الشهيد المجاهد: بهاء زكريا أبو الليل

الشهيد المجاهد: بهاء زكريا أبو الليل

تاريخ الميلاد: الجمعة 06 أغسطس 1976

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: الخميس 10 يوليو 2014

الشهيد المجاهد بهاء زكريا أبو الليل: التقي الخفي .. أسد التصنيع الحربي

الإعلام الحربي _ خاص

كلما أريق دم الشهداء، لينغرس على ثرى فلسطين ويتلاشى في أحشائها تتمايل أغصان الشجر على أنغام الشهادة، وتخلد الطيور في أعشاشها لتعزف لحن الحياة والخلود، ويملأ عبق الشهداء الأرض، الشهداء وحدهم لا يعرفون معنى الهزيمة والانكسار، الشهداء وحدهم تبقى هاماتهم تعانق قمم السماء، وحدهم من يوزعون زهرات الربيع وينثرونها فوق هاماتنا، ليعلمونا كيف نشق طريق الأحرار، وللشهداء تنحني الأقلام إجلالاً وإكباراً لصنيعهم فلا يمكن لمداد البحر أن يكفي ليعطي لهم حقهم مهما تعالت الكلمات وبحثت العقول في قواميس اللغة فهم أكبر من كل الكلمات.

نقف من جديد على ضفة شهيد جديد من شهداء معركة البنيان المرصوص، من فرسان التصنيع الحربي لسرايا القدس، وأحد الذين أذاقوا المحتل الغاصب بصليات صواريخهم المباركة التي ضربت العمق الصهيوني، إنه الشهيد المجاهد: بهاء زكريا أبو الليل... لننهل من سيرته العطرة التي رويت بالدم.

بطاقة الشهيد:
الاسم/ بهاء زكريا أبو الليل (أبو هشام).
تاريخ الميلاد / 6-8-1976م.
السكن / غزة – منطقة "الزرقا".
الحالة الاجتماعية / متزوج ولديه بنت واحدة.
الرتبة العسكرية / أحد مجاهدي وحدة التصنيع الحربي.
تاريخ الاستشهاد / 10-7-2014م.

بزوغ الفجر
أبو عدنان والد الشهيد المجاهد بهاء تحدث لـ"الإعلام الحربي" عن ميلاده ونشأته، قائلاً:" بزغ فجر ابني بهاء في السادس من أغسطس لعام 1976م في منطقة الزرقا وسط أسرة محافظة ملتزمة تعرف واجبها الديني والأخلاقي، وهو الابن الثاني لوالديه، ودرس المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدرسة جباليا ودرس المرحلة الثانوية في مدرسة فلسطين حتى نال شهادة الثانوية العامة ونتيجة للظروف المادية الصعبة لم يكمل الدراسة ولجأ للعمل في مهنة الخياطة".

وتابع أبو عدنان حديثه: "من يعرف بهاء رحمه الله يتأثر بهذه الشخصية التي تميزت بالمرح والعفوية وطيبة القلب، لذا تجد أهالي الحي يحبونه، الصغير قبل الكبير في العمل والكل يحترمه لما يملكه من صدق وأمانة وعدم التكبر والتعالي على الآخرين، وكان باراً بي وبوالدته ويلبي كل ما نطلبه منه دون تردد وكان لا يبخل علينا بشيء".

صاحب القلب الحنون
وأضاف: "لم يكن بهاء يحقد على أي احد فهو صاحب أخلاق رفيعة وأدب والكل يشيد بأخلاقه وكان يزرع البسمة أينما حل ولا يغضب أحد ولا يخرج إلا ويكون راضي عنه الجميع، وكان عابداً زاهداً ويساعد المحتاجين ويتصدق عليهم ولا يدخر جهداً في مساعدتهم، وكان متواضع جداً، وكانت علاقته متينة حتى مع الفصائل الأخرى، كما ساهم بشكل كبير في تطوير مسجد العزيز بمنطقة الزرقا وجلب له التبرعات وقام بتجديد المسجد وأحضر له منبر، وكان يهتم بالمسجد وحلقات التحفيظ وينظم الرحلات حتى لكبار السن وكان مهتماً بالجلسات الدينية والحركية حسب الفئات العمرية، وكانت حياته معلقة بالله، وكان يوكل جميع أموره لله".

