الشهيد المجاهد: مهند يوسف ضهير

الشهيد المجاهد: مهند يوسف ضهير

تاريخ الميلاد: الأربعاء 15 ديسمبر 1993

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: رفح

تاريخ الإستشهاد: السبت 12 يوليو 2014

الشهيد المجاهد "مهند يوسف ضهير": السيف اللامع في مقارعة الأعداء

الإعلام الحربي _ خاص

كــما لا يروي إلا الماء في البيداء بعد ظمأ... لا يروي قلوب الرفاق سوى ذكر الرفاق... ولأنهم خرقوا القلوب حباً... فالقلوب والهة إليهم سئمت طول الفراق ولا تلام إذا ما التاعت على الأحبة الراحلين واحترقت شوقا... وأي احتراقِ ؟ على من عبدوا الدرب بالأرواح ... هدية قدموها بأطباق... لوطن الأمجاد...

ميلاد مجاهد
ولد شهيدنا المجاهد مهند يوسف محمد ضهير في الخامس عشر من ديسمبر عام 1993م بمدينة رفح جنوب قطاع غزة لأسرة فلسطينية متواضعة اتخذت الإسلام والجهاد منهجاً وسبيل حياة.

وتربى شهيدنا المجاهد مهند ضهير في أكناف عائلة مجاهدة ملتزمة بدين الله، وترعرع في أحضان أسرته المكونة من والديه وأربعة أشقاء وثلاث شقيقات وشاء القدر أن يكون الثالث بين أخوته.

ودرس شهيدُنا المجاهد المرحلة الأساسية والإعدادية في مدارس تابعة للحكومة في مشوار دراسي تكلل بالنجاح، وخلال مراحله الدراسية المختلقة شهد له الجميع من معلمين وطلاب بحسن الخلق والمعاملة الحسنة, وانتقل لمدرسة بئر السبع ليكمل المرحلة الثانوية, ولم يقّدر له الالتحاق بالجامعة لانشغاله بالعمل ومشاركته في سد شؤون واحتياجات البيت، نظراً للوضع المعيشي الصعب الذي كانت تعيشُه العائلة، حيث عمل في منجرة لصناعة الأخشاب.

صفاته وأخلاقه
تميز شهيدنا مهند منذ صغره بالهدوء وبره لوالديه ويعاملهما بكل حب واحترام، أما عن معاملته مع اخوته فتميزت بالدفء والحنان، وكان والديه يعتمدان عليه في كثير من القضايا المختلفة، وكان شهيدنا متواضعاً جداً مع جيرانه وأقاربه ويشاركهم في أفراحهم وأحزانهم، حتى نال حب جميع من حوله، نظراً لأخلاقه العالية وصفاته الحسنة.

صاحب روح مرحة
يوسف ضهير والد الشهيد المجاهد مهند تحدث لـ"الإعلام الحربي" عن صفاته وسماته، فقال:" الأخلاق العالية والحديث الحسن أهم ما تميز به مهند منذ صغره, كما تمتع بالروح المرحة المحّبة التي تفيض بالخير لكل من عرفه، وكان كالملاك في هدوئه وتصرفاته مع الجميع , وكان دائماً يحرص على زيارة أقاربه وأرحامه ولم يشغله عمله عن أداء واجبه تجاه أقربائه".

وأوضح بأن نجله مهند كان محباً جداً للصغار ويلهو معهم في أوقات الفراغ, وكان دوماً يلبي طلبات أولاد شقيقه الصغار, مبيناً بأنه عندما كان يجلس لملاعبة الصغار كان يذهب تفكيره إلى سنوات الطفولة التي عاشها, وكان كثيراً ما يسأل عن تفاصيل حياته ورفاقه في الصغر.

وأشار والده إلى أن مهند كان من عشاق لعبة كرة القدم فكان بارعاً فيها، وقد فاز في العديد من المباريات التي تنفذ داخل أطر العائلة والتي كان أبرزها مباريات نادي النجوم والتي جرت على شرف ذكرى الشهيد عوني ضهير، حيث لعب دور حارس المرمي في المباراة , وكان أيضا يمارس تمارين الحديد وحمل الأثقال في نادي خدمات رفح وحصل على ترتيب متقدم من بين زملائه, وحصل أيضاً على العديد من الميداليات لجدارته في اللعب.

