واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: سامر صبحي فريحات
الشهيد المجاهد
سامر صبحي فريحات
تاريخ الميلاد: الجمعة 06 مايو 1983
تاريخ الاستشهاد: الثلاثاء 28 مارس 2006
المحافظة: جنين
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الشهيد المجاهد "سامر صبحي فريحات": عشق الشهادة في صغره ونالها في كبره

الإعلام الحربي _ خاص

عشق لفلسطين ولترابها وشجرها، بذل للغالي والنفيس من أجلها، بيع للنفس رخيصة في سبيل إعلاء كلمة الله، وتحرر الأرض، هذا نهج الشهداء، وثقافة الفلسطيني الذي أينما ولى وجهه صار مضطهدًا ومظلومًا، ومرمى لسهام الظلم والظلام، ولكنه الفائز في المعركة.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد سامر صبحي فريحات، المعروف باسم سامر السليم يوم 6 مايو (أيار) 1983م في بلدة اليامون غرب جنين، درس حتى الصف الثاني الإعدادي لعدم رغبته في الدراسة، وعمل في ملحمة والده.

للشهيد المجاهد سامر ستة إخوة وثلاث أخوات، تزوج وعمره 21 سنة، ولم ينجب أطفالاً، انتسب للبحرية الفلسطينية عام 2002م، وتخرج بعد ستة أشهر ليحصل على المرتبة الأولى في دفعته بتفكيك السلاح والتعامل معه.

صفاته وأخلاقه

بكلمات من الرضا والحزن تحدثت والدته عن صفاته:" حنون قريب من أهله، كتوم لدرجة كبيرة، حرص على كسب رضا الوالدين لدرجة أنه ميزه الحذر في تعامله معي خوفًا من أن يقع في أي خطأ غير مقصود، وعندما ينوي الخروج من البيت يقترب مني ويقبل رأسي، ويطلب مني أن أدعو له بأن ينال الشهادة، فأسرح قليلاً وأرد عليه: كيف لي أن أنطق بكلمة تفقدني مهجة قلبي؟ وأقول له اذهب ربنا يرضى عليك ويحقق لك أمنيتك".

تكمل حديثها وفي عينها دمعة تكبر كلما اقتربت من النهاية:" التزم في صلاته، وحافظ على كتاب الله وقراءته".

وفي موقف مشرف تقول:" استيقظت عليه وهو يجهز بعض الأشياء، وعندما سألته لمن هذه الأغراض؟ أجابني: هناك أناس محتاجون وبحاجة لمن يسأل عنهم ولا يجدون قوت يومهم ولا لقمة يسدون بها جوعهم".

مشواره الجهادي

يتحدث شقيقه الكبير أبو نسيم:" شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2004م وأثناء عودته من عمله داخل فلسطين المحتلة، وعلى أحد الحواجز الاحتلالية أوقفوه واعتقلوه علماً بأن قوات الاحتلال قد اقتحمت البيت في وقت سابق أكثر من مرة، وأمضى في أقبية التحقيق 80 يومًا، وعندما لم يدن بأي تهمة قال له المحقق:" سيفرج عنك، ولكن ستقتل أمام أهلك".

بدأ شهيدنا المقاوم سامر مشواره الجهادي إلى جانب الشهيد المجاهد مهدي أبو الخير من السيلة الحارثية بجنين عندما خرجا من السجن، وتعرف على نشطاء وكوادر الجهاد الإسلامي في العام 2004م.

بعد خروجه أعاد الشهيد المجاهد سامر نشاطه إلى جانب الشهيد المجاهد مهدي أبو الخير، وبدأ يصنع السلاح والقنابل اليدوية، ويوفر الملجأ لمطاردي كتائب شهداء الأقصى وسرايا القدس، وبدأ بتزويد مقاومي سرايا القدس وكتائب الأقصى بالسلاح والذخيرة بأنواعها، وبعد فترة قام بزرع عبوة ناسفة على شارع جنين حيفا إلى جانب الشهيد المجاهد مهدي، وعندما استشهد الشهيد المجاهد سامر تعهد رفيق دربه الشهيد المجاهد مهدي بالانتقام له وحصل ذلك بقتل ضابطين وجندي بعد اشتباك عنيف بين قوات الاحتلال والشهيد المجاهد مهدي الذي استشهد بعد أن وفى بوعده.

موعد مع الشهادة

ليلة يوم الثلاثاء 28 مارس (آذار) 2006م، وبالتزامن مع انتخاب رئيس الكيان الصهيوني إيهود أولمرت الذي خرج على وسائل الإعلام وهنأ الجيش على نجاح عملية قتل الشهيد المجاهد سامر، اقتحم الجيش المنزل أكثر من مرة في عملية أسماها الاحتلال "جحر النمل" وطلبوا من العائلة إخلاء المنزل، وقاموا بالاشتباك مع الشهيد سامر، الذي أصيب وبقي ينزف حتى ارتقى شهيداً راضياً مرضياً.

عشب أخضر، وشجرة شامخة، وثلاث رصاصات، ورجل كهل كبير في السن، كلها شهدت على صمود شهيدنا الفارس سامر الذي ارتوت الأرض من دمه الذي بقي ينزف أربع ساعات ولم يدر به أحد.