة أننا لم نكن نعلم عنه شيء سوى أنه يرتاد المساجد وتفاجئنا عندما استشهد أنه من مجاهدي وحدة التصنيع الحربي التابعة لسرايا القدس".

الكاظم للغيظ
أم عامر والدة الشهيد عامر الفيومي تحدثت لـ"الإعلام الحربي" عن معاملته لها فقالت :" الحديث عن ابني عامر يطول ويطول فهو ابن بار ومطيع لم أسمع منه كلمة تغضبني أو أنه أساء الأدب معي لا بل بالعكس أي شيء اطلبه منه ينفذه، وكان دوماً يطلب مني أن أرضى عنه ويقول لي "رضاك يا أمي"، وكان إن أحد أخطأ في حقه يصافحه ويكظم غيظه، مضيفةً أن نجلها عامر طلب الشهادة ونالها، وانها تفاجأت بعمله في صفوف سرايا القدس ولم تعلم بذلك إلا عند استشهاده".

وتابعت بالقول: "كان أبو السعيد طيب القلب متواضعاً وصاحب أخلاق رفيعة، وعزائنا الوحيد أنه سبقنا إلى الجنة برفقة الشهداء، ولكن يبقى الفراق صعب فرحم الله ابني عامر وإن شاء الله أولاده سيكونون مثل والدهم ويحملون الصفات التي كان يحملها ويتحلى بها".

الأخ والصديق
بدوره قال أبو يوسف شقيق الشهيد "عامر الفيومي": كان أخي عامر نعم الأخ والصديق وكانت تربطني به علاقة الدم وعلاقة الأخوة والصداقة والفارق العمري بني وبينه لاشيء هو شقيقي الأكبر وأنا الثاني والفارق العمري بسيط، رغم أنا عدد أشقائي ستة لكن كان عامر رحمه الله يتميز عنهم جميعا كنت ألجا إليه لأطلب المشورة وينصحني ويقول لي توكل على الله وهو يقدر الأمور يري هذا مناسب بالفعل.
وأكمل حديثه بالقول: " كان رحمه الله ملاك يمشي على الأرض لم أرى أو أسمع أنه غضب أو قام بعمل مشكلة أو افتعل شجار، وكان لا يتعالى أو يتكبر على الناس لا يوجد عنده ذرة كبر، لا يحقد لا يكره تجده يسامح يكظم الغيظ إذا شعر بغضب قل ما تجد هذه الصفات عن هؤلاء الناس ".

فارس الفجر
وأضاف شقيقه أبو يوسف: "ان أبرز ما مميز شقيقي أبو السعيد أخلاقه الرفيعة ومعاملته الحسنة بين أهله وجيرانه يفرض احترامه على الجميع، كما أنه ربى أجيال تحت يديه وكان يحفظ القرآن الكريم ويعطى الدروس الإيمانية لهؤلاء الأشبال فتجد هؤلاء الأطفال والصغار يزورن قبره ويفتقدونه، وكان من أشد الحريصين على صلاة الفجر لا يقطعها لأي ظرف من الظروف يصلي الفجر ويبقى في المسجد يقرأ القرآن ويصلي صلاة الضحى ويخرج من المسجد، وحصل على السند ومعه أربع قراءات في القرآن الكريم، وتميز أخي أبو السعيد بأنه رجل استثنائي وكل وقته وهبه في سبيل الله وفي سبيل الوطن ".

درب الجهاد
انتمى الشهيد عامر الفيومي لحركة الجهاد الإسلامي في بداية التسعينات والتزم داخل الأطر التنظيمية التابعة للحركة وشارك في جميع فعاليات العمل الجماهيري والتنظيمي وكان بداية التزامه في مسجد الرحمن في منطقة التفاح وكان يجمع الأشبال في حلقات تحفيظ القرآن الكريم والجلسات الدعوية والتنظيمية، وشارك في إنشاء وبناء مسجد جعفر بن أي طالب وكان أمير المسجد وتتدرج في السلم التنظيمي ليكون أحد مسئولي منطقة التفاح منذ بداية انتفاضة الأقصى الثانية ولصبح بعدها أحد المشرفين على متابعة المساجد داخل لجنة المتابعة في المنطقة، وكان يعطي الدروس الدعوية والحركية، مع بداية انتفاضة الأقصى كان أبو السعيد من أوائل الملتحقين في صفوف سرايا القدس وتلقى العديد من الدورات العسكرية، ونظراً لخبرته في التدريب العسكري اختاره الإخوة ليكون أحد المدربين في سرايا القدس وقام بتدريب المجاهدين وتعليمهم فنون القتال المختلفة وبسبب شدة كتمانه وسريته العالية وخبراته العالية في المجال التقني اختارته قيادة سرايا القدس ليكون أحد مهندسي التصنيع الحربي، وشارك اخوانه المجاهدين في تصنيع الصواريخ والعبوات.

رحيل الزهور
مع اشتداد وطيس الحرب والهجمة الشرسة التي شنها العدو الصهيوني على غزة، قرر شهيدنا المجاهد عامر سعيد الفيومي أن يكون له بصمة مميزة في الرد على العدوان، فأطلقت سرايا القدس معركة البنيان المرصوص رداً على العدوان وبدأت بقصف مدينة تل الربيع المحتلة وكان لشهيدنا بصمة في ذلك، ففي صباح العاشر من يوليو/تموز لعام 2014 كان شهيدنا على موعد مع الشهادة بعد قصف طائرات الاستطلاع الصهيونية السيارة التي كان يستقلها في شارع النفق وسط مدينة غزة برفقة الشهيدين المجاهدين: سالم قنديل وبهاء أبو الليل، ليرتقي أبو السعيد شهيداً كما تمنى ليلحق بركب من سبقوه من إخوانه المجاهدين.


الفيومي
الفيومي
الفيومي
الفيومي
الفيومي
الفيومي
الفيومي
الفيومي

الشهيد المجاهد: عامر سعيد الفيومي

}مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً{

 

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

 

استشهاد 3 مجاهدين في قصف صهيوني بغزة

 

تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إلى علياء المجد والخلود 3 من مجاهديها وهم:

 

الشهيد المجاهد / بهاء أبو الليل

الشهيد المجاهد / سالم قنديل

الشهيد المجاهد/ عامر الفيومي 

من سكان مدينة غزة

 

واللذين ارتقوا في قصف صهيوني استهدفهم صباح الخميس في مدينة غزة.

 

إننا في سرايا القدس إذ نزف إلى الحور العين شهدائنا الابطال، نؤكد على مواصلة خيار الجهاد والمقاومة، الخيار الأمثل والوحيد حتى طرد الاحتلال من فلسطين.

 

جهادنا مستمر..عملياتنا متواصلة

(وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)

 

سرايـا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الخميس 12 رمضان 1435هــ ،الموافق 10/7/2014م