مطيع لوالديه
أم عدنان والدة الشهيد بهاء أبو الليل تحدثت لـ"الإعلام الحربي" عنه، فقالت:"الحديث عن ابني بهاء يطول، ماذا أقول هل أتحدث عن بهاء الحنون الطيب صاحب القلب الكبير، لا أعرف من أين أبدا حديثي دائما يأتي إلي ويقول لي هل تريدين شيء وإن لم أطلب تجده يحضر لي هدية ويقدمها لي، وكل ما أطلبه منه ينفذه ولم يغضبني في حياتي وكنت راضية عنه كل الرضى، مضيفةً أنه كان يخرج قبل الأعياد بأيام قليلة مع زوجته وكان يأخذني معه ويشتري لي لباس العيد وكل ما يحتاجه المنزل قبل أن يشتري شيء لزوجته وابنته الوحيدة التي رزقه الله إياها بعد معاناة.

وأكملت: "كان يهتم بأخته الصغيرة التي أنهت الثانوية العامة قبل الحرب وكان يحبها كثيرا وينفذ لها كل ما تطلبه، وكان حنون جداً ويحب الأطفال كثيراً لا يحب أن يرى طفلاً يبكي وكان يعطف على الصغار".

وأضافت والدة الشهيد بهاء: "كان رحمه الله لا يبخل على احد بارا بنا يحب أخواته وكان يعزمهم بين فترة وأخرى وينظم الرحلات العائلية ويأخذ كل من في المنزل إلى البحر أو للملاهي أو حديقة الحيوانات وهو يتكلف بالمصاريف، مشيرةً إلى أنه عندما أنهت أخته الثانوية العامة قال لها أطلبي ما تتمنيه، فقالت له أريد الذهاب للبحر وبالفعل جهز رحلة بنفس اليوم ورغم هذا لم يكن معه وقت كان حينها مشغول في عمل ما وقتها وقالت له زوجته "خليها بكرا بنروح، فقال لها أنا وعدت اليوم وبالفعل أتى بسيارة ليأخذنا وهو لم يأتي وكان عنده عمل وخرجنا وأوفى بوعده وقال لأخته يوم النتيجة إلك عندي حفلة ورحلة ولكن جاءت الحرب واستشهد بهاء رحمه الله وفقدنا البسمة والضحكة التي كانت تملئ أرجاء المنزل فرحمه الله وأسكنه الله فسيح جنانه".

الزوج الحنون
من جهتها تحدثت زوجة الشهيد بهاء أبو الليل لـ"الإعلام الحربي" فقالت:" نعم الزوج الحنون جداً وخاصة علي وابنته الوحيدة "مرام" التي أنجبناها بعد سنوات طويلة من الزواج، كان حنانه وحبه غير عادي كان باراً بنا يلبي جميع ما نطلبه منه وخاصة مرام يحبها حب غير طبيعي، وكان يقول لي "لا تغاري منها" فكان يحبنا ولا يميز ولا يفرق بيننا"، مؤكدةً أن زوجها الشهيد بهاء كان بالنسبة لها كل شيء فهو الأب والأم والأخ والزوج الطيب الحنون الرفيق والصديق.

وأوضحت أنه كان يقول لها "ديري بالك على مرام وربيها تربية صالحة" ويوصيني بألا أبكي عليه كما يبكين النساء على أزواجهن، وأريدك صابرة محتسبة أمرك لله، وكان يحثني على التبرع والإنفاق والبحث على الأسر المحتاجة والفقيرة وكان كثير التصدق والتبرع كان يعتمد على الله كثيراً ويفوض أمره إلى الله.

وعن كيفية تلقيها خبر استشهاده قالت:" عندما تلقيت خبر استشهاد زوجي أبو هشام حمدت الله وصليت ركعتين شكر لله فقد ألقى الله علي الصبر وثبتني، ولم أجعل أحد يخبر ابنتي مرام خوفاً عليها من الصدمة فأخبرتها وقلت لها "بابا راح ع المكان إلي بحبو هو في الجنة" وتقبلت مرام الخبر ولم تبكي،فالفراق صعب وزوجي بهاء لا يعوض فالرجال أمثاله قليل،وكنت أعرف عمله الجهادي فلم يكن يخبئ عني شيء فرحم الله أبا هشام نال ما تمناه".

