واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: رجاء حماد الدغمة
الشهيد المجاهد
رجاء حماد الدغمة
تاريخ الميلاد: الخميس 22 ديسمبر 1977
تاريخ الاستشهاد: الأحد 20 يوليو 2014
المحافظة: خانيونس
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد رجاء حماد الدغمة: قدم الواجب على الإمكان رغم عظم مسئولياته

الإعلام الحربي _ خاص

رحل من كان سنداً وعوناً لأهله .. رحل كأجمل ما يكون الرحيل .. فرغم عظم مسئولياته كان الجهاد في سبيل الله الطريق الوحيد نحو الارتقاء شهيداً للفوز بجنان النعيم .. كان حلمه الشهادة في سبيل الله مقبلاً غير مدبر فهذا ديدن الشجعان الأبطال في كل مكان وزمان.

الصديق الصدوق
كانت نظراته وكلماته الأخيرة وصية الأب لأبنائه إنني ما تركتكم كرهاً ولكن حباً للقاء الله، فأعذروني فيما لم استطع فعله لكم ولا تنسوني من خير دعائكم لي في كل صلاة، ووصيتي لكم عليكم بأمكم وأشقائكم وشقيقتكم الوحيدة "منة الله" والسير على ذات النهج الذي ربيتكم عليه، ولزوجته كانت وصيته أنني ما كنت لأتركك في هذه الدنيا إلا بعد أن تيقنت أنني سأترك لكٍ من بعدي رجالٌ سيضعونك على رؤوسهم التي لا تنحني جباههم إلا لله.

نجله محمد يقول لـ "الإعلام الحربي" :" كانت الأيام الأخيرة من حياة والدي توحي بقرب اجله، فكثيراً ما كان يوصيني وشقيقي الأصغر بوالدتنا وأشقائنا واختنا الصغيرة خيراً "، مؤكداً بأن استشهاد والده ترك فراغاً كبير في حياتهم التي كان يملأها بوجوده بينهم يمنحهم الحب والحنان.

وتابع محمد حديثه بصوت حزين قائلاً :" كان رحمه الله يعاملنا كما الأصدقاء، فهو تزوج في سن مبكر، وأعمارنا متقاربة جداً، فالكثير ممن لا يعرفوننا كانوا يظنوه شقيقنا الأكبر".

وتذكر محمد العديد من المواقف الإنسانية النبيلة والحميدة التي كان يتميز بها والده الشهيد منها بره بوالديه رحمهم الله، وحنانه على أبناءه وحرصه على توفير كل ما يحتاجونه، مؤكداً المضي على خطى والده المجاهد، وتربية وإعداد أشقائه وتنفيذ وصيته.

نعم الزوج والرفيق
أما زوجته الصابرة المحتسبة، فوصفت الشهيد رجاء بالزوج والأب والأخ والصديق والرفيق الذي عاشت معه أجمل سنوات عمرها، قائلة:" تزوجت من أبو محمد (رحمه الله) وأنا لا زلت صغيرة لم يتجاوز عمري الخامسة عشر عاماً، فعشت معه أجمل سنوات عمري، وهو كان لي كل شيء في الدنيا، الزوج والأب والأخ والصديق ".

عاشقاً للجهاد
وتابعت زوجته المكلومة :" الشهيد كان يعشق الجهاد، ولكن كنت دائماً اذكره بأنني وأطفاله ليس لنا احد بعده إلا الله، وعندما بلغ أبنائه مرحلة الشباب، قرر الانضمام لصفوف حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس"، مشيرةً إلى أنها في بداية عمله الجهادي، كانت تمضي ليلها الطويل بكاء عليه.

وتوجهت الزوجة الصابرة بالدعاء لله ان يتقبل زوجها مع الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا، وان يرزقها وأسرتها الصبر والحسبان على فقدانه الجلل، وأن يعينها على تربية الأولاد كما أراد زوجها الشهيد أبو محمد.

الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد رجاء حماد الدغمة "أبو محمد" في الثاني والعشرين من ديسمبر لعام 1977م، حيث ينتمي شهيدنا إلى أسرة فلسطينية متواضعة ملتزمة قدمت العديد من أبنائها شهداء على مذبح الحرية.

وشهيدنا رجاء زوجه والداه في سن مبكر من أجل رؤية ذريته قبل وفاتهما، من امرأة صابرة محتسبة، ولديه من الأبناء ستة ذكور وابنة واحدة لا يتجاوز عمرها العام ونصف اسمها "منة الله".