الابن البار
أما الحاجة المجاهدة "أم يزن" والدة الشهيد مهند ضهير قالت لـ"الإعلام الحربي":" كان ابني مهند نعم الابن البار الذي يرسم الابتسامة علي وجوهنا رغم كل المتاعب التي يمر بها , ولا يغضب أحداً ويطلب المسامحة من الجميع بشكل دائم لأنه كان يترقب موعده مع الشهادة".

وتابعت حديثها بالقول:" قبل استشهاده بأيام كانت تصرفاته غريبة في البيت فالجميع لاحظ عليه وعلى خطواته السريعة, حتى على صفحته عالفيس بوك كان دائماً يضع المنشورات التي تنذر بقرب موعده مع الشهادة حتى نالها في منتصف شهر رمضان المبارك برفقة صديقه المجاهد عز الدين بلبل".

وبدموع الحزن على فراق فلذة الكبد أشارت والدة الشهيد مهند إلى أنه خرج من البيت وبعدها بسبع دقائق فقط سمعت صوت انفجار عنيف هز المنطقة, عندها شعرت بغصة في قلبي وأحسسّت بشيء غريب، أيقنت في حينها أن "مهند" هو المستهدف, وبدأت الاتصال به لكنه كان قد ترك هاتفه الخلوي في البيت, وما هي إلا لحظات حتى جاءني زوجي وأخبرني بأن مهند قد استشهد، مبينةً أنها عندما ألقت نظرات الوداع على نجلها "مهند" كان مسبل العينين ومبتسم الشفاه, ورائحته مسك فاح عطرها في أرجاء المنزل.

في أحضان مسجد عمار بن ياسر
بدأت علاقةُ شهيدنا بالمسجد وعمره ستة سنوات, حيث كان والده يصطحبه معه إلى المسجد منذُ نعومة أظفاره, فتميز بالانضباط والالتزام في كافة الصلوات وخاصة صلاة الفجر، وكان يسارعُ إلى الصفوف الأولى من المسجد ولا يقبل أن يكون في الصفوف الخلفية، وكان يقضي معظم أوقاته في المسجد داعياً إخوانه وجيرانه وأصدقاءه إلى الالتزام في المسجد والمحافظة على قراءة القرآن والالتحاق بحلقات الذكر والاستماع إلى الخطب والدروس الدينية، وخلال رحلته في المسجد وتواجده فيه، تلقى شهيدنا العديد من الدورات التثقيفية والفقهية والعقائدية ، وكان لا يتوانى للحظةً عن الالتحاق بحلقات العلم والدين.

درب العزة والإباء
عشق شهيدنا مهند منذ صغره الجهاد والمجاهدين وتمنى ان يكون جندياً من جنود الله في الأرض, ليحارب أعداء الله اليهود قتلة الأنبياء والمرسلين وقتلة الأطفال ومدنسي المقدسات ومغتصبي البلاد، الذين يعيثون في الأرضِ الفسادِ.

والتحق شهيدنا في صفوف حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس وهو طالب في الثانوية العامة, وقد حقق أمنيته التي كان يتمناها دائماً، وكان شهيدنا من الشباب الذين يتمتعون بالأخلاق الحسنة والحيوية والنشاط مما أهله بسرعة للالتحاق في سرايا القدس, وقد أصبح مرابطاً على الثغور لحمايتها.

تلقى شهيدنا المجاهد العديد من الدورات العسكرية في مختلف التخصصات، وأهلته تلك التخصصات لأن يكون مجاهداً فاعلاً قادر على تحمل المسئولية وتنفيذ المهام الصعبة, حيث كان من أبرز مجاهدي الوحدة الخاصة في سرايا القدس بلواء رفح.

وترجل الفارس الهمام
في منتصف شهر رمضان المبارك أدى الشهيد المجاهد مهند ضهير صلاة التراويح في مسجد عمار بن ياسر وذهب إلى بيته مسرعاً مودعاً أهله، عازماً على إحدى الحسنيين إما النصر أو الشهادة في سبيل الله مقبلاً غير مدبرٍ، بتاريخ 12/7/2014 خرج من بيته ولم يبعد إلا قليلاً، حيث غربان السماء "طائرات الاستطلاع الصهيونية" كانت له بالمرصاد فأطلقت تجاهه صاروخين على الأقل، وأصابته إصابة مباشرة ارتقى على إثرها شهيداً وفاضت روحه الطاهرةُ إلى بارئها.


ضهير

ضهير

ضهير

ضهير

ضهير

ضهير

ضهير

ضهير

ضهير

ضهير

ضهير

ضهير

ضهير

ضهير

ضهير

ضهير

الشهيد المجاهد: مهند يوسف ضهير