نعم الأخ والصديق
أبو أسامة شقيق الشهيد بهاء قال:" أبرز ما مميز شقيقي أبو هشام أخلاقه الرفيعة ومعاملته الحسنة بين أهله وجيرانه، يفرض احترامه على الجميع وكان محبوباً، وتميز بأنه ربى أجيال على يديه وكان يحفظ القرآن الكريم ويعطى الدروس الإيمانية لهؤلاء الأشبال في مسجد العزيز الذي كان بمثابة بيته الثاني وكان يهتم بكل تفاصيل المسجد، وكان محافظاً على صلاة الفجر لا يقطعها لأي ظرف من الظروف يصلي ويبقى في المسجد يقرأ القرآن وبعدها يصلي الضحى،وكان قلبه معلقاً بالله وتجده أيضا يتفقد المحتاجين ويعطيهم ويتكفل بهم،وكل وقته وهبه في سبيل الله والوطن".

وأضاف:"كان أبو هشام يهتم بالعائلة ويقوم بتنظيم اللقاءات والرحلات للعائلة ويجمع أفرادها وينظم الزيارات ويهتم بصلة الأرحام، فكل أهالي الحي تعلقوا ببهاء حتى أنه قبل استشهاد وبعد صلاة التراويح خرج من المسجد مرفوعاً على الأكتاف والكل يهتف لأبو هشام من شدة حبهم له ولكن أتى اليوم التالي ليكون أبو هشام مرفوعا على الأكتاف شهيداً ليخرج أهالي الحي والمنطقة عن بكرة أبيهم ليشيعوا أبو هشام لمثواه الأخير كما تمنى شهيداً مجاهداً في سبيل الله".

درب العزة والإباء
انتمى الشهيد بهاء أبو الليل لحركة الجهاد الإسلامي بداية عام 2005م ليلتحق بركب المجاهدين وليلتزم في مسجد العزيز والذي أعاد بناءه وجعله قلعة من قلاع الإسلام العظيم ليخرج منه الشهداء والمجاهدين وتكلف بإعادة إعمار المسجد القديم وجلب له التبرعات وأيضاً كان ينفق من جيبه الخاص للمسجد وربى جيلاً قرآنيا فريداً، ويجمع الشباب حول حلقات الذكر والقرآن الكريم وينظم الرحلات الترفيهية ويقيم الجلسات الدينية، وانضم إلى صفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي عام 2005 ليكون أحد المجاهدين البارزين في العمل العسكري، ليتلقى أبو هشام العديد من الدورات العسكرية الخاصة وليختاره الإخوة في القيادة العسكرية ليكون في العمل الخاص ضمن وحدة التصنيع الحربي ليكون أحد المميزين فيها وكان له بصمات واضحة في صناعة الصواريخ والعبوات الناسفة.

رحيل الزهور
مع اشتداد المعركة والهجمة الشرسة التي شنها العدو الصهيوني عام 2014 ذاك العدوان الهمجي الذي طال كل شيء ولم يسلم منه لا حجر ولا شجر ولا الإنسان، قرر شهيدنا بهاء أبو الليل أن يكون له بصمة واضحة ومميزة وأن يرد العدوان فخرج في ساعة مبكرة صباح العاشر من يوليو/تموز لعام 2014 وكان شهيدنا على موعد مع الشهادة بعد قصف طائرات الاستطلاع الصهيونية السيارة التي كان يستقلها في شارع النفق وسط مدينة غزة برفقة الشهيدين المجاهدين: عامر الفيومي وسالم قنديل، ليرتقي أبو هشام شهيداً كما تمنى ليلحق بركب من سبقوه من إخوانه المجاهدين ليروي بدمه تراب فلسطين الغالي.


أبو الليل

أبو الليل

أبو الليل

أبو الليل

أبو الليل

أبو الليل

أبو الليل

أبو الليل

أبو الليل

أبو الليل

أبو الليل

أبو الليل

أبو الليل

أبو الليل

الشهيد المجاهد: بهاء زكريا أبو الليل

}مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً{

 

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

 

استشهاد 3 مجاهدين في قصف صهيوني بغزة

 

تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إلى علياء المجد والخلود 3 من مجاهديها وهم:

 

الشهيد المجاهد / بهاء أبو الليل

الشهيد المجاهد / سالم قنديل

الشهيد المجاهد/ عامر الفيومي 

من سكان مدينة غزة

 

واللذين ارتقوا في قصف صهيوني استهدفهم صباح الخميس في مدينة غزة.

 

إننا في سرايا القدس إذ نزف إلى الحور العين شهدائنا الابطال، نؤكد على مواصلة خيار الجهاد والمقاومة، الخيار الأمثل والوحيد حتى طرد الاحتلال من فلسطين.

 

جهادنا مستمر..عملياتنا متواصلة

(وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)

 

سرايـا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الخميس 12 رمضان 1435هــ ،الموافق 10/7/2014م