درس شهيدنا المجاهد للمرحلة الإعدادية في مدارس عبسان، ثم توجه لسوق العمل في قطاع الزراعة لإعالة أسرته، ثم عمل في نهاية المطاف سائق مركبة لتوزيع البضائع على المحال التجارية.

صفاته وعلاقاته بالآخرين
كان الشهيد "أبو محمد" إنساناً طيب النفس، محباً لأصدقائه، بسيطاً ومتسامحاً، حنوناً ورحيماً بمن هو أصغر منه، وكان دائم الزيارة لأهالي الشهداء والأسرى، دائم صلة أرحامه، كما كان دائم التفقد لإخوانه ويشعر تجاههم بالمحبة والأخوة الصادقة، وكان يدخل الابتسامة على كل بيت يدخله، وكان باراً ومحباً لوالديه في حياتهما، وكان حريصاً على الصلوات الخمس في مسجد بلدته عبسان ويحث أبنائه وإخوانه وأصدقائه للمواظبة على أدائها.

مشواره الجهادي
منذ أن تفتحت عيناه على الحياة رأى الاحتلال الصهيوني جاثم على صدر شعبه وأمته، فقرر أن يقاوم المحتل الجاثم، وأن ينذر نفسه في سبيل الله، من أجل تحرير أرضنا المباركة، حيث التحق شهيدنا بصفوف حركة الجهاد الإسلامي في عام 2006، ثم كان انتمائه لسرايا القدس في عام 2007م, وعمل في بداية الأمر ضمن وحدة الاستطلاع التابعة لسرايا القدس، وشارك في العديد من عمليات رصد الأهداف العسكرية، حيث عُرف شهيدنا بإقدامه وشجاعته الباسلة وتصديه المتواصل للقوات الصهيونية عند اجتياحها لمنطقة عبسان.

وفي المعركة الأخيرة شارك شهيدنا المجاهد أبو محمد إخوانه في رصد تحركات العدو الصهيوني على طول الشريط الحدودي، وفي استهداف أماكن تجمع الآليات والجنود الصهاينة بقذائف الهاون التي كان لها الباع الطويل في معركة "البنيان المرصوص".

قصة استشهاده
مع اشتداد المعركة، وبدء العدوان البري على قطاع غزة، طلب الشهيد رجاء من زوجته اصطحاب أطفاله الصغار وابنته إلى دار أهلها، لكن زوجته رفضت في بداية الأمر تركه وأبنائه الكبار في البيت، طالبة منه الذهاب جميعاً إلى بيت أهلها، لكن الشهيد أصر عليها، فما كان منها إلا النزول عند رغبته، وفي ساعات المساء من ذات اليوم الموافق 17/7/2014م، تلقت الزوجة الصابرة اتصالاً هاتفياً أن العدو الصهيوني استهدف بيتها، فأصيب زوجها وأبنائها، فتوجهت الزوجة الصابرة مسرعةً نحو مستشفى ناصر بخان يونس، وعيونها تذرف الدموع، وما أن وصلت حتى أطمئنت على أبنائها وزوجها الذي كان مصاب وفي حالة غيبوبة، فتوجهت بالصلاة ركعتين شكر لله، واضطر الأطباء بعد ثلاثة ايام من بقاء الشهيد رجاء في غيبوبة نقله إلى المستشفيات المصرية بالعريش لاستكمال رحلة علاجه، فكان قضاء الله وقدره أن اصطفاه عصر يوم 2014/7/20م، تلقت الزوجة الصابرة وأبنائها خبر استشهاد رب العائلة بصبر واحتساب، وكان وقع الخبر كالصاعقة التي ألمت بأسرته، نظراً لما كان يمثله الشهيد للأسرة من مصدر أمن وطمأنينة، ويعتبر المعيل الوحيد لها، فهو كما قالت زوجته :" كان رحمه الله لنا الزوج والأب والأخ والصديق وكل شيء، فنحن لسنا لنا احد إلا هو وهو ليس له احد إلا نحن ".

ونسأل الله أن يتقبل شهيدنا "أبا محمد" الذي قدم الواجب على الإمكان، وترك الأهل والأحباب واختار درب الشهادة في سبيل الله رغم عظم مسئولياته، التي تمنحه العذر الشرعي كونه المسئول الوحيد عن شقيقه المريض وعائلته المكونة من زوجته وسبعة أفراد، وأن يعوضهم جميعاً خيراً في الدنيا والآخرة.


الدغمة

الدغمة

الدغمة

الدغمة

الدغمة

الدغمة